- - الوفيات والأحداث
full-text— · 1 entry
- full passagepage 41, entry [620]53 chars
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: شاعر ابن شاعر، ت ١٠٤ هـ -
Narrator · #451
Abu Sa'id, Abu Muhammad
Appears in 1 hadith
Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.
Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.
— · 1 entry
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: شاعر ابن شاعر، ت ١٠٤ هـ -— · 1 entry
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد (٣) مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو محمد ويقال أبو سعيد الأنصاري الخزرجي المدني (٤) الشاعر يقال إنه أدرك النبي ﷺ روى عن أبيه حسان بن ثابت وزيد بن ثابت وأمه سيرين القبطية روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة وعبد الرحمن …▸ expand full passage (17,093 chars)عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد (٣) مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو محمد ويقال أبو سعيد الأنصاري الخزرجي المدني (٤) الشاعر يقال إنه أدرك النبي ﷺ روى عن أبيه حسان بن ثابت وزيد بن ثابت وأمه سيرين القبطية روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة وعبد الرحمن بن بهمان والمنذر بن عبيد المذحجي وابنه سعيد بن عبد الرحمن بن (٥) حسان وقدم دمشق في أيام معاوية ووفد على يزيد بن معاوية كتب (٦) إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد وحدثني أبو المحاسن الطبسي عنه أنبأ أبوبكر الحيري نا أبو العباس الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني (١) وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن بن محمد أنا الحسن بن أحمد بن محمد (٢) المخلدي أنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد ثنا عيسى بن عبد الله زغبة قالا نا قبيصة نا سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ح (٣) وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٤) نا معاوية بن هشام نا سفيان عن عبد الله بن عثمان قال وحدثني أبي (٥) قال ونا قبيصة عن سفيان عن ابن (٦) خثيم عن عبد الرحمن بن بهمان عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ولم يقل ابن حنبل بن ثابت وقالوا لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور (٧) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعيد الجنزرودي أنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ نا أبو بكر بن حمدون نا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم نا محمد بن يوسف الفريابي نا سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال لعن (٨) رسول الله ﷺ زوارات القبور كذا قال وقد أسقط منه رجلا بين ابن حسان وابن خثيم اسمه عبد الرحمن بن بهمان لفظهم سواء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن البراء قال سئل علي بن المديني عن عبد الرحمن بن بهمان روى عنه عبد الله بن عثمان بن خثيم روى عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه عن النبي ﷺ في زوارات القبور فقال لا يعرف هذا يعني عبد الرحمن بن بهمانأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (١) أنا محمد بن عمر قال فحدثني أسامة بن زيد الليثي عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه سيرين قالت (٢) حضرت موت إبراهيم فرأيت رسول الله ﷺ (٣) كلما صحت أنا وأختي ما ينهانا فلما مات نهانا عن الصياح وغسله الفضل بن عباس ورسول الله ﷺ والعباس جالسان ثم حمل فرأيت رسول الله ﷺ على شفير القبر والعباس جالس إلى جنبه ونزل في حفرته الفضل بن عباس وأسامة بن زيد وأنا أبكي عند قبره ما ينهاني أحد وخسفت (٤) الشمس