Hadithcore

Narrator · #451660

ما جرى بعد دخول السلطان دمشق

ما جرى بعد دخول السلطان دمشق

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 385, entry [132]3,978 chars
    ذكر ما جرى بعد دخول السلطان دمشق ولما انفصل السلطان عن عكا وتوجه إلى دمشق، جاءته رسل الملوك بالتهاني من سائر الأقطار والأمصار بالتحف والهدايا (¬٣). وفي المرآة (¬٤): ووصل إلى السلطان من بغداد تاج الدين أبو بكر أخو العماد الكاتب، فالتقاه السلطان وأكرمه، وكان معه رسالة تذكرة، مشحونة بالعتاب على أسباب م
    ▸ expand full passage (3,978 chars)
    ذكر ما جرى بعد دخول السلطان دمشق ولما انفصل السلطان عن عكا وتوجه إلى دمشق، جاءته رسل الملوك بالتهاني من سائر الأقطار والأمصار بالتحف والهدايا (¬٣). وفي المرآة (¬٤): ووصل إلى السلطان من بغداد تاج الدين أبو بكر أخو العماد الكاتب، فالتقاه السلطان وأكرمه، وكان معه رسالة تذكرة، مشحونة بالعتاب على أسباب منها: أن الخليفة عتبه لأجل ابن البوشنجي ويلقب بالرشيد، وكان صبيًا لا يؤبه إليه، فخرج إلى الشام واتصل بصلاح الدين، وقيل له: هذا من بيت كبير (¬٥)، وكان أديبًا فأعجب السلطان، فسأله أن يبعثه إلى بغداد في رسالة، فبعثه، فشق على الخليفة وقال: ما كان عنده غير هذا، وقصر في حقه. فلما عاد إلى السلطان تكلم بكلمات وقال: ما التفت علىّ. ومنها أن كل من هرب من بغداد ولجأ إلى السلطان يقبل عليه مثل: ميرك، وابن رئيس الرؤساء، وابن هبيرة، وابن أبي النجيب، وأمثالهم.ومنها مشاركته في لقب الخليفة بالناصر، وأشياء من هذا الجنس، ثم قال في آخره: "يمنّ علينا بفتح القدس، وهل فتحها إلا بعساكر الديوان وتحت راياته! ". فاستشاط السلطان غضبًا، وقد كان يرجو أن يأتيه كتاب الخليفة يشكره على ما فعل. ثم قال السلطان لأخى العماد: أما ابن البوشنجي فمن عندكم جاء، وقيل لي: إنه من بيت كبير. وصحبني وسألني إنفاذه إلى بغداد ليمَّن على أهله ويتجمل بكم، فما أمكنني رد سؤاله، وأما الذين التجؤا إلىَّ من أرباب البيوت فإن الإنسان قد يلتجيء إلى كوخ عجوز في البرية فتجيره من القتل، فأنا فعلت فعل العرب، وحفظت الذمام، وعرفت حق من قصدني ولجأ إلى، وصنتهم أيضًا عن ألسن الناس، فيصير ذلك عارًا عليكم. وأما مشاركتي في اللقب فوالله إنني ما اخترته ولا اقترحته، ولكن لما أَزلتُ دولة عدوّه القائمة من مائتي سنة (¬١) ويسير، وفعلت ما فعلت، لقبنى المستضيء بهذا اللقب، وكتبَ من بغداد إلى نور الدين بذلك، ولم يكن في زمانكم، ثم لو وقع هذا ففي عسكري عشرة آلاف تركماني وكردي لقب كل واحد صلاح الدين، فلمَ لا أُنكر عليه. وأما قوله: إنني فتحت القدسَ تحت راياته وعسكره، فأين راياته وعسكره! والله ما فتحته إلا بعساكري وتحت راياتي. وأوعد السلطانُ وأبرق، وتأكدت الوحشة بَينه وبين الخليفة باطنًا، وأمسك السلطان نفسه ظاهرًا، فكتب كتابًا إلى الخليفة يقول فيه: المحاققة توجب المفارقة، وإغلاق هذا الباب خير من فتحه، واندمال هذا الجرح خير وأولى من اتساعه وخرقه. وقال السبط: وقد ذكر محمد بن القادسي قصة ابن البوشنجي فقال: كان [٤٨] أمرد في دروب بغداد، فطلعت لحيته فخرج إلى الشام، فخدم يوسف بن أيوب، وسأله أن يرسله إلى الديوان في رسالة فأرسله، فقامت القيامة على الديوان، فلما عاد ابن البوشنجي إلى الشام أكثر كلامه، فما مضى إلا أسبوع حتى جاءته نشابة فذبحته، وكان ذلك عقوبة لما بسط به لسانه. قلت: وهذه من هنات ابن القادسيّ، فإنه كان عاميًا يتعمد المثالب، وقد أساء الأدبَ في مواضع منها قوله: كان أمرد في دروب بغداد. ومنها قوله على السلطان يوسف بن أيوب، وما ذكره ببعض ألقابه.ومنها قوله: جاءته نشابة فذبحته. جعل الشهادة في سبيل الله عقوبة. وهذه الواقعة كانت في هذه السنة، وابن البوشنجي استشهد في سنة ست وثمانين وخمسمائة بعد أخذ الفرنج عكا من السلطان. ومن العجائب في هذه الواقعة أنني اجتمعت بشيخ دار الحديث المظفريّة بالموصل في سنة خمس وستمائة، وجرت مذاكرة في غزوات صلاح الدين، فقال: حضرت معه في مرج عكا والفرنج قد أخذوا عكا، فبينما أنا قاعد في سوق العسكر وإذا شابّ من أحسن الشباب قد جلس إلى جانبي، فذكرته فوجدته فاضلًا فصيحًا من أهل بغداد من بيت البوشنجي، قلت: فما اللقب؟ قال: يَقْبح بي أن ألقب نفسي، فأقسمت عليه فقال: يقال: الرشيد. فقلت: وما الذي جاء بك إلى هاهنا؟ فقًال: سمعت أن السلطان يعرف أقدار أولاد الناس ويحسن إليهم، ورغبت أيضًا في الشهادة، فأتيت إليه فأحسن إلىَّ وأكرمني وأعطاني، ثم قال: أخاف أن تنقضي هذه الغزوات وما تحصل لي شهادة، فأسأل الله تعالى أن يرزقني الشهادة، فقد تاقت نفسي إليها. قال: فدعوت الله أن يختار له ما فيه الخيرة، ثم قلت: يا سيّدي أنشدني شيئًا من شعرك، فقال: نعم. وأنشد هذه الأبيات: قِفوا فاسألوا عن حال قلبي وضَعْفِه … فقد زاده الشوق الأسى فوق ضعفه وقولوا لمن أجرى الشِفاءَ بوَصله … مريضك قد أشفي على الموت فاشْفِه أخو سقم أجفاه إخفاؤه الهوى … نحولا ومَن يخفي المحبّةَ تُجفِه وما شغفي بالدار إلّا لأهلها … وما جزعى بالجزع إلا لخشفِه يَعِزُّ على قلبي المقام بذِي النقا … إذا لم يقم ذاك الغزالُ بحقْفِه وما أمّ رِيم أشفقت منه فالتجت … إلى شامخ نادر من نحو كهفه تَغارُ عليه من نسيم وَمرّة … وتُشْفِقُ من إيماض برقٍ وخطفِه بأوجع مني قوم بانوا ورُبّما … يوجع يوم البَين إلفٌ لإلفِه ثم قام من عندي باكيًا وقصد الفرنج فاستشهد، رحمه الله تعالى.