بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 251, entry [65]983 chars
ذكر تجهيز صلاح الدين ابن أخيه فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب لغزو الإفرنج وفي هذه السنة جهز صلاح الدين المذكورَ بين يديه؛ لقتال الفرنج الذين قد عزموا على قتال المسلمين، وعاثوا في نواحي دمشق وقراها بالفساد، وأمره أن يداريهم حتى يتوسطوا البلاد، ولا يقاتلهم حتى يقدم عليه، فلما التقوا عاجلوه بالقتال، فكسرهم …
▸ expand full passage (983 chars)ذكر تجهيز صلاح الدين ابن أخيه فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب لغزو الإفرنج وفي هذه السنة جهز صلاح الدين المذكورَ بين يديه؛ لقتال الفرنج الذين قد عزموا على قتال المسلمين، وعاثوا في نواحي دمشق وقراها بالفساد، وأمره أن يداريهم حتى يتوسطوا البلاد، ولا يقاتلهم حتى يقدم عليه، فلما التقوا عاجلوه بالقتال، فكسرهم وقتل من ملوكهم صاحب الناصرة (¬٤)، وهو [الهنفري] (¬٥)، وكان من أكابر ملوكهم، وركب صلاح الدين ﵀ في إثر ابن أخيه، فما وصل إلى الكسوة حتى تلقته الرؤوس على الرماح والغنائم والأسرى.وفي المرآة: (¬١) بلغ صلاح الدين أن الهنفرى يريد أن يغير على دمشق، فبعث عز الدين فرخشاه ابن أخيه بعساكر دمشق، [إلى قرن الحرة] (¬٢) وقال له يقيم عند مرج عيون (¬٣)، فإن جاؤوك فأرسل كتب الطيور إلىَّ، ولا تواقعهم (¬٤) حتى آتيك، فسار ونزل مرج عيون، فلم يشعر إلا بطلائع الهنفري قد خالطته، ووقع القتال، فلم يقدر فرخشاه على إعلام صلاح الدين، فقاتلهم بنفسه، وجرح الهنفري جراحة موثقة (¬٥)، فأخذوه وانهزموا، وغنمهم فرخشاه، ومات الهنفري بعد أيام، وجاء صلاح الدين فنزل قصر يعقوب (¬٦)، وبعث السرايا والغلات إلى بلد الإفرنج.