بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 444, entry [172]1,058 chars
ذكر وصول الأصطول من مصر كان السلطان قد أمر بتعمير أصطول آخر من مصر، تصل فيه الميرة، والذخيرة والعدد الكثيرة. فلما كان ظهر يوم الخميس ثامن جمادى الأول، ظهر الأصطول فركب السلطان في جحافله ليشغل الفرنج عن قتال الأصطول، وعمّر الفرنج أيضًا أصطولا، وصفّ شوانيه على البحر عرضا وطولا، وأرادوا أن يلاقوا الأصط…
▸ expand full passage (1,058 chars)ذكر وصول الأصطول من مصر كان السلطان قد أمر بتعمير أصطول آخر من مصر، تصل فيه الميرة، والذخيرة والعدد الكثيرة. فلما كان ظهر يوم الخميس ثامن جمادى الأول، ظهر الأصطول فركب السلطان في جحافله ليشغل الفرنج عن قتال الأصطول، وعمّر الفرنج أيضًا أصطولا، وصفّ شوانيه على البحر عرضا وطولا، وأرادوا أن يلاقوا الأصطول المنصور، فجاءت مراكب الموحدين ونطحت مراكبهم وطحنتها، وأخذ المسلمون لهم مركب وأخذ الإفرنج للمسلمين مركبا وكان التقصير من الرؤساء. واتصل الحرب في البرّ إلى حين غروب الشمس، وعاد المسلمون مسرورين وقتل من الإفرنج عدد كثير لعنهم الله. وقال القاضي بهاء الدين (¬٢) [٨٣] ﵀: التقى الأصطولان في البحر والعسكران في البرّ، واضطرمت نار الحرب، وباع كل فريق روحه براحته الأخروية، ورجح حياته الأبدية على حياته الدنياوية، وجرى بين الأصطولين قتال شديد، انقشع عن نصرة الأصطول الإسلامي وأخذ منه شيني، وقتل من فيه ونهب جميع ما فيه وظفر [من] (¬٣) العدو أيضا بمركب كان واصلا من قسطنطينية، ودخل الأصطول [المنصور] (¬٤) إلى عكا واتصل القتال بين العسكرين من خارج البلد إلى أن حجز بينهما الليل، وقد قتلوا من الإفرنج خلقًا كثيرا؛ لأنهم قاتلوا في ثلاثة مواضع في البحر والبر من داخل عكا.