بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 421, entry [158]845 chars
ذكر مسير السُلطان جريدة إلى عكا ولما رأى السلطان ما حلَّ بالمسلمين في تلك الوقعة النادرة، جمع أصحابه وشاورهم وقرّر معهم أن يهجم على الفرنج، ويعبُر الجسر ويقاتلهم ويستأصل شأفتهم، وكان الفرنج قد رحلوا عن صُور، ونزلوا قريب الجسر، وبين الجسر وصور مقدار فرسخ أو أزيد منه بشيء يسير، فلما صمم العزم على ذلك،…
▸ expand full passage (845 chars)ذكر مسير السُلطان جريدة إلى عكا ولما رأى السلطان ما حلَّ بالمسلمين في تلك الوقعة النادرة، جمع أصحابه وشاورهم وقرّر معهم أن يهجم على الفرنج، ويعبُر الجسر ويقاتلهم ويستأصل شأفتهم، وكان الفرنج قد رحلوا عن صُور، ونزلوا قريب الجسر، وبين الجسر وصور مقدار فرسخ أو أزيد منه بشيء يسير، فلما صمم العزم على ذلك، أصبح في يوم الخميس السابع والعشرين من جمادى الأولى على ذلك، وركب وسار وتبعه الناس والمقاتلة والعساكر، ولما وصل أواخر الناس إلى أوائلهم وجدوا اليزك عائدا، وخيامهم قد قلعت، فسئلوا عن سبب ذلك، فذكروا أن الإفرنج رحلوا راجعين إلى صُور ملتجئين إلى سورها، معتصمين بقربها، ولما رأى السلطان ذلك منهم رأى أن يسير إلى عكا ليلحظ ما بُني من سورها، ويحث على الباقي، ويعود فراح على تبنين ولم يرجع على مرج عيون، فمضى إلى عكا ورتب أحوالها، وأمر بتتمة [٦٩] عمارة سورها، وأمر بالاحتياط، ثم عاد إلى العسكر المنصور إلى مرج عيون، وأقام منتظرًا مهلة صاحب الشقيف (¬٢).