Hadithcore

Narrator · #451724

وقعة أرسُوف

وقعة أرسُوف

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

2 books · 2 entries · 2 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 501, entry [204]5,628 chars
    ذكر وقعة أرسُوف ولما كان يوم السبت الرابع عشر من شعبان، [١٢٢] بلغ السلطان أنهم قد تحركوا للرحيل نحو أرسوف، فركب ورتّب الأطلاب للقتال، وعزم في ذلك اليوم على مصافة القوم، وأخرج من كل طُلب جاليشًا، وسار الإفرنج حتى قاربوا شعراء أرسوف وبَساتينها، وأطلق عليهم الجاليش النشاب، ولزّتهم الأطلاب من كل جانب، و
    ▸ expand full passage (5,628 chars)
    ذكر وقعة أرسُوف ولما كان يوم السبت الرابع عشر من شعبان، [١٢٢] بلغ السلطان أنهم قد تحركوا للرحيل نحو أرسوف، فركب ورتّب الأطلاب للقتال، وعزم في ذلك اليوم على مصافة القوم، وأخرج من كل طُلب جاليشًا، وسار الإفرنج حتى قاربوا شعراء أرسوف وبَساتينها، وأطلق عليهم الجاليش النشاب، ولزّتهم الأطلاب من كل جانب، والتحم القتال، واضطرمت نارها من الجانبين، وقتل منهم طائفة وجرح آخرون، واشتدوا في السير لعلهم يبلغون المنزلة فينزلون، واشتد بهم الأمرُ، والسلطان ﵀ يطوف من الميمنة إلى الميسرة ويحث الناس على الجهاد. وقال قاضى القضاة بهاء الدين (¬٢): لقيتُه مراراً وليس معه إلا صَبِيَّان بجنيبين (¬٣) لا غير، ولقيتُ أخاه وهو على مثل حاله والنشاب يتجاوزهما. ولم يزل الأمر يشتد بالإفرنج، وطمع فيهم المسلمون طمعاً عظيماً، حتى وصل أوائل راجلهم إلى بساتين أرسوف، ثم اجتمعت الخيالة وتواضعوا على الحملة، فحملوا حملةً واحدة من الجوانب كلها؛ فحملت طائفة على الميمنة، وطائفة على الميسرة، وطائفة على القلب، فاندفع الناس بين أيديهم.قال قاضي القضاة (¬١): واتفق أني كنتُ في القلب، ففرّ القلب فرارًا عظيمًا، فنويت التحيز إلى الميسرة، وكانت أقرب إلىَّ، فوصلتها وقد انكسرت كسرةً عظيمةً، ثم نويت التحيز إلى الميمنة، فرأيتها وقد فرت أشدّ فرارًا من الكل، ثم نويت التحيّز إلى [طُلُب] (¬٢) السلطان، وكان ردْءًا (¬٣) للأطلاب كلها كما جرتَ عادته بذلك، فأتيتُه ولم يبق معه إلا سبعة عشر مقاتلًا لا غير، لكن الأعلام كلها باقية والكُوساتُ تدق لا تفتر. ثم وقف الإفرنج خوفًا من الكمين، وقاتلوا وهم واقفون، ثم حملوا (¬٤) حملة ثانية، ففروا (¬٥) وهم يقاتلون في فرارهم، ثم وقفوا وحملوا حملة ثالثة حتى بلغوا إلى [رؤوس] (¬٦) روابي هناك وأعالي تلول، ووقفوا هناك. وأما المسلمون بعد أن فرّوا، فكان كل من رأى طُلب السلطان واقفًا والكوسات تدق، يستحي أن يتجاوزه، ويخاف غائلة ذلك ويعود إلى الطُلب، فاجتمع عند الطلب خلق عظيم، ووقف الإفرنج قبالتهم على [رؤوس] (¬٧) التلال والرّوابي، والسلطان ﵀ واقف في طلبه لا يتحرك، حتى رجعت الناس بأسرهم. وخاف الإفرنج أن يكون في الشعراء كمين، فتراجعوا يطلبون المنزلة، وعاد السلطان إلى تل في أوائل الشعراء، ونزل عليه بلا خيمة. وقال قاضي القضاة: ولقد كنتُ في خدمته وأسلّيه وهو لا يقبل، وظللت عليه بشيء (¬٨)، وأُحضر بين يديه شيء من الطعام، فتناول شيئًا يسيرا، وبعث الناس خيولهم للسقي، فإن الماء كان بعيدًا، وجلس ينتظر الناس حتى يعودوا من السقي، والجرحى يحضرون [١٢٣] بين يديه وهو يداويهم ويحملهم. وقتل في ذلك اليوم رجّالة كثيرة، وجرحت جماعة من الطائفتين. وكان ممن ثبت في هذه الوقعة الملك العادل، والطواشي قايماز النجمي، والملك الأفضل - ولد السلطان - صدم في ذلك اليوم وانفتح دمل كان في وجهه، وسال منه دم كثير على وجهه وهو صابر محتسب. وثبت أيضًا فيذلك اليوم طُلب الموصل ومقدمه علاء الدين، وشكره السلطان على ذلك. وتفقد الناس بعضهم بعضا، فَوُجد وقد استشهد جماعة من العسكر