بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 506, entry [206]1,242 chars
ذكر رحيل السلطان إلى الرملة ولما أصبح السلطان يوم الأربعاء الثالث من رمضان (¬٢)، رحل إلى جهة الرملة، فسار حتى أتاها ضحوة النهار ونزل بالثقل الكبير هناك نزول إقامة، ورتب العسكر ميمنة وميسرة وقلبًا، ومد السماط للناس، ثم أخذ بعض راحة. ثم ركب بين الصلاتين (¬٣) وسار إلى لدّ، فرآها ورأى بيعتها وعِظَم بنائ…
▸ expand full passage (1,242 chars)ذكر رحيل السلطان إلى الرملة ولما أصبح السلطان يوم الأربعاء الثالث من رمضان (¬٢)، رحل إلى جهة الرملة، فسار حتى أتاها ضحوة النهار ونزل بالثقل الكبير هناك نزول إقامة، ورتب العسكر ميمنة وميسرة وقلبًا، ومد السماط للناس، ثم أخذ بعض راحة. ثم ركب بين الصلاتين (¬٣) وسار إلى لدّ، فرآها ورأى بيعتها وعِظَم بنائها، فأمر بتخريبها وتخريب قلعة الرملة أيضًا، ووقعالخراب في الموضعين في ذلك اليوم، وفرق الناس لتخريب المكانين، وأباح ما فيهما من التبن والشعير في الأهراء (¬١) السلطانية، وأمر من كان بهما من المقيمين بالانتقال إلى المواضع العامرة، وما كان بقي في المكانين إلا نفر يسير، ثم عاد السلطان إلى خيمته. ولما أصبح يوم الخميس الرابع من رمضان، أقام [الحجارون] (¬٢) في المكانين، ورتب عندهم من يستخدمهم في ذلك، وهو يتردد إليهم في الأصائل، ثم وقع له أن يسير خفية في نفر يسير ليشاهد أحوال القدس الشريف، وخلف أخاه العادل في العسكر يحث الناس على الخراب، فسار من أول الليل حتى أتي بيت نوبة فبات بها حتى أتى الصبح وصلى، وسار حتى أتى القدس الشريف في يوم الجمعة خامس رمضان المذكور، وصلى الجمعة. وأقام ذلك اليوم يتفقد أحوال الناس وأحوال القدس في عمارته وميرته وعدته وغير ذلك، وظفر بنفر من النصارى معهم كتب إلى الإفرنج، فضرب أعناقهم. ولم يزل مقيمًا في القدس إلى يوم الاثنين الثامن من رمضان. ولما كان يوم الاثنين خرج قاصدًا العسكر بعد صلاة الظهر، فبات في بيت نوبة (¬٣).