Hadithcore

Narrator · #451719

عدَّة وقعات بينهم وبين المسلمين من داخل وخارج

عدَّة وقعات بينهم وبين المسلمين من داخل وخارج

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 485, entry [199]3,895 chars
    ذكر عدَّة وقعات بينهم وبين المسلمين من داخل وخارج الأولى: كانت يوم الجمعة (¬٥) التاسع عشر من جمادى الأولى، فإنهم زحفوا على البلد زحفاً عظيماً، وضايقوه مضايقة شديدة، وكان قد استقر بينهم وبين المسلمين أن متى زحف العدوّ عليهم دقوا كوسهم، فضربوا كوسهم، فأجابه كُوس السلطان ﵀- وركب العساكر، وضايقهم السلطا
    ▸ expand full passage (3,895 chars)
    ذكر عدَّة وقعات بينهم وبين المسلمين من داخل وخارج الأولى: كانت يوم الجمعة (¬٥) التاسع عشر من جمادى الأولى، فإنهم زحفوا على البلد زحفاً عظيماً، وضايقوه مضايقة شديدة، وكان قد استقر بينهم وبين المسلمين أن متى زحف العدوّ عليهم دقوا كوسهم، فضربوا كوسهم، فأجابه كُوس السلطان ﵀- وركب العساكر، وضايقهم السلطان من خارج، وزحف عليهم حتى هجم المسلمون عليهم في خيامهم، وتجاوزوا خنادقهم، وأخذوا القدور من أثافيها (¬١). وحضر من الغنيمة المأخوذة عند السلطان شيء. ولم يزل القتال يعمل حتى أيقن العدوّ أنهم قد هُجم عليهم وأُخذوا، فتراجعوا عن قتال البلد، وشرعوا في قتال العسكر، وانتشب الحرب بينهم، ولم تزل حتى قام قائم الظهيرة، وغشى الناس من الحر أمرٌ عظيم من الجانبين، فتراجعت الطائفتان إلى خيامهم، وقد أخذ منهم التعب والحر، وانقضى القتال في ذلك اليوم (¬٢). الثانية: كانت يوم الاثنين الثالث والعشرين من جمادى الأولى، فدقوا الكوس على عادتهم، فجاوبه كوس السلطان، وثار القتال بين الطائفتين، ولَجّ العدوّ في مضايقة البلد ثقةً منهم أن المسلمين لا يهجمون على خيامهم، وأنهم يهابونهم. فكذَّب العسكر ظنونهم وهجموا على الخيام أيضاً ونهبوا منها، فتراجعوا إلى قتال المسلمين، ولُحق من المسلمين جماعة عظيمة داخل خنادقهم وأسوارهم، وجرت بينهم وقعة عظيمة قتل فيها اثنان من المسلمين، وجرحت جماعة، وقتل جماعة من الإفرنج. وقال قاضى القضاة بهاء الدين: أعجب ما في هذه الوقعة أنه كان وصل ذلك [اليوم] (¬٣) رجل كبير مذكور من أهل مازندران (¬٤) يريد الغزاة، فوصل والحرب قائمة، فلقى السلطان واستأذنه في الجهاد، وحمل حملة عظيمة استشهد فيها في تلك الساعة. ولما رأى الإفرنج دخول المسلمين إلى خنادقهم وتوغلهم إلى داخل أسوارهم، حركتهم الحمية، وبعثتهم النخوة، فخرجوا إلى ظاهر أسوارهم، وحملوا على المسلمين حملة الرجل الواحد فثبت المسلمون لهم ثباتاً (¬٥) عظيماً، لم يتحركوا عن أماكنهم. والتحم القتال من الجانبين، وصبر المسلمون صبر الكرام، ودخلوا في الحرب بالاقتحام.ولما رأى الإفرنج صبرهم وثباتهم، أنفذوا رسولاً في غضون ذلك، فبلغ الرسول أولاً إلى الملك العادل، فأخذه وأتى به إلى خدمة السلطان ومعه الملك الأفضل أيضاً. ومضمون رسالته: أن ملك الإنكتار يطلب الاجتماع بالسلطان، فأجاب السلطان في الحال بأن الملوك لا يجتمعون إلا عن قاعدة، ولا تحسن الحرب بعد الاجتماع والمؤاكلة، وإذا أراد ذلك فلابد من تقرير قاعدة قبل هذه الحالة، بترجمان يوثق به في الوسط، فإذا استقرت القاعدة وقع الاجتماع بعد ذلك إن شاء الله تعالى وتعظم (¬١). [١١٢] الثالثة: كانت يوم السبت الثامن والعشرين من جمادى الأولى، فخرج فارسهم وراجلهم على المسلمين من جانب البحر شمالى البلد، ولما علم السلطان ذلك ركب، وركب العسكر وانتشب القتال بينهم، وقتل من المسلمين بدوىّ وكردىّ، وقتل من العدوّ جماعة وأسر آخرون (¬٢)، منهم واحد بلبسه وفرسه، ومثل بين يدى السلطان، ولم يزل القتال يعمل إلى أن حجز الليل بينهم (¬٣). الرابعة: كانت يوم الأحد التاسع والعشرين من جمادى الأولى، فخرج منهم رجالة كثيرة على شاطئ النهر الحلو، فلقيهم طائفة من اليزَك وجرى بينهم قتال عظيم، ووصلت رجالة المسلمين، والتحم الحرب فأسروا مسلماً وقتلوه وحرقوه، وأسر المسلمون منهم واحداً فقتلوه وحرقوه. قال القاضى بهاء الدين (¬٤): ولقد رأيت النارين تشتعلان في زمان واحد. ثم مرض ملك الإنكتار مرضاً شديدًا أشفى فيه على الهلاك، وجُرح الإفرنسيس. وفارقهم المركيس وسار إلى بلده صُورَ خوفاً منهم أن يخرجوا مُلكها من يده، وبعث ملك الإنكتار إلى السلطان ﵀ يذكر أن عنده جوارح قد جاء بها من البحر، وهو على نيّة إرسالها إليه، ولكنها قد ضعفت وهو يطلب لها دجاجاً وطيراً ليتقوى بذلك. فعرف السلطان أنه إنما يطلب ذلك لنفسه بتلطف وحيلة، فأرسل إليه بشيء كثير من ذلك، كرماً منه وسجية وحشمة. ثم أرسل يطلب فاكهة وثَلْجاً، فأرسل إليه أيضاً، فلم يُفد معهالإحسان، بل لما عوفى عاد إلى شر مما كان عليه، واشتد الحصار ليلاً ونهاراً (¬١)، وأرسل مَنْ بالبلد يقولون: "إن لم تعملوا معنا شيئاً غداً، وإلا طلبنا من الإفرنج أماناً"، فشق ذلك على السلطان أمراً عظيماً، وذلك لأنه قد سَيّر إليها أسلحة الشام والديار المصرية وسائر السواحل، وما كان من غنيمة وقعة حطين، ومن بيت المقدس وهى مشحونة بذلك، فعزم السلطان على مهاجمة العدوّ. فلما أصبح ركب في جيشه، وهذه هى الوقعة الخامسة، ورأى السلطان أن الإفرنج قد ركبوا من وراء خندقهم، والرجالة منهم قد ضربوا سوراً حول الفرسان وهم قطعة من حديد لا ينفذها شيء، فأحجم عنهم لما يعلم من نكول جيشه، ولكنه ما رجع إلا عن قتال إلى أن حجز الليل (¬٢).