Hadithcore

Narrator · #451602

ماجريات نور الدين

ماجريات نور الدين

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 3 entries

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 3 entries · 3 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 79, entry [20]2,447 chars
    ذكر ماجريات نور الدين منها أن نور الدين استدعى ابن أخيه صاحب الموصل (¬١)، فوصل بالعساكر إلى خدمته، وكانت غزوة عرقا (¬٢)، فأخذها نور الدين ومعه ابن أخيه، وذلك في المحرم من هذه السنة. وقال ابن أبي طي: جمع نور الدين عساكره، وخرج إلى عرقا، ونازلها وقاتلها أياما حتى فتحها، واحتوى على ما فيها كلها، وغنم ا
    ▸ expand full passage (2,447 chars)
    ذكر ماجريات نور الدين منها أن نور الدين استدعى ابن أخيه صاحب الموصل (¬١)، فوصل بالعساكر إلى خدمته، وكانت غزوة عرقا (¬٢)، فأخذها نور الدين ومعه ابن أخيه، وذلك في المحرم من هذه السنة. وقال ابن أبي طي: جمع نور الدين عساكره، وخرج إلى عرقا، ونازلها وقاتلها أياما حتى فتحها، واحتوى على ما فيها كلها، وغنم الناس غنيمة عظيمة. وقال ابن الأثير (¬٣): خرجت مراكب من مصر إلى الشام، فأخذ الإفرنج من اللاذقية مركبين منها، مملوءين من الأمتعة والتجار، وغدروا بالمسلمين، وكان نور الدين قد هادنهم، فنكثوا. فلما سمع نور الدين الخبر استعظمه، وراسل الفرنج في ذلك (¬٤)، وأمرهم بإعادة ما أخذوه، فغالطوه، واحتجوا بأمور لا طائل تحتها. فجمع العساكر من الشام والموصل والجزيرة، وبث السرايا في بلادهم؛ بعضهم نحو أنطاكية، وبعضهم نحو طرابلس، وحصر هو حصن عرقا، وأخرب (¬٥) ربضه، وأرسل طائفة من العسكر إلى حصني صافيتا (¬٦) وعريمة (¬٧)، فأخذهما عنوة، وكذلك غيرهما، ونهب وأخرب (¬٨)، وغنم المسلمون الكثير، وعادوا إليه وهو بعرقة، فسار في العساكر جميعها إلى قريب طرابلس، يخرب ويحرق وينهب. وأما الذين ساروا إلى أنطاكية، فإنهم فعلوا في ولايتها مثلما فعل[نور الدين] من النهب والتحريق والتخريب بولاية طرابلس، فراسله الفرنج، وبذلوا إعادة ما أخذوه من المركبين، وتجدد (¬١) معهم الهدنة، فأجابهم [إلى ذلك] (¬٢)، وكانوا في ذلك كما يقال: "اليهودي لا يعطى الجزية حتى يُلطم" (¬٣). ومنها أن نور الدين أمر في هذه السنة باتخاذ الحمام الهوادي (¬٤)، وهي المناسيب التي تطير من البلاد البعيدة إلى أوكارها، فاتخذت في سائر بلاده. وكان سبب ذلك أنه اتسعت مملكته، وبعدت بلاده، فكانت من حد النوبة إلى باب همذان (¬٥)، لا يتخللها سوى بلاد الفرنج. فكان (¬٦) الفرنج (لعنهم الله) ربما نازلوا بعض الثغور، فإلى أن يصله الخبر ويسير إليهم، [يكونون] (¬٧) قد بلغوا بعض الغرض، فحينئذ أمر بذلك، وكتب به إلى سائر بلاده (¬٨)، وأجرى الجرايات لها، ولمرتبها، فوجد بها راحة كبيرة. [و] (¬٩) كانت الأخبار تأتيه لوقتها؛ لأنه كان له في كل ثغر رجال مرتبون، ومعهم من حمام المدينة التي تجاورهم، فإذا رأوا أو سمعوا أمرًا كتبوه لوقته، وعلقوه على الطائر، وسرحوه إلى المدينة التي هو فيها في ساعته، فتنقل الرقعة منه إلى طائر آخر، من البلد الذى (¬١٠) يجاورهم، في الجهة التي فيها نور الدين، وهكذا إلى أن تصل الأخبار إليه، فانحفظت الثغور بذلك. ومنها أن نور الدين أشار إلى صلاح الدين بإسقاط المكوس والضرائب عن أهل مصر والقاهرة، وقرئ المنشور بذلك على رؤوس الأشهاد، يوم الجمعة بعد الصلاة، ثالث صفر من هذه السنة، والذي اشتملت "عليه" (¬١١) المسامحة في السنة؛ من العين مائةألف دينار. وفي تاريخ الدولتين (¬١): قرئت نسخة سجل بإسقاط المكوس بمصر على المنبر بالقاهرة، في التاريخ المذكور عن السلطان الملك الناصر في أيام نور الدين، فهو كان الآمر، وذاك المباشر.
