full passagepage 1353, entry [1057]2,523 chars
[٨٦١] الزِّبْرقانُ بنُ بدرِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ خَلَفِ بنِ بهدَلَةَ بنِ عوف بن كعب بن سعدِ بنِ زيدِ مناةَ بن تميم البهدَلِيُّ السَّعديُّ التميمي (¬٢)، يُكنى أبا عيَّاش (¬٣)، وقيل: يُكنى أبا شَذرةَ (¬٤)، وفَد علَى رسول الله ﷺ في قومه، وكان أحد ساداتهم (¬٥)، فأسلموا، وذلك في سنة تسع، فولاه رسول الله …
▸ expand full passage (2,523 chars)▾ collapse
[٨٦١] الزِّبْرقانُ بنُ بدرِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ خَلَفِ بنِ بهدَلَةَ بنِ عوف بن كعب بن سعدِ بنِ زيدِ مناةَ بن تميم البهدَلِيُّ السَّعديُّ التميمي (¬٢)، يُكنى أبا عيَّاش (¬٣)، وقيل: يُكنى أبا شَذرةَ (¬٤)، وفَد علَى رسول الله ﷺ في قومه، وكان أحد ساداتهم (¬٥)، فأسلموا، وذلك في سنة تسع، فولاه رسول الله ﷺ صدقات قومه، وأقره أبو بكرٍ وعمرُ على ذلك، وله في ذلك اليوم من قولِه بينَ يدي رسول الله ﷺ مُفاخرًا (¬٦): نحنُ الملوكُ فلا حيٌّ يُقارِبُنا (¬٧) … فينا العَلاءُ (¬٨) وفينا تُنصَبُ البِيعُ ونحن نطعمهم (¬٩) في القَحْط ما أكَلُوا … من العبيطِ إذا لم يُؤنَسِ القَزَعُ (¬١٠).وننحَرُ الكومَ عُبطًا (¬١) في أرومَتِنا … للنَّازلين إذا ما أُنزِلوا (¬٢) شبِعُوا تلكَ المَكارِمُ حُزْناها مُقارَعَةً … إذا الكِرامُ علَى أمثالِها اقتَرَعوا فأجابَه عليها حسانُ فأحسَنَ، وأجاب خطيبَهم ثابتُ بنُ قيسِ [بنِ شمَّاسٍ] (¬٣) يومئذٍ فقرَعَهم (¬٤)، وخبَرُهم مَشهورٌ بذلك عندَ أهلِ السِّيرِ، موجودٌ في كتُبِهم، وفي كتُبِ جماعةٍ مِن أصحابِ الأخبارِ، وقد اختصَرْناه في بابِ حسانِ بنِ ثابتٍ (¬٥). وقيلَ: إنَّ الزِّبرقانَ بنَ بدرٍ اسمُه الحُصين بن بدرٍ (¬٦)، وإِنَّما سُمِّيَ الزِّبرقانَ لحُسنِه، شُبِّهَ بالقَمرِ (¬٧)؛ لأنَّ القَمرَ يُقال له: الزِّبرقانُ، قالالأصمَعيُّ: البرقانُ القَمرُ، والزِّبرقانُ الرجُلُ الخفيفُ اللِّحيةِ (¬١). وقد قيلَ: إِنَّ اسمَ الزِّبرقانَ بنِ بدرٍ: القمرُ بنُ بدرٍ، والأكثَرُ عَلَى ما قدَّمْتُ لك، وقيل: بل سُمِّيَ الزِّبرقانَ؛ لأنَّه لبِسَ عِمَامةً مُزبرَقَةً (¬٢) بالزعفران، واللهُ أعلمُ. وفي الزِّبرقان يقول رجلٌ مِنَ النَّمرِ بنِ قاسِطٍ في كلمةٍ (¬٣) يمدَحُ بها الزبرقانَ وأهله، وقيل: إنَّه الحُطيئةُ، والأوَّلُ أَصَحُّ (¬٤): تقولُ خَليلَتي (¬٥) لمَّا اشْتَكَينَا … سَيُدرِكُنا بنو القَرمِ (¬٦) الهِجانِ (¬٧) سيدرِكُنا بنو القمرِ بنِ بدرٍ .... سراجُ اللَّيلِ للشَّمسِ الحصانِ فقلت ادعي (¬٨) وأدعُوَ إِنَّ أَندَى .... لصوت أن ينادي داعيانِفمَن يَكُ سائِلًا عنِّي فَإِنِّي … أنا النمري جارِ الزِّبرقانِ وفي إقبال الزِّبرقانِ إلى عمر ﵁ بصدقاتِ قومِه لقيه الحُطيئة وهو سائرٌ ببنيه وأهله (¬١) إلى العِراقِ؛ فرارًا مِن السَّنَةِ وطلَبًا للعيش، فأمَرَه الزبرقانُ أن يقصد دارَه، وأعطاه أمارَةً يكون بها ضَيفًا له حتّى يلحق به، ففعَلَ الحُطيئةُ، ثمَّ هجاه بعد ذلك بقوله (¬٢): دَعِ المَكارِمَ لا ترحَلْ لبُغْيتِها (¬٣) .... واقعُدْ فإِنَّكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكاسِي فشَكاه الزّبرقانُ إلى عُمرَ، فسألَ عمرُ ﵁ (¬٤) حسان بن ثابتٍ عن قولِه هذا، فقضى أنَّه [هجوٌ له وضَعَةٌ] (¬٥) منه، فألقاه عمرُ بنُ الخطَّابِ لذلك في مَطمورَةٍ (¬٦) حتَّى شفَعَ له عبدُ الرَّحمن بن عوفٍ والزُّبيرُ، فَأَطلَقَهُبعد أن أخذ عليه العهد، وواعَدَه (¬١) الَّا يعود لهجاء أحَدٍ أبدًا، وقصَّته هذه مشهورة عند أهل الأخبار ورواة الأشعار، فلم أرَ لذكرِها وَجهًا.