Hadithcore

Narrator · #451656

فتح بيت المقدس شرفه الله واستنقاذه من أيدي النصاري بعد ثنتين وتسعين سنة

فتح بيت المقدس شرفه الله واستنقاذه من أيدي النصاري بعد ثنتين وتسعين سنة

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 376, entry [128]5,530 chars
    ذكر فتح بيت المقدس شرفه الله واستنقاذه من أيدي النصاري بعد ثنتين وتسعين سنة ولما فتح السلطان صلاح الدين ﵁ ما حول بيت المقدس من الأماكن المباركة، أمر العساكر فاجتمعت والجيوش المتفرقة في البلدان للمغانم فائتلفت، وسار نحو البيت المقدس بتلك العساكر، فنزل غربي بيت المقدس يوم الأحد الخامس عشر من شهر رجب م
    ▸ expand full passage (5,530 chars)
    ذكر فتح بيت المقدس شرفه الله واستنقاذه من أيدي النصاري بعد ثنتين وتسعين سنة ولما فتح السلطان صلاح الدين ﵁ ما حول بيت المقدس من الأماكن المباركة، أمر العساكر فاجتمعت والجيوش المتفرقة في البلدان للمغانم فائتلفت، وسار نحو البيت المقدس بتلك العساكر، فنزل غربي بيت المقدس يوم الأحد الخامس عشر من شهر رجب من هذه السنة، أعني سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وقد حصنت الفرنج - لعنهم الله - الأسوار بالمقاتلة، وكانوا ستين ألف مقاتل دون بيت المقدس أو يزيدون، وكان صاحب البلد يومئذ رجلاً (¬٥) يقال له: بالْيان بن بارزان (¬٦)، ومعه من سلم من وقعة حطين من الداوية والإستبارية، فأقام السلطان بنزله المذكور خمسة أيام، ثم سلم إلى كل طائفة من الجيش المنصور ناحية من أبرجة السور، ثم تحول إلى ناحية الشمال؛لأنه رآها أوسع وأنسب للمجال، وقاتل الفرنج دون البلد قتالاً هائلاً، واستشهد بعض أمراء المسلمين، فحنق عند ذلك كثير من أمراء الإسلام (ص ٦٢] واجتهدوا في القتال، وقد نصب المجانية والعرادات (¬١)، فبادر السلطان ﵀ بأصحابه إلى الزاوية الشرقية الشمالية من السور فنقبها، فسقط ذلك الجانب وخَرَّ البرج برمته (¬٢). وفي المرآة (¬٣): وكان المنجمون قد قالوا للسلطان تفتح القدس وتذهب عينك الواحدة فقال: رضيت أن أفتحه وأعمى. وكان قد نزل على غربيه أولاً، ثم انتقل إلى شماليه من باب العمود إلى برج الزاوية، ومن هذا المكان أخذه الفرنج وكان مشحوناً بالبطارقة من الخيالة والرجالة، بما يزيد على ستين ألفاً غير النساء والذرية، وقاتلوا قتالاً شديداً. وفي تاريخ بيبرس: قتل في أول يوم عز الدين عيسى بن مالك (¬٤) -[كان أبوه] (¬٥) صاحب قلعة جعبر (¬٦) - فحزن السلطان عليه. وفي النوادر (¬٧): وكان نزول السلطان على القدس يوم الأحد الخامس عشر من رجب، فنزل بالجانب الغربي، ثم انتقل - لمصلحة رآها - إلى الجانب الشمالي، وكان انتقاله يوم الجمعة العشرين من رجب، ونصب عليه المنجنيقات وضايقه بالزحف والقتال وكثرة الرماة، حتى أخذ النقب في السور مما يلى وادي جهنم في قرية شمالية (¬٨). ولما شاهد الفرنج ذلك، قصد أكابرهم السلطان وتشفعوا إليه أن يعطيهمالأمان، فامتنع وقال: لا أفتحها إلَّا بالسيف عنوة، كما فتحتموها عنوة، ولا أترك بها أحداً من النصارى إلا قتلته كما قتلتم أنتم من المسلمين. فطلب صاحبها باليان بن بارزان من السلطان الأمان ليحضر عنده فأمنه، فلما حضر ترفق له وتشفع إليه بكل ممكن، فلم يجبه إلى الأمان لهم. فقالوا: لئن لم تعط الأمان رجعنا فقتلنا كل أسير من المسلمين بأيدينا، وهم قريب من أربعة آلاف أسير، وقتلنا زرارينا وخربنا الدور والأماكن الحسنة، وأتلفنا ما بأيدينا من الأموال، وألقينا قبة الصخرة، وبعد ذلك نقاتل قتال الموت فلا يقتل واحد منا حتى نقتل أعداداً منكم. فماذا يرتجي بعد هذا من الخير؟. فلما سمع السلطان ذلك أجاب إلى الصلح، على أن يبذل كل رجل منهم عن نفسه عشرة دنانير، وعن المرأة خمسة دنانير، وعن كل صغير