بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 399, entry [137]869 chars
ذكر فتح أنطرسوس ولما وصل إلى أنطرسوس في التاريخ المذكور، فوقف قبالتها ينظر إليها. وكان في عزمه الاجتياز، ثم اختار النزول، فأمر الميمنة والميسرة بالنزول على البحر من الجانبين، ونزل هو أيضًا في جانب آخر، فأحدقتها العساكر من البحر إلى البحر، وهي مدينة راكبة على البحر ولها بُرجان حصينان كالقلعتين، ثم أم…
▸ expand full passage (869 chars)ذكر فتح أنطرسوس ولما وصل إلى أنطرسوس في التاريخ المذكور، فوقف قبالتها ينظر إليها. وكان في عزمه الاجتياز، ثم اختار النزول، فأمر الميمنة والميسرة بالنزول على البحر من الجانبين، ونزل هو أيضًا في جانب آخر، فأحدقتها العساكر من البحر إلى البحر، وهي مدينة راكبة على البحر ولها بُرجان حصينان كالقلعتين، ثم أمر الناس بالزحف والقتال وشدّوا عليها جدًا، وما استتم نصب الخيم حتى صعد الناس السُورَ وأخذوها عنوة، وغنم العسكر جميع ما فيها، وخرج الناس والأسرى بأيديهم وأموالهم. وترك الغلمان نصب الخيم،واشتغلوا بالنهب والكسب، وفي السلطان بقوله؛ فإنه كان قد عرض عليه الغداء فقال: نتغدى بأنطرسوس إن شاء الله. وعاد إلى خيمته فرحًا مسرورًا، ثم أمر بتخريب سُور البلد وتخريب بيعة عظيمة عندهم [٥٦] كانوا يحجون إليها من أقطار بلادهم، وأمر بوضع النار في البلد فأحرق جميعه، فأقام عليهًا إلى الرابع عشر من جمادى الأولى، ثم سار يريد جبلة، وكان وصوله إليها في الثامن عشر من جمادى الأولى، الجمعة (¬١).