بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 448, entry [176]920 chars
ذكر هلاك ملك الألمان لما وصل ملك الألمان إلى طرسوس اجتاز هناك بنهر شديد الجرية، فدعته نفسه الخبيثة أن يسبح فيه، فنزله وصار فيه، فحمله الماء إلى جذم شجرة هناك، ففشخت (¬٨) رأسه، وأخذت أنفاسه وراحت روحه إلى الهاوية، وأراح الله المسلمين منه، وكان شيخًا مسنًا.وفي تاريخ بيبرس (¬١): ثم سار إلى أنطاكية، وكا…
▸ expand full passage (920 chars)ذكر هلاك ملك الألمان لما وصل ملك الألمان إلى طرسوس اجتاز هناك بنهر شديد الجرية، فدعته نفسه الخبيثة أن يسبح فيه، فنزله وصار فيه، فحمله الماء إلى جذم شجرة هناك، ففشخت (¬٨) رأسه، وأخذت أنفاسه وراحت روحه إلى الهاوية، وأراح الله المسلمين منه، وكان شيخًا مسنًا.وفي تاريخ بيبرس (¬١): ثم سار إلى أنطاكية، وكان في طريقهم نهر فنزلوا عنده، فعبر الملك النهر ليغتسل، فمرض فمات وكفى الله شره [٨٦]. وفي المرآة: أراد الملك أن يسبح في نهر طرسوس وكان ماؤه باردا، فنهره وقالوا لا تفعل، فأنت متعوب، فقال لا بدّ من ذلك، فسبح فيه، فأخذته الحمى، فأقاموا على النهر بسببه، فأوصى إلى ولده الذي كان في صحبته، ومات، فسلقوه في خلّ وحملوا (¬٢) عظامه ليدفنوها في القدس. وذكر صاحب النوادر (¬٣). نزل على شط بعض الأنهار، فأكل خبزًا ونام ساعة، وانتبه، فتاقت نفسه إلى الاستحمام في الماء البارد، ففعل ذلك وخرج، وكان من أمر الله أن تحرك عليه مرض عظيم من الماء البارد فمكث أياما قلائل ومات، ولما شاهد لافون ملك الأرمن هذا، هرب وتحصّن في بعض حصونه واحتمى هناك.