وصغيرة دينارين، وأن تكون الغلات والأسلحة والدور للمسلمين ويتحولوا منها إلى مأمنهم وهو مدينة صور، فكتب الصلح على ذلك، ومن لا يبذل ما شرط عليه إلى أربعين يوماً فهو أسير، فكان من أسر بهذا الشرط ستة عشر ألف إنسان من الرجال والنساء والولدان. ودخل السلطان والمسلمون البلد يوم الجمعة قبل وقت الصلاة بقليل، وذلك يوم السابع والعشرين من رجب (¬١). قال العماد (¬٢): وهو ليلة الإسراء برسول الله ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى إلى السموات العلى. وقال الشيخ شهاب الدين أبو شامة (¬٣): وهذا أحد الأقوال في الإسراء والله أعلم. وكان في القدس بعض نساء الملوك من الروم، قد ترهبت ومعها من الأموال والجواهر والعبيد والخدم شيء كثير، فطلبت [٤٣] الأمان لنفسها ولمن معها، فأمنها السلطان وسيرها إلى مأمنها. وخرجت زوجة الملك المأسور [كي] (¬٤)، وهي ابنة الملك أماري، وكانت الأخرى قد ترهبت وتزهات، ومعها من الأموال والجواهر والخيول والخدم شيء كثير (¬٥). فخرجت واستأذنت السلطان في اجتماعها بزوجها، وكان محبوساً في برج نابلس، فأذن لها وسارت وأقامت عند زوجها حتى تخلص.وكان على رأس قبة الصخرة صليب كبير من الذهب، فتسلق المسلمون وقلعوه، والفرنج ينظرون إليهم، فصاح الناس كلهم صيحة كادت الأرض أن تميد بهم، أما المسلمون فصاحوا سروراً بالتكبير والتهليل، وأما الفرنج فصاحوا تغيناً وتوجعاً (¬١). وقال ابن كثير ﵀: ولم تتفق صلاة الجمعة يومئذ، يعني يوم دخولهم، خلافاً لبعضهم ممن زعم (¬٢) أنها أقيمت يومئذ، وأن السلطان خطب بنفسه بالسواد يومئذ، والصحيح أن الجمعة لم يتمكن إقامتها (¬٣) يومئذ لضيق الوقت، وإنما أقيمت في الجمعة المقبلة، وكان الخطيب القاضي محيي الدين بن على القرشي المعروف بابن الزكي كما نذكره قريباً. ونظف المسجد لأقصى يومئذ مما كان فيه من الصلبان والرهبان والخنازير، وخربت دور الداوية كانوا قد ابتنوها غربي المحراب الكبير، وكانوا اتخذوا المحراب سرابا (¬٤) ومستراحا (¬٥)، فنظف المسجد من ذلك كله، وأعيد إلى ما كان عليه في الأيام الإسلامية والدولة المحمدية. وغسلت الصخرة بالماء الطاهر. وأعيد غسلها بماء الورد الفاخر، وأبرزت للناظرين، وقد كانت مستورة محجوبة (¬٦) عن الزائرين (¬٧). وفي المرآة: ودخل السلطان الصخرة وغسلها بماء الورد، وقيل: غسلها بلحيته وهو يبكي. ومحى الصور منها. وقد كان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ﵀ قد عمل منبراً بحلب وتعب عليه مدة، وقال: هذا لأجل القدس الشريف، فأرسل السلطان صلاح الدين وأحضره من حلب، وجعله في الجامع الأقصى. ولما كان في الجمعة الثانية، وأرادوا أن يقيموا به الجمعة، حضر المسلمون بالحرم الشريف من كل فج عميق، فاجتمع من الأعمال الإسلامية عدد لا يحصى، فلما أذنالظهر حضر السلطان بقبة الصخرة، وكان جماعة من الأكابر والعلماء قد رشحوا أنفسهم للخطبة في ذلك اليوم، وألفوا خطباً يخطبون بها، فلما كان وقت الخطبة رسم السلطان اللقاضي محيي الدين بن زكي الدين أن يخطب، فرقى المنبر بأهبة السواد العباسية، وخطب خطبة بديعة، ثم أن السلطان ﵀ أقام حرمته فوق ما كانت (¬١). وفي المرآة (¬٢): وكان حضر مع السلطان هذا الفتح زهاء على عشرة آلاف عمامة من جميع الأجناس، وتطاول جماعة من الأعيان إلى الخطابة، فتذكر السلطان قول ابن زكي الدين: وفتحه حلباً بالسيف في صفر … مبشر بفتوح القدس في رجب قال القاضي الفاضل: فقد أنطق الله السلطان بالغيب، فأعطاه الخطابة. وابن زكي الدين قاضي القضاة بدمشق. وقال ابن القادسي في ذيله: إن صلاح الدين خطب بالبيت المقدس. وهو وَهْم منه. ثم إن السلطان [٤٤] فرق الأموال التي أخذها من الإفرنج، وكانت نيفاً وثلاثمائة ألف دينار، على العلماء والفقهاء والصوفية (¬٣).