Hadithcore

Narrator · #440713

الرَّبيع بن خُثيم

الرَّبيع بن خُثيم

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

7 books · 8 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
4
Strong identity entries
1
Chronology hints
2
Attribute hints
5
Relation hints
4
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

7 books · 8 entries · 5 full-text · 3 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 1 entry

الطبقات الكبرىابن سعد

  • snippet22,175 chars
    الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ - الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ الثَّوْرِيُّ من بني ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. وكان يقال لثور ثور أطحل. وأطحل جبل كان يسكنه. وكان الربيع بن خثيم يكنى أبا يزيد. وقد روى عن عبد اللَّهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ:
    ▸ expand full passage (22,175 chars)
    الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ - الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ الثَّوْرِيُّ من بني ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. وكان يقال لثور ثور أطحل. وأطحل جبل كان يسكنه. وكان الربيع بن خثيم يكنى أبا يزيد. وقد روى عن عبد اللَّهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ إِذْنٌ لأَحَدٍ حَتَّى يَقْضِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ حَاجَتَهُ. قَالَ وَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَا يَزِيدَ لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَآكَ لأحبك. وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا رَأَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ: وبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ تَلَطُّفًا فِي الْعِبَادَةِ مِنْ ربيع بن خثيم. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالا: حدثنا مالك بن مغول عن الشعبي قَالَ: مَا جَلَسَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فِي مَجْلِسٍ. كَانَ يَقُولُ أَكْرَهُ أَنْ أَرَى شَيْئًا اسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ فَلا أَشْهَدُ أَوْ أَرَى حَامِلَةً فَلا أُعِينُهَا أَوْ أَرَى مَظْلُومًا فَلا أَنْصُرُهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: مَا جَلَسَ عَلَى مَجْلِسٍ وَلا عَلَى ظَهْرِ طريق مذ تأزر بإزار. وقال آخر: أويفتري رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ فَأُكَلَّفَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ أَوْ لا أَغَضُّ الْبَصَرَ أَوْ لا أَهْدِي السَّبِيلَ. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَذْكُرُ شَيْئًا قَطُّ مِنَ الدُّنْيَا إِلا إِنَّهُ قَالَ يَوْمًا: كَمْ للتيم مسجد؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَلَّمَا كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَمُرُّ عَلَى الْمَجْلِسِ وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ إِلا قَالَ لَهُ: يَا بَكْرُ بْنَ مَاعِزٍ اخْزِنْ لِسَانَكَ إِلا مِمَّا لَكَ وَلا عَلَيْكَ إني اتهمت الناس على ديني. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ قُلْ خَيْرًا أَوِ اعْمَلْ خَيْرًا وَدُمْ عَلَى صَالِحَةٍ. لا يَطُولَنَّ عَلَيْكَ الأَمَدُ. وَلا يَقْسُوَنَّ قَلْبُكَ. وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا: «سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ» الأنفال: . يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ عَمِلْتَ خَيْرًا فاتبع خَيْرًا فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكَ يَوْمٌ تَوَدُّ لَوِ ازْدَدْتَ وَإِنْ كَانَ مَضَى مِنْكَ لَهُمْ لا مَحَالَةَ فَاعْمَلْ خَيْرًا فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ. يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا عَلَّمَكَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ عِلْمٍ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهِ. وَمَا اسْتُؤْثِرَ عَلَيْكَ فِيهِ مِنْ عِلْمٍ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ. وَلا تَكَلَّفْ فَإِنَّهُ يَقُولُ: «قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ» ص: - . يَا عَبْدَ اللَّهِ اعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَحَانَتْ جِيئَتُهُ فَانْتَظَرَهُ أَهْلُهُ كَأَنْ قَدْ جَاءَ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ هَذَا الْمَوْتِ الَّذِي لَمْ تَذُوقُوا قَبْلَهُ مِثْلَهُ. وَالسَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللاتِي يَخْفَيْنَ مِنَ النَّاسِ وَهُنَّ لله بواد. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَزُورُ عَلْقَمَةَ. وَكَانَ فِي الْحَيِّ جَمَاعَةٌ وَالطَّرِيقُ فِي الْمَسْجِدِ. فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ نِسَاءٌ فَلَمْ يَطْرِفِ الرَّبِيعُ حَتَّى خَرَجْنَ. فَقِيلَ لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى عَلْقَمَةَ؟ قَالَ: إِنَّ بابه مصفق وأنا أكره أن أؤذيه. قال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عن شقيق قال: أتينا الربيع ابن خُثَيْمٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ نَعُودُهُ. أَوْ قَالَ نَزُورُهُ. فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ الرَّبِيعَ. فَقَالَ: إِنَّكُمْ لتأتون رجلا إن حدثكم لم يكذبكم وإن وَعَدَكُمْ لَمْ يُخْلِفْكُمْ وَإِنِ ائْتَمَنْتُمُوهُ لَمْ يَخُنْكُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: أَتَيْنَا الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ فِي دَارِهِ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ رَجُلا إِنْ حَدَّثَكُمْ لَمْ يَكْذِبْكُمْ وَإِنِ ائْتَمَنْتُمُوهُ لَمْ يَخُنْكُمْ. قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تَأْتُونِي لأَزْنِي فَتَزْنُونَ مَعِي وَلا لأَسْرِقْ فَتَسْرِقُونَ مَعِي وَلا لأشرب فتشربون معي. