Hadithcore

Narrator · #451611

رحيل صلاح الدين من حلب

رحيل صلاح الدين من حلب

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 217, entry [47]2,634 chars
    ذكر رحيل صلاح الدين من حلب ولما تعاقدوا على ما ذكرنا؛ رحل صلاح الدين عن حلب يوم الجمعة لعشر بقين من المحرم، وقصد بلد الإسمعيلية الذين اعتدوا عليه، فحاصر حصنهم مِصياث (¬٤)، فقتل وخرَّب وسبي حتى شفع فيهم خاله شهاب الدين محمود بن تكش صاحب حماة؛ لأنهم جيرانه، فقبل شفاعته، وقد أحضر إليه نائب بعلبك الأمير
    ▸ expand full passage (2,634 chars)
    ذكر رحيل صلاح الدين من حلب ولما تعاقدوا على ما ذكرنا؛ رحل صلاح الدين عن حلب يوم الجمعة لعشر بقين من المحرم، وقصد بلد الإسمعيلية الذين اعتدوا عليه، فحاصر حصنهم مِصياث (¬٤)، فقتل وخرَّب وسبي حتى شفع فيهم خاله شهاب الدين محمود بن تكش صاحب حماة؛ لأنهم جيرانه، فقبل شفاعته، وقد أحضر إليه نائب بعلبك الأمير شمس الدين محمد ابن عبد الملك بن [المقدم] (¬٥) -الذي كان نائب دمشق- جماعة من أسارى الإفرنجالذين عاثوا بالبقاع في غيبة السلطان، واشتغاله بحصار مصياث، فجدد له العزم على غزو الإفرنج، فصالح الإسمعيلية أصحاب سنان، ثم كر راجعًا إلى دمشق. وفي تاريخ الدولتين (¬١): وكان الأسرى أكثر من مائتي أسير. وقال ابن أبي طي: وكان أكبر الدواعي في مصالحة صلاح الدين لسنان مقدم الإسمعيلية وخروجه من بلادهم، خوفه من الفرنج أن يهيجوا في الشام الأعلى، وهو بعيد عنه، فربما ظفروا من البلاد بطائل، فصالح سنانًا، وعاد إلى دمشق. قال العماد: وكان خرج شمس الدولة أخو السلطان من دمشق حين سمع أن الإفرنج على الخروج، وباسطهم عند عين الجرّ (¬٢)، في تلك المروج، ووقع من أصحابه عدة في الإسار، منهم سيف الدين أبو بكر [بن] (¬٣) السلار. ووصل السلطان إلى حماة، واجتمع فيها بأخيه شمس الدولة ثاني صفر، وهو أول لقائه بعدما أزمع عنه إلى اليمن السفر، وتعانق الأخوان في المخيم بالميدان، وكان قد وصل إلى السلطان من أخيه هذا عند مفارقته بلاد اليمن كتاب ضمنه أبياتا من شعر ابن المنجم المصرى، أولها: الشوقُ أولع بالقلوب وأوجَعُ … فعلامَ أدفعُ منه ما لا يُدفعُ وحَملتُ من وجدِ الأحبةِ مفردًا … ما ليس تحمِلُهُ الأحبةُ أجمعُ لا يَستقرُّ بي النَّوى في موضعٍ … إلا تقاضاني التَّرحُّل (¬٤) موضعُ فإلى صلاح الدين أشكو أنني … من بُعده مُضنَى الجوانح مُوجَعُ وقد ذكرنا بقية الأبيات عن قريب. قال العماد: فسألنى السلطان أن أكتب في جوابها على رَوِيّها ووزنها، فقلت. فذكر قصيدة منها:مَولاىَ شمس الدولة الملكُ الذي … شمسُ السيادة من سناهُ تطلُعُ ما لي سواك من الحوادث ملجأٌ … ما لي سواك من النَّوائب مفزعُ وَلأنتَ فخر الدين فخري في العُلا … وملاذُ آمالي، ورُكنى الأمنَعُ إلا بخدمتك المجلة موقعي … والله ما للملك عندى موقعُ وبغير قُربِك كل ما أرجوه من … دَرْكِ المُنَى متعذر متمنّعُ النصر (¬١) إن أقبلت نحوي مُقبلٌ … واليُمْنُ إن أسرعت نحوي مسرعُ قال: ثم سرنا إلى دمشق، ووصلنا إليها سابع عشر صفر، وفوض ملك دمشق إلى أخيه الملك المعظم شمس الدولة، وعزم إلى مصر السفر (¬٢) في صفر. منها وقف صلاح الدين قرية حزمُ باللوى من حوران على الزاوية الغزالية (¬٣)، ومن يشتغل بها من العلوم الشرعية وما يحتاج إليه الفقيه، وجعل النظر لقطب الدين النيسابوري مدرسها. وفي هذا الشهر تزوج صلاح الدين بالست خاتون (¬٤) عصمة الدين بنت معين الدين أثر، وكانت زوجة الملك نور الدين الشهيد ﵀ فأقامت بعده في القلعة محترمة مكرمة، وولي تزويجها منه أخوها الأمير سعد الدين مسعود بن أنر، وحضر القاضي ابن أبي عصرون العقد ومعه جماعة من العُدول، وبات السلطان عندها تلك الليلة والليلة التي بعدها، ثم سافر إلى مصر بعد يومين من الدخول بها (¬٥).