Hadithcore

Narrator · #451618

غزو صلاح الدين عسقلان والرملة

غزو صلاح الدين عسقلان والرملة

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 238, entry [57]2,384 chars
    ذكر غزو صلاح الدين عسقلان والرملة وفي (¬١) جمادى الأول، سار السلطان صلاح الدين من مصر إلى ساحل الشام لغزو الإفرنج، فوصل إلى عسقلان والرملة في الرابع والعشرين من الشهر، فنهب، وتفرق عسكره في [الأعمال] (¬٢)، وبقي السلطان في بعض العسكر فلم يشعر إلا بالفرنج قد طلعت عليهم، فقاتلهم. وكان لتقى الدين عمر بن
    ▸ expand full passage (2,384 chars)
    ذكر غزو صلاح الدين عسقلان والرملة وفي (¬١) جمادى الأول، سار السلطان صلاح الدين من مصر إلى ساحل الشام لغزو الإفرنج، فوصل إلى عسقلان والرملة في الرابع والعشرين من الشهر، فنهب، وتفرق عسكره في [الأعمال] (¬٢)، وبقي السلطان في بعض العسكر فلم يشعر إلا بالفرنج قد طلعت عليهم، فقاتلهم. وكان لتقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب ولد اسمه أحمد، حسن الصورة، كما بدت لحيته، فأمره أبوه تقي الدين بالحملة على الفرنج، فحمل عليهم وقاتلهم، وأثَّر فيهم أثرًا كثيرًا، فعاد سالمًا، فأمره أبوه بالعود إليهم ثانية، فحمل عليهم، فقُتل شهيدا. وتمت الهزيمة على المسلمين، وقاربت حملات الفرنج للسلطان، فمضى منهزما إلى مصر على البرية، ومعه من سلِم، فلقوا في طريقهم مشقة وعطشًا شديدًا، وهلك كثير من الدواب. وأخذت الفرنج العسكر الذين كانوا تفرقوا للإغارة أسرى، وأُسر للملك المظفر تقي الدين عمر ولده شاهنشاه، فبقي عندهم سبع سنين، وقُتل ابنه الآخر -كما ذكرنا- فحزن على المقتول والمفقود، وصبر تأسيًا بأيوب، وناح كما ناح داود. وكذلك أسر الفقيهان الأخوان ضياء الدين عيسى (¬٣)، وظهير الدين، وكانا من أكبرأصحاب السلطان صلاح الدين، فافتداهما السلطان بعد سنتين بسبعين (¬١) ألف دينار، ووصل السلطان إلى القاهرة في نصف جمادى الآخرة. وفي المرآة (¬٢): خرج صلاح الدين في جمادى الآخرة من مصر بالعساكر، ونزل على عسقلان ثم رحل (¬٣) يريد تل الصافية (¬٤)، فازدحمت العساكر على الجسر تريد العبور، فلم يشعروا إلا وقد خالطهم الفرنج، فثبت تقي الدين عمر وقاتل ثم غُلب، وقُتل من المسلمين خلق كثير، وانهزمت عساكر الإسلام وأسر كثير، منهم الفقيه عيسى وغيره. لولا أن [الليل] (¬٥) حجز بينهم لم يبق من المسلمين أحد. وسار صلاح الدين في الليل إلى مصر من غير دليل ولا ماء ولا زاد. وكانت هذه الوقعة من أعظم الوقائع، ونكب صلاح الدين نكبة شديدة، وكاد يتلف جوعًا وعطشًا، ونهبت خزائنه وقتل رجاله وأسر أبطاله (¬٦). وكان مقدم الفرنج أرناط (¬٧)، وكان من أكبر ملوك الإفرنج. وما أتلف عسكر المسلمين إلا أنهم [كانوا] (¬٨) تفرقوا في الغارات، وكانوا زيادة على عشرين ألفًا، ووقعت الكسرة ومعظمهم لم يعلم، فلما رجعوا من الغارات لم يجدوا صلاح الدين، ولم يكن لهم حصن يأوون إليه، فدخلوا الرمل وتبعهم الفرنج قتلًا وأسرًا، ومن سلم منهم مات جوعًا وعطشًا، وكان يومًا عظيما على الإسلام لم يجبره إلا وقعة حطين، ورجع أرناط بجمعه إلى حماة -كما نذكره- إن شاء الله الآن. وقال ابن الأثير (¬٩): كتب صلاح الدين بخط يده إلى أخيه توران شاه نائبه بدمشق؛ يذكر له الوقعة وفي أوله:ذَكَرْتُكَ والخَطّيُّ يخطرُ بَينَنا … وقد نَهَلتْ مِنّا المُثَقَّفَةُ السُّمْرُ ويقول فيه: لقد أشرفنا على الهلاك غير مرّة، وما [أنجانا الله] (¬١) سبحانه و"تعالى" (٣) منه إلا لأمر "يريده" (¬٢) سبحانه و"تعالى" (¬٣).