Hadithcore

Narrator · #451627

وفاة الملك الصالح بن نور الدين صاحب حلب

وفاة الملك الصالح بن نور الدين صاحب حلب

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
no_source_dossier
Source entries
0
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 282, entry [80]3,744 chars
    ذكر وفاة الملك الصالح بن نور الدين صاحب حلب والكلام فيه على أنواع: الأول في ترجمته: هو السلطان الملك الصالح إسماعيل ابن السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي، صاحب حلب وما والاها، وكان أبوه نور الدين ﵀ قد عهد بالملك له، وعمره يوم مات أبوه إحدى عشرة سنة، وكان مولده في سنة ثمان وخمسي
    ▸ expand full passage (3,744 chars)
    ذكر وفاة الملك الصالح بن نور الدين صاحب حلب والكلام فيه على أنواع: الأول في ترجمته: هو السلطان الملك الصالح إسماعيل ابن السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي، صاحب حلب وما والاها، وكان أبوه نور الدين ﵀ قد عهد بالملك له، وعمره يوم مات أبوه إحدى عشرة سنة، وكان مولده في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وقد ذكرنا أنه انتقل من دمشق إلى حلب، ودخل قلعتها يوم الجمعة مستهل المحرم سنة سبعين وخمسمائة، وخرج السلطان صلاح الدين من مصر، وملك دمشق وغيرها من بلاد الشام، ولم يبق عليه سوى مدينة حلب. الثاني في سيرته: قال ابن خلكان (¬١): كان محسنا محمود السيرة. وقال النويري (¬٢): وكان من أعف الملوك، ومن يشابه أباه فما ظلم. وصف له الأطباء في مرضه شرب الخمر، فاستفتي بعض الفقهاء في شربها تداويا فأفتاه بذلك، فقال له: أيزيد مشربها في أجلى أو ينقص منه شيئا؟ قال: لا. قال: فوالله لا أشربها وألقى الله وقد شربتُ ما حرمه عليَّ. وفي تاريخ بيبرس (¬٣): أفتاه بذلك فقيه من مدرسي الحنفية، فقال: أرأيت إن قَدَّر اللهُ قرب الأجل، أيؤخره شرب الخمر؟ فقال الفقيه: لا. فقال له ما ذكرنا.وذكر ابن الأثير (¬١): أنه لما اشتد به المرض وضعف، وصف له الأطباء قليل خمر، فقال: لا أفعل حتى أسأل الشافعية. فأفتوه بالجواز، وسأل العلاء الكاشاني فأفتاه أيضا، فلم يفعل. وقال السّبط (¬٢): أخطأ الكاشاني فإن الخمر لا يباح عند أبي حنيفة ﵁ وجميع أصحابنا للتداوى، وكذا عند مالك وأحمد، وعند الشافعي يجوز للضرورة، وعندنا أن الله لم يجعل شفاء الأمة فيما حُرِّم عليها. وفي تاريخ المؤيد (¬٣): وكان حليما عفيف اليد والفرج واللسان، ملازما لأمور الدين، لا يعرف له شيء مما يتعاطاه الشباب. الثالث في وفاته: وقال ابن خلكان (¬٤): توفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من رجب سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وذكروا أنه لم يبلغ عشرين سنة، ودفن في المقام الذي بالقلعة، ثم نقل إلى رباطه المعروف به تحت القلعة، وهو مشهور هناك. وفي المرآة (¬٥): وكان مرضه القولنج، بدأ به في تاسع رجب. وقال المؤيد في تاريخه (¬٦): في رجب توفى الملك الصالح وعمره تسع عشرة سنة، ولما اشتد به مرض القولنج وصف له الأطباء الخمر، فمات ولم يستعمله. وفي تاريخ ابن كثير (¬٧): وكانت وفاته بقلعة حلب، ودفن بها، وكان سبب وفاته فيما قيل أن الأمير علم الدين سليمان بن جندر سقاه سُما في عنقود عنب في الصيد. وقيل: بل سقاه ياقوت الأسدي في شراب. وقيل: في خشكنانكة (¬٨) فاعتراه قولنج فما زال كذلك حتى مات. وهو شاب حسن الصورة بهي المنظر، ولم يبلغ عشرين سنة،ولما يئس من نفسه استدعى الأمراء فحلفهم لابن عمه عز الدين مسعود صاحب الموصل؛ لقوة سلطانه وتمكنه، ليمنعها من صلاح الدين. وخشي أن يبايع لابن عمه الآخر عماد الدين زنكي صاحب سنجار -وهو زوج أخته وتربية والده- فلا يمكنه حفظها من صلاح الدين. فلما مات استدعى الحلبيون عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود صاحب الموصل، فجاء إليهم فدخل حلب في أبهة عظيمة، وكان يوما مشهودا، وذلك في العشرين من شعبان من هذه السنة، فتسلم خزائنها وحواصلها وما فيها من السلاح. وكان تقي الدين عمر بمدينة منبج، فهرب إلى حماة، فوجد أهلها قد نادوا بشعار عز الدين صاحب الموصل. وأطمع الحلبيون عز الدين مسعود في أخذ دمشق لغيبة صلاح الدين بالديار المصرية، وأعلموه بمحبة أهل الشام لهذا البيت الأتابكي، فقال: بيننا وبينه أيمان وعهود، وأنا [لا] (¬١) أغدر به. فأقام بحلب شهورا، وتزوج بأم الملك الصالح في شوال، ثم سار إلى الرقة فنزلها، وجاءته رسل أخيه عماد الدين؛ يطلب منه أن يقايضه من حلب إلى سنجار، وألح في ذلك، وتمنّع أخوه ثم رضي على كره منه، فسلم إليه حلب، وسلمه عماد الدين سنجار والخابور والرقة وسروج، وغير ذلك من البلاد. وعاد عز الدين مسعود إلى حلب (¬٢)، ولما سمع السلطان صلاح الدين بهذه الأمور ركب من الديار المصرية في عساكره، فسار حتى أتي (¬٣) الفرات. وفي تاريخ بيبرس: تسلم عماد الدين، صاحب سنجار، حلب عوضا عن سنجار، وذلك أنه لما رحل عز الدين مسعود إلى الرقة جاءته رسل أخيه عماد الدين؛ يطلب أن يسلم إليه حلب، ويأخذ عوضا عنها سنجار، فلم يجبه إلى ذلك. فقال: إن لم تسلموا إليَّ حلب، وإلا سلمت أنا سنجار إلى صلاح الدين. فأشار الأمراء على عز الدين بتسليم حلب إليه، فاستقر الأمر على تسليمها لعماد الدين، وأخذ سنجار عوضا عنها. وبلغذلك صلاح الدين، فخاف على دمشق، وبرز من مصر وسار إلى الشام في محرم السنة الآتية، على ما نذكره إن شاء الله تعالى (¬١).