بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 485, entry [198]765 chars
ذكر حريق الدبابة الكُفْرِية وكان من لطف الله تعالى، أنه جبر المسلمين بأن مكنهم - في اليوم الذى جرى على البطسة الإسلامية ما ذكرناه - على حريق دبابة، كان الفرنج قد اصطنعوها، وكانت هائلة عظيمة أربع طبقات: الأولى من الخشب، والثانية من الرصاص، والثالثة من الحديد، والرابعة من النحاس، وكانت مشرفة على السور…
▸ expand full passage (765 chars)ذكر حريق الدبابة الكُفْرِية وكان من لطف الله تعالى، أنه جبر المسلمين بأن مكنهم - في اليوم الذى جرى على البطسة الإسلامية ما ذكرناه - على حريق دبابة، كان الفرنج قد اصطنعوها، وكانت هائلة عظيمة أربع طبقات: الأولى من الخشب، والثانية من الرصاص، والثالثة من الحديد، والرابعة من النحاس، وكانت مشرفة على السور وفيها المقاتلة. وقد قلق أهل البلد منها وخافوا خوفاً شديدًا، بحيث أن أنفسهم حدثتهم من خوفهم من شرها أن يطلبوا الأمان من الفرنج ويُسلموا البلد، وكانوا قد قرَّبوها من السور بحيث لم يبق بينها وبين السور إلا مقدار خمسة أذرع، على ما يشاهد برأى العين. وأخذ أهل البلد بتواتر ضربها بالنفط ليلاً ونهاراً، حتى قدر الله حريقها واشتعال النار فيها، وظهرت لها ذؤابة نار نحو السماء، وارتفعت الأصوات بالتكبير والتهليل، ورأى [١١١] المسلمون ذلك جبراً لذلك الوهن، ونعمة بعد نقمة (¬٤).