Hadithcore

Narrator · #451606

الحادي عشر في تملك ولده الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ابن الملك العادل نور الدين محمود ابن الأتابك زنكي بن آقسنقر

الحادي عشر في تملك ولده الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ابن الملك العادل نور الدين محمود ابن الأتابك زنكي بن آقسنقر

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
no_source_dossier
Source entries
0
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 157, entry [33]6,196 chars
    الحادي عشر في تملك ولده الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ابن الملك العادل نور الدين محمود ابن الأتابك زنكي بن آقسنقر ولما توفي نور الدين في التاريخ المذكور ملك ولده المذكور دمشق وما معها، بعد أن حلف له الأمراء والمقدمون بدمشق، وكان عمره إحدى عشرة سنة، وأطاعه أهل الشام، وخطب له الناصر صلاح الدين بمصر،
    ▸ expand full passage (6,196 chars)
    الحادي عشر في تملك ولده الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ابن الملك العادل نور الدين محمود ابن الأتابك زنكي بن آقسنقر ولما توفي نور الدين في التاريخ المذكور ملك ولده المذكور دمشق وما معها، بعد أن حلف له الأمراء والمقدمون بدمشق، وكان عمره إحدى عشرة سنة، وأطاعه أهل الشام، وخطب له الناصر صلاح الدين بمصر، وضرب السكة باسمه، وأظهر له الطاعة. وتولي تربيته وتدبير دولته الأمير شمس الدين محمد بن عبد الملك المعروف بابن المقدم (¬١). وقال له كمال الدين بن الشهرزوري ولمن معه من الأمراء والمقدمين: قد علمتم أن صلاح الدين صاحب مصر من أصحاب الشهيد، والمصلحة أن تشاوره في الذي تفعله، ولا تخرجه من بيننا، فيخرج عن طاعتنا، ويجعل ذلك حجة علينا، وهو أقوى منا؛ لأنه انفرد اليوم بملك مصر. فلم يوافق هذا القول أغراضهم، وخافوا أن يدخل صلاح الدين فيخرجهم، فلم يمض غير قليل حتى وردت كتب صلاح الدين إلى الملك الصالح؛ يعزيه ويهنيه بالملك، وأرسل دنانير مصر عليها اسمه، ويعرفه أن الخطبة والطاعة له (¬٢) كما كانت لأبيه. ولما سار سيف الدين غازي بن قطب الدين صاحب الموصل إلى الجزيرة، وملك البلاد الجزرية -على ما نذكره- أرسل صلاح الدين يعتب الملك الصالح، حيث لم يعرِّفه قصد سيف الدين ابن عمه بلاده قبل أخذها؛ ليحضر في خدمته ويكفه عنه.وكتب إلى كمال الدين الشهرزوري والأمراء يقول لهم: لو كان نور الدين يعلم أن فيكم من يقوم مقامي أو يثق إليه ثقته إلىَّ السلم إليه مصر، التي هي أعظم ممالكهـ وولاياته، ولو لم يعجل إليه الموت، لم يعهد إلى أحد بتربية ولده (¬١) والقيام بخدمته غيري، وأراكم قد تفردتم بمولاي وابن مولاي دوني، وسوف أصل إلى خدمته، وأجازي إنعام والده بخدمة يظهر أثرها [له] (¬٢)، وأجازي كلا منكم بسوء صنيعه في ترك الذب عن بلاده (¬٣). وتمسك ابن المقدم وجماعة من الأمراء بالملك الصالح، ولم (¬٤) يرسلوه إلى حلب؛ خوفا أن يغلب عليهم شمس الدين علي بن الداية، فإنه كان أكبر الأمراء النورية، وإنما منعه من الاتصال بخدمته مرض لحقه. وكان هو و [أخوته] (¬٥) بحلب، وأمرها إليهم، وعساكرها معهم في حياة نور الدين وبعده، ولما عجز عن الحركة أرسل إلى الملك الصالح يدعوه إلى حلب؛ ليمنع به البلاد الجزرية من سيف الدين ابن عمه، فلم يمكِّنه الأمراء الذين معه من الانتقال إلى حلب. وفي المرآة: (¬٦) وكان الصالح لم يبلغ الحلم، فأجلسوه مكان أبيه، وحضر القاضي كمال الدين بن الشهرزوري، وشمس الدين بن المقدم، وجمال الدولة، وريحان وهو أكبر الخدم، والعدل أبو صالح بن العجمي أمين (¬٧) الأعمال، والشيخ إسماعيل خازن بيت المال، وتحالفوا أن تكون أيديهم واحدة، وأن شمس الدين "بن" (¬٨) المقدم إليه تقدمة العساكر وتربية الملك الصالح. ووصل كتاب صلاح الدين من إنشاء الفاضل (¬٩) إلى دمشق وفيه: "أدام الله أيام مولانا الملك الصالح، ورفع قدره، وأعظم أجر المملوك في مولانا السلطان الملك العادل". وآخره: "أصدر خدمته هذه يوم الجمعة رابع عشر ذيالقعدة، وفيه أقيمت الخطبة بالاسم الكريم، وصرح بذكره في الموسم العظيم، والجمع الذي لا لغو فيه ولا تأثيم (¬١)، والله تعالى يخلد ملك مولانا الملك الصالح ويصلح به وعلى يديه، ويديم النعمة (¬٢) عليه". وذكر فصولا