al-Ṭabaqāt al-kubrā
Ibn Saʿd · d. 845 CE · 1 entry
الطبقات الكبرى — ابن سعد
- snippet6,771 chars
أُمُّ شريك - أُمُّ شريك واسمها غزية بنت جابر بن حكيم. كان محمد بن عمر يقول: هي من بني معيص بن عامر بن لؤي. وكان غيره يقول: هي دوسية من الأزد. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةً مِنْ بَ…
▸ expand full passage (6,771 chars)أُمُّ شريك - أُمُّ شريك واسمها غزية بنت جابر بن حكيم. كان محمد بن عمر يقول: هي من بني معيص بن عامر بن لؤي. وكان غيره يقول: هي دوسية من الأزد. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ معيصية. وَأَنَّهَا وهبت نفسها لرسول الله فلم يقبلها رسول اللَّهِ. فَلَمْ تَتَزَوَّجْ حَتَّى مَاتَتْ. أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أبي زَائِدَةَ عَنْ عَامِرٍ فِي قَوْلِهِ: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ» الأحزاب: قَالَ: كُلُّ نِسَاءٍ وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلَ بَعْضُهُنَّ وَأَرْجَأَ بَعْضًا فَلَمْ يَنْكِحْنَ بَعْدَهُ. مِنْهُنَّ أُمُّ شَرِيكٍ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْمَرْأَةُ الَّتِي عَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ أُمُّ شَرِيكٍ الأَنْصَارِيَّةُ. أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ . أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ . أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمْ تَهَبْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» الأحزاب: . قَالَ: هِيَ أُمُّ شَرِيكٍ الدَّوْسِيَّةُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أبي عَوْنٍ مِثْلَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُنِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيِّ قَالَ: أَسْلَمَ زَوْجُ أُمِّ شَرِيكٍ. وَهِيَ غَزِيَّةُ بِنْتُ جَابِرٍ الدَّوْسِيَّةُ مِنَ الأَزْدِ. وَهُوَ أَبُو الْعَكَرِ. فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعَ دَوْسٍ حِينَ هَاجَرُوا. قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَجَاءَنِي أَهْلُ أَبِي الْعَكَرِ فَقَالُوا: لَعَلَّكِ عَلَى دِينِهِ؟ قُلْتُ: أَيْ وَاللَّهِ إِنِّي لَعَلَى دِينِهِ. قَالُوا: لا جَرَمَ وَاللَّهِ لَنُعَذِّبَنَّكِ عَذَابًا شَدِيدًا. فَارْتَحِلُوا بِنَا مِنْ دَارِنَا وَنَحْنُ كُنَّا بِذِي الْخَلَصَةِ وَهُوَ مَوْضِعُنَا. فَسَارُوا يُرِيدُونَ مَنْزِلا وَحَمَلُونِي عَلَى جَمَلٍ ثِفَالٍ شَرِّ رِكَابِهِمْ وَأَغْلَظِهِ. يُطْعِمُونِي الْخُبْزَ بِالْعَسَلِ وَلا يَسْقُونِي قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ. حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَسَخِنَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ قَائِظُونَ فَنَزَلُوا فَضَرَبُوا أَخْبِيَتَهُمْ وَتَرَكُونِي فِي الشَّمْسِ حَتَّى ذَهَبَ عَقْلِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي. فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. فَقَالُوا لِي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ: اتْرُكِي مَا أَنْتِ عَلَيْهِ. قَالَتْ فَمَا دَرَيْتُ مَا يَقُولُونَ إِلا الْكَلِمَةَ بَعْدَ الْكَلِمَةِ. فَأُشِيرُ بِإِصْبَعِي إِلَى السماء بالتوحيد. قالت فو الله إِنِّي لَعَلَى ذَلِكَ وَقَدْ بَلَغَنِي الْجَهْدُ إِذْ وَجَدْتُ بَرْدَ دَلْو عَلَى صَدْرِي فَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُ مِنْهُ نَفَسًا وَاحِدًا ثُمَّ انْتُزِعَ مِنِّي. فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ. ثُمَّ دُلِّيَ إِلَيَّ ثَانِيَةً فَشَرِبْتُ مِنْهُ نَفَسًا ثُمَّ رُفِعَ. فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. ثُمَّ دُلِّيَ إِلَيَّ الثَّالِثَةَ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رُوِّيتُ وَأَهْرَقْتُ عَلَى رَأْسِي