بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 360, entry [114]1,857 chars
ذكر بعث الأفضل إلى أعمال طبرية سرية ثم إن الملك الأفضل بعث سرية (¬٣) نحو أعمال طبرية وأمرهم بالغارة على الغِرَّة، وجعل مقدمهم مظفر الدين بن زين الدين على كوجك، وجعل على عسكر دمشق قايماز النجمي، وعلى عسكر حلب دُلْدَّرم الياروقي، فساروا وصَبَّحوا صفورية (¬٤)، فخرج إليهم الفرنج في جمع عظيم من الداوية. …
▸ expand full passage (1,857 chars)ذكر بعث الأفضل إلى أعمال طبرية سرية ثم إن الملك الأفضل بعث سرية (¬٣) نحو أعمال طبرية وأمرهم بالغارة على الغِرَّة، وجعل مقدمهم مظفر الدين بن زين الدين على كوجك، وجعل على عسكر دمشق قايماز النجمي، وعلى عسكر حلب دُلْدَّرم الياروقي، فساروا وصَبَّحوا صفورية (¬٤)، فخرج إليهم الفرنج في جمع عظيم من الداوية. والإستبارية وغيرهما، فوقع حرب عظيم وكاد المسلمون أن ينهزموا وينفلوا، فثبت قايماز النجمي في صدورهم، وكذلك مظفر الدينحمل عليهم من ناحية، ودُلدروم من ناحية، فقتلوا وغنموا وأسروا وسبوا ورجعوا سالمين غانمين. وجاء الخبر بالفتح والظفر للسلطان صلاح الدين وهو بالكرك، وكان هذا مقدمةً للفتح (¬١). وفي تاريخ بيبرس: ندب السلطان ولده الأفضل للغارة على عكا والسواحل، وسير صحبته مظفر الدين كوكبري، فلما وصلوا صفورية التقوا الفرنج ووقع القتال، فهزم الله ﷿ الإفرنج وقتلوا منهم جماعة كثيرة؛ منهم مقدم الإستبارية، وأسر الباقون. وسُيّرت البشائر إلى البلاد، ولما انتهى الخبر إلى السلطان، رجع عن الكرك ولحق بالعسكر الذي مع ولده الأفضل وقد تلاحقت إليه العساكر والنجدات. وفي المرآة (¬٢): كان السلطان صلاح الدين قد أَمر ولده الأفضل عند مسيره إلى الكرك أن ينزل على رأس الماء بطائفة من العسكر، [٣٣] ينتظر باقي العساكر الشرقية، فأنهض الأفضل منهم طائفة للغارة على طبرية، وجعل مقدم العساكر الشرقية مظفر الدين، وعلى عسكر الشام صارم الدين قايماز النجمي، فنازلوا طبرية، وتقدم بدر الدين دُلْدُرم مقدم عسكر حلب إلى طبرية، فخرج إليه مقدم الداوية والإستبارية ومعهم جماعة فقاتلوهم، فقتلهم دلدرم وأسر بعضهم، وسار إلى صفورية ففعل كذلك، وعاد بالأساري إلى الأفضل وهو على شعب الشقيفات (¬٣). وجاء السلطان تسيل، قرية غربي نوي، وصعد على تلها، وعرض العساكر وسَّرَّ بما رأي، واندفع يوم الجمعة السابع والعشرين من ربيع الأول نحو "فيق" (¬٤). ورحل الأفضل بالعساكر معه، فالتقوا على الأقحوانة، وكان يقصد المسير إلى العدو يوم الجمعة تبركاً بأدعية الخطباء، وخيم على ساحل البحيرة في اثني عشر ألفاً من الفرسان، وأما الرجالة فيقال أنهم كانوا في ثمانين ألفاً ما بين فارس وراجل، فنزلوا صفورية، وتقدم السلطان إلى طبرية.