تتعلق بالتهنئة والتعزية. وقال العماد (¬٣): أخرجوا يوم وفاة نور الدين ولده الملك الصالح إسماعيل، وقد أبدى الحزن والعويل، وهو مجزوز الذوائب، مشقوق الجيب، حاسر حاف مما فجأه وفجعه من الريب، وأجلسوه في الإيوان الشمالي من الدست والتخت الباقي من عهد تاج الدولة تتش، فاستوحي كل قلب حزنه، فاستوحش. وبعد أن تحالفوا له أنشأ العماد كتابا عن الملك الصالح إلى صلاح الدين في تعزيته بنور الدين، ترجمته: "إسماعيل بن محمود" وفيه: "أطال الله بقاء سيدنا الملك الناصر، وعَظَّمَ أجرنا وأجره في والدنا الملك العادل، ندبُ الشام بل الإسلام، حافظ ثغوره، وملاحظ أموره، مقتنى فضيلته، ومؤدي فريضته، ومحيى سنته. وأورثنا بالاستحقاق ملكهـ وسريره، على أنه يعزّ أن يرى الزمان نظيره. وما هاهُنا ما يشغل السر، ويقسم الفكر، إلا أمر الفرنج خذلهم الله، وما كان اعتماد مولانا الملك العادل "عليه" (¬٤) وسكونه إليه إلا لمثل هذا الحادث [الجلل] (¬٥)، والصرف الكارث المذهل، فقد ادخره لكفايات النّوائب، وأعده لحسم أدواء المعضلات اللوازب، وأمَّله ليومه ولغده، ورجاه لنفسه ولولده، ومكنه قوة لعضده. فما فقد ﵀ إلا صورة والمعني باق، والله تعالي [حافظٌ] (¬٦) لبيته واق، وهل غيره، دام سموه، من مؤازر، وهل سوى السيد الأجل الناصر من ناصر (¬٧). وفي تاريخ ابن كثير (¬٨): لما مات نور الدين وتولي ابنه المذكور اختلفت الأمراء، [وحادت] (¬٩) الآراء، وظهرت الشرور، وكثرت الخمور، وانتشرت الفواحش، حتى أن ابن أخيه سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود -صاحب الموصل- لما تحقق موت عمه، وكان محصورا منه، نادى مناديه بالبلد بالمسامحة في اللعب واللهو والشرب والطرب، ومع المنادي دف (¬١) وقدح ومزمار، وتحقق حينئذ قول الشاعر (¬٢): ألا فاسقني خَمْرا وقُلْ لى هي الخَمْرُ … ولا تَسْقِني سِرًا وقد أمكَن الجَهْرُ وطمعت الأعداء من كل جانب في المسلمين، وعزم الإفرنج على قصد دمشق، فبرز إليهم الأتابك ابن المقدم [فواقعهم] (¬٣) عند بانياس، فضعف عن مقاومتهم، فهادنهم مدة ودفع إليهم أموالًا جزيلة عجَّلها لهم، ولولا خوفهم من قدوم السلطان الملك الناصر صلاح الدين صاحب الديار المصرية "لما هادنوه. ولما بلغ ذلك صلاح الدين" (¬٤) كتب إلى الأمراء، وخاصة إلى ابن المقدم، يلومهم على ما صنعوا من المهادنة، ودفع الأموال إلى الإفرنج، وهم أقل وأذل، وأنه على عزم (¬٥) قصد البلاد؛ لحفظها من الإفرنج فردوا إليه كتابا فيه غلظة وكلاما فيه بشاعة، فلم يلتفت إليهم. ومن شدة خوفهم منه كتبوا إلى سيف الدين غازي صاحب الموصل ليملَّكوه عليهم، [ليدفع عنهم كيد] (¬٦) الملك الناصر صلاح الدين، فلم يفعل؛ لأنه خاف أن تكون مكيدة منهم له، وذلك أنه كان قد هرب منه الطواشي سعد الدولة كمشتكين، الذي كان قد جعله عنده نور الدين عينا عليه، وحافظًا له من تعاطي ما لا يليق عليه، فلما سمع الخادم بموت أستاذه خاف أن يمسكه، فهرب سرا، فحين تحقق غازي موت عمه بعث في طلب الخادم ففاته، فاستحوذ على حواصله (¬٧). ودخل سعد الدولة حلب، ثم سار إلى دمشق، فاتفق مع الأمراء على أن يأخذ ابن أستاذه الملك الصالح إسماعيل إلى حلب، فيربيه هنالك، وتكون دمشق مسلمة إلى الأتابك شمس الدين بن المقدم، والقلعة إلى الطواشي جمال الدين ريحان، فسار معه الأمراء والأكابر من دمشق، وذلك في الثالثوالعشرين من ذي الحجة من هذه السنة. وحين وصلوا إلى حلب جلس الصبي على سرير مملكتها، واحتاطوا على بني الداية شمس الدين (¬١)، وعلى أخيه مجد الدين، الذي كان رضيع نور الدين، وأخوته الثلاثة، وقد كان شمس الدين بن الداية يظن أن يُسلَّم إليه ابن نور الدين ليربيه؛ لأنه أحق الناس بذلك، فخيبوا ظنه وسجنوه وأخوته (¬٢) في الجب. فكتب صلاح الدين إلى الأمراء، يلومهم على ما فعلوا من نقل الولد [من دمشق] (¬٣) إلى حلب، ومن سجْنهم لبني الداية (¬٤)، وقد كانوا من خيار الأمراء ورؤوس الأمراء الأكابر، [ولم لا يسلموا] (¬٥) الولد إلى مجد الدين بن الداية، الذي كان أحظى الناس عند نور الدين؟ فكتبوا إليه يسيئون الأدب عليه، وكل ذلك مما يزيده حنقا عليهم، ويحرضه على القدوم بجيشه إليهم، ولكنه في هذا الوقت في شغل شاغل بما [دهم] (¬٦) بلاده من الأمر الهائل، كما سنذكره إن شاء الله في السنة الآتية. (¬٧) إنه على ذلك قدير.