بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 318, entry [97]1,346 chars
ذكر مسير السلطان إلى الكرك وفى رجب من هذه السنة، سار السلطان إلى الكرك فحاصرها، وفى صحبته تقى الدين عمر ابن أخيه، وقد كتب إلى أخيه الملك العادل أبى بكر [٨] ليحضر إليه؛ ليوليه حلب وأعمالها وفق ما كان طلبه منه، فحضر العادل إليه: واستمر الحصار على كرك مدة شهر رجب فلم يظفر منها بطلب، وبلغه أن الإفرنج كل…
▸ expand full passage (1,346 chars)ذكر مسير السلطان إلى الكرك وفى رجب من هذه السنة، سار السلطان إلى الكرك فحاصرها، وفى صحبته تقى الدين عمر ابن أخيه، وقد كتب إلى أخيه الملك العادل أبى بكر [٨] ليحضر إليه؛ ليوليه حلب وأعمالها وفق ما كان طلبه منه، فحضر العادل إليه: واستمر الحصار على كرك مدة شهر رجب فلم يظفر منها بطلب، وبلغه أن الإفرنج كلهم اجتمعوا؛ ليمنعوا منهالكرك، فكر راجعاً إلى دمشق في منتصف شعبان، وسار معه أخوه العادل، وأرسل ابن أخيه الملك المظفر تقى الدين عمر إلى مصر، نائباً عنه، وفى صحبته القاضى الفاضل. ووصل السلطان إلى دمشق وبعث أخاه العادل على مملكة حلب وأعمالها، واستقدم ولده الملك الظاهر إليه وكذلك نوابه ومن يعز عليه. وإنما أعطى السلطان صلاح الدين أخاه العادل حلب؛ ليكون قريبًا منه فإنه كان لا يقطع أمراً دون مشورته، واقترض (¬١) السلطان صلاح الدين من أخيه العادل مائة ألف دينار، وتألم الظاهر على مفارقة حلب، وكانت إقامته في حلب ستة أشهر، ولكنه لا يظهر ما في نفسه، ولكن يظهر ذلك على صفحات وجهه وفلتات لسانه. (¬٢) وفى تاريخ بيبرس: لما توجه صلاح الدين إلى الكرك استدعى أخاه العادل أبا بكر من مصر، وكان قد أرسل إليه يطلب منه مدينة حلب وقلعتها فأجابه إلى ذلك وأمره أن يخرج معه بأهله وماله، فوافاه إلى الكرك في العسكر المصرى، فكثر جمعه وحصر الحصن من الربض (¬٣) ونصب عليه المجانيق، ثم رحل عنه وعاد إلى دمشق واستصحب أخاه العادل معه، وسير ابن أخيه تقى الدين إلى مصر نائباً عنه، وأعطى أخاه العادل حلب وقلعتها وأعمالها ومنبج وأعمالها وسيره إليها، وأحضر ولده الظاهر منها إلى دمشق.