Hadithcore

Narrator · #451723

رحيل الإفرنج صَوْب عَسْقلان

رحيل الإفرنج صَوْب عَسْقلان

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

2 books · 2 entries · 2 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 496, entry [203]7,786 chars
    ذكر رحيل الإفرنج صَوْب عَسْقلان لما كان يوم الأحد مستهل شعبان من هذه السنة، اشتعلت نيران الإفرنج في سُحرة ذلك اليوم، وكانت عادتهم أنهم إذا أرادوا الرحيل أشعلوا النيران، ولما أخبر السلطان بذلك أمر أن لا يبقى أحد إلا على ظهر مركبه، فهلك من الناس في ذلك اليوم قماش كثير ولاسيما من السوقة لقلّة الظهر. ثم
    ▸ expand full passage (7,786 chars)
    ذكر رحيل الإفرنج صَوْب عَسْقلان لما كان يوم الأحد مستهل شعبان من هذه السنة، اشتعلت نيران الإفرنج في سُحرة ذلك اليوم، وكانت عادتهم أنهم إذا أرادوا الرحيل أشعلوا النيران، ولما أخبر السلطان بذلك أمر أن لا يبقى أحد إلا على ظهر مركبه، فهلك من الناس في ذلك اليوم قماش كثير ولاسيما من السوقة لقلّة الظهر. ثم سارت الإفرنج في ذلك اليوم قاصدين عسقلان، وركب السلطان أيضاً بعساكره وهم يُسايرونهم ويُعارضونهم منزلة منزلة ومرحلةً مرحلةً، وكانت مدة إقامة السلطان على عكا صابراً مرابطاً سبعةً وثلاثين شهراً، وجملة من قتل من الفرنج في هذه المدة خمسون ألفاً، وسار السلطان حتى أتى القيمون (¬١) عصر ذلك النهار، فنزل وقد ضرب له دهليز وشقة دائرة حوله لاغير، واستحضر الجماعة وأكلوا شيئاً، واستشارهم فيما يفعل، فاتفقوا على أنهم يرحلون بكرة غد، وقد رتَّب حول الفرنج يَزَكا يبيتون حولهم ويرتبون أمرهم. ولما كان صباح الاثنين الثانى من شعبان أرحل السلطان الثقل وأقام هو يترصد أخبار العدوّ، فلم يصل إليه شيء من خبرهم حتى [علا] (¬٢) النهار، ثم سار في إثر الثقل حتى أتى قريةً يقال لها الصبّاغين، فجلس ساعةً يترقب أخبارهم فلم يأت خبرٌ، فسار حتى أتى منزلة يقال لها عيون الأساود. قال قاضى القضاة بهاء الدين (¬٣) ﵀: ولما بلغنا المنزل رأى السلطان خيماً فسأل عنها، فقيل أنها خيم الملك العادل، فعدل إليه، فأقام عنده ساعةً ثم أتى خيمته، وفُقِدَ الخبز في هذا المنزل بالكلية. وغلا الشعير حتى بلغ الربع بدرهم، وبلغ الرطل من البقسماط بدرهمين. ثم ركب السلطان وسار إلى موضع يسمى الملاحة يكون منزلاً [١١٩] للعدو إذا رحلوا من حَيْفا، وكان السلطان قد سبق لتفقد المكان، وأنه هل يصلح للمصاف أم لا، وتفقد أراضى قيسارية بأسرها إلى الشعراء، وعاد إلى المنزل بعد دخول وقت العشاء.قال قاضى القضاة بهاء الدين (¬١): وكنت في خدمته وسألته عما بلغه من خبر العدوّ، فقال: وصل إلينا من أخبرنا من أصحابنا أنهم ما رحلوا من حَيفا إلى عصر يومنا هذا - يعنى يوم الاثنين ثانى شعبان. وبات تلك الليلة وأصبح مقيماً بتل الزلزلة ينتظر العدوّ، ونادى بالعرض، فركب الناس على ترتيب المصاف ميمنةً وميسرة وقلباً، ثم عاد إلى الخيمة، وعاد الناس وقد علا النهارُ، ثم صلى السلطان الظهر، وجلس يُطلق أثمان الخيول المجروحة وغيرها إلى عشاء الآخرة؛ من مائة دينار إلى مائة وخمسين وزائداً وناقصاً، ثم اتفق الرأى على رحيل الثقل في عصر ذلك اليوم إلى مجدل يابا (¬٢). ونزل الثقل بالمجدل بكرة النهار، وأقام هو بالمنزل جريدة إلى الصباح، ثم رحلوا إلى جهة العدوّ، فرحل الثقل من وقت العشاء ولم يبق مع السلطان إلا خف من الأقمشة، وبات في منزله إلى الصباح يوم الأربعاء الرابع من شعبان. ثم ركب وسار إلى رأس النهر الجارى إلى قيسارية (¬٣)، ونزل جريدة هناك. وبلغ الرطل من البقسماط إلى أربعة دراهم، والربع