بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 405, entry [145]838 chars
ذكْر فَتح قَلْعَة دَرْبِسَاك (¬١) ولمّا رحل السلطان من حصن برزية عبَر من عند شقيف دركوش (¬٢) إلى شرقي العاصي، وجاء إلى جسر الحديد (¬٣) وأقام هناك أيامًا حتى تلاحق به العسكر، ثم سار إلى دربساك ونزل عليها يوم الجمعة الثامن من شهر رجب، وهي قلعة منيعة مرتفعة، وهي عُش الداوية، وقاتلها قتالًا شديدًا وضايَ…
▸ expand full passage (838 chars)ذكْر فَتح قَلْعَة دَرْبِسَاك (¬١) ولمّا رحل السلطان من حصن برزية عبَر من عند شقيف دركوش (¬٢) إلى شرقي العاصي، وجاء إلى جسر الحديد (¬٣) وأقام هناك أيامًا حتى تلاحق به العسكر، ثم سار إلى دربساك ونزل عليها يوم الجمعة الثامن من شهر رجب، وهي قلعة منيعة مرتفعة، وهي عُش الداوية، وقاتلها قتالًا شديدًا وضايَقها مضايقةً عظيمةً، وأمر بالنقب تحت برج، وتمكن النقب منها حتى وقع، وحمَوه بالرجال المقاتلة، ووقف في الثغرة رجال يحمونها عن من يصعد فيها (¬٤). قال صاحب النوادر (¬٥): ولقد شاهدتهم وكلما قتل منهم رجل قام غيره مقامه، وهم قيام عوض الجدار مكشوفين، إلى أن اشتدّ بهم الأمرُ حتى طلبوا الأمان، فأمنهم السلطان وشرط عليهم أن ينزلوا بأنفسهم وبثياب أبدانهم لا غير. فعند ذلك رقي عليها العلم الإسلاميّ يوم الجمعة أيضًا الثاني والعشرين من رجب، وأعطاها لعلم الدين سليمان بن جندر (¬٦)، ثم سار عنها بكرة السبت الثالث والعشرين (¬٧) من رجب متوجهًا إلى بُغَراس.