  • full passagepage 89, entry [24]5,561 chars
    ذكر مَاجريات نور الدين منها أن نور الدين برز إلى الإفرنج، وكانوا قد اجتمعوا بالشام؛ لقصد مدينة زُرع (¬٢)، فوصلوا إلى [سَمكين] (¬٣)، فهربوا من نور الدين إلى الغَور (¬٤)، ثم إلى السَّواد (¬٥)، ثم إلى [الشلالة] (¬٦)، فبعث نور الدين سرية إلى طبرية (¬٧)، فعاثوا هنالك، وسبوا وقتلوا وغنموا وعادوا. ورجعت ال
    ▸ expand full passage (5,561 chars)
    ذكر مَاجريات نور الدين منها أن نور الدين برز إلى الإفرنج، وكانوا قد اجتمعوا بالشام؛ لقصد مدينة زُرع (¬٢)، فوصلوا إلى [سَمكين] (¬٣)، فهربوا من نور الدين إلى الغَور (¬٤)، ثم إلى السَّواد (¬٥)، ثم إلى [الشلالة] (¬٦)، فبعث نور الدين سرية إلى طبرية (¬٧)، فعاثوا هنالك، وسبوا وقتلوا وغنموا وعادوا. ورجعت الفرنج خائبين (¬٨).ومنها أن نور الدين فتح في هذه السنة مرعش في ذي القعدة، وأخذ بَهَسْنَى في ذى الحجة منها. ومنها أن كلب الروم (¬١) اللعين خرج في جنوده الشياطين، فقصد الغارة على ناحية زُرَّا من حوران، ونزلوا بقرية تعرف [بسمكين] (¬٢). فركب نور الدين وهو نازل بالكسوة (¬٣) إليهم، فلما عرفوا وصوله، رحلوا إلى الفوار ثم إلى السواد، ثم نزلوا بالشلالة (¬٤)، ونزل نور الدين عشترا (¬٥)، فأنفذ سرية إلى أعمال طبرية، واغتنموا خُلُوّها، فلما عادت لحقها الفرنج عند المخاضة، فوقف الشجعان حتي عبرت السرية، ورحل نور الدين من عشترا فنزل بظاهر زُرَّا. قال العماد: وكنت راكبًا في لقائهم مع الملك العادل وهو يقول لي: كيف تصف ما جرى، فمدحته بقصيدة (¬٦) منها: عُقِدَتْ بنَصركَ رَايةُ الإيمانِ … وبَدَت لعَصرِكَ آيةُ الإحسَانِ يا غالب الغُلب المُلوكِ وصَائدَ الصِّـ … ـــيدِ اللُّيُوثِ وفارسَ الفُرسَانِ يا سَالِبَ التّيجان من أربَابِها … حُزتَ الفَخَارَ علَى ذَوِى التّيجانِ محمودٌ المحمودُ ما بينَ الوَرَى … في كلٍّ إقليمٍ بكلِّ لسانِ يا واحدًا في الفضلٍ غير مُشَارَكٍ … أقسَمتُ مالَك في البَسيطَةِ (¬٧) ثان ومنها: وجَلَوت نُورَ الدّينِ ظُلمَةَ ظُلمِهم (¬٨) … لما أَتَيتَ بوَاضِح البُرهَانِ وهَزَمتَهُم بالرأي قبل لِقائِهم … والرأىُ قبلَ شَجاعَةِ الشُّجعَانِ أصبحتَ للإسلامِ رُكنا ثابتًا … والكُفرُ منك مضَعضَعُ الأركَانِوهي قصيدة طويلة، مدح فيها أمراءه الحاضرين الجهاد معه (¬١) ومدحه. ومنها أن نور الدين سار قاصدًا