full passagepage 408, entry [151]839 chars
ذكر فتح الكرك لما كان السلطان سار إلى البلاد الشمالية جعل على الكرك وغيرها مَنْ يحاصرها، وخلّى أخاه الملك العادل في تلك البلاد يُباشر ذلك، فأرسل أهل الكرك يطلبون الأمان،فأمر العادل المباشرين لحصارها بأن يَتسلّموها، فتسلموا الكرك والشّوبك وغيرهما مما في تلك الجهات (¬١). وقال العماد (¬٢): وكان الملك ا…
▸ expand full passage (839 chars)▾ collapse
ذكر فتح الكرك لما كان السلطان سار إلى البلاد الشمالية جعل على الكرك وغيرها مَنْ يحاصرها، وخلّى أخاه الملك العادل في تلك البلاد يُباشر ذلك، فأرسل أهل الكرك يطلبون الأمان،فأمر العادل المباشرين لحصارها بأن يَتسلّموها، فتسلموا الكرك والشّوبك وغيرهما مما في تلك الجهات (¬١). وقال العماد (¬٢): وكان الملك العادل مقيمًا بتبنين (¬٣) بالعسكر، محترزًا على البلاد من غائلة الفرنج، مُقويا للأمراء المرتّبين على الحصون، وكَان صهره سَعد الدين كُمشْبَه [الأسدي] (¬٤) بالكرك موكلًا، وبأهله مُنكلًا، فتوسلوا بالملك العادل حتى دخلوا في الحكم، وخرجوا على السَلْم (¬٥). وكان فتح الكرك في أثناء شهر رمضان (¬٦). وفي تاريخ بيبرس (¬٧). قد كان الملك الناصر صلاح الدين رتب على الكرك العساكر صحبة سَعد الدين كمشبه صهر الملك العادل، فحضروها ليلًا ونهارًا مدة حتى فنيت منها الأزواد، وأكل أهلها جميع الحيوان الذي عندهم، فأذعنوا للتسليم وسلّموا، وكفى الله المسلمين شرهم.