Hadithcore

Narrator · #451600

ماجريات نور الدين محمود

ماجريات نور الدين محمود

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 43, entry [15]4,230 chars
    ذكر ماجريات نور الدين محمود وهي أنه سار إلى الرقة فأخذها، وكذلك نصيبين والخابور وسنجار، وسلمها إلى زوج ابنته، ابن أخيه عماد الدين زنكي (¬٥) بن مودود بن زنكي، ثم سار إلى الموصل، فأقام بها أربعة وعشرين يومًا، وأقرها لابن أخيه سيف الدين غازي (¬٦) بن مودود مع الجزيرة، وزوجه ابنته الأخرى، وأمر بعمارة جام
    ▸ expand full passage (4,230 chars)
    ذكر ماجريات نور الدين محمود وهي أنه سار إلى الرقة فأخذها، وكذلك نصيبين والخابور وسنجار، وسلمها إلى زوج ابنته، ابن أخيه عماد الدين زنكي (¬٥) بن مودود بن زنكي، ثم سار إلى الموصل، فأقام بها أربعة وعشرين يومًا، وأقرها لابن أخيه سيف الدين غازي (¬٦) بن مودود مع الجزيرة، وزوجه ابنته الأخرى، وأمر بعمارة جامعها (¬٧) وتوسعته، ووقف على تأسيسه بنفسه، وجعل له خطيبًا ودرسًا للفقه، وولي التدريس للفقيه أبي بكر البرقاني (¬٨)، تلميذ محمد بن يحيى، تلميذ الغزالي، وكتب له منشورًا بذلك، ووقف على الجامع قرية منقرى الموصل، وذلك كله بإشارة الشيخ الصالح العابد عمر (¬١) المُلا، وكانت له زاوية يقصد فيها، وله في كل سنة دعوة في شهر المولد، يحضر عنده الملوك والأمراء والعلماء، ويحتفل بذلك. وقد كان الملك نور الدين صاحبه، ويستشيره في أموره وما يعتمده من المهمات، وهو الذي أشار عليه في مدة مقامه بالموصل بجميع ما فعله من الخيرات، وأسقط عنهم المكوسات والضرائب، وأخرج من بين أهلها الظالم الغاشم فخر الدين عبد المسيح، وسماه عبد الله، وأخذه معه إلى دمشق، فأقطعه إقطاعًا حسنًا. وكان عبد المسيح هذا نصرانيًا، فأظهر الإسلام، وكان يقال: إن له كنيسة في جوف داره، وكان سيئ السيرة في حق العلماء وخاصة المسلمين، وكان نور الدين لم يدخل الموصل حتى قوى الشتاء، فأقام بها كما ذكرنا أربعة وعشرين يومًا، فلما كان آخر ليلة أقام بها، رأى رسول الله ﷺ في المنام، وهو يقول له: "طابت لك بلدك، وتركت الجهاد وقتال أعداء الله"، فنهض من فوره إلى السفر، وما أصبح إلا وهو سائر إلى الشام. واستقضى الشيخ شرف الدين بن أبي عصرون (¬٢)، وكان على سنجار، ونصيبين، والخابور، فاستناب فيها ابن أبي عصرون نوابًا من أصحابه. وفي تاريخ بيبرس: وفي هذه السنة اتصل بنور الدين بن زنكي أن [سيف الدين (¬٣)] غازي، ابن أخيه صاحب الموصل، قد فوض أموره إلى فخر الدين عبد المسيح، وأنه استولي وقام بالأمر وتحكم، فأنف لذلك وكرهه وعظم عليه؛ لأنه كان يبغض فخر الدين المذكور، لما بلغه من خشونة سياسته. وقال: أنا أولي بتدبير أولاد أخي. وسار عند انقضاء الغزاة جريدة في قلة من العسكر، وعبر الفرات عند قلعة جعبر، وملك نصيبين، فأتاه بها نور الدين محمد