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا أَرَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ تَكَلَّم بِكَلامٍ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً إِلا كَلِمَةً تَصْعَدُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ صَحِبَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ عَامًا مَا سَمِعَ مِنْهُ كَلِمَةً تعاب. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَقَالَ: قُولُوا خَيْرًا وَافْعَلُوا خيرا تجزوا خيرا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَبِيعٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ: أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ أَبُو حَيَّانَ: أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيه عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: أَقِلُّوا الْكَلامَ إِلا مِنْ تِسْعٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ وَمَسْأَلَةُ الخير والاستعاذة من الشر. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: كَانَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَطِعِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ. وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ. لأَنَا فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنِّي فِي الْخَطَأِ. مَا خِيَارُكُمْ بِخَيْرِهِ وَلَكِنْ خَيْرٌ مِنْ آخِرِهِمْ شَرٌّ مِنْهُمْ. مَا تَبْتَغُونَ الْخَيْرَ حَقَّ ابْتِغَائِهِ وَلا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ. مَا كُلُّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ أدركتم ولا كل ما تقرؤون تَدْرُونَ مَا هُوَ. السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللاتِي يَخْفَيْنَ عَلَى النَّاسِ وَهُنَّ لِلَّه بَوَادٍ. الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ. ثم يقول: وما دواؤهن؟ أن تتوب ثم لا تعود. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا كَامِلٌ أَبُو الْعَلاءِ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَقُولُ: إِنَّ الذُّنُوبَ ذُنُوبُ السَّرَائِرِ اللاتِي يَخْفَيْنَ عَلَى النَّاسِ وَهُنَّ لِلَّهِ بَوَادٍ. وَمَا دَوَاؤُهَا؟ دَوَاؤُهَا أَنْ تَتُوبَ ثم لا تعود. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ قَالا: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُنْذِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: كُلُّ مَا لا يراد به وجه الله يضمحل. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: يَا أَبَا يَزِيدَ أَلا تَذُمُّ النَّاسَ؟ فَقَالَ الرَّبِيعُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَذُمَّ النَّاسَ. إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ عَلَى ذُنُوبِ النَّاسِ وَأَمِنُوهُ عَلَى ذُنُوبِهِمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ تَعْرِفُهُ. وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ تُنْكِرُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: لَوْ كُنْتَ تَقُولُ الْبَيْتَ مِنَ الشِّعْرِ. فَقَدْ كَانَ أَصْحَابُكَ يَقُولُونَ. قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَحَدٌ إِلا وَجَدَهُ فِي إِمَامِهِ. وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَجِدَ فِي إِمَامِي شِعْرًا. قال: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ كَانَ يَتَهَجَّدُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ مَا يَحْكُمُونَ » الجاثية: . فَلَمْ يزل يرددها ليلة حتى أصبح. قال: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرٍ. وَكَانَ مِنْ قَوْمِ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ. قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: أَوْصِنِي. قَالَ: ائْتِنِي بِصَحِيفَةٍ. قَالَ فَكَتَبَ فِيهَا: «قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ» الأنعام: . إِلَى أَنْ بَلَغَ: «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» الأنعام: . قَالَ: إنما أتيتك لتوصيني. قال: عليك بهؤلاء. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُسْلِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فِي الْمَسْجِدِ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ. فَلَمَّا ثَارُوا إِلَى الصَّلاةَ جَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ. وَلا يَجِدُ رَبِيعٌ مَسَاغًا بَيْنَ يَدَيْهِ. فَرَفَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ فَوَجَأَ بِهَا فِي عُنُقِ الرَّبِيعِ وَلا يَعْرِفُ رَبِيعًا. فَالْتَفَتَ رَبِيعٌ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: رَحِمَك اللَّهُ رَحِمَكَ اللَّهُ! قَالَ فَأَرْسَلَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ فَبَكَى حِينَ عَرَفَ ربيعا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أُرَاهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ. وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَوْ رَبِيعٌ؟ فقال: أَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا وهو أكبر مني عقلا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: قُولُوا خَيْرًا وَافْعَلُوا خَيْرًا وَدُومُوا عَلَى صَالِحِ ذَلِكَ وَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الْخَيْرِ. وَاسْتَقِلُّوا مِنَ الشر. لا تَقْسُو قُلُوبُكُمْ وَلا يَطُولُ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ. وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا: «سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ» الأنفال: . قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلانَ الْبُرْجُمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي نُسَيْرٌ أَبُو طُعْمَةَ مَوْلَى الرَّبِيع بْنِ خُثَيْم أَنَّ الرَّبِيعَ بَاتَ يَتْلُو آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ مَرَّ عَلَيْهَا مَا يَتْلُو غَيْرَهَا حَتَّى أَصْبَحَ: «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ » الجاثية: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَتَطَوَّعُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَؤُمُّنَا وَهُوَ مُتَّكِئٌ إِلَى سارية وهو يشتكي. قال: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ مَرَّ بِالْحَدَّادِينَ فَنَظَرَ إِلَى الْكِيرِ وَمَا فِيهِ فَخَرَّ. قَالَ الأَعْمَشُ: فَمَرَرْتُ بِالْحَدَّادِينَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْكِيرِ أُرِيدُ أَنْ أَتَشَبَّهَ بِالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ. يَعْنِي نَفْسَهُ. فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ خَيْرٌ. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الأعمش عن منذر الثوري عن ربيع ابن خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْنُسُ الْحُشَّ بِنَفْسِهِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُكْفَى هَذَا. قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أن آخذ بنصيبي من المهنة. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ الرَّبِيعَ ابن خُثَيْمٍ ابْنَتُهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَهْ. أَذْهَبُ أَلْعَبُ؟ فَقَالَ: اذْهَبِي فَقُولِي خَيْرًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ قَالَ: جَاءَتِ ابْنَةُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا أَبَهْ. أَذْهَبُ أَلْعَبُ؟ فَقَالَ: اذْهَبِي فَقُولِي خَيْرًا. فَلَمَّا أَكْثَرَتْ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: اتْرُكْهَا تَذْهَبُ تَلْعَبُ. قَالَ: لا أُحِبُّ أَنْ يُكْتَبُ عَلَيَّ اليوم أني أمرت باللعب. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ أَبِيهِ عن أم الأسود سرية كانت للربيع ابن خُثَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ الرَّبِيعُ يُعْجِبُهُ السُّكَّرُ يَأْكُلُهُ. قَالَتْ فَإِذَا جَاءَ السَّائِلُ نَاوَلَهُ. فَقُلْتُ: مَا يَصْنَعُ بِالسُّكَّرِ؟ الْخُبْزُ خَيْرٌ لَهُ. فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: «وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ» الإنسان: . قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ لأَهْلِهِ: اصْنَعُوا لَنَا خَبِيصًا. قَالَ وَكَانَ لا يَكَادُ يَتَشَهَّى عَلَيْهِمْ شَيْئًا. قَالَ فَصَنَعُوهُ. قَالَ وَأَرْسَلَ إِلَى جَارٍ لَهُ مُصَابٍ كَانَ بِهِ خَبْلٌ فَجَعَلَ يُلْقِمُهُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ. فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ أَهْلُهُ: تَكَلَّفْنَا وَصَنَعْنَا ثُمَّ أَطْعَمْتَ هَذَا؟ مَا يَدْرِي هَذَا مَا أكل. فقال الربيع: ولكن الله يدري. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرِّحَالِ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ يَرُدُّ: وَعَلَيْكُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَبْكِي حَتَّى تَبْتَلَّ لِحْيَتُهُ مِنْ دُمُوعِهِ وَيَقُولُ: أَدْرَكْنَا قَوْمًا كُنَّا في جنوبهم لصوصا. قال: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: قَالَ عَزْرَةُ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: أَوْصِ لِي بِمُصْحَفِكَ. فَنَظَرَ الربيع إلى ابنه فقال: «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» الأنفال: . قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَعَلَى رِزْقِكَ أفطرنا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: خَرَجَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى الصَّلاةِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ. فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: إِذَا سمعتم حي على الفلاح فأجيبوا. قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يُقَادُ إِلَى الصَّلاةَ وَبِهِ الْفَالِجُ فَيُقَالُ لَهُ: يَا أَبَا يَزِيدَ قَدْ رُخِّصَ لَكَ. قَالَ: إِنِّي أَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ. فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أن تأتوها ولو حبوا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ الْقَطَّانُ قَالَ: أَصَابَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ الْفَالِجُ فَكَانَ بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيَدْهِنُهُ وَيُفَلِّي رَأْسَهُ وَيَغْسِلُهُ. قَالَ فَبَيْنَا هُوَ ذات يوم يغسل رأس الربيع إذ سَالَ لُعَابُ الرَّبِيعِ فَبَكَى بَكْرٌ فَرَفَعَ الرَّبِيعُ رأسه إليه فقال له: ما يبكيك؟ فو الله مَا أُحِبُّ أَنَّهُ بِأَعْتَى أَهْلِ الدَّيْلَمِ عَلَى الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرٌ عَنْ مُنْذِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ جَاءَهُ سَائِلٌ فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ سُكَّرًا. فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ: مَا يَصْنَعُ هَذَا بِالسُّكَّرِ؟ قَالَ: وَلَكِنِّي أَنَا أَصْنَعُ بِهِ. وَقَالَ الرَّبِيعُ: اتَّقُوا أَنْ يُكَذِّبَ اللَّهَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُولَ: قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ لَمْ أَقُلْهُ. وَيَقُولُ: لَمْ يَقُلِ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ قَدْ قُلْتُهُ. وَقَالَ الرَّبِيعُ: مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ بِالْكَلامِ بَعْدَ تِسْعٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَاللَّهُ أَكْبَرُ. وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ. وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ. وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ. وَسُؤَالُ اللَّهِ الخير. والتعوذ به من الشر؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ حَزِيمَةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ أَتَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَرَأَ هذه الآية: «اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ» الزمر: . قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن العلاء بن المسيب عن أبي يَعْلَى قَالَ: كَانَ فِي بَنِي ثَوْرٍ ثَلاثُونَ رَجُلا مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ دُونَ رَبِيعِ بْنِ خثيم. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ حَيًّا أَكْثَرَ شَيْخًا فقيها متعبدا من بني ثور. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ حَيًّا أَكْثَر جُلُوسًا فِي المساجد من الثوريين والعرنيين. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَجَّاجِ الأَنْمَاطِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَقُولُ: لأَنْ أُقَلِّبَ بِيَدِي شَحْمَ خِنْزِيرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ من أن أقلب كعبتي النردشير. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ نَعُودُهُ. قَالَ فَقُلْنَا لَهُ: ادْعُ اللَّهَ لَنَا. قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ. وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ. وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الأَمْرُ كُلُّهُ. وَأَنْتَ إِلَهُ الْخَلْقِ كُلِّهِ. نَسْأَلُكُ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشر كله. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَالَسْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ سَنَتَيْنِ فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ إِلا أَنَّهُ قَالَ لِي مَرَّةً: أُمُّكُ حية؟ كم لكم مسجد؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي يَعْلَى عَنْ ربيع ابن خُثَيْمٍ قَالَ: مَا أَحَبَّ كُلَّ مُنَاشَدَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَضَيْتَ عَلَيْكَ الرَّحْمَةَ. يَا رَبِّ قَدْ قَضَيْتَ عَلَيْكَ الرَّحْمَةَ. مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدُ يَقُولُ: قَدْ قَضَيْتُ ما علي فاقض ما عليك. قال: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ رَفِيقًا لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمِ فِي غَزَاةٍ فَذَكَرَهَا. قَالَ فَرَجَعَ وَمَعَهُ رَقِيقٌ وَدَوَابٌّ. قَالَ فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ أُحِسَّ مِنْ ذَاكَ الرَّقِيقِ وَلا مِنْ تِلْكِ الدَّوَابِّ شَيْئًا. قَالَ فَاسْتَأْذَنْتُ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ. ثُمَّ دَخَلْتُ. قَالَ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَقِيقُكَ وَدَوَابُّكَ؟ فَلَمْ يُجِبْنِي. فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» آل عمران:. / قال: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ حَوْشَبٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَقَدْ أصابه الفالج: لو تداويت. فَقَالَ: قَدْ مَضَتْ عَادٌ وَثَمُودُ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَقُرُونٌ بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرٌ. كَانَ فِيهِمُ الْوَاصِفُ وَالْمَوْصُوفُ لَهُ. فَمَا بَقِيَ الْوَاصِفُ وَلا الْمَوْصُوفُ له إلا قد فني. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ: لا تُشْعِرُوا بِي أَحَدًا وَسُلُّونِي إِلَى رَبِّي سلا. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ: هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عَلَى نَفْسِهِ وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَمُثِيبًا بِأَنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا. وَإِنِّي رَضِيتُ لِنَفْسِي وَمَنْ أَطَاعَنِي بِأَنْ أَعْبُدَهُ فِي الْعَابِدِينَ وَأَحْمَدَهُ فِي الْحَامِدِينَ. وأن أنصح لجماعة المسلمين. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ قَالَ: أَوْصَى رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ. قُلْتُ: سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْيَاخُنَا وَالْحَيُّ. قَالَ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَأَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ. إِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. وَرَضِيتُ لِنَفْسِي وَمَنِ اتْبَعْنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ فِي الْعَابِدِينَ وَأَنْ نَحْمَدَهُ فِي الحامدين وأن ننصح لجماعة المسلمين. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: أَوْصَى الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَى نَفْسِهِ. أَوْ عَلَيْهِ. شَكَّ شُعْبَةُ. وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا وَجَازِيًا وَمُثِيبًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ. إِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبَّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبِيًّا وَرَسُولا وَبِالْفُرْقَانِ. أَوْ قَالَ وَبَالْقُرْآنِ. إِمَامًا. وَرَضِيتُ لِنَفْسِي وَمَنْ أَطَاعَنِي أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ فِي الْعَابِدِينَ وَنَحْمَدَهُ فِي الْحَامِدِينَ. وَأَنْ نَنْصَحَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. قَالُوا: وَمَاتَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ بِالْكُوفَةِ فِي وِلايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ عليها. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ أَوْصَى: سُلُّونِي إِلَى رَبِّي سَلا. يَعْنِي لا تُؤْذِنُوا بِي أَحَدًا.