ذلك اليوم فقال الناس لموت إبراهيم فقال رسول الله ﷺ إنها لا تخسف لموت أحد ولا لحياته ورأى رسول الله ﷺ فرجة في اللبن فأمر بها أن تسد فقيل لرسول الله ﷺ فقال أما أنها لا تضر ولا تنفع ولكن تقر بعين الحي وإن العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه [٧٠٠٨] ومات يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر هذا حديث غريب وقد وقع لي من وجه آخر أعلى من هذا أخبرناه أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن حسن عن محمد بن طلحة عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة (٥) عن عبد الرحمن بن حسان عن أمه سيرين قالت حضرت موت إبراهيم فرأيت رسول الله ﷺ كلما صحت أنا وأختي ما ينهانا فلما مات نهانا عن الصياح وغسله الفضل بن العباس ورسول الله ﷺ والعباس جالسان على سرير ثم حمل فرأيته جالسا على شفير القبر وإلى جنبه العباس بن عبد المطلب ونزل في قبره الفضل بن العباس وأسامة بن زيد وأنا أصيح عند القبر ما ينهاني أحد وخسفت الشمس يومئذ فقال الناس لموت إبراهيم فقال رسول الله ﷺ لا تخسف لموت أحد ولالحياته ورأى رسول الله ﷺ فرجة من اللبن فأمر بها أن تسد وقال أما إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر بعين الحي وإن العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه ومات يوم الثلاثاء لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر [٧٠٠٩] أخبرنا أبو البركات بن المبارك وأبو العز الكيلي قالا أنا أحمد بن الحسن بن أحمد زاد بن المبارك وأحمد بن الحسن بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن (١) بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن إسحاق نا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال (٢) عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار يكنى أبا سعيد أمه فتاة توفي سنة أربع ومائة أخبرنا أبو البركات أنا أحمد بن الحسن بن أحمد أنا أبو محمد يوسف بن رباح أنبأ أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي نا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم عبد الرحمن بن حسان بن ثابت أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو بكر بن أبي الدنيا (١) نا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الثانية من أهل المدينة عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري يكنى أبا سعيد وأمه سيرين أخت مارية قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال ولد حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار عبد الرحمن بن حسان وأمه سيرين القبطية أخت مارية أم إبراهيم بن رسول الله ﷺ أيضا وكان عبد الرحمن بن حسان أيضا شاعرا وكان ابنه سعيد بن عبد الرحمن أيضا شاعرا قرأت على أبي غالب أيضا عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنبأسليمان بن أسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي أسامه نا محمد بن سعد قال (١) في الطبقة الثانيه من تابعي أهل المدينة عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وأمه سيرين القبطية أخت مارية أم إبراهيم بن رسول الله ﷺ كان رسول الله ﷺ وهبها لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن بن حسان فهو (٢) ابن خالة إبراهيم بن رسول الله ﷺ وكان عبد الرحمن شاعرا وقد روى عن أبيه وغيره ويكنى عبد الرحمن بن حسان أبا سعيد وكان شاعرا قليل الحديث أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو (٣) الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٤) عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري المدني (٥) عن أبيه روى عنه عبد الرحمن بن بهمان وقال بعضهم نهار (٦) ولا يصح نهارا (٧) أخبرنا (٨) أبو الحسين