full passagepage 417, entry [147]891 chars
فتح صفد: فى تاسع عشر رمضان منها، أعنى من سنة أربع وستين وستمائة، ونزل السلطان الملك الظاهر على صفد فى الثامن من شهر شعبان (¬١)، وقد جمع لحصارها العساكر المصرية والشامية، وأحضر إليها المجانيق، فحملتها الرجالة على أعناقهم وحاصرها حصارا شديدا، وأخذت النفوس، واستمر القتال، فسلموا الباشورة فى خامس عشر ال…
▸ expand full passage (891 chars)▾ collapse
فتح صفد: فى تاسع عشر رمضان منها، أعنى من سنة أربع وستين وستمائة، ونزل السلطان الملك الظاهر على صفد فى الثامن من شهر شعبان (¬١)، وقد جمع لحصارها العساكر المصرية والشامية، وأحضر إليها المجانيق، فحملتها الرجالة على أعناقهم وحاصرها حصارا شديدا، وأخذت النفوس، واستمر القتال، فسلموا الباشورة فى خامس عشر الشهر، واشتد على الفرنج الحصار، وامتد للمسلمين الإستظهار، فأرسلوا فى طلب الأمان، فأجيبوا إليه فى تاسع عشر الشهر (¬٢)، وفتحت أبوابها، وطلعت عليها السناجق، وتسلمها السلطان، وأخرج أهلها، وأمر بأن يجمعواعلى تل هناك كانوا يجتمعون فيه لقطع الطريق على المسلمين، وأن تسفك دماؤهم حيث كانوا يسفكون الدماء الحرام، فأذيقوا هنالك طعم الحمام. ونقل السلطان إليها ما يحتاج إليه من الآلات والزردخانات، وأحضر جماعة من الرجالة الدمشقيين، فرتبهم بها، وقرر لهم الجامكيات والجرايات، ورتب للقلعة كفايتها من النفقات، وعمر فيها جامعا فى ربضها للصلوات، ورحل عنها متوجها إلى دمشق ودخلها فى الخامس من ذى القعدة وأقام بها.