جانب الشمال، فسار إلى بعلبك، ومنها إلى حمص، ثم حلب، وفعل في كلٍّ منها من المصالح ما وجب، وقصد بلاد قليج أرسلان ملك الروم، وكان العماد معه، ووصل إلى مرعش، وكان الزمان في أطيب فصوله، وهو زمن المشمش. وكتب العماد إلى صديق له بدمشق: كتَابي فَديتُكَ، من مَرعَش … وخوفُ نوَائِبها مُرعِشِى وما مَرَّ في طُرقها مُبصرٌ (¬٢) … صحيحُ النواظر إلَّا عشي (¬٣) وما حَلّ في أرضِها آمنٌ … من الضُّرِّ والضِّيَّم إلَّا خَشِى تُرَنِّحُنى نشوات الغرام … كأنِّي (¬٤) من كأسه مُنتَشى أُسرُّ وأُعلِنُ برحَ الجَوَى … فَقَلبي يُسرُّ ودمعي يَشِى بذلتُ لكُم مُهجَتي رِشوةُ … فَحَاكِمُ حُبِّكُم مُرتَشي وَكَيفَ يَلَذُّ الكَرَى مُغرمٌ … بِنَارِ الغَرامِ حَشَاهُ حُشِى بمَرعش أبغى (¬٥) وبَلُّوطِها … مضاهاة جِلَّقَ والمِشمِشِ قال العماد في الخريدة: فسارت هذه القطعة، ونُمي حديثها إلى نور الدين، فاستنشدنيها، فأنشدتها إياه، ونحن سائرون في وادٍ كثير الأشجار، مع بيتين بدهت بهما (¬٦) في الحال، [وهما] (¬٧): وبالمَلِكِ العادلِ استأنستُ … نجاحًا مُنَي كُلِّ مستَوحِشِ وما فِي الأنَامِ كريمٌ سِوَاه … فإن كُنتَ تنكِر ذا [فتِّشِ] (¬٨)قال ابن الأثير (¬١): وفي سنة ثمان وستين سار نور الدين نحو ولاية الملك عز الدين قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان السلجوقي، وهي ملطية (¬٢)، وسيواس (¬٣)، وقونية (¬٤)، وأقصرا (¬٥)، عازما على حربه، وأخذ بلاده منه. وكان سبب ذلك أن ذا النون (¬٦) بن دانشمند صاحب ملطية وسيواس وغيرهما من تلك البلاد، قصده قليج أرسلان، وأخذ بلاده، وأخرجه عنها طريدا فريدا، فسار إلى نور الدين مستجيرًا به، وملتجئا إلى ظله، فأكرم نزله، وأحسن إليه، وحمل له ما يليق أن يحمل للملوك (¬٧)، ووعده النصرة والسعى في رد ملكه إليه (¬٨). وأرسل [ذو النون] (¬٩) إلى قليج أرسلان، وشفع إليه في إعادة ما غلبه عليه من بلاده، فلم يجبه إلى ذلك، فسار نور الدين نحوه، فابتدأ بكيسون، وبهسنى، ومرعش، ومرزبان، فملكها وما بينها من الحصون (¬١٠)، وسير طائفة من عسكره إلى سيواس فملكوها. وكان قليج أرسلان لما بلغه قصد نور الدين بلاده قد سار من "أطرافها" (¬١١) التي تلي الشام إلى وسطها؛ خوفا وجزعًا، وراسل نور الدين يستعطفه ويسأله الصلح والصفح عنه، فأجابه إلى الصلح (¬١٢)، وكان في جملة رسالة نور الدين إليه: إنني أريد منك أمورا