وأبو عبد الله شفاها قالا (٨) أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح (٩) قال وأنا أبو طاهر بن سلمه أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١٠) عبد الرحمن بن حسان بن ثابت روى عن أبيه روى عنه عبد الرحمن بن بهمان سمعت أبي يقول ذلك أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن أحمد بن منجويه أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو سعيد عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد بنمناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري المدني وأمه سيرين أخت مارية عن أبيه روى عنه عبد الرحمن بن بهمان وابنه سعيد بن عبد الرحمن بن حسان مات وهو ابن ثمان وأربعين كناه لنا محمد نا موسى نا خليفة أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن الحباب (١) بن المنذر الأنصاري أدرك النبي ﷺ ولأبيه صحبة عداده في أهل المدينة روى عنه ابنه سعيد أنبأنا أبو علي الحداد قال قال لنا أبو نعيم عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري يقال إنه أدرك النبي ﷺ لأبيه صحبة عداده في (٢) المدنيين أخبرنا أبو السعود بن المجلي قال (٣) نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنبأ أبي أبو يعلى قالا (٤) أنا عبيد الله بن أحمد أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش (٥) عبد الرحمن بن حسان بن ثابت (٦) يكنى أبا سعيد أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت أبو سعيد قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن يوسف بن الحسن بن محمد التفكري أنبأ أبو نعيم الحافظ قال سمعت أبا بكر محمد بن عمر بن سلم الجعابي يقول حسان بن ثابت الأنصاري يكنى أبا الوليد وقيل أبو الحسن وابنه عبد الرحمن ولد على عهد النبي ﷺ وعبد الرحمن يكنى أبا محمد أخبرنا أبو علي أحمد بن سعد (٧) بن علي العجلي الهمذاني أنبأ أبو الفضل أحمد بنعيسى بن عباد بن عيسى الدينوري بهمذان أنا أبو بكر أحمد بن علي بن لال الفقيه الهمذاني نا جعفر بن إسحاق الخطيب بروذراور نا عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصاص (١) نا يحيى بن الفضل الخرقي نا عباد بن واقد نا الطفيل بن عبد الله الأنصاري نا مالك بن أنس عن عبد الله بن عبد الرحمن عن (٢) أبي طوالة الأنصاري عن أبيه قال كان عمر بن الخطاب كثيرا ما يقول لعبد الرحمن (٢) بن حسان بن ثابت أنشدني قول أحيحة بن الجلاح (٣) * فهل من كاهن أوذي إله * إذا ما حان من ربي (٤) نزول يراهنني ويرهنني بنيه * وأرهنه بني بما أقول فما يدري الفقير مني غناه * وما يدري الغني متى يعول (٥) وما تدري (٦) وإن أزمعت أمرا * بأي الأرض يدركك المقيل وما تدري (٦) وإن أضربت شولا * أتلقح بعد ذلك أم تحول (٧) وما تدري وإن أنجبت (٨) سقبا * لأي الناس ينتج ذا الفصيل وما من إخوة كثروا وطالوا * بأنهم لأمهم الهبول * أنبأنا أبو الفرج غيث (٩) بن علي نا أبو بكر الخطيب أنا علي بن شادان أنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري نا أبو العباس أحمد بن يحيى نا عبد الله بن شبيب حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني معن بن عيسى قال سمعت أن أول بيت قاله عبد الرحمن بن حسان أن معلم الكتاب استبطأه فقال له أين كنت وأمر به أن يضرب فبكى وقال * الله يعلم أني كنت مشتغلا * في دار حمران أصطاد العياسيب * (١٠) كتب إلي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الآبنوسي أنا أبو الفضل عبيد الله بنأحمد بن علي بن الكوفي وأخوه أبو الحسين محمد قالا أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن أحمد بن حمة الخلال أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب قال وبلغني أن العباس بن عبد المطلب مرض