من الشعير إلى درهمين ونصف، ولم يوجد الخبز أصلاً، ونزل في خيمته قريب صلاة الظهر، وأكل شيئاً وصلى الظهر، وركب إلى طريق العدو، فلم يعد إلى أن دخل وقت العصر، فجلس ساعةً ثم ركب في آخر نهار الأربعاء المذكور، ولما نزل أتى باثنين من الفرنج قد أخذهما اليزك، فأمر بضرب رقابهما، وأصبح مقيماً بتلك المنزلة ثم ركب في وقت عادته، وأشرف على قيسارية وقد وصله الخبر بأن العدوّ لم يرحل بعد من الملّاحة، وأحضر عنده اثنان أيضاً. فقُتلا أشر قتلة. ثم أحضر بين يديه منهم فارس مذكور، وسأل عنه عن أحوال القوم وعن السعر، فأخبر بالترجمان أن أول يوم من رحيلنا من عكا كان الإنسان يشبع بستة قراطيس (¬٤)، فلم يزل السعر يَغلو حتى صار يشبع بثمانية قراطيس. وسأله عن سبب تأخرهم في المنازل فقال: لانتظارهم وصول المراكب بالرجال والميرة. وسأل عن القتلى والجرحى في يوم رحيلهم، فقال: كثير. وسأل عن الخيل التى هلكت في ذلك، فقال: مقدار أربع مائة فرس. ثم أمر يضرب عنقه.ثم ركب السلطان بعد صلاة العصر يوم الخميس خامس شعبان إلى أن نزل وأتى باثنين، فأمر بقتلهما، وذكر له في وقت السحر أن العدو تحركوا نحو قيسارية وقارب أوائلهم البلد، فرحل إلى تلّ قريب من التلّ الذى كانوا عليه، وضربت الخيام، ومضى السلطان يرتاد الأراضى الكائنة في طريق العدو لينظر أيها تصلح للمصاف، ونزل قريب الظهر، واستدعى أخاه الملك العادل، وعلم الدين سليمان [١٢٠] بن جندر، وأخذ رأيهما. ثم صلى الظهر، وركب للتشوف على العدو وتنسم أخبارهم، وأتاه اثنان منهم قد أُخِذا، فأمر بقتلهما، ثم باثنين آخرين كذلك، وذلك في يوم الجمعة سادس شعبان. وجئ باثنين آخرين في آخر النهار فقتلا أيضاً، ثم لما أصبح نادى الجاووش (¬١) لعرض أجناد الحلقة (¬٢) لاغير. فركب إلى جهة العدو، ووقف على تلول مُشرفة على قيسارية، وكان الإفرنج قد وصلوا إليها يوم الجمعة، ولم يزل يعرض هناك إلى أن علا النهار، ثم نزل وأكل شيئاً ثم ركب إلى أخيه وعاد بعد صلاة الظهر، فصلى الظهر ثم أتى بأربعة عشر من الإفرنج وامرأة فرنجّية بينهم أسيرة، وهى بنت فارس مشهور، ومعها أسيرة مسلمة قد أخذتها فأُطلقت المسلمة، ودفع الباقون إلى الزرْدخاناه (¬٣)، وهؤلاء أوتى بهم من بيروت، أخذوا في مركب من جملة عدد كثير، فقتلوا في نهار السبت سابع شعبان. ولما كان صبيح يوم الأحد الثامن من شعبان، ركب السلطان على عادته ثم نزل، فجاء من أخبر أن العدوّ على حركة، وأتى ثانى آخر وأخبر أنهم ساروا، فأمر بالكوس فَدُقّ، وركب وركب الناس معه وساروا.قال القاضى بهاء الدين (¬١): وكنتُ في خدمته حتى أتى بمن معه إلى عسكر العدو، فصف الأطلاب حوله، وأمر بقتالهم، وأخرج الجاليش، وكان النشاب بينهم كالمطر، وكان على الفرنج الكبورة (¬٢) الثخينة والزرديات السابغة المحكمة، بحيث يقع النشاب ولا يؤثر، وهم يرمون بالزَنبورك فتجرح خيول المسلمين. قال القاضى: ولقد شاهدتهم وينغرز نشابة في ظهر واحد منهم ونشابتان وثلاثة إلى عشرة وأكثر، وهو يسير على هيئته من غير انزعاج. وكانوا قد انقسموا ثلاثة أقسام: الأول الملك العتيق جُفرى وأهل الساحل معه في المقدمة، والإنكتارُ والفرنسيسيّة معه في الوسط، وأصحاب طبرية وطائفة أخرى في الساقة، وفى وسط القوم برج على عجلة كالمنارة عليها علمهم، وسوق الحرب قائمة بين الطائفتين، وهم يسيرون سيراً [رفقاً] (¬٣)، ومراكبهم تسير في مقابلتهم في البحر إلى أن أتوا المنزل ونزلوا، وكانت منازلهم قريبة لأجل رجالتهم، فإن المستريحين منهم كانوا يحملون أثقالهم وخيمهم على ظهورهم لقلة الظهر بينهم. فانظر إلى هؤلاء الأشقياء وإلى صبرهم على هذه الأعمال من غير