بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 408, entry [150]958 chars
ذكر فتح قلعة كوكب ولما فرغ السلطان من أمر صفد سار إلى كوكب وعليا الأمير قايماز النجمي، وقد ذكرنا أن السلطان خلاه عليها يُحاصرها، ونزل السلطان على سطح الجبل، وجرّد العسكر وأحدقوا بالقلعة وضايقوها بالكلية، وكانت الأمطار متواليةً، والوحول كثيرةً بحيث تمنع الماشي والراكب إلا بمشقة كبيرة، وعانى السلطان ش…
▸ expand full passage (958 chars)ذكر فتح قلعة كوكب ولما فرغ السلطان من أمر صفد سار إلى كوكب وعليا الأمير قايماز النجمي، وقد ذكرنا أن السلطان خلاه عليها يُحاصرها، ونزل السلطان على سطح الجبل، وجرّد العسكر وأحدقوا بالقلعة وضايقوها بالكلية، وكانت الأمطار متواليةً، والوحول كثيرةً بحيث تمنع الماشي والراكب إلا بمشقة كبيرة، وعانى السلطان شدائدَ وأهولًا من شدّة الرياح وتراكم الأمطار، وكون العدو متسلطًا عليهم بعلوّ مكانه، وجرح خلق من العسكر، وقتل جماعة ولم يزل السلطان راكبًا مركب الجد حتى تمكن النقب [من] (¬٣) سورها، ولما أحسّوا بالنقب وقد تمكن من [السور] (¬٤) علموا أنهم مأخذون، فطلبوا الأمان، فأجابهم إلى ذلك وآمنهم وتسلمها [٦١] في منتصف ذي القعدة وسيَّر أهلها إلى صُورَ، وكان اجتماع هذه القلاع كلها في صور (¬٥). وقال ابن كثير: وكان حصن كوكب [معقل] (¬٦) الإستبارية، كما أن صفد معقل (¬٧) الداوية، وكانوا أبغض أجناس الإفرنج إلى السلطان، لا يكاد يترك منهم أحدا [إلا قتله] (¬٨) إذا وقع من المأسورين (¬٩). ولما فتحت قلعة كوكب عرضها السلطان على جماعة فلم يقبلوها، فولاها قايماز النجمي عن كراهة (¬١٠).