بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
full-text— · 4 entries
- full passagepage 26, entry [11]3,402 chars
ذكر الأمور المزعجة منها الزلزلة الكبرى: قال ابن الأثير (¬٧): وفي ثاني عشر شوال من هذه السنة كانت زلزلة عظيمة لم ير الناس مثلها، عمت أكثر البلاد من الشام، ومصر، والجزيرة، والموصل، والعراق،وغيرها. إلا أن أشدها وأعظمها كان بالشام، فخربت بعلبك، وحمص، وحماة، وشيزر (¬١)، وبعرين (¬٢)، وغيرها، وتهدمت أسواره…
▸ expand full passage (3,402 chars)ذكر الأمور المزعجة منها الزلزلة الكبرى: قال ابن الأثير (¬٧): وفي ثاني عشر شوال من هذه السنة كانت زلزلة عظيمة لم ير الناس مثلها، عمت أكثر البلاد من الشام، ومصر، والجزيرة، والموصل، والعراق،وغيرها. إلا أن أشدها وأعظمها كان بالشام، فخربت بعلبك، وحمص، وحماة، وشيزر (¬١)، وبعرين (¬٢)، وغيرها، وتهدمت أسوارها وقلاعها، وسقطت الدور على أهلها، وهلك من الناس ما يخرج عن العد والإحصاء. فلما أتي نور الدين خبرها، سار إلى بعلبك، ليعمر ما انهدم من أسوارها وقلعتها، وكان لم يبلغه خبر غيرها. فلما وصلها أتاه خبر باقي البلاد بخراب أسوارها، وخلوها من أهلها، فرتب ببعلبك من يحميها ويعمرها، وسار إلى حمص، ففعل مثل ذلك، ثم إلى حماة، ثم إلى بارين. وكان شديد الحذر على البلاد من الفرنج لاسيما بارين؛ فإنها مع قربها منهم لم يبق من سورها شيء ألبتة، فجعل فيها طائفة صالحة من العسكر مع أمير كبير، ووكل بالعمارة من يحث عليها ليلًا ونهارًا. ثم أتي مدينة حلب، فرأى فيها من آثار الزلزلة ما ليس بغيرها من البلاد؛ فإنها قد أتت عليها، وكانوا لا يقدرون يأوون إلى بيوتهم السالمة من الخراب خوفًا من الزلزلة، فإنها عاودتهم غير مرة، وكانوا يخافون يقيمون بظاهر حلب خوفًا من الفرنج، فلما شاهد ما صنعت الزلزلة بها وبأهلها أقام فيها، وباشر عمارتها بنفسه، وكان هو يقف على استعمال الفعلة والبنائين، ولم يزل كذلك حتى أحكم أسوارها، وجميع البلاد، وجوامعها، وأخرج من الأموال ما لا يقدَّر قدره. وأما بلاد الفرنج -خذلهم الله- فإنها أيضًا فعلت فيها الزلزلة قريبا من هذا، وهم أيضًا يخافون نور الدين على بلادهم، فاشتغل كل منهم بعمارة بلاده عن قصد الآخر. قال العماد (¬٣): وكانت قلاع الإفرنج المجاورة لبعرين كحصن الأكراد (¬٤)، وصافيثا (¬٥)، والعُريْمة (¬٦) وعرقا (¬٧). وقد وافقت الزلزلة الفرنج يوم عيدهم وهم فيالكنائس، ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (¬١). وذكر العماد قصيدة (¬٢) في مدح نور الدين ووصف الزلزلة: هل لعاني الهوى من الأسْر فادِى … أو لساري ليل الصَّبابة هادي جنِّبوني خَطْبَ البعاد فَسَهْلٌ … كلُّ خَطْب سوى النَّوَى والبعادِ كنتُ في غفلة من البَيْن حتَّى … صباحَ يومَ الأثيل بالبين حادِي قد حَلَلْتُمْ من مُهجتي في السُّويدا … ءِ ومن قَلْبِي (¬٣) مَحَلَّ السَّوادِ إلى أن قال: أَتمنَّى بالشّام أَهلي ببغدا … دَ، وأَينَ الشّامُ من بغدادِ ما اعتياضي عن حُبِّهم يعلمُ اللـ … ـهُ تعالى إلا بحُبِّ الجهادِ واشتغالي بخدمة المَلك العا … دل محمود، الكَرِيمِ، الجَوَادِ أَنا مِنْه على سَرِيرِ سُرُورِي … راتعُ العيش في مَراد مُرادي إلى أن قال: [هَوَ] (¬٤) نعْمَ الملاذُ من نائب الدَّهـ … ـر ونِعْمَ المَعاذُ عند المَعادِ جلَّ رُزْءُ الفرَنج فاستبدلوا منـ … ـهُ بِلُبسِ الحديدِ لُبْسَ الحِدادِ فَرَّقَ الرُّعْبَ منه في أنْفسِ الكُفَّـ … ــارِ بينَ الأَرواحِ والأَجسادِ سطوةٌ زلزلتْ بسكُانها الأَر … ضَ وهَدَّتْ قواعدَ الأَطوادِأخَذَتْهُمْ بالحقِّ رَجْفةُ بأْس … تَركْتُهم صَرْعَى صُروفِ العوادي خفضتْ في قلاعها كلّ عالٍ … وأعادتْ قلاعها كالوهادِ أنفذَ اللهُ حُكمَهُ فهو ماضٍ … "مظهرًا سِرَّ" (¬١) غيبهِ فهو بادِي وفي المرآة (¬٢): وكانت هذه الزلزلة عامة في الدنيا، أخربت قلاع المسلمين وبلادهم بالشام، وحلب، والعواصم، وأنطاكية (¬٣)، ونزلت إلى اللاذقية، وجبلة (¬٤)، وجميع بلاد الساحل إلى الداروم (¬٥). ويقال: إنه لم يمت من دمشق إلا رجل واحد، أصابه حجر وهو على درج جَيرون (¬٦)؛ لأن أهلها خرجوا إلى الصحراء، ثم امتدت الزلزلة، وقطعت الفرات، فوصلت إلى الموصل، وسنجار (¬٧)، ونصيبين (¬٨)، والرها (¬٩)، وحران (¬١٠)، والرقة (¬١١)، وماردين (¬١٢)، وغيرها، وامتدت إلى بغداد، وواسط (¬١٣)، والبصرة، وجميع بلاد العراق، ولم ير الناس زلزلة من أول الإسلام مثلها؛ أفنت العالم.ومنها: نزول الإفرنج على دمياط، وقد ذكرناه (¬١) مفصلًا. وفيها (¬٢): .............................. وفيها: حج بالناس الأمير برغش الكبير.
- full passagepage 98, entry [26]711 chars
ذكر الأمور المزعجة منها أن في صفر زاد الإرجاف ببغداد بمجيء العسكر من باب همدان، فغلت الأسعار، وأخذ الخليفة في التجنيد، وعمارة السور، وجمع الغلات، وعرض العسكر (¬٧). ومنها أنه وقع حريق ببغداد، وتغير ماء دجلة باصفرار، وثخن الماء، فبقى على هذا مدة (¬٨). ومنها أنه في شعبان مرت ريح سوداء أظلمت منها الدنيا…
▸ expand full passage (711 chars)ذكر الأمور المزعجة منها أن في صفر زاد الإرجاف ببغداد بمجيء العسكر من باب همدان، فغلت الأسعار، وأخذ الخليفة في التجنيد، وعمارة السور، وجمع الغلات، وعرض العسكر (¬٧). ومنها أنه وقع حريق ببغداد، وتغير ماء دجلة باصفرار، وثخن الماء، فبقى على هذا مدة (¬٨). ومنها أنه في شعبان مرت ريح سوداء أظلمت منها الدنيا.ومنها أنه خرج ترجم الإيوانى (¬١) في جمع من التركمان في حياة أيلدكز، وتطرق إلى أعمال همدان، ونهب الدينور (¬٢)، وسمع أيلدكز الخبر وهو بنقجوان (¬٣)، وتبعه بمن خف من عسكره، فهرب ترجم إلى أن قارب بغداد، وهو يتبعه، وظن الخليفة أنه حيلة ليصل إلى بغداد فجأة، فشرع الخليفة في جمع العساكر وتحصين السور، وأرسل إلى أيلدكز خلعًا فأرسل إليه يعتذر، ويذكر أنه لم يقصد إلا كف هؤلاء، ولم يتعد قنطرة خانقين (¬٤)، وعاد راجعا (¬٥).
