Hadithcore

Narrator · #451682

ذكرُ مَا تجدَّد للسُّلطان مُدّة إقامته بمرج العُيُون من الأحوال

ذكرُ مَا تجدَّد للسُّلطان مُدّة إقامته بمرج العُيُون من الأحوال

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 419, entry [157]3,218 chars
    ذكرُ مَا تجدَّد للسُّلطان مُدّة إقامته بمرج العُيُون من الأحوال وبلغه أنه اجتمع من كان سلم من الإفرنج على ملكهم الذي خلص من الأسر، وقالوا: نحن في جمع خارج عن الحصر، وقد تواصلت إلينا أمداد البحر، فانهض بنا إلى إزالة هؤلاء عنّا، وجاء من كان بطرابلس وخيّموا على صُور، وجرت بين المركيس المقيم بها وبين ال
    ▸ expand full passage (3,218 chars)
    ذكرُ مَا تجدَّد للسُّلطان مُدّة إقامته بمرج العُيُون من الأحوال وبلغه أنه اجتمع من كان سلم من الإفرنج على ملكهم الذي خلص من الأسر، وقالوا: نحن في جمع خارج عن الحصر، وقد تواصلت إلينا أمداد البحر، فانهض بنا إلى إزالة هؤلاء عنّا، وجاء من كان بطرابلس وخيّموا على صُور، وجرت بين المركيس المقيم بها وبين الملك مراسلات، فلم يمكنه من دخول البلد ثم احتج بأنه من قَبَل الملوك الذين من وراء البحر، وأنه منتظر لما تُبرمونه من الأمر، ثم اتفقوا على أن يقيم المركيس بصور، وأنهم يجتمعون على حرب المسلمين، وقتالهم، ويتساعدون على رّمّ ما تشعث من أحوالهم، ويقصدون بلدًا إسلاميًا من الساحل، والمركيسُ يَمدهم من صُور بالمدَد بَعد المدَد، وبجميع ما يحتاجون إليه من الميرة والأسلحة والعُدَد، ووصل هذا الخبر يوم الاثنين السابع عشر من جمادى الأولى من اليزك، قالوا أن جمع الفرنج قد نهض كاليل المعتكر، وأنهم على قصد صيدا للحصر، فركب السلطان في الحال، فقبل وصول السلطان، اتقعت اليزكية بهم، فكسرتهم وأسروا منهم سبعة من سباعهم، واستشهد من المماليك الخواص أيبك الأخرش (¬٣)، وقد كان شجاعًا شهمًا، وانفصلت الحرب قبل وصول السلطان.وعاد السلطان إلى خيم ضربت له بقرب اليزك، وأقام إلى يوم الأربعاء تاسع [عشر] (¬١) الشهر، وركب في ذلك اليوم ليطلع من الجبل على القوم، ولم يكن له نية القتال، فلم يستصحب معه من يستظهر به من الرجال، وتبعه خلق كثير من غزاة البلاد بغير علمه؛ وظنوا أن السلطان إنما ركب للقتال وعلى عزمه، وكان الفرنج قد بصروا بالقوم، فطمعوا فيهم، [وأنفذ] (¬٢) السلطان بعض الأمراء إلى الغزاة الرجالة ليعودوا، فما قبلوا، وحمل عليهم العدو فأسروهم وقتلوهم، وختم الله لهم بالشهادة، وحمل الحاضرون من الأمراء والعسكر على الإفرنج حملةً واحدةً، وتزاحموا على الجسر، فغرق منهم زهاء ثمانين في النهر. والحرب سجال، فيوم لنا، ويوم علينا، ولم يكن لأولئك الغرقاء (¬٣) بقتال الفرنج دُرْبة. وممن لقي الله بالشهادة، وختم له بالسعادة، الأمير غازي بن سعد الدولة بن مسعود بن البَصّار (¬٤) [٦٨] وكان شابًا شجاعًا، فلم يُصِب الكفار من المسلمين منذ أصيبوا غير هذه الكرّة (¬٥). وفي النوادر (¬٦): لما كان يوم الاثنين السَابع عشر من جمادى الأولى بلغ السلطان من جانب اليَزك أن الفرنج قد قطعوا الجسر الفاصل بين أرض صور وأرض صيدا، وهي الأرض التي نحن عليها، فركب السلطان وصاح الجاووش بالناس، فركب العسكر يُريدون نحو اليَزك، فوصل العسكر وقد انفصلت الوقعة، وذلك أن الفرنج عبر منهم جماعة الجسر، فنهض لهم اليزك الإسلاميّ، وكانوا في عدة وقوة، فقاتلوهم قتالًا شديدًا، وقتلوا منهم خلقًا كثيرًا، وجرّحوا أضعاف ما قتلوا، ورموا في النهر جماعة، فغرقوا، ولم يقتل من المسلمين إلا مملوك السلطان، يعرف بأيبك الأخرش، وكان شجاعًا باسلًا، مجربًا للحرب [فارسا] (¬٧)، تقنطر به فرسُه، فلجأ إلى صخرة، فقاتل بالنشاب حتى فني، ثمبالسيف حتى قتل جماعةً، ثم تكاثروا عليه فقتلوه، وَوَجَدَ السلطان عليه لمكان شجاعته، وعاد السلطان من الوقعة إلى مخيّم ضرب له قريب المكان، وأقام هناك إلى يوم الأربعاء تاسع عشر جمادى الأولى المذكور، وركب يتشوف على القوم -على عادته- فتبعه خلق عظيم من الرجَّالة والغزاة والسُوقة، وأمرَ السلطان بردهم، فلم يرتدوا، وذلك لأن المكان كان صعبًا ليس للرجالة فيه ملجأ، ثم هجم الرجالة على الجسر، وناوشوا العدوّ، وعبر منهم جماعة إليهم، وجرى بينهم قتال شديد، واجتمع من الفرنج خلق كثير، فحملوا عليهم حملة واحدةً على غِرةً من السلطان، فإنه كان بعيدًا منهم، ولم يكن معه عسكر، وأسروا من المسلمين جماعةً وقتلوا جماعةً، وعُدّ من كان قتل من الرجالة في ذلك اليوم، فكانوا مائة وثمانين نفرًا، وقتل من الفرنج أيضًا عدّة عظيمة، وغرق أيضًا منهم عدة، وكان ممن قتل منهم مقدّم الألمانية (¬١)، وكان عندهم عظيمًا.