فقال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري (١) * قلبي لشكوى العباس منصدع * يكاد منه النياط ينقطع يا بأبي أنت يا أبا الفضل قد * قطع قلبي لشكوك الجزع أسهر بالليل من تذكر ما * تسهر (٢) منه والناس قد هجعوا يحزنني أننا قعود حوا * ليك صحاح وأنت مضطجع تمنعك العلة الحديث فما * تنطق إلا وأنت مختشع * فيا ليت ما بي من صحة بك أف ديك وبي كان لا بك الوجع أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد (٣) بن عثمان بن السواق وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري قالا أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي نا عبد الله بن الحارث المروزي أخبرني محمد بن عبد العزيز عن أبيه قال ذكر عبد الله بن المبارك عن خالد بن سعيد أو غيره قال قدم زياد فبعث إلى سعيد بن العاص بمال كثير فجعله كله لعبد الرحمن بن حسان وكان يمدحه وقال فيما قال * أعفاء تحسبهم ملجبا * ء مرضى تطاول أسقامها * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله (٤) محمد بن علي الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالبأن معاوية لما قدم المدينة لقيه أبو قتادة الأنصاري فقال معاوية تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار فما يمنعكم أن تلقوني قال لم يكن لنا دواب فقال معاوية فأين النواضح فقال أبو قتادة عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر وقال ثم قال أبو قتادة إن رسول الله ﷺ قال أما (١) إنكم سترون أثره بعدي قال معاوية فما أمركم قال أمرنا أن نصبر حتى نلقاه قال فاصبروا حتى تلقوه فقال عبد الرحمن بن حسان حين بلغه ذلك [٧٠١٠] * ألا أبلغ معاوية بن حرب * أمير المؤمنين ثنا كلامي فإنا صابرون ومنظروكم * إلى يوم التغابن والخصام * أخبرنا أبو الحسن أحمد بن أحمد بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا نصر بن داود نا أبو عبيد القاسم بن سلام نا محمد بن كثير عن الأوزاعي بإسناد لا أحفظه أن يزيد بن معاوية قال لأبيه معاوية (٢) ألا ترى إلى عبد الرحمن بن حسان يشبب بإبنتك فقال معاوية وما قال قال يقول * هي (٣) زهراء منك لؤلؤة الغواص * ميزت من جوهر مكنون * فقال معاوية صدق فقال يزيد فإنه يقول * فإذا ما نسبتها لم تجدها * في سناء من المكارم دون * فقال معاوية صدق قال فإنه يقول * ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء * تمشي في مرمر مسنون * (٤)فقال معاوية صدق (١) ذلك قال أبو عبيد قوله خاصرتها أي أخذتها بيدها قال وقال الفراء يقال خرج القوم متخاصرين إذا كان بعضهم آخذ بيد بعض (٢) أنبأنا أبو الفرج غيث بن أحمد أنا الشريف أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي وأبو العباس بن قبيس قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا عمي أبو أحمد محمد بن القاسم نا علي بن بكر عن أحمد بن الجليل أنا عمر بن عبيدة (٣) قال حدثني هارون بن عبد الله الزهري قال حدثني ابن أبي زريق قال شبب عبد الرحمن بن حسان برملة بنت معاوية فقال * رمل هل تذكرين يوم عراك (٤) * إذا قطعنا مسيرنا بالتمني إذ تقولين عمرك الله هل شئ * وإن جل سوف يسليك عني أم هل اطمعت فيكم يا ابن حسا * ن كما قد أراك أطمعت مني * فبلغ شعره يزيد فغضب ودخل على معاوية فقال يا أمير المؤمنين ألم تر إلى هذا العلج من أهل يثرب كيف يتهكم بأعراضنا ويشبب بنسائنا قال من هو قال عبد الرحمن بن حسان وأنشده ما قال فقال يا يزيد ليس العقوبة من أحد أقبح منها من ذوي المقدرة فأمهل حتى يقدم وفد الأنصار ثم اذكرني به فلما قدموا ذكره به فلما دخلوا عليه قال يا عبد الرحمن ألم يبلغني (٥) أنك شببت برملة بنت أمير المؤمنين قال بلى يا أمير المؤمنين ولو علمت أحدا أشرف منها لشعري لشببت بها قال فأين أنت عن أختها هند قال وإن لها لأختا يقال لها هند قال