Hadithcore

Narrator · #451725

تخريب عسقلان

تخريب عسقلان

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 505, entry [205]2,891 chars
    ذكر تخريب عسقلان (¬١) ثم استخار السلطان، فأوقع الله في قلبه أن المصلحة في تخريبها لعجز المسلمين عن حفظها عن الإفرنج، فاستحضر الوالى بها - يُدْعي قيصر - من كبار مماليكهـ وذوي الآراء منهم، فأمره أن يضع فيها المعاول، وذلك في سحرة ليلة الخميس التاسع عشر من شعبان، وقسم السور على الناس، وجعل لكل أمير وطائ
    ▸ expand full passage (2,891 chars)
    ذكر تخريب عسقلان (¬١) ثم استخار السلطان، فأوقع الله في قلبه أن المصلحة في تخريبها لعجز المسلمين عن حفظها عن الإفرنج، فاستحضر الوالى بها - يُدْعي قيصر - من كبار مماليكهـ وذوي الآراء منهم، فأمره أن يضع فيها المعاول، وذلك في سحرة ليلة الخميس التاسع عشر من شعبان، وقسم السور على الناس، وجعل لكل أمير وطائفة من العسكر بدنة معلومة، وبرجًا معلومًا يخربونه، ودخل الناس البلد ووقع فيه الضجيج والبكاء، وكانت بلدة نضرة حسنة خفيفة على القلب، محكمة الأسوار، عظيمة البناء، مرغوبًا في سكنها، فلحق الناس حزن عظيم، وعظم عويل أهلها وبكاؤهم على مفارقة أوطانهم، وشرعوا في بيع ما لا يمكن حمله، وبيع ما يساوي عشرة دراهم بدرهم واحد، ورمي الناس أقمشتهم بالثمن البخس حتى بيع [اثنا] (¬٢) عشر طيرًا من الدجاج بدرهم واحد. واختبط البلد، وخرج أهله إلى العسكر بذراريهم ونسائهم خشية [١٢٥] أن يهجم الإفرنج البلد، وبذلوا في الكرى أضعاف ما يُساوي، فقوم إلى مصر، وقوم إلى الشام، وقوم يمشون لم يقع لهم كراء، وجرت أمور كثيرة وبليَّة عظيمة لعلها لم يكن مثلها. وكان السلطان بنفسه وولده الملك الأفضل يستعملان الناس في التخريب والحث عليه، خشية أن يسمع الإفرنج فيحضرون ولا يمكن تخريبها، وبات الناس على أشد حال من التعب والنصب. وفي تلك الليلة، حضر من الملك العادل مَنْ أخبر أن الإفرنج تحدثوا معه في الصلح، وأن ابن الهنفري جاء إليه وتحدث معه في ذلك. فرأى السلطان أن ذلك مصلحة لما رأى في أنفس الناس من الضجر والملالة من القتال والمصابرة، وكثرة ما علاهم من الديون، وكتب إليه يسمح له في الحديث في ذلك، وفوَّض أمر ذلك إليه. وأصبح يوم الجمعة العشرين من شعبان على الإصرار على التخريب واستعمال الناس فيها. وأباح لهم الهُرْي (¬٣) الذي كان ذخيرة في البلد، للعجز عن نقله وضيق الوقت والخوف من لحوق الإفرنج. وأمر بتحريق البلد، فأضرمت النيران في البيوت والآدر، فاضطرمت النيران فيها، وأرمي الناس غالب أقمشتهم للعجز عن نقلها.وفي أثناء ذلك الأخبار تتواتر من جانب الإفرنج بعمارة يافا، وأن كل وقت يجري بينهم وبين اليزك وقعات. قال قاضي القضاة بهاء الدين: ولم يزل التخريب والتحريق يعملان في عسقلان وأسوارها إلى سلخ شعبان من هذه السنة، وكانت عظيمة البناء بحيث أن بعض سوره كان عرضه تسعة أذرع، وفي مواضع عشرة أذرع، وذكر بعض الحجارين للسلطان - وأنا حاضرٌ - أن عرض السور الذي ينقبون فيه مقدار رمح. قال القاضي: ووصل في أثناء ذلك جرديك بكتاب فيه أن الإفرنج قد تفسحوا وصاروا يخرجون من يافا ويغيرون على البلاد القريبة منها، فلو تحرك السلطان لعله يبلغ عرضه منهم في غِرّتهم، فعزم السلطان على الرحيل، وعلى أن يُخَلِّف حجارين في عسقلان. ومعهم مَنْ يحميهم حتى يستقصوا في التخريب. ثم رأى أن يتأخر إلى أن يحرق البُرج المعروف بالإستبار، وكان برجًا مشرقًا على البحر كالقلعة المنيعة. ثم أصبح السلطان يوم الاثنين مستهل رمضان من هذه السنة، أمر ولده الملك الأفضل أن يُباشر ذلك بنفسه وخواصه. قال القاضي: ولقد رأيته يحمل الخشب هو وخواصه لتحريق البرج، ولم يزل الناس ينقلون الأخشاب ويحشونها في البرج حتى أمتلأ، ثم أطلقت فيها النار، وبقيت النار تشتعل فيها يومين وليلتين. ثم (¬١) رحل السلطان ليلة الثلاثاء الثاني من رمضان من نصف الليل، ووصل إلى يُبْنَي ضحوة نهار الثلاثاء، ونزل في خيمة أخيه الملك العادل واستخبر منه الأخبار، ثم قام ونزل في خيمته، [١٢٦] وبات تلك الليلة في تلك المنزلة.