عرف منهم: أمير شكار مُوَسّك، وكان رجلًا شجاعًا معروفًا، وقايماز العادلي وكان مذكورًا، وأبغوش وكان شجاعًا، أسف السلطان عليه. وجرح خلق كثير وخيول كثيرة، وقتل من العدو جماعة وأسر واحد فَأُحِضر، فأمر السلطان بضرب عنقه، وأخذت منهم خيول أربعة، ثم أمر السلطان أن يتقدم الثقل إلى العوجاء (¬١)، وكان الإفرنج نزلوا على قبلي أرسوف، ونزل الثقل قاطع النهر المعروف بالعوجاء في منزلة خضرة على جانب النهر. ووصل السلطان في آخر النهار، وازدحم الناس على القنطرة، ونزل السلطان على تل مشرف على النهر ولم يعبر الخيمة، وأقام السلطان إلى سحرة ليلة الأحد الخامس عشر من شعبان من هذه السنة، ثم دَقّ الكوس وركب، وركب الناس، وسار راجعًا إلى جهة العدو حتى وصل إلى أرسوف، وصَفّ الأطلاب للقتال رجاء خروج الإفرنج ومسيرهم حتى يصاد مهم، فلم يرحل الملاعين في ذلك اليوم لما نالهم من التعب والجراحات، فأقام السلطان قبالتهم إلى آخر النهار، ثم عاد إلى منزلته التي بات بها، فبات بها ليلة الاثنين السادس عشر. ولما كان يوم الاثنين دَقّ الكوس وركب، وركبت الناس، وسار نحوهم. وبلغ إليه خبرهم أنهم رحلوا طالبين جهة يافا، وسار حتى قاربهم جدًا، ورتب الأطلاب ترتيب القتال، وأخرج الجاليش، وأحدق العسكر الإسلامي بالقوم، وألقوا عليهم من النشاب ما كاد أن يسد الأفق، وقاتلوهم قتالًا عظيمًا، والملاعين لم يحملوا بل حفظوا نفوسهم وساروا مصطفين على عادتهم حتى أتوا نهر العوجاء، وهو النهر الذي كان منزل المسلمين أعلاه، فنزلوا في أسفله، وعبر بعضهم النهر، وأقام الباقون من الجانب الشرقي. وعاد السلطان أيضًا إلى الثقل، ونزل في خيمته وأكل الطعام، ثم أتي بأربعة من الإفرنج وقد أخذتهم العرب، ومعهم امرأة، [فدفعوا] (¬٢) إلى الزردخاناه، وأقام السلطانبقية اليوم في تلك المنزلة، وكتب الكتب إلى الأطراف باستحضار بقية العساكر، وحَضَرَ من أخبره أنه قتل من الإفرنج يوم أرسوف خيول كثيرة، وأن العرب تتبعوها فعدوها فزادت على مائة، وجرح أيضًا من خيل المسلمين شيء كثير، ثم أمر السلطان برحيل [١٢٤] الجمال إلى الرملة، وبات في تلك المنزلة. ولما كان يوم الثلاثاء السابع عشر من شعبان، صلى الصبح ورحل، ورحل معه الثقل الصغير، وسار يريد الرملة، وأتي باثنين من الإفرنج فأمر بضرب أعناقهما. وجاء خبر من اليزك بأن الإفرنج رحلوا قاصدين يافا، وسار السلطان إلى الرملة ونزل في الثقل الكبير، وأتي باثنين من الإفرنج أيضًا فسألهما عن أحوال القوم، فذكرا أنهم ربما يقيمون في يافا أيامًا، وفي أنفسهم عمارتها وإشحانها بالرجال والعُدَد (¬١). فأحضر السلطان أرباب المشورة وشاورهم في أمر عسقلان، هل تخرب أم تبقى؟ واتفق الرأي على أن يتخلف الملك العادل ومعه طائفة من العسكر قريبًا من العدو لأجل الأخبار، وأن يسير السلطان إلى عسقلان ويخرِّبها خشية من أن يتولاها الإفرنج فيأخذوا من بها من المسلمين، ويأخذوا بها القدس الشريف، ويقطعوا بها طريق مصر، فعند ذلك أمر السلطان برحيل الثقل الجمالي من أول الليل، وأمر ولده الملك الأفضل أن يسير عقيب الثقل في نصف الليل. ثم سار السلطان في سحرة يوم الأربعاء الثامن عشر من شعبان، ووصل إلى يُبْنَي (¬٢) فنزل بها، وأخذ الناس راحة، ثم رحل وسار حتى أتي أرض عسقلان بعد صلاة العصر، وقد ضربت خيمته بعيدًا منها شمالي البلد في أرض طيبة، فبات بها مهمومًا بسبب تخريب عسقلان، وما نام تلك الليلة إلا قليلًا (¬٣). قال قاضي القضاة بهاء الدين: فطلبني في تلك الليلة وقت السحر، وشرع في حديث عسقلان وتخريبها، وأحضر ولده الملك الأفضل وشاوره في ذلك وقال: والله لإن أفقد أولادي بأسرهم أَحبّ إلىَّ من أن أهدم منها حجرًا واحدًا، ولكن إذا قضى الله بذلك وعيّنه لحفظ مصلحة المسلمين فكيف أصنع (¬٤)؟.

