بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 510, entry [210]1,011 chars
ذكر هروب شيركوه بن باخل الكردي من عكا وكان أسيرًا فيها، ووصل إلى عسكر الإسلام في أواخر يوم الجمعة السادس والعشرين من رمضان، وكان من الأمراء، من الأكراد الزرزارين (¬٤)، وأخبر أنه هرب ليلة الأحد الحادي والعشرين من رمضان، وكان ادخر له حبلا في مخدة، وكان الأمير حسين بن باريك ادخر له حبلًا في بيت الطهارة…
▸ expand full passage (1,011 chars)ذكر هروب شيركوه بن باخل الكردي من عكا وكان أسيرًا فيها، ووصل إلى عسكر الإسلام في أواخر يوم الجمعة السادس والعشرين من رمضان، وكان من الأمراء، من الأكراد الزرزارين (¬٤)، وأخبر أنه هرب ليلة الأحد الحادي والعشرين من رمضان، وكان ادخر له حبلا في مخدة، وكان الأمير حسين بن باريك ادخر له حبلًا في بيت الطهارة، فاتفقا على الهروب، ونزلا من طاقة كانت فيبيت الطهارة، وانحدرا من السور الأول، وعَبَر شيركوه من الباشورة (¬١)، وكان ابن باريك حالة نزوله انقطع به الحبل، ونزل شيركوه سليمًا، وأنه أتى إليه وحركه فلم يتحرك، فخاف إن مكث أُخذ، فتركه وانصرف واشتد هربًا في قيوده حتى أتي تل العياضية وقد طلع الصبح، فكمن في الجبل حتى علا النهار وكسر قيوده، وسار فستر الله عليه حتى أتى العسكر في الوقت المذكور، وأخبر أن سيف الدين بن المشطوب (¬٢) ضُيّق عليه، وقطعوا عليه قطيعة عظيمة من خيل وبغال وأموال، وأن ملك الإنكتار أتي عكا وأخذ كل مَنْ كان له بها؛ مِنْ خَدَمِهِ ومماليكهـ وأقمشته، ولم يَخّل له فيها شيئًا، وأن فلاحي الجبل يُمدّونه بالميرة مَدًا عظيمًا. وأن طغرل [١٢٩] السلاحدار أخذ خواصّ مماليك السلطان، فهربوا قبل هروب شيركوه (¬٣).