- full passagepage 161, entry [34]1,700 chars
ذكر الأمور المزعجة منها أن في ثالث المحرم وقع حريق ببغداد، فاحترقت مواضع كثيرة. ومنها أن في ربيع الأول وقعت صاعقة في نخلة بالجانب الغربي فاشتعلت النخلة. ومنها أنه سقط في بغداد بَرَدٌ كبار كالنارنج، منها ما وزنه سبعة أرطال، ثم جاء عقيب ذلك سيل عظيم، وزادت دجلة زيادة عظيمة لم يعهد مثلها أصلا، فخرب شيئ…
▸ expand full passage (1,700 chars)ذكر الأمور المزعجة منها أن في ثالث المحرم وقع حريق ببغداد، فاحترقت مواضع كثيرة. ومنها أن في ربيع الأول وقعت صاعقة في نخلة بالجانب الغربي فاشتعلت النخلة. ومنها أنه سقط في بغداد بَرَدٌ كبار كالنارنج، منها ما وزنه سبعة أرطال، ثم جاء عقيب ذلك سيل عظيم، وزادت دجلة زيادة عظيمة لم يعهد مثلها أصلا، فخرب شيئا كثيرا من العمران والقرى والمزارع والقبور، حتى خرج الناس إلى الصحراء، وكثر الضجيج والابتهال إلى الله تعالى، حتى فرَّج الله وتناقصت زيادة الماء (¬٨). وقال ابن الجوزي (¬٩) ﵀: ودخل الماء إلى المارستان وعلا عليه، ورمي عدة شبابيك من شبابيكهالحديد، فكانت السفن تدخل من الشبابيك إلى أرض المارستان، وَرَقَت المرضى إلى الأسطحة، وامتلأت مقبرة أحمد بن حنبل ﵀ كلها، ولم يسلَم منها إلا موضع قبر بشر الحافي (¬١) ﵀؛ لأنه كان على نشز. وكان من يري مقبرة أحمد ﵀ بعد أيام يدهش، كأن القبور قد قلبت، وجمع الماءُ من عظام الموتي كالتل العظيم، وكذلك من ألواح القبور (¬٢). ومنها أن بالموصل كان نحو مما كان ببغداد أو أكثر؛ حتى انهدم بالماء نحو من ألفي دار، وهلك تحت الهدم شئ كثير. ومنها أن الفرات أيضا زاد زيادة عظيمة، فهلك بسببها شئ كثير من القبور (¬٣)، وغلت الأسعار بالعراق في هذه السنة في الزروع والثمار، ووقع الموتان في الغنم، حتى أبيع الحمل منها بقيراط، وأصيب كثير ممن أكل منها بالعراق وغيرها (¬٤). ومنها أن في رمضان توالت الأمطار بديار بكر والموصل أربعين صباحا، لم يروا الشمس فيها سوى مرتين لحظتين يسيرتين، فتهدمت "البيوت" (¬٥) والمساكن على أهلها. ومنها أنه سقط أبو العباس أحمد (¬٦) ابن أمير المؤمنين المستضئ من قبة شاهقة إلى الأرض، ولكنه سلم ووثئت (¬٧) يده اليمنى وساعده الأيسر، وانسلخ شيء من أنفه، وكان معه خادم أسود يقال له نجاح، فلما رأى سيده قد سقط إلى الأرض، ألقى نفسه أيضا وقال: لا حاجه لي بالحياة بعد. فسلم أيضًا. فلما صارت الخلافة إلى أبي العباس الناصر كان لا ينساها لنجاح، فحكَّمه في الدولة، وأحسن إليه كثيرا.
- full passagepage 256, entry [67]989 chars
ذكر الأمور المزعجة منها كان غلاء شديد بسبب قلة المطر (¬١)، وعَمَّ العراق والشام وديار مصر، واستمر إلى سنة خمس وسبعين، فجاءَ المطر، ورخصت الأسعار، ولكن تعقب ذلك وباء شديد، وعم البلاد مرض واحد هو [السرسام] (¬٢)، فما ارتفع إلا في سنة ست وسبعين، فمات في ذلك الوباء خلق كثير، وأمم لا يعلم عددهم إلا الله ﷿…
▸ expand full passage (989 chars)ذكر الأمور المزعجة منها كان غلاء شديد بسبب قلة المطر (¬١)، وعَمَّ العراق والشام وديار مصر، واستمر إلى سنة خمس وسبعين، فجاءَ المطر، ورخصت الأسعار، ولكن تعقب ذلك وباء شديد، وعم البلاد مرض واحد هو [السرسام] (¬٢)، فما ارتفع إلا في سنة ست وسبعين، فمات في ذلك الوباء خلق كثير، وأمم لا يعلم عددهم إلا الله ﷿. وفي المرآة (¬٣): وفي هذه السنة وقع الغلاء ببغداد والوباء، فأكل الناس أولادهم، وماتوا على الطرق. ومنها أنه زلزلت أرمينية وبلاد إربل، وتصادمت الجبال بحيث كان بين الجبلين مسافة، فتقلعهما الزلزلة فيصطدمان، ثم يعودان إلى مكانهما. ومنها أنه انكسف القمر بعد ثلث الليل الأخير، ليلة النصف من ربيع الأول (¬٤)، فبقي على حاله إلى أن غاب بعد طلوع الشمس. وانكسفت الشمس يوم الأربعاء التاسع والعشرين من ربيع الأول وقت العصر، فبقيت إلى وقت الغروب. وقال ابن الجوزي (¬٥): وحكى لى ثقات أن الأرض زلزلت بعد العصر يوم السبت ثاني عشر ذي القعدة أربع مرات، ولم أحس أنا بذلك. ومنها أن امرأة ولدت في بطن واحد ثلاثة أولاد، ابن وبنتان، فعاشوا بعض يوم، وذلك في جمادى الأولى، قاله ابن الجوزي (¬٦)، وذكر أنها في جيرانهم.