نعم وإنما أراد معاوية أن يشبب بهما جميعا فيكذب نفسه فلم يرض بزيد ما كان من ذلك فأرسل إلى كعب بن جعيل فقال اهج الأنصار فقال أفرق من أمير المؤمين ولكني أدلك على الشاعر الكافر الماهر فقال من هو قال الأخطل فدعاه فقال اهج الأنصار قال أفرق من أمير المؤمنين قال لا تخف شيئا أنا لك بهذا فهجاهم فقال * (٦)وإذا نسبت ابن القريعة خلته * كالجحش بين حمارة وحمار لعن الإله من اليهود عصابة * بالجزع بين صليصل وصرار (١) خلوا المكارم لستم من أهلها * وخذوا مساحيكم بني النجار (٢) إن الفوارس يعرفون ظهوركم * أولاد كل مقبح (٣) أكار ذهبت قريش بالمكارم والعلى * واللؤم تحت عمائم الأنصار * فبلغ الشعر النعمان بن بشير فدخل على معاوية فحسر عن رأسه عمامته وقال يا أمير المؤمنين أترى لؤما قال بل أرى كرما وخيرا وما ذاك قال زعم الأخطل أن اللؤم تحت عمائمنا قال وفعل قال نعم قال فلك لسانه وكتب أن يؤتى به فلما أتي به قال للرسول أدخلني على يزيد فأدخله عليه فقال هذا الذي كنت أخاف قال فلا تخف شيئا ودخل على معاوية فقال على ما أرسل إلى هذا الرجل الذي يمدحنا ويرمي من وراء جمرنا قال هجا الأنصار قال ومن يعلم (٤) ذلك قال النعمان بن بشير قال لا يقبل قوله وهو يدعي لنفسه ولكن تدعوه بالبينة فإن ثبت بينة (٥) أخذت له فدعاه بها فلم يأت بشئ فخلاه (٦) قال ابن (٧) عبيدة ويروي أن عبد الرحمن بن حسان هجا قريشا فقال * أحياكم (٨) عار على موتاكم * والميتون خزاية للعار * فأرسل يزيد إلى كعب بن جعيل فقال اهج انصار فقال إن لهم عندي يدا في الجاهلية فلا أخزيهم (٩) بهجائهم ولكني أدلك على المغدف (١٠) القناع والمنقوص السماع القطامي فأمر القطامي فقال أنا امروء مسلم أخاف الله وأستحي المسلمين من هجاء الأنصار ولكني أدلك على من لا يخاف الله ولا يستحي من الناس قال من هو قالالغلام المالكي الأخطل فأرسل إليه فأمره بذلك فقال علي أن تؤمنني فقال على أن أؤمنك قال فرفلني واكسني وأظهر إكرامي ففعل فبلغ ذلك عبد الرحمن بن حسان فقال * لعن الإله من اليهود عصابة * بين الثوير فمدفع الثرثار (١) قوما يدوسون النساء طوامثا * ويكون مجعل ميتهم في النار قوم إذا هدر العصير تراهموا (٢) * حمرا عيونهم من المصطار فاللؤم فوق أنوف تغلب كلها * كالرقم فوق ذراع كل حمار * (٣) فقال الأخطل لعن الله من اليهود تلك الأبيات وقال الأخطل * ما كانت الأنصار لولا محمد * يعدون إلا أن يصوغوا المغارسا بني نبطي ما تخاف عصاهم * ولكن جبنا (٤) فيهم ووساوسا * فحدثني ابن بكر عن ابن الخليل أنا ابن عبيدة حدثني عبد الله بن محمد بن حكيم نا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد عن أبيه قال هجا الأخطل الأنصار فقال * ذهبت قريش بالسماحة والعلا * واللؤم تحت عمائم الأنصار * وكان يزيد بن معاوية أمره بذلك فجاء النعمان بن بشير حتى جلس بين يدي معاوية فنزع عمامته وقال يا أمير المؤمنين هل ترى لؤما قال وما ذاك فأنشده قول الأخطل قال فلك لسانه فأتى الأخطل يزيد بن معاوية فأخبره فركب إلى معاوية فقال يا أمير المؤمنين لي حاجة قال قد قضيتها إن لم يكن الأخطل قال ما لي وللأخطل لعنه الله ليس الأخطل حاجتي قال قد قضيتها قال هب لسان النعمان بن بشير قال هو لك وبلغ الخبر النعمان فكف عن الأخطل فقال يزيد (٥) * دعا الأخطل الملهوف بالشر دعوة * فإني مجيب كنت لما دعانيا *تفرج عنه مشهد القوم مشهدي * وألسنة الواشين عنه لسانيا * أنبأنا أبو علي محمد بن محمد بن المهدي في كتابه أنا أبا الحسين (١) محمد (٢) بن عبد الواحد بن علي (٣) بن رزمة أجاز لهم أنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي القاضي النحوي نا أبو بكر محمد بن أبي الأزهر نا الزبير بن بكار حدثني عمر بن أبي بكر عن زكريا بن عيسى عن ابن شهاب قال لما أراد عبد الرحمن بن حسان أن يهاجي النجاشي قال