بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 261, entry [71]2,096 chars
ذكر وفاة الخليفة والكلام فيه على أنواع: الأول في ترجمته: هو أمير المؤمنين أبو محمد الحسن بن أمير المؤمنين، يوسف المستنجد بالله بن أمير المؤمنين، أبي عبد الله محمد المقتفي لأمر الله (¬١)، وباقي النسب قد ذكرناه غير مرة، وأمُّه أم ولد تدعى خاتون - كذا في عيون المعارف. وقال ابن كثير (¬٢): وأمُّه أرمنيَّ…
▸ expand full passage (2,096 chars)ذكر وفاة الخليفة والكلام فيه على أنواع: الأول في ترجمته: هو أمير المؤمنين أبو محمد الحسن بن أمير المؤمنين، يوسف المستنجد بالله بن أمير المؤمنين، أبي عبد الله محمد المقتفي لأمر الله (¬١)، وباقي النسب قد ذكرناه غير مرة، وأمُّه أم ولد تدعى خاتون - كذا في عيون المعارف. وقال ابن كثير (¬٢): وأمُّه أرمنيَّة تدعى غضة (¬٣)، وكان مولده في شعبان سنة ست وثلاثين وخمسمائة. بويع له بالخلافة يوم مات أبوه، وجلس بكرة يوم الأحد تاسع ربيع الآخر سنة ستين وخمسمائة. الثاني في سيرته: كان جوادا عادلا، شريف النفس، حسن السيرة، ليس للمال عنده قدر، حليمًا مشفقًا على الرعيَّة، أسقط المكوس والضرائب، وكان متواضعا. وقال ابن كثير (¬٤): وكان من خيار الخلفاء، أمَّارًا بالمعروف، نَهَّاءً عن المنكر، دَرَّاءً عن الناس البِدعَ والمصائب، وكان حليما وقورا كريما. وفي تاريخ ابن العميد: كان عادلا جوادا مؤثرًا للخير، أكثر من الخير والعدل ببغداد ما لم يُرَ مثله في الزمن المتطاول، ونادى برفع المكوس والمظالم، وردَّ أملاكا كثيرة كانت قد اغتصبت، وفرق أموالا جزيلةً على بني هاشم والفقهاء والصوفيّة وغيرهم، خطب له بالديار المصرية والشامية واليمن.الثالث في وفاته: توفي ليلة الأحد ثاني ذي القعدة من هذه السَّنة. وقال ابن كثير (¬١): ولما كان يوم السَّبت سلخ شوال من هذه السنة مات الخليفة المستضيء بأمر الله، وكان مرضه بالحمّى، ابتدأ بها في يوم عيد الفطر، ولم يزل الأمر يتزايد به حتى استكمل في مرضه شهرًا، فمات في سلخ شوال، وله من العمر تسع وثلاثون سنة. وكانت مدة خلافته تسع سنين وثلاثة أشهر (¬٢) وسبعة عشر يومًا، وغُسل وصلي عليه من الغد، ودفن بدار القصر التي بناها، وذلك عن وصيته التي أوصى بها، وترك من بعده ولدين، أحدهما: وليُّ العهد عدة الدين والدنيا أبو العباس أحمد الناصر لدين الله، والآخر: أبو منصور هاشم. وفي تاريخ ابن العميد: وفي سنة خمس وسبعين لثلاثة مضين من جمادى الآخرة كانت وفاة المستضيء بأمر الله، فكانت مدة خلافته تسع سنين وثمانية أيام، أولها يوم الجمعة وآخرها يوم السبت، لتتمة خمسمائة وأربع وسبعين سنة وتسعة أشهر وستة وعشرين يوما للهجرة، ولتمام ست آلاف وستمائة وإحدى وسبعين سنة وسبعة أشهر وثلاثة أيام للعالم شمسية. وفي المرآة (¬٣): وتوفي المستضيء في ثاني ذي القعدة عن ست وثلاثين سنة، وكانت خلافته تسع سنين وستة أشهر وعشرين يوما، ودفن في داره، ثم نقل بعد ذلك إلى تربته المجاورة لجامع عز الدولة، وقد وزِّر له جماعة من الرؤساء.