بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 440, entry [168]824 chars
ذكر فتح شقيف أرنون (¬١) وفي يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول تَسَلَّم صلاح الدين بالأمان شقيف أرنون، وكان الحصار مستمرًا عليه من السنة الماضية، وكان السلطان حَبس صاحبها أرناط في دمشق على ما فصلناه. فلما تسلَّم السلطان شقيف أرنون أفرج عن أرناط، وصار إلى صور وكان هذا من أدهى الإفرنج، وأخبرهم بأيام الناس،…
▸ expand full passage (824 chars)ذكر فتح شقيف أرنون (¬١) وفي يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول تَسَلَّم صلاح الدين بالأمان شقيف أرنون، وكان الحصار مستمرًا عليه من السنة الماضية، وكان السلطان حَبس صاحبها أرناط في دمشق على ما فصلناه. فلما تسلَّم السلطان شقيف أرنون أفرج عن أرناط، وصار إلى صور وكان هذا من أدهى الإفرنج، وأخبرهم بأيام الناس، وربما قرأ في كتب الحديث وتفسير القرآن، ومع هذا كان غليظ الجلد كافر القلب، قبحه الله. وفي النوادر (¬٢): لما كان التاريخ المذكور علم الفرنج المستحفظون بالشقيف أنه لا عاصم لهم من أمر الله، وأنهم [إن] (¬٢) أخذوا عنوة [ضُربت رقابهم] (¬٢)، [فطلبوا] (¬٣) الأمان. وكانوا علموا من حال صاحبهم أنه قد عُذِّب أشد العذاب، فاستقرت القاعدة على أن [الشقيف يُسلَّم] (¬٤)، [و] (¬٤) يطلق صاحبهم وجميع من فيه من الفرنج، ويترك ما فيه من أنواع المال والذخائر، فآمنهم السلطان على ذلك، وسَلَّموا الشقيف، وعاد صاحبهم والفرنج الذين كانوا به إلى صور.