بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 527, entry [215]783 chars
ذكر رحيل الفرنج إلى عسقلان قال العماد الكاتب ﵀: رحل الإفرنج يوم الثلاثاء ثالث المحرم من الرملة إلى عسقلان، ونزلوا يوم الأربعاء بظاهرها وتشاوروا في إعادة عمائرها. وكان سيف الدين يازكوج (¬٣) وعلم الدين قيصر والأسدية [١٤٠] نازلين في بعض أعمالها، مجدين في نقل غلالها. وركب ملك الإنكار عصر يوم الخميس ومعه…
▸ expand full passage (783 chars)ذكر رحيل الفرنج إلى عسقلان قال العماد الكاتب ﵀: رحل الإفرنج يوم الثلاثاء ثالث المحرم من الرملة إلى عسقلان، ونزلوا يوم الأربعاء بظاهرها وتشاوروا في إعادة عمائرها. وكان سيف الدين يازكوج (¬٣) وعلم الدين قيصر والأسدية [١٤٠] نازلين في بعض أعمالها، مجدين في نقل غلالها. وركب ملك الإنكار عصر يوم الخميس ومعه حزبه من جند إبليس، فشاهد دخانًا على البعد، فساق متوجهًا إلى تلك الجهة، وتبعه عسكره. فما شعر أصحابنا إلا بالكبسة بغتة، وذلك وقت المغرب وهم مجتمعون على الإفطار، وكانوا نازلين في موضعين، فلم ير العدو إلا أحد القسمين فقصده بحزبه، فعرف القسم الآخر هجوم العدو، فركبوا إلى العدو فدفعوه حتى ركب رفقاؤهم المقصودين، واجتمعوا وردوا العدو، ثم تكاثر الفرنج عليهم فاندفعوا من بين أيديهم وساقوا أثقالهم قدامهم، وما فقد من المسلمين إلا أربعة أنفس ونجا الباقون. وكانت نوبة عظيمة رفع الله خطرها (¬٤).