مجير الدين العليمي - الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 519, entry [280]666 chars
    واقعة أرسوف (¬١٠) لما عرف السلطان من أخيه الملك العادل ما جرى بينه وبين ذلك الملعون جمع يوم الجمعة العساكر وسير الثقل وركب، فلما أسفر صباح السبت رابع عشر شعبان ركب العدو على صوب أرسوف، فهجم عليهم عسكر الإسلام وأحاط بهمواشتد القتال بينهم، فحملوا على أطلاب المسلمين حملة واحدة فاستشهد جماعة من المسلمين
    ▸ expand full passage (666 chars)
    واقعة أرسوف (¬١٠) لما عرف السلطان من أخيه الملك العادل ما جرى بينه وبين ذلك الملعون جمع يوم الجمعة العساكر وسير الثقل وركب، فلما أسفر صباح السبت رابع عشر شعبان ركب العدو على صوب أرسوف، فهجم عليهم عسكر الإسلام وأحاط بهمواشتد القتال بينهم، فحملوا على أطلاب المسلمين حملة واحدة فاستشهد جماعة من المسلمين، ثم كر العسكر على الكفار فصدوهم وكسروهم وقتل منهم وأسر جماعة، وهرب الفرنج ودخلوا أرسوف ونزلوا قريبا من الماء وبات السلطان تلك الليلة على نهر العوجا، وأقام العدو يوم الأحد في موضعه، ثم رحل يوم الثلاثاء سائرا إلى يافا، وعارضهم (¬١) العسكر في طريقهم. ثم رحل السلطان يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان ونزل بالرملة واجتمع عنده الأثقال كلها، ثم رحل ونزل بظاهر عسقلان بعد العصر.