Hadithcore

Narrator · #451655

فتح عسقلان وغزة والداروم

فتح عسقلان وغزة والداروم

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 374, entry [127]2,963 chars
    ذكر فتح عسقلان وغزة والداروم نزل السلطان عليها يوم الأحد السادس عشر من جمادى الآخرة، واجتمع السلطان بأخيه العادل عليها، وامتنع أهلها أشد الامتناع، وقاتلوا قتالاً عظيما. فضيق السلطان عليها بالرجال والقتال، ونصب المجانيق ونقب الأسوار، فلما ضاق عليهم الحال رأسلهم الملك المأسور وقال: قد بان عُذركم حين ن
    ▸ expand full passage (2,963 chars)
    ذكر فتح عسقلان وغزة والداروم نزل السلطان عليها يوم الأحد السادس عشر من جمادى الآخرة، واجتمع السلطان بأخيه العادل عليها، وامتنع أهلها أشد الامتناع، وقاتلوا قتالاً عظيما. فضيق السلطان عليها بالرجال والقتال، ونصب المجانيق ونقب الأسوار، فلما ضاق عليهم الحال رأسلهم الملك المأسور وقال: قد بان عُذركم حين نقب السور. فترددت بينهم الرسالات، فقال لهم الملك المأسور: [لا تخالفوا ما به] (¬١) أشير عليكم من الأمر، فاسمعوني وأطيعوني، واحفظوا رأسي فهو رأس مالكم، فإني إذا تخلّصت خلّصت، وإذا استُنقذت أنْقذت (¬٢). وخرج المقدمون منهم وشاوروا الملك، فسلموا عسقلان على خروجهم بأموالهم سالمين، وذلك يوم السبت لانسلاخ جمادى الآخرة (¬٣). وممن استشهد على عسقلان من الأمراء الكبار إبراهيم بن حسين المهراني (¬٤)، وهو أول أمير افتتح بالشهادة، وختم بالسعادة. وكان السلطان قد أخذ في طريقه إلى عسقلان الرملة، ويُبْني (¬٥)، وبيت لحم (¬٦)، والخليل (¬٧)، وأقام بها حتى تسلم حصون الداوية، وغزة، والنطرون (¬٨)، وبيت جبريل (¬٩). وكان قد استصحب معه مقدم الداوية، وشرط أنه إذا سَلَّمَ معاقلهم أطلقه، فسلم هذه المواضع الوثيقة. ثم اجتمع بالسلطان ابنه الملك العزيز عثمان صاحب مصر على عسقلان، فقرت عينه بولده، واعتضد بعضده، وكان قد استدعى الأساطيل المنصورة فوافت، والحاجبلؤلؤ (¬١) المقدم فيها، وغنم الجيش والمسلمون من هذه الأماكن، وسبوا شيئاً كثيراً لايُحد ولا يوصف، واستبشر الإسلام وأهله شرقاً وغرباً بهذا النصر العظيم والفتوحات الهائلة. وترك السلطان جيوشه ترتع في هذه الفتوحات والغنائم الكثيرة مدة شهور؛ ليستريحوا ويجمعوا أنفسهم وخيولهم؛ ليتأهبوا لفتح بيت المقدس الشريف، وأشاع في الناس أن السلطان على عزم فتح بيت المقدس، فقصده العلماء والصلحاء والمتطوعة من كل فج عميق، فعند ذلك قصد السلطان بيت المقدس بمن معه على (¬٢) [٤١] ما نذكره إن شاء الله تعالى. وفي تاريخ بيبرس: ولما فتح السلطان عكا فرق عساكره إلى جميع الحصون الساحلية، فتسلموها أولاً فأول (¬٣)، ولم يعد للفرنج قدرة على الدفاع، ولا سبيل إلى الاجتماع. فتسلموا نابلس (¬٤) وقيسارية (¬٥) وصفورية (¬٦) والناصرة (¬٧)، واستخلف في عكا ولده الأفضل، ثم رحل فنزل على تبنين فحاصرها إلى أن تسلمها، ثم نزل على صيدا فتسلمها، ثم سار إلى بيروت فتسلمها، وتسلم أصحابه جبيل، ورحل إلى عسقلان فنازلها وتسلمها، ثم تسلم الرملة ثم الداروم (¬٨). ووصل إليه ولده العزيز من مصر وهو على عسقلان مهنئاً بالفتح، فأقام عليها إلى أن تسلم أصحابه غزة وبيت جبريل والنطرون بغير قتال، وكان بين فتوح عسقلان وبين أخذ الفرنج لها ثمان وأربعون (¬٩) سنة.وفي المرآة: وكان بين أخذ الفرنج وبين خلاصها منهم خمس (¬١) وثلاثون سنة، لأنهم ملكوها في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. وفوض السلطان القضاء والخطابة إلى جمال الدين عبد الله بن عمر قاضي اليمن، وتسلم (¬٢) السلطان هذه الأماكن المذكورة في أربعين يوماً، أولها ثامن عشرين جمادى الأولى، وآخرها ثامن رجب (¬٣). وفي تاريخ المؤيد (¬٤): وفيها حضر المركيس في سفينة إلى عكا، ولم يعلم المركيس بذلك، واتفق هجوم الهواء، فراسل المركيس الملك الأفضل وهو بعكا، يقترح أمراً بعد آخر، والملك الأفضل يجيب المركيس إلى ذلك، إلى أن هب الهواء فأقلع المركيس إلى صور، واجتمع عليه الفرنج الذين بها، وملك صوراً. وكان وصول المركيس إلى صور، وإطلاق الفرنج الذين أخذ السلطان بلادهم بالأمان، وحملهم إلى صور، من أعظم أسباب الضرر التي حصلت حتى راحت عكا وقوى الفرنج بذلك.