له أبوه هلم فأنشدني من شعرك فإنك تهاجي أشعر العرب قال فأنشده قال فهوى حسان إلى شئ خلفه فعلاه به ضربا وقال يا عاض كذا وكذا أبهذا تهاجيه اذهب فقل ثلاث قصائد قبل أن تصبح (٤) قال فقال (٥) ثلاث قصائد في ليلته ثم جاء بها فعرضها عليه فقال حسان اذهب فابسط الشر على ذراعيك فقال له يا أبت ما هذه وصية يعقوب بنية قال وقام فقال له حسان ما أبوك مثل يعقوب ولا أنت مثل بني يعقوب اعمد إلى امرأة لطيفة بأخت النجاشي فمرها فلتصفها لك واجعل لها جعلا ففعل فلما كانت أيام منى قيل له إن ها هنا نفرا من بني عامر إخوة مطاعين في قومهم فخرج إلى أمهم فكلمها وانتسب لها وذكر الذي أراد فأرسلت إليهم فقالت قوموا مع هذا الرجل وكلموا بني عمكم يقوموا معه ففعلوا وجعلوا له غبيطا (٦) على نجيبة ثم وتروا فوق الغبيط رجلا فجاء مشرفا على الناس وجاء النجاشي على فرس وهو يقول * أنا النجاشي على جماز * راغ ابن حسان من ارتجازي روغ الحباري من خوات البازي فقال ابن حسان * يا ليل يا أخت النجاشي أسلمي * هل تذكرين ليلة بإضم (٧)وليلة أخرى بحر الحرم * والشامة السوداء بالمخدم (١) والخال بالكشح اللطيف الأهضم قال فانكسر النجاشي إذ أتى بما يعرف أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري نا أبو عمر بن حيوية نا أبو الطيب محمد بن القاسم البزاز نا عبد الله بن أبي سعد حدثني إبراهيم بن المنذر قال وحدثني الأعشى أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عبد الحميد بن أخت مالك بن أنس عن أبي الزناد قال قال حسان بن ثابت (٢) * فمن للقوافي بعد حسان وابنه * ومن للمثاني (٣) بعد زيد بن ثابت * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال (٤) ونا محمد بن حميد نا سلمة وعلي عن ابن إسحاق عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال عاش حسان بن ثابت مائة سنة وأربع سنين وعاش أبوه ثابت مائة سنة وأربع سنين وعاش المنذر جده مائة سنة وأربع سنين وعاش حرام (٥) جد أبيه مائة سنة وأربع سنين وكان عبد الرحمن بن حسان إذا حدثنا بهذا الحديث اشرأب لها (٦) وثنى رجليه على مثلها فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة وقد تقدم قول خليفة أنه مات سنة أربع ومائة ولا أراه محفوظا والله أعلم ٣٧٨٥ -— · 2 entries
٥٦٦- عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: وقد مضى ذكره.٥٦٦- عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: وقد مضى ذكره.— · 1 entry
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ابن المنذر بن حران بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو محمد - ويقال: أبو سعيد - الأنصاري الخزرجي المدني الشاعر يقال: إنه أدرك سيدنا رسول الله ﷺ. قدم دمشق في أيام معاوية، ووفد على يزيد بن معاوية. حدث عبد الرحمن عن أبي قال: لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور.…▸ expand full passage (6,683 chars)عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ابن المنذر بن حران بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو محمد - ويقال: أبو سعيد - الأنصاري الخزرجي المدني الشاعر يقال: إنه أدرك سيدنا رسول الله ﷺ. قدم دمشق في أيام معاوية، ووفد على يزيد بن معاوية. حدث عبد الرحمن عن أبي قال: لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور. وحدث عبد الرحمن بن حسان عن أمه سيرين قالت: حضرت موت إبراهيم، فرأيت رسول الله ﷺ كلما صحت أنا واختي ما ينهانا. فلما مات نهانا عن الصياح، وغسله الفضل بن عباس، ورسول الله ﷺ والعباس جالسان، ثمحمل، فرأيت رسول الله ﷺ على شفير القبر، والعباس جالس إلى جنبه، ونزل في حفرته الفضل بن عباس، وأسامة بن زيد، وأنا أبكي عند قبره ما ينهاني أحد، وخسفت الشمس ذلك اليوم فقال الناس: لموت