وقواعد، ومهما تركت منها فلا أترك ثلاثة أشياء:أحدها: أن تجدد إسلامك على يد رسولى؛ حتى يحل لى إقرارك على بلاد الإسلام، فإنى (¬١) لا أعتقدك مؤمنا، وكان قليج أرسلان يتهم باعتقاد مذاهب (¬٢) الفلاسفة. والثانى: إذا طلبت عسكرك إلى الغزاة (¬٣) تسيره، فإنك قد ملكت طرفا كبيرا من بلاد الإسلام، وتركت الروم وجهادهم، وهادنتهم، فإما أن تكون (¬٤) تنجدني بعسكرك؛ لأقاتل بهم الفرنج، وإما أن تجاهد من يجاورك من الروم، وتبذل الوسع والجهد في جهادهم. والثالث: أن تزوج ابنتك لسيف الدين غازي ابن (¬٥) أخي، وذكر أمورًا غيرها. فلما سمع قليج أرسلان الرسالة قال: ما قصد نور الدين إلا الشناعة على بالزندقة (¬٦)، وقد أجبته إلى ما طلب، أن أجدد إسلامي على يد رسوله. واستقر الصلح، وعاد نور الدين، وترك عسكره في سيواس مع فخر الدين عبد المسيح في خدمة ذي النون، فبقى العسكر بها إلى أن مات نور الدين، فرحل العسكر عنها، وعاد قليج أرسلان وملكها (¬٧). ومنها أن مليح بن لاون (¬٨) مقدم بلاد الأرمن التجأ إلى نور الدين، وتقوي به على الروم والأرمن. وكانت الدروب أذنة (¬٩) والمصيصة (¬١٠)، وكان كلب الروم يحمي سيواس ويضبطها بجنده، حتى استولى عليها مليح بن لاون، فكسرهم وقتل وأسر، وساق لنور الدين من مقدمي الروم ثلاثين أسيرًا، فأرسل نور الدين القاضي كمال الدين بن الشهرزوري (¬١١) بالأسرى والهدايا إلى الخليفة المستضيء بأمر الله، ومعه كتاب يشرح هذه الكسرة وما فتح من البلاد.ومنها أنه وصل شهاب الدين بن أبي عصرون (¬١) بغداد، ومعه توقيع لنور الدين بدرب هارون (¬٢)، وصُريفين (¬٣)، وخمسين دينارا من دنانير النثار، التي نثرت يوم دخل الشهاب إلى بغداد بالبشارة بالخطبة في مصر، وزن كل دينار عشرة دنانير. قال العماد (¬٤): وكانت ناحيتا درب هرون وصريفين من أعمال العراق لزنكي -والد نور الدين- قديما من إنعام أمير المؤمنين، فسأل نور الدين إحياء ذلك الرسم في حقه، فأنعم بهما الخليفة عليه، ووجه بهما. وكان مراده ﵀ أن يستوهب ببغداد على شاطئ دجلة أرضا، يبنى عليها مدرسة للشافعية، ويقف عليها الناحيتين، فعاقه أمر القدر عن قدرته على الأمر. ومنها أن نور الدين أرسل إلى صلاح الدين الموفق خالد بن القيسراني؛ ليقيم له حساب الديار المصرية؛ وذلك لأنه استقل الهدية التي أرسل بها إليه من خزائن العاضد، ومقصوده أن يقرر له على الديار المصرية خراج، يحمل إليه كل سنة.
