Hadithcore

Narrator · #451702

وصول الكُنْدهُرِي

وصول الكُنْدهُرِي

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 455, entry [180]2,270 chars
    ذكر وصول الكُنْدهُرِي هذا كان ملكا من ملوك الفرنج ومن أعيانهم، وصل في البحر في مراكب عدة، ومعه من الأموال والذخائر والمير والأسلحة والرجال عدد عظيم، فقوى بوصوله جأش الإفرنج، وحدثتهم نفوسهم بكبس العسكر الإسلامي ليلًا، وكثر هذا الحديث على ألسنة المستأمنين والجواسيس. فجمع السلطان الأمراء وأرباب الرأي و
    ▸ expand full passage (2,270 chars)
    ذكر وصول الكُنْدهُرِي هذا كان ملكا من ملوك الفرنج ومن أعيانهم، وصل في البحر في مراكب عدة، ومعه من الأموال والذخائر والمير والأسلحة والرجال عدد عظيم، فقوى بوصوله جأش الإفرنج، وحدثتهم نفوسهم بكبس العسكر الإسلامي ليلًا، وكثر هذا الحديث على ألسنة المستأمنين والجواسيس. فجمع السلطان الأمراء وأرباب الرأي واستشارهم فيما يفعل، وكان آخر الرأى أنهم يوسعون الحلقة، ويتأخرون عن العدو، رجاء أن يخرجوا ويبعدوا عن خيامهم فيُمكِّن الله منهم، ووافقهم السلطان على ذلك. فرحل إلى جبل الخَروبّة بالعساكر بأسرها، وذلك في يوم الأربعاء السابع والعشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة، وترك بقية من العسكر في تلك المنزلة كاليَزَك، مقدار ألف فارس، يتناوبون لحفظ النوبة. هذا والكتب متواصلة من عكا على أجنحة الطيور وأيدى السُّبَاح، والمراكب اللطاف تخرج ليلًا وتدخل سرقة منهم. وكان الكندهري المذكور، قد أنفق على منجنيق كبير عظيم الشكل -على ما نقل الجواسيس والمستأمنون- ألفًا وخمسمائة دينار، وأعدَّه ليقدمه على البلد. ولما رأى المسلمون أنهم سلطوا على البلد المنجنيقات من كل جانب، وتناوبوا عليها بحيث لا يتعطل رميُها لا ليلا ولا نهارا، وذلك في أثناء رجب من هذه السنة، "وضايقوا على البلد، حركتهم النخوة الإسلامية" (¬١). واتفقوا على أنهم يخرجون فارسهم وراجلهم علىغرة وغفلة منهم. وكان مقدم العسكر الأسفهسلار (¬١) الكبير حسام [٩١] الدين أبو الهيجاء المقدم في الكرم والشجاعة، ووالي البلد وحارسه الأمير الكبير بهاء الدين قراقوش، وفتحوا الأبواب وخرجوا دفعة واحدة من كل جانب. ولم يشعر الفرنج إلا والسيف فيهم حاكم، وسهم قضاء الله فيهم نافذ. وتقدموا إلى أن ولجوا في خيامهم، ولما رأوهم كذلك ذهلوا عن المنجنيقات وحراستها، فوصلت إليها شهب الزّراقين والنفاطين، حتى اضطرمت فيها النيران، وأحرقت منها ما شيدته الأعداء في المدة الطويلة في أقرب آن. وقتل منهم في ذلك اليوم سبعون فارسا، وأسر خلق عظيم، وكان في جملة الأسرى رجل مذكور فيهم، ظفر به شخص من آحاد الناس ولم يعلم بمكانته، ولما انفصل الحرب سأل الفرنج عليه هل هو حيّ أم لا؟ فعرف الذي [هو] (¬٢) عنده أنه رجل كبير، وخاف أن يُغلب عليه ويؤخذ منه، فسارع إلى قتله، فقتله، وبذل الفرنج فيه أموالًا عظيمة، ولم يزالوا يسألون ذلك حتى رموا إليهم رأسه (¬٣)، فضربوا بنفوسهم الأرض، وحثوا على رؤوسهم ووجوههم التراب، ووقعت عليهم بسبب ذلك خمدة عظيمة، واستخفَّهم المسلمون بعد ذلك، فهجموا عليهم من كل جانب، ولاسيما العرب، فإنهم يدقون فيهم من كل ناحية يسرقون وينهبون ويأسرون ويقتلون، فانحلت عزيمتهم وضعفت قواهم، ولاسيما لما أحرق المسلمون ذلك المنجنيق العظيم، الذي صنعه الكندهري كما ذكرنا.