إبراهيم، فقال رسول الله ﷺ: إنها لا تخسف لموت أحد ولا لحياته، وراى رسول الله ﷺ فرجة في اللبن فأمر بها أن تسد، فقيل لرسول الله ﷺ فقال: أما إنها لا تضر ولا تنفع ولكن تقر بعين الحي، وإن العبد إذا عمل عملاً أحب الله ان يتقنه. ومات يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر. وأم عبد الرحمن سيرين القبطية أخت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله ﷺ. كان رسول الله ﷺ وهبها لحسان بن ثابت، فولدت له عبد الرحمن بن حسان فهو ابن خالة إبراهيم بن رسول الله ﷺ. كان عمر بن الخطاب ﵁ كثيراً ما يقول لعبد الرحمن بن حسان: أنشدني قول أحيحة بن الجلاح: الوافر فهل من كاهن أو ذي إلهٍ ... إذا ما حان من ربي نزول يراهنني فيرهنني بنيه ... وأرهنه بني بما أقول فما يدري الفقير متى غناه ... وما يدري الغني متى يعول وما تدري وإن أزمعت أمراً ... بأي الأرض يدركك المقيل وما تدري وإن أضربت شولاً ... أتلقح بعد ذلك أم تحول وما تدري وإن انتجت سقباً ... لأي الناس ينتج ذا الفصيل وما من إخوة كثروا وطالوا ... بأيهم لأمهم الهبوللما قدم معاوية المدينة لقيه أبو قتادة الأنصاري فقال معاوية: تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار، فما يمنعكم أن تلقوني؟! قال: لم يكن لنا دواب، قال معاوية: فأين النواضح؟ فقال أبو قتادة: عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر، قال: ثم قال أبو قتادة: إن رسول الله ﷺ قال لنا: إنكم سترون أثرة بعدي، قال معاوية: فما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه، قال: فاصبروا حتى تلقوه، فقال عبد الرحمن بن حسان حين بلغه ذلك: الوافر ألا أبلغ معاوية بن حربٍ ... أمير المؤمنين ثنا كلامي فإنا صابرون ومنظروكم ... إلى يوم التغابن والخصام قال يزيد بن معاوية لأبيه: ألا ترى إلى عبد الرحمن بن حسان يشبب بابنتك؟! فقال معاوية: وما قال؟ قال: يقول: الخفيف هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص ميزت من جوهرٍ مكنون فقال معاوية: صدق، قال: فإنه يقول: فإذا ما نسبتها لم تجدها ... في سناءٍ من المكارم دون فقال معاوية: صدق، قال: فإنه يقول: ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء تمشي في مرمرٍ مسنون فقال معاوية: كذب. قوله: خاصرتها أي أخذت بيدها، يقال: خرج القوم متخاصرين: إذا كان بعضهم آخذاً بيد بعض. شبب عبد الرحمن بن حسان برملة بنت معاوية فقال: الخفيف رمل هل تذكرين يوم غزالٍ ... إذ قطعنا مسيرنا بالتمنيإذ تقولين عمرك الله هل شي ... ء وإن جل سوف يسليك عني أم هل أطعمت منكم يا بن حسا ... ن كما قد أراك أطمعت مني فبلغ شعره يزيد، فغضب، ودخل على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين، ألم تر إلى هذا العلج من أهل يثرب كيف يتهكم بأعراضنا ويشبب بنسائنا؟! قال: من هو؟ قال: عبد الرحمن بن حسان، وأنشده ما قال، فقال: يا يزيد، ليس العقوبة من أحدٍ أقبح منها من ذوي المقدرة، فأمهل حتى يقدم وفد الأنصار، ثم أذكرني به. فلما قدموا أذكره به، فلما دخلوا عليه قال: يا عبد الرحمن، الم يبلغني أنك شببت برملة بنت أمير المؤمنين؟! قال: بلى يا أمير المؤمنين، ولو علمت أحداً أشرف منها لشعري لشببت بها، قال: فأين أنت عن أختها هند؟ قال: وإن لها لأختاً يقال لها هند؟. قال: نعم، وإنما أراد معاوية أن يشبب بهما جميعاً فيكذب نفسه، فلم يرض يزيد ما كان من ذلك، فأرسل إلى كعب بن جعيل فقال: اهج النصار؟ فقال: أفرق من أمير المؤمنين، ولكني أدلك على الشاعر الكافر الماهر، فقال: من هو؟ قال: الأخطل فدعاه، فقال: اهج النصار، قال: أفرق من أمير المؤمنين، قال: لا تخف شيئاً، أنا لك بهذا، فهجاهم فقال: الكامل وإذا نسبت ابن الفريعة خلته ... كالجحش بين حمارةٍ وحمار لعن الإله من اليهود عصابةً ... بالجزع بين صليصل وصرار خلوا المكارم لستم من أهلها ... وخذوا مساحيكم بني النجار ذهبت قريش بالمكارم والعلا ... واللؤم تحت عمائم الأنصار فبلغ الشعر النعمان بن بشير، فدخل على معاوية فحسر عن رأسه وعمامته وقال: يا أمير المؤمنين، أترى لؤماً؟! قال: بل أرى كرماً وخيراً، وما ذاك؟ قال: زعمالخطل أن اللؤم تحت عمائمنا! قال: وفعل؟ قال: نعم. قال: فلك لسانه، وكتب ان يؤتى به. فلما أتي به قال للرسول: أدخلني على يزيد، فأدخله عليه، فقال: هذا الذي كنت أخاف؟! قال: فلا تخف شيئاً، ودخل على معاوية، فقال: علام أرسل إلى هذا الرجل الذي يمدحنا، ويرمي من وراء جمرتنا؟ قال: هجاء الأنصار، قال: ومن يعلم ذلك؟ قال: النعمان بن بشير، قال: لا يقبل قوله، وهو يدعي لنفسه، ولكن تدعوه بالبينة، فإن ثبت شيئاً أخذت له، فدعاه بها، فلم يأت بشيء فخلاه. ويروى أن عبد الرحمن بن حسان هجا قريشاً فقال: الكامل أحياؤكم عار على موتاكم ... والميتون خزايةً للعار فأرسل يزيد إلى كعب بن جعيل، فقال: اهج الأنصار، فقال: إن لهم عندي يداً في الجاهلية، فلا أجزيهم بهجائهم، ولكني أدلك على المغدف القناع، المنقوص السماع القطامي، فأمر القطامي، فقال: أنا امرؤ مسلم أخاف الله، وأستحي المسلمين من هجاء الأنصار، ولكني أدلك على من لا يخاف الله، ولا يستحي من الناس، قال: ومن هو؟ قال: الغلام المالكي الخطل، فأرسل إليه وأمره بذلك فقال: على أن تؤمنني، فقال: على أن أومنك، قال: فرفلني واكسني وأظهر إكرامي ففعل فبلغ ذلك عبد الرحمن بن حسان فقال: الكامل لعن الإله من اليهود عصابة ... بين الثوير فمدفع الثرثار قوماً يدوسون النساء طوامثاً ... ويكون محفل ميتهم في النار قوماً إذا هدر العصير رأيتهم ... حمراً عيونهم من المصطار فاللؤم فوق أنوف تغلب كلها ... كالرقم فوق ذراع كل حمارفقال الأخطل أبياته: واللؤم تحت عمائم النصار تلك الأبيات. وقيل: إن الأخطل لما أتى يزيد ركب إلى معاوية، فقال: يا أمير المؤمنين، لي حاجة، قال: قد قضيتها إن لم يكن الأخطل، قال: وما لي وللأخطل؟ لعنه الله، ليس الخطل حاجتي، قال: قد قضيتها، قال: هب لي لسان النعمان بن بشير، قال: هو لك، وبلغ الخبر النعمان، فكف عن الأخطل. لما أراد عبد الرحمن بن حسان أن يهاجي النجاشي قال له أبوه: هلم، فأنشدني من شعرك، فإنك تهاجي أشعر العرب. قال: فأنشده، فهوى حسان إلى شيء خلفه فعلاه به ضرباً، وقال: يا عاض كذا وكذا، أبهذا تهاجيه؟! اذهب، فقل ثلاث قصائد قبل أن تصبح. قال: فقال ثلاث قصائد في ليلته، ثم جاء بها، فعرضها عليه، فقال حسان: اذهب فابسط الشر على ذراعيك، فقال له: يا أبه، ما هذه وصية يعقوب بنيه، فقال له حسان: ما أبوك مثل يعقوب، ولا أنت مثل بني يعقوب، اعمد إلى أمرأة لطيفة بأخت النجاشي فمرها، فلتصفها لك، واجعل لها جعلاً، ففعل. فلما كانت أيام منى قيل له: إن ها هنا نفراً من بني عامر إخوة مطاعين في قومهم، فخرج إلى أمهم، فكلمها، وانتسب لها، وذكر الذي أراد، فأرسلت إليهم، فقالت: قوموا مع هذا الرجل، وكلموا بني عمكم، يقوموا معه، ففعلوا، وجعلوا له غبيطاً على نجيبة، ثم وتروا فوق الغبيط رجلاً، فجاء مشرفاً على الناس، وجاء النجاشي على فرس وهو يقول: الرجز أنا النجاشي على جماز ... راغ ابن حسان من ارتجازي روغ الحبارى من خوات البازيفقال ابن حسان: يا ليل يا أخت النجاشي اسلمي ... هل تذكرين ليلة بإضم وليلة أخرى بحر الحرم ... والشامة السوداء بالمخدم والخال بالكشح اللطيف الأهضم قال: فانكسر النجاشي إذ أتى بما يعرف. عاش حسان بن ثابت مئة سنة وأربع سنين، وعاش أبوه ثابت مئة سنة وأربع سنين، وعاش المنذر جده مئة سنة وأربع سنين، وعاش حرام جد أبيه مئة سنة وأربع سنين، وكان— · 1 entry
[٦٨٧٢] عبدُ الرَّحمنِ بنُ حَسّانَ بنِ ثابِتٍ، الأَنصارِيُّ، المَدَنِيُّ (¬٢) (¬٣). عنْ أَبيهِ. رَوى عبدُ الرَّحمنِ بنُ بَهْمانَ.