وَوَجْهِي وَثِيَابِي. قَالَتْ: فَخَرَجُوا فَنَظَرُوا فَقَالُوا: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ عَدُوَّةَ اللَّهِ غَيْرِي مَنْ خَالَفَ دِينَهُ. وَأَمَّا قَوْلُكُمْ مِنْ أَيْنَ هَذَا. فَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ رِزْقًا رَزَقَنِيهِ الله. قالت: فانطلقوا سراعا إلى قربهم وأداواهم فَوَجَدُوهَا مُوكَأَةً لَمْ تُحَلَّ. فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَبَّكِ هُوَ رَبُّنَا وَأَنَّ الَّذِي رَزَقَكِ مَا رَزَقَكِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَعْدَ أَنْ فَعَلْنَا بِكِ مَا فَعَلْنَا هُوَ الَّذِي شَرَعَ الإِسْلامَ. فَأَسْلَمُوا وَهَاجَرُوا جَمِيعًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ. وَكَانُوا يَعْرِفُونَ فَضْلِي عَلَيْهِمْ وَمَا صَنَعَ اللَّهُ إِلَيَّ. وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ مِنَ الأَزْدِ. فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ جَمِيلَةً وَقَدْ أَسَنَّتْ فَقَالَتْ: إِنِّي أَهَبُ نَفْسِي لَكِ وَأَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَيْكَ. فَقَبِلَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا فِي امْرَأَةٍ حِينَ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ خَيْرٌ. قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَنَا تِلْكَ. فَسَمَّاهَا اللَّهُ مُؤْمِنَةً. فَقَالَ: «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ» الأحزاب: . فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ اللَّهَ لَيُسْرِعُ لَكِ فِي هَوَاكِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: رَأَيْتُ مَنْ عِنْدَنَا يَقُولُونَ: إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أُمِّ شَرِيكٍ وَإِنَّ الثَّبْتَ عِنْدَنَا أَنَّهَا امْرَأَةٌ مِنْ دَوْسٍ مِنَ الأَزْدِ إِلا فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَقَالَ: رَوَتْ أُمُّ شَرِيكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَحَادِيثَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ سَمِعَهَا تَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْوِزْغَانِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمر عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ . أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: هَاجَرَتْ أُمُّ شَرِيكٍ الدَّوْسِيَّةُ فَصَحِبَتْ يَهُودِيًّا فِي الطَّرِيقِ فَأَمْسَتْ صَائِمَةً. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لامْرَأَتِهِ: لَئِنْ سَقَيْتِهَا لأَفْعَلَنَّ. فَبَاتَتْ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ إِذَا عَلَى صَدْرِهَا دَلْوٌ مَوْضُوعٌ وَصَفْنٌ فَشَرِبَتْ ثُمَّ بَعَثَتْهُمْ لِلدُّلْجَةِ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنِّي لأَسْمَعُ صَوْتَ امْرَأَةٍ. لَقَدْ شَرِبَتْ. فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ أَنْ سَقَتْنِي. قَالَ: وَكَانَتْ لَهَا عُكَّةٌ تُعِيرُهَا مَنْ أَتَاهَا فَاسْتَامَهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ: مَا فِيهَا رُبٌّ. فَنَفَخَتْهَا فَعَلَّقَتْهَا فِي الشَّمْسِ فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنًا. قَالَ فَكَانَ يُقَالُ: وَمِنْ آيَاتِ اللَّهِ عُكَّةُ أُمِّ شَرِيكٍ. قَالَ: وَالصَّفْنُ مِثْلُ الْجِرَابِ أَوِ الْمِزْوَدِ. أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهَا عُكَّةٌ تَهْدِي فِيهَا سَمْنًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَطَلَبَهَا صِبْيَانُهَا ذَاتَ يَوْمٍ سَمْنًا فَلَمْ يَكُنْ فَقَامَتْ إِلَى الْعُكَّةِ لِتَنْظُرَ فَإِذَا هِيَ تَسِيلُ. قَالَ: فَصَبَّتْ لَهُمْ مِنْهُ فَأَكَلُوا مِنْهُ حِينًا ثُمَّ ذَهَبَتْ تَنْظُرُ مَا بَقِيَ فَصَبَّتْهُ كُلَّهُ فَفَنِيَ. .