  • full passagepage 130, entry [31]2,056 chars
    ذكر ماجريات نور الدين ﵀ منها أن نور الدين قد فتح من حصون الروم مرعش (¬٨) وغيرها (¬٩)، ومليح بن لاون متملك الأرمن في خدمته (¬١٠)، ووصل إلى خدمته أيضا ضياء الدين مسعود بنقفجاق (¬١) صاحب ملطية (¬٢)، وكان في خدمته أيضا الأمراء من البلاد (¬٣)، وأظهر أنه ينزل على قلعة الروم (¬٤) على (¬٥) الفرات، فبذل له ص
    ▸ expand full passage (2,056 chars)
    ذكر ماجريات نور الدين ﵀ منها أن نور الدين قد فتح من حصون الروم مرعش (¬٨) وغيرها (¬٩)، ومليح بن لاون متملك الأرمن في خدمته (¬١٠)، ووصل إلى خدمته أيضا ضياء الدين مسعود بنقفجاق (¬١) صاحب ملطية (¬٢)، وكان في خدمته أيضا الأمراء من البلاد (¬٣)، وأظهر أنه ينزل على قلعة الروم (¬٤) على (¬٥) الفرات، فبذل له صاحبها خمسين ألف دينار على سبيل الجزية، ثم عاد إلى حلب، وأراد أن يُسرع إلى دمشق، فتوقف لمرض سَرِيته، فتصدق عنها بألوف، والتزم لله في شفائها بنذور ووقوف، ثم سيرها في محفة تحمل على أيدي الرجال، وتأخر نور الدين جريدة مع عدة من مماليكه، ثم سار على طريق سَلَمْية (¬٦)، فجاءَه الخبر أن الفرنج قد أغارت على حوران (¬٧)، فثنى إلى الجهاد العنان، وسمع الفرنج به فتفرقوا، ودخل دمشق (¬٨). ومنها أنه في جمادى الأولى أبطل فريضة الأتبان (¬٩)، وكتب بذلك منشورًا (¬١٠) وعلامته بخطه "الحمد لله". يقول فيه: وبعد فإن من سُنتنا العادلة، وسير آبائنا الزاهرة، وعوائد دولتنا القاهرة، إشاعة المعروف، وإغاثة الملهوف، وإنصاف المظلوم، وإعفاء رسم ما سنّه الظالمون من جائرات الرسُوم. ومانزال نجدِّد للرعيّة رسمًا من الإحسان يرتعون في رياضة، ويرتوون من (¬١١) حياضه، ونستقرئ أعمال بلادنا المحروسة، ونصفّيها من الشبه والشوائب، ونلحق ما يعثر عليه من بواقي رسومها الضائرة بما أسقطناه من المكوسوالضرائب؛ تقربا إلى الله تعالى، الكافل لنا بسبوغ المواهب وبلوغ المطالب. وقد أطلقنا جميع ما جرت العادة بأخذه من فريضة الأتبان المقسطة على أعمال دمشق المحروسة، وضياع الغوطة، والمرج، وجبل سنير (¬١)، وقصر حجاج (¬٢)، والشاغور (¬٣)، والعقيبة (¬٤)، ومزارعها الجارية في الأملاك، وجميع ما يُقسّط بعد المقاسمة من الأتبان على الضياع الخواص والمقْطعة، بسائر الأعمال المذكورة، ووفّرناه على أربابه؛ طلبًا لمرضاة الله وعظيم أجره وثوابه، وهربًا من انتقامه وأليم عقابه. وسبيل الثواب (¬٥) إطلاق ذلك على الدوام، وتعفية آثاره، [والاستعفاء] (¬٦) من أوزاره، والاحتراز من التدنس بأوضاره، وإبطال رسمه من الدواوين؛ لاستقبال سنة تسع وستين، وما بعدها على تعاقب الأيام والسنين. ومنها أن نور الدين تكلف في هذه السنة بإفادة الألطاف، والزيادة في الأوقاف، وتكثير الصدقات، وتوفير النفقات، وكسوة النسوة الأيامي في أيامها، وإغناء فقراء الرعية وإنجادها بعد إعدامها، وصَون الأيتام والأرامل ببَذله، وعون الضعفاء وتقوية المقوين بعدله (¬٧).