أجر ومن غير دنيا ودين، وكان منزلهم ذلك قاطع نهر قيسارية (¬٤). ولما كانت صبيحة الاثنين التاسع من شعبان وصل من أخبر أنهم ركبوا سائرين، فركب السلطان أول الصبح وطلب الأطلاب وأخرج من كل طلب جاليشاً، وسار يطلب القوم وهم سائرون على عادتهم ثلاثة أطلاب، ثم لم يزل المسلمون يعكرون عليهم ويحملون عليهم إلى أن أتوا إلى نهر يقال له نهر [١٢١] القصب (¬٥)، فنزلوا عليه وقد قام قائم الظهيرة. وفى ذلك اليوم قتل من فرسان الإسلام وشجعانهم أياز الطويل من مماليك السلطان، ودفن على تل مشرف على البركة، ونزل السلطان بالثقل على البركة، وهوموضع تجتمع فيه مياه كثيرة، وأقام هناك إلى بعد صلاة العصر، ثم رحل وأتى نهر القصب فنزل عليه، وكان المسلمون يشربون من أعلاه والإفرنج من أسفله، وليس بينهم إلا مسافة يسيرة. وبلغ الربع من الشعير في هذه المنزلة إلى أربعة دراهم، والخبز كثير موجود، والرطل منه بنصف درهم. وأقام السلطان ينتظر رحيل الفرنج حتى يرحل في مقابلتهم، وباتوا تلك الليلة هناك، ووقع حرب بين طائفتين منهم ومن المسلمين، فقتل من الفرنج جماعة، ومن المسلمين اثنان، وأسر منهم ثلاثة، فسأل السلطان عنهم، فأخبروا أن ملك الإنكتار كان قد حضر عنده بعكا اثنان بدويان، فأخبرا بقلة عدد العسكر الإسلامى، ولما جرى بالأمس ما جرى طلب البدويين فضرب أعناقهما، وأخبروا أن المجروحين منهم كانوا زهاء ألف نفس والمقتولين جماعة. ولما كان ظهر يوم الثلاثاء العاشر من شعبان رأى السلطان التقدم على العدوّ، فدق الكوس، ورحل ودخل في شعرا أرسوف (¬١) حتى توسطها إلى تل عند قرية تسمى دير الراهب (¬٢)، فنزل هناك، وأقام ينتظر بقية العساكر إلى صباح الأربعاء الحادى عشر من شعبان، وجاء من أخبار العدو أنهم مقيمون على نهر القصب، وأنه لحقهم نجدة من عكا في ثمانى بُطس كبار، ويزك الإسلام حولهم يواصلون بالأخبار التى تتجدد، وجرى بين اليزك وحَشّاشة الإفرنج قتال، وجرحت جماعة من الطائفتين. وكان مقدم اليزك علم الدين سليمان بن جندر، فأرسلوا (¬٣) إليه من يسمع كلامه (¬٤)، وحاصل سؤالهم الاستئذان بالاجتماع بالملك العادل، فأذن له السلطان في المضى إليهم، فجاء إلى اليزك، وبلغ الخبر إلى ملك الإنكتار فاجتمعا بنجوة من أصحابهما، وكان يترجم بينهما ابن الهَنفرى، وهو من فرنج الساحل، من كبارهم.قال قاضى القضاة (¬١): ورأيته يوم الصلح وهو شاب حسن، إلا أنه محلوق اللحية على شعارهم. وكان كلام الرسول في الصلح طلبُ عَودِ البلاد إليهم كما كانت، وأن المسلمين ينصرفون إلى بلادهم، فلما سمع العادل هذا الكلام أغلظ في الجواب، وجرت منافرة اقتضت أنهم رحلوا. أما الإفرنج فإنهم نزلوا على موضع يسمى البركة، مشرف على البحر. وأصبح السلطان في صبيحة يوم الجمعة الثالث عشر من شعبان في قرية تسمى بركة، وأقام مُطَلَّب الأطلاب متطلعاً إلى أخبار الإفرنج، فأحضر عنده اثنان منهم قد مسكهما اليَزك، فأمر بضرب أعناقهما.

مجير الدين العليمي - الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 518, entry [277]476 chars
    رحيل الفرنج صوب عسقلان (¬٣) وفي سحر الأحد غرة (¬٤) شعبان عزم الفرنج على التوجه إلى عسقلان وساروا، فعلم السلطان بذلك وكانت نوبة اليزك في ذلك اليوم للملك الأفضل، فوقف في طريقهم وشتت شملهم وأرسل يستنجده والده أن يمده بعسكر حتى يقاتلهم، فاستشار من حضره (¬٥) من عسكره، فقيل للسلطان: إن العسكر لم يتأهب للقتال والفرنج قد فاتوا والحرب قائم عند قيسارية وقصده أولى. فصرف السلطان عزمه وتوجه نحو قيسارية ونزل على النهر الذي يجري إلى قيسارية وأقام هناك وأتي مرارا بأسارى فأمر بإراقة دمهم.