بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 479, entry [191]1,298 chars
ذكر قدوم كند فرند (¬٣) قدم هذا اللعين بعد ملك الإفرنسيس [١٠٧] وهو أيضاً من أكابر ملوكهم، وكان مقدماً عظيماً عندهم مذكوراً، وكان حاصر حماة وحارم في عام الرملة (¬٤). ثم وصلت سفن من ملك الإنكتار - لعنه الله - واسمه جبلرت، ولم يجئ هو لاشتغاله بجزيرة قبرس. وقال العماد الكاتب: وصل الخبر أن ملك الإنكتار (¬…
▸ expand full passage (1,298 chars)ذكر قدوم كند فرند (¬٣) قدم هذا اللعين بعد ملك الإفرنسيس [١٠٧] وهو أيضاً من أكابر ملوكهم، وكان مقدماً عظيماً عندهم مذكوراً، وكان حاصر حماة وحارم في عام الرملة (¬٤). ثم وصلت سفن من ملك الإنكتار - لعنه الله - واسمه جبلرت، ولم يجئ هو لاشتغاله بجزيرة قبرس. وقال العماد الكاتب: وصل الخبر أن ملك الإنكتار (¬٥) وصل إلى جزيرة قبرس في السادس والعشرين من ربيع الآخر في جمع عظيم، وتقدمته إلى الجزيرة مراكب وشوانى على قصد الجزيرة، فخرج صاحب قبرس إليها واستولى عليها، وغنم أموالها، وصدم رجالها. فلما وصل مكث متحيرا واشتغل بالقتال، وأنفذ إلى الإفرنج الذين على عكا يطلب منهم نجدة، فأنفذوا له جفرى -أخا الملك العتيق (¬٦) - في جموع كثيرة، وامتدتالحروب بينهم، ثم تراسلوا في الصلح. واجتمع صاحب الجزيرة يملك الإنكتار، وحمل له هدايا وتحفاً. ووسع له الأزواد وبذل له الأمداد (¬١). وقال صاحب النوادر (¬٢): وكان ملك الإنكتار هذا شديد البأس بينهم، عظيم الشجاعة، قوى الهمة، له وقعات عظيمة، وجسارة على الحرب، ولكنه دون ملك الإفرنسيس في الملك والمرتبة، ولكنه أكثر مالاً منه، وأشهر في الحرب والشجاعة، وكان الفرنج على عكا منتظرين ما يكون بين الطائفتين منهم. ولما كان يوم الأحد سلخ ربيع الآخر من هذه السنة، وصلت كتب من بيروت تخبر أنه قد أخذ من مراكب الإنكتار، القاصدة نحو عسكر العدو، خمس مراكب وطرادة، فيها خلق كثير من الرجال والنساء والميرة والأخشاب والآلات وغير ذلك، وفيها أربعون فرساً. وكان ذلك فتحاً عظيماً، استبشر به المسلمون.