بن قرا أرسلان بن داود -صاحب حصن كيفا (¬٤) - وكثر جمعه، وكان قد ترك عساكره بالشام؛ لحفظ ثغوره. فلما اجتمعت العساكر، سار إلى سنجار فحصرها، ونصب عليها المناجيق، وملكها، وسلمها إلى عماد الدين ابن أخيه قطبالدين، وكان قد جاءته كتب الأمراء الذين بالموصل سرًا، يبذلون له الطاعة، ويحثونه على الوصول إليهم. فسار إلى الموصل، فأتي مدينة بلد (¬١)، وعبر الدجلة، وسار فنزل شرق الموصل على حصن نينوي (¬٢)، ويوم نزوله سقط من سور الموصل بدنة كبيرة. وكان سيف الدين غازي بن أخيه قد أرسل عز الدين (¬٣) مسعود بن قطب الدين أخيه إلى أتابك شمس الدين (¬٤) ألدكز، صاحب همذان (¬٥) وأذربيجان (¬٦)، وبلد الجبل (¬٧)، وأصفهان، والرّي (¬٨)، وتلك الأعمال، يستنجده على عمه نور الدين. فأرسل أيلدكز رسولًا إلى نور الدين؛ ينهاه عن التعرض للموصل، ويقول له: إن هذه البلاد للسلطان، فلا تقصدها، فلم يلتفت إليه، وقال للرسول: قل لصاحبك أنا أصلح لأولاد أخي منك، فلِمَ تُدخل نفسك بيننا؟ وعند الفراغ من إصلاح بلادهم يكون الحديث معك على باب همدان، فإنك قد ملكت هذه المملكة العظيمة، وأهملت الثغور حتى غلب الكُرج (¬٩) عليها، وقد بليت أنا بالفرنج، وهم أشجع العالم، ولي مثل ربع بلادك، فأخذت معظم بلادهم، وأسرت ملوكهم، ولا يحل لى السكوت عنك؛ فإنه يجب علينا حفظ ما أهملت، وإزالة الظلم عن المسلمين.فأقام نور الدين على الموصل، وعزم من بها من الأمراء على مجاهرة عبد المسيح بالعصيان، وتسليم البلد لنور الدين، فعلم ذلك، فأرسل إلى نور الدين في تسليم البلد إليه، على أن يقره بيد سيف الدين غازي، ويطلب لنفسه الأمان، فأجابه إلى ذلك، وشرط أن يأخذ فخر الدين معه إلى الشام، ويعطيه عنده إقطاعًا يرضيه. فسلم البلد في جمادى الأولى من هذه السنة، ودخل القلعة من باب السر، ثم وهب الموصل لسيف الدين غازي ابن أخيه، وأمر بعمارة جامعها، ورتب فيها خصيًا له، يقال له كمشتكين (¬١)، وأمره بأن لا ينفرد بن سيف الدين غازي بقليل من الأمور ولا بكثير، وكان مقامه بالموصل أربعة وعشرين يومًا، وعاد إلى الشام. وفي تاريخ الدولتين (¬٢): وجعل نور الدين سعد الدين كمشتكين دُزْ دارًا (¬٣) في قلعة الموصل (¬٤)، ثم قسم جميع ما خلفه أخوه قطب الدين بين أولاده بمقتضى الفريضة. ولما كان يحاصر الموصل، جاءته خلعة من الخليفة، فلبسها، فلما دخلها، خلعها على سيف الدين. وقال العماد: استدعاني نور الدين ونحن بظاهر الرقة، وقال: أنست بك، وأمنت إليك، وأنا غير مختار [للفرقة] (¬٥). وأمره أن يروح في الرسلية إلى الخليفة، فمضى وسار على البرية بخفير من بني خفاجة (¬٦)، فوصل إلى الخليفة، وقضى حاجته، ثم رجع إلى نور الدين وهو يحاصر سنجار، فأخذها وسلمها إلى ختنه (¬٧)، ابن أخيه عمادالدين زنكي بن مودود بن زنكي. قال (¬١): وحضر مجاهد الدين قيماز (¬٢) صاحب إربل إلى خدمة نور الدين بالموصل.