Hadithcore

Narrator · #451693

وصول الأمراء

وصول الأمراء

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 442, entry [171]3,202 chars
    ذكر وصول الأمراء وفي يوم الثلاثاء [ثاني عشرين] (¬١) من ربيع الآخر قدم عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي، صاحب سنجار بمن استنهضه من العساكر في جمع عظيم، ولقبه السلطان وأكرمه غاية الإكرام، ورتب له العسكر في لقائه، فكان أول من لقيه من العسكر المنصور قضاته وكتابه، ثم لقيه أولاده بعد ذلك، ثم لقيه السلطان،
    ▸ expand full passage (3,202 chars)
    ذكر وصول الأمراء وفي يوم الثلاثاء [ثاني عشرين] (¬١) من ربيع الآخر قدم عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي، صاحب سنجار بمن استنهضه من العساكر في جمع عظيم، ولقبه السلطان وأكرمه غاية الإكرام، ورتب له العسكر في لقائه، فكان أول من لقيه من العسكر المنصور قضاته وكتابه، ثم لقيه أولاده بعد ذلك، ثم لقيه السلطان، ثم سار به حتى أوقفه على العدو، ثم عاد معه إلى خيمته، وأنزله عنده، وكان صنع له سماطا لأتعابه، فحضر هو وجميع أصحابه، وكان قد بالغ في إكرامه حتى بسط له طراحة مستقلة إلى جانبه، وبسط له ثوبا أطلس عند دخوله، ثم ضربت له خيمته على طرف الميسرة عند جانب النهر. وقدَّم إليه عشرة من الخيول العربية، وخمسة عشر بقجة قماش، ثم وصل من بعده ابن أخيه معز الدين سنجر شاه بن غازي بن مودود صاحب الجزيرة بعساكره الكثيرة، وذلك يوم الأربعاء سابع جمادي [الأول] (¬٢). ولقيه السلطان وأكرمه وأنزله في خيمة ضرّبت له إلى جانب عمه عماد الدين. ثم وصل الملك السعيد علاء الدين خرمّ شاه ابن صاحب الموصل عز الدين مسعود ابن مودود، وذلك يوم الجمعة تاسع جمادى الأولى. وكان أبوه أرسله نائبًا عنه مقدما على عسكره، ففرح السلطان بقدومه، وتلقاه من بُعد، وأنزله عنده في خيمة ضُربت له بين خيام ولديه الملك الأفضل والملك الظاهر، وقدّم له تحفًا سنية (¬٣). وكان ابنه الملك الظاهر غازي صاحب حلب، والملك مظفر الدين بن علي كوجك صاحب حران، قدما قبل احتراق الأبراج التي صنعتها الإفرنج.وقضيتها أن البحر لما انفتح تواترت الإفرنج والنصارى من كل جزيرة، ينصرون أصحابهم، ويمدوّنهم بالقوة والميرة، وعملت الإفرنج ثلاثة أبرجة من خشب وحديد، عليها جلود مسقاة [٨٢] بالخل والخمر، لئلا يعمل فيها النفط والنار، وطموا خندق عكا، وسحبوا الأبراج على العجل إلى السور، فأقبلت أمثال الجبال فأشرفت على البلد، وفي كل برج خمسمائة مقاتل، فأيس المسلمون من البلد وقد حيل بينهم وبين السلطان، وركب السلطان والعساكر واجتهدوا في الوصول إلى البلد فلم يقدروا ورماهم الزراقون الذين في البلد بالنفط فلم يحترق منها شيء (¬١). فأهم أمرها المسلمين وكانوا عليها حنقين، فأعمل السلطان حيلهُ وفكره في إحراقها وإهلاكها فاستحضر النفاطين ووعدهم الأموال الجزيلة، فانتدب شاب نحاس من دمشق يعرف بعلي [ابن] (¬٢) عريف (¬٣) النحاسين، والتزم بإحراقها وإهلاكها، فأخذ النفط الأبيض وخلط إليه أدوية عرفها، وغلاه في ثلاثة قدور من النحاس حتى صار نارا تأجج، ورمي كل برج منها بقدر من تلك القدور بالمنجنيق من داخل عكا، فأحرق الأبراج الثلاثة -بإذن الله تعالى- حتى صارت نارًا لها ألسنة في الجو متصاعدة، فصرخ المسلمون صرخة واحدة بالتهليل والتكبير، واحترق في كل برج من مقاتليهم سبعون (¬٤) كفورا. ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ (¬٥) وذلك يوم الاثنين [الثاني] والعشرين من ربيع الأول من هذه السنة (¬٦). وكانت الفرنج قد تعبوا فيها سبعة أشهر، فاحترقت في يوم واحد. وفي المرآة (¬٧): وكان هذا الشاب بعكا ليس له في الديوان اسم، وكان عارفا بالنفط والحريق، وقال لقراقوش انصب لي منجنيقًا فأنا أحرق هذه الأبراج. وقال له: قد عجز الصُناع فمن أنت؟ فقال: انظروا [لقد عملت قدور الله تعالى] (¬٨) وأنا وما أريد منكمشيء، وما يضركم أن أرمي بها في سبيل الله، فإن نفعت وإلا فاحسبني واحدًا منهم. فقال قراقوش: ما يضرنا ذلك، ثم نصب له المنجنيق وكان قد هيأ تلك القدور فرمي قدرة واحدة في برج فاحترق بمن فيه، ثم فعل ذلك بالثاني، والثالث، "فكبر المسلمون وسمع السلطان وكبروا العساكر" (¬١) وفرح قراقوش والأمراء وطموه بالخلع والأموال، فلم يأخذ شيئًا وقال: أنا فعلت هذا لله تعالى ولم آخذ عليه شيئًا في الدنيا، وكان السلطان أيضًا قد عرض عليه العطية السنية فامتنع من قبولها، وقال إنما عملت هذا ابتغاء وجه الله تعالى فلا أريد منكم جزاء ولا شكورا.