al-Thiqāt

Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī · d. 874-875 CE · 1 entry

الثقاتأبو الحسن العجلي

  • snippet1,830 chars
    الربيع بن خُثَيم الثوري: يكنى أبا يزيد: "كوفي"، تابعي، ثقة من خيار أصحاب عبد الله، وكان خيارًا، وكان ابن مسعود إذا رآه قال: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} أمَا لو رآك نبينا لأحبك. وكان الربيع إذا جاء إلى باب ابن مسعود يستأذن، قالت له الجارية: ذاك الأعمى بالباب، فيقول: ليس ذلك أعمى، ذاك ربيع بن خثيم. قال
    ▸ expand full passage (1,830 chars)
    الربيع بن خُثَيم الثوري: يكنى أبا يزيد: "كوفي"، تابعي، ثقة من خيار أصحاب عبد الله، وكان خيارًا، وكان ابن مسعود إذا رآه قال: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} أمَا لو رآك نبينا لأحبك. وكان الربيع إذا جاء إلى باب ابن مسعود يستأذن، قالت له الجارية: ذاك الأعمى بالباب، فيقول: ليس ذلك أعمى، ذاك ربيع بن خثيم. قال: ومر الربيع بن خثيم مع ابن مسعود على كور حداد، فصعق فحمله ابن مسعود إلى منزله، وأقام عليه خمس صلوات حتى أفاق. حدثنا أبو نعيم، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن بكر بن ماعز، قال: جاءت بنت الربيع بن خثيم، فقالت له: يا أبت أذهب فألعب؟ فلما أكثرت عليه، قال له بعض جلسائه: لو أمرتها تذهب، قال: لا والله لا يكتب الله عليّ اليوم أني أمرتها تلعب!! حدثنا إسماعيل بن خليل، حدثنا علي بن مسهر، أنبأنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن بكر بن ماعز، قال كان في ربيع بن خثيم خَبَلٌ من الفالج، وكان يخرج من فيه لعاب، فيسيل على لحيته، فخرج من فيه ذات يوم، فسال عليه لحيته، فنظر إليّ فظن أني قد جريت فمسحته، فقال: يا بكر بن ماعز! ما يسرني أنه ما غنى الديلم على الله. حدثنا إسماعيل بن خليل، أنبأنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان، عن أبيه، قال: ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر شيئًا من أمر الدنيا، إلا أني سمعته مرة يقول: كم لليتيم مسجدًا. حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبو حيان، عن أبيه، قال: كان الربيع بن خثيم يهادى بين رجلين إلى مسجد قومه، حتى يقام في الصف، فكان أصحاب عبد الله يقولون: قد رخص الله لك لو صليت في بيتك، فيقول: إنه إن شاء الله كما تقولون، ولكني أسمعه حتى ينادي: حي على الفلاح، فمن سمع مسلمًا ينادي: حي على الفلاح، فليجب، ولو حبوًا، ولو زحفًا وكان شقه قد سقط. حدثنا أبو أحمد الأسدي، حدثنا مالك بن مغول، عن الشعبي، قال: ما جلس الربيع في مجلس ولا على ظهر طريق مذ اتزر بإزار، قال: أخاف أن يظلم رجل فأتخلف عن الشهادة عليه، أو تقع حاملة عن حاملها، فلا أحمل عليه، أو يسلم عليّ فلا أرد السلام، أو لا أغض البصر، أو لا أهدى السبل. قال فكنا ندخل عليه في بيته. حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، أخبرني من صحب الربيع بن خثيم عشرين سنة فما سمع كلمة تعاب.

Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim

Al-Dāraquṭnī · d. 995 CE · 1 entry

ذكر اسماء التابعين ومن بعدهمالدارقطني

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3658, entry [3672]15,541 chars
    ٢٩٤٤ - الرَّبيع بن خُثيم الثورى من بنى ثعلبة بن عامر بن مِلْكان بن ثَوْر بن عَبْد مَناة بن أُدّ بن طابخةابن إلياس بن مُضَر. وكان يُقال لثور ثورُ أطْحَلَ، وأطحل جبل كان يسكنه. وكان الربيع بن خُثيم يُكنى أبا يزيد، وقد روى عن عبد الله. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زِياد قال: حدّث
    ▸ expand full passage (15,541 chars)
    ٢٩٤٤ - الرَّبيع بن خُثيم الثورى من بنى ثعلبة بن عامر بن مِلْكان بن ثَوْر بن عَبْد مَناة بن أُدّ بن طابخةابن إلياس بن مُضَر. وكان يُقال لثور ثورُ أطْحَلَ، وأطحل جبل كان يسكنه. وكان الربيع بن خُثيم يُكنى أبا يزيد، وقد روى عن عبد الله. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زِياد قال: حدّثنا عبد الله بن الربيع بن خُثيم قال: حدّثنى أبو عُبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: كان الربيع بن خثيم إذا دخل على عبد الله لم يكن عليه يومئذ إذْن لأحد حتى يقضى كلّ واحد منهما من صاحبه حاجتَه. قال: وقال له عبد الله: يا أبا يزيد لو أنّ رسول الله، ﷺ، رآك لأحبّك، وما رأيتك إلّا ذكرتُ المُخْبتين (¬١). قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم قال: كان عبد الله إذا رأى الربيع بن خثيم قال: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [سورة الحج: ٣٤]. قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن مُرّة، عن أبي عُبيدة قال: ما رأيتُ أحدًا كان أشَدّ تلطّفًا في العبادة من ربيع بن خثيم. قال: أخبرنا وكيع وعبد الله بن نُمير قالا: حدّثنا مالك بن مِغْوَل، عن الشّعْبيّ قال: ما جلس ربيع بن خثيم في مجلسٍ، كان يقول أكرهُ أن أرى شيئًا استُشهد عليه فلا أشهد أو أرى حاملةً فلا أعينها أو أرى مظلومًا فلا أنصره. قال عبد الله بن نُمير في حديثه: ما جلس على مجلس ولا على ظهر طريق مذ تأزّر بإزار. وقال آخر: أو يفترى رجل على رجل فأكلّف عليه الشهادةَ أو لا أغُضّ البصرَ أو لا أهدى السبيل. قال: أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان، عن أبي حيّان التيمي، عن أبيه قال: ما سمعتُ الربيع بن خثيم يذكر شيئًا قطّ من الدنيا إلّا أنّه قال يومًا: كم للتيم مسجد؟ قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير، عن فُضيل بن غزوان قال: حدّثنى سعيد بن مسروق قال: قلّما كان الربيع بن خثيم يمرّ على المجلس وفيه بكر بن ماعز إلاقال له: يا بكر بن ماعز اخزن لسانك إلّا ممّا لك ولا عليك إنى اتّهمت الناسَ على دينى. قال: أخبرنا محمّد بن الفضيل، عن سالم، عن منذر، عن ربيع بن خثيم أنّه كان يقول: يا عبد الله قُلْ خيرًا أو اعْمل خيرًا ودُمْ على صالحة، لا يطولنّ عليك الأمدُ، ولا يَقْسُوَنّ قلبك، وَلا تكوننّ من الذين قالوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ. يا عبد الله إن كنت عملتَ خيرًا فأتْبِعْ خيرًا خيرًا فإنّه سيأتى عليك يوم تودّ لو ازددتَ وإن كان مضى منك لهم لا محالة فاعْمل خيرًا فإنّه يقول: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [سورة هود: ١١٤] يا عبد الله ما عَلّمك الله في كتابه من علم فاحمد الله عليه، وما استؤثر عليك فيه من علم فكِلْه إلى عالمه، ولا تكلّف فإنّه يقول: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٨٧) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [سورة ص: ٨٦ - ٨٨]. يا عبد الله اعْلَم أنّ العبدَ إذا طالت غيبته وحانت جيئته فانتظره أهله كأن قد جاء فأكثروا ذكر هذا الموتِ الذي لم تذوقوا قبله مثله، والسرائر السرائر اللّاتى يخفين من الناس وهنّ لله بَوادٍ. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان الربيع ابن خثيم يزور علقمة، وكان في الحيّ جماعة والطريقُ في المسجد، فدخل المسجدَ نساءٌ فلم يطرف الربيع حتى خرجن، فقيل له: ما يمنعك أن تدخل على علقمة؟ قال: إنّ بابه مُصْفَق وأنا أكره أن أوذيه. قال: أخبرنا يحيَى بن عيسى الرّمْلى، عن الأعمش، عن شَقيق قال: أتينا الربيع بن خثيم في نفر من أصحاب عبد الله نعوده، أو قال نزوره، فمررنا برجل فقال: أين تريدون؟ فقلنا: نريد الربيع. فقال: إنّكم لتأتون رجلًا إن حدّثكم لم يَكْذِبْكم وإن وعدكم لم يُخْلِفْكُم وإن ائتمنتموه لم يَخُنْكم. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن أبي وائل قال: أتينا الربيع بن خثيم في داره فقال رجل: إنّكم لتأتون رجلًا إن حدّثكم لم يكذبكم وإن ائتمنتموه لم يخنكم. قال: فدخلنا عليه فقال: الحمد لله الذي لم تأتونى لأزنى فتزنون معى ولا لأسرق فتسرقون معى ولا لأشرب فتشربون معى.قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: قال رجل: ما أُرى الربيع بن خيثم تكلّم بكلام منذ عشرين سنة إلا كلمة تصعد. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوقٍ، عن إبراهيم التيمي قال: أخبرنى من صحب الربيع بن خثيم عشرين عامًا ما سمع منه كلمة تُعاب (¬١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن أبي قيس قال: جلستُ إلى الربيع بن خُثيم فقال: قولوا خيرًا وافْعلوا خيرًا تُجْزَوْا خيرًا. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسدي قالا: حدّثنا سفيان عن أبيه عن ربيع أنّه كان إذا قيل له كيف أصبحتَ قال: أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا شُعْبة، قال أبو حيّان: أخبرنى، عن أبيه، عن ربيع بن خثيم قال: أقِلّوا الكلام إلّا من تسع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتلاوة القرآن ومسألة الخير والاستعاذة من الشرّ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو عَوانة قال: حدّثنا سعيد بن مسروق، عن مُنْذِر الثورى، عن الربيع بن خثيم قال: كان إذا أتاه رجل قال: يا عبد الله أَطع الله فيما علمتَ، وما استُؤثر به عليك فِكلْهُ إلى عالمِهِ، لأنا في العَمْد أخْوَفُ عليكم مِنى في الخطإ، ما خياركم بخيره ولكن خير من آخرهم شرّ منهم، ما تبتغون الخير حقّ ابتغائه، ولا تفرّون من الشرّ حقّ فراره، ما كلّ ما أُنْزِل على محمّد أدركتم، ولا كلّ ما تقرءون تدرون ما هو، السرائر السرائر اللاتى يخفين على الناس وهنّ لله بَوادٍ، التمِسوا دواءهنّ. ثمّ يقول: وما دواؤهنّ؟ أن تتوبَ ثمّ لا تعود (¬٢).قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا كامل أبو العلاء عن منذر الثوري قال: سمعتُ الربيع بن خثيم يقول: إنّ الذنوب ذنوب السرائر اللاتى يخفين على الناس وهنّ للهِ بوَادٍ، ما دواؤها؟ دواؤها أن تتوب ثم لا تعود. قال: أخبرنا محمّد بن الصلت وطَلْق بن غنّام قالا: حدّثنا الربيع بن منذر عن أبيه قال: قال الربيع بن خثيم: كلّ ما لا يراد به وجه الله يضمحلّ (¬١). قال: أخبرنا خَلَف بن تميم قال: حدّثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم عن نُسير بن ذُعْلوق قال: قيل للربيع بن خثيم: يا أبا يزيد ألا تذمّ الناس؟ فقال الربيع: والله ما أنا عن نفسى براضٍ فأذمّ الناس، إنّ الناس خافوا الله على ذنوب الناس وأمنوه على ذنوبهم. قال: أخبرنا طَلْق بن غَنّام النّخَعي قال: حدّثنا الربيع بن المنذر عن أبيه عن الربيع بن خثيم قال: إنّ من الحديث حديثًا له ضوء كضوء النهار تعرفه، وإنّ من الحديث حديثًا له ظلمة كظلمة الليل تُنْكِره. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم قال: قيل للربيع بن خثيم: لو كنتَ تقول البيت من الشعر، فقد كان أصحابك يقولون. قال: إنّه ليس شئ يتكلّم به أحد إلا وجده في إمامه، وإنى أكره أن أجد في إمامى شعرًا. قال: أخبرنا عليّ بن يزيد الصُّدائيّ عن عبد الرحمن عن نُسير بن ذُعْلوق عن الربيع أنّه كان يتهجّد في سواد الليل فمرّ بهذه الآية: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [سورة الجاثية: ٢١] فلم يزل يردّدها ليلهُ حتى أصبح. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة عن شُعْبة عن مُزاحم بن زُفَر، وكان من قوم ربيع ابن خثيم، قال: قال رجل للربيع بن خثيم: أوْصِنى. قال: ائْتِنى بصحيفة. قال فكتب فيها: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى أن بلغ:﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [سورة الأنعام: ١٥١] قال: إنّما أتيتك لتوصيني. قال: عليك بهؤلاء. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سُليم بن أخضر قال: حدّثنا ابن عون عن مسلم أبي عبد الله قال: كان ربيع بن خثيم في المسجد ورجل خلفه، فلمّا ثاروا إلى الصلاة جعل الرجل يقول له: تقدّمْ، ولا يجد ربيع مساغًا بين يديه، فرفع الرجل يده فوجأ بها في عنق الربيع ولا يعرف ربيعًا. فالتفت ربيع إليه فقال له: رحمك الله رحمك الله! قال: فأرسل الرجل عينيه فبكى حين عرف ربيعًا. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان أُراه عن أبيه قال: سمعتُ أبا وائل، وسأله رجل: أنت أكبر أو ربيع؟ فقال: أنا أكبر منه سنًّا وهو أكبر منى عقلًا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن منذر، عن ربيع بن خثيم قال: كان يقول: قولوا خيرًا وافعلوا خيرًا ودوموا على صالح ذلك واستكثروا من الخير، واستقلّوا من الشرّ، لا تقسو قلوبكم ولا يطول عليكم الأمَد، ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ [سورة الأنفال: ٢١]. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عَجْلان البُرْجُمى قال: حدّثنى نُسير أبو طعمة مولى الربيع بن خثيم أنّ الربيع بات يتلو آية من القرآن مَرّ عليها ما يتلو غيرها حتى أصبح: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ [سورة الجاثية: ٢١]. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سُفيان عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق قال: لم يكن ربيع بن خثيم يتطوّع في المسجد (¬١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سُفيان، عن نُسير بن ذُعْلوق قال: كان الربيع بن خثيم يؤمّنا وهو متّكئ إلى سارية وهو يشتكى.قال: أخبرنا النضر بن إسماعيل قال: حدّثنا الأعمش عمّن حدّثه أنّ الربيع بن خثيم مرّ بالحدّادين فنظر إلى الكير وما فيه فخرّ. قال الأعمش: فمررتُ بالحدّادين فنظرتُ إلى الكير أريد أن أتشبّه بالربيع بن خثيم، يعنى نفسه، فلم يكن عنده خير. قال: أخبرنا وكيع وعبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن منذر الثورى، عن ربيع بن خثيم أنّه كان يكنس الحشّ بنفسه فقيل له: إنّك تُكْفَى هذا. قال: إنّى أحبّ أن آخذ بنصيبى من المِهْنة. قال: أخبرنا محمّد بن فُضَيل بن غزوان، عن أبي حيّان، عن أبيه قال: أتت الربيع بن خثيم ابنتُه فقالت: يا أبَهْ، أذهبُ ألعبُ؟ فقال: اذْهبى فقولى خيرًا. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي ويحيَى بن عبّاد قالا: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق قال: حدّثنا بكر بن ماعز قال: جاءت ابنة الربيع بن خثيم إليه فقالت: يا أبه، أذهبُ ألعب؟ فقال: اذهبى فقولى خيرًا. فلمّا أكثرت عليه قال له بعض القوم: اتْركها تذهب تلعب. قال: لا أحبّ أنْ يُكْتَبَ عليّ اليومَ أنى أمرتُ باللّعب. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسي، عن أبيه، عن أمّ الأسود -سُرّيّة كانت للربيع بن خثيم- قالت: كان الربيع يُعْجِبه السّكّر يأكله، قالت: فإذا جاء السائل ناوله، فقلتُ: ما يصنع بالسكّر؟ الخبزُ خير له. فقال: إنى سمعتُ الله يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [سورة الإنسان: ٨]. قال: أخبرنا وكيع وعبيد الله بن موسى قالا: حدّثنا الأعمش، عن منذر الثوري قال: قال الربيع بن خثيم لأهله: اصْنعوا لنا خَبيصًا. قال: وكان لا يكاد يتشهّى عليهم شيئًا. قال: فصنعوه، قال: وأرسل إلى جار له مصاب كان به خَبْلٌ فجعل يلقّمه ولُعابه يسيل، فلمّا خرج قال أهله: تكلّفنا وصنعنا ثمّ أطعمتَ هذا؟ ما يدرى هذا ما أكل. فقال الربيع: ولكنّ الله يدرى. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن أبي حيّان، عن أبي عبد الرحمن الرحّال قال: كان الربيع يَرُدّ: وعليكم. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سُفيان، عن نُسير بن ذُعْلوققال: كان الربيع بن خثيم يبكى حتى تبتلّ لحيته من دموعه ويقول: أدركنا قومًا كنّا في جنوبهم لصوصًا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمّد بن عبد الله الأسدي قالا: حدّثنا سفيان، عن نُسير بن ذُعلوق قال: قال عَزْرة للربيع بن خثيم: أوْصِ لى بمصحفك. فنظر الربيع إلى ابنه فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [سورة الأنفال: ٧٥]. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شَريك، عن حُصين، عن هلال ابن يَساف، عن الربيع بن خثيم أنّه كان يقول: اللهمّ لك صُمْتُ وعلى رزقك أفطرْتُ. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان، عن حُصين، عن مُعاذ، عن الربيع بن خثيم أنّه كان يقول إذا أفطر: اللهمّ لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أبي حيّان التيمي قال: خرج الربيع بن خثيم إلى الصلاة يُهَادَى بين رَجُلَيْن، فقيل له فقال: إذا سمعتم حىّ على الفلاح فأجيبوا. قال: حدّثنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن أبي حَيّان عن أبيه قال: كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج، فيقال له: يا أبا يزيد قد رُخِّص لك. قال: إنّى أسمع حيّ على الصّلاة حيّ على الفلاح، فإن استطعتم أن تأتوها ولو حَبْوًا (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثنى داود العَطّار قال: أصابَ الربيعَ بن خثيم الفالج فكان بكر بن ماعز يقوم عليه ويدهنه ويفلى رأسه ويغسله. قال: فبينا هو ذات يوم يغسل رأس الربيع إذ سال لُعاب الربيع فبكى بكر فرفع الربيع رأسه إليه فقال له: ما يُبْكِيك؟ فوالله ما أحِبّ أنّه بأعْتى أهل الدّيْلَمِ على الله (¬٢).قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا فطر، عن مُنْذر، عن الربيع بن خثيم أنّه جاءه سائل فقال: اطْعِمُوه سكّرًا. فقال له أهله: ما يصنع هذا بالسّكّر؟ قال: ولكنى أنا أصنع به. وقال الربيع: اتّقوا أن يكذّب الله أحدكم أن يقول: قال الله في كتابه كذا وكذا، فيقول الله: كذبتَ لم أقُلْه. ويقول: لم يقل الله في كتابه كذا وكذا، فيقول: كذبتَ قد قلتُه. وقال الربيع: ما يصنع أحدكم بالكلام بعد تسع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، وتلاوة القرآن، وسؤال الله الخير، والتعوّذ به من الشرّ؟ قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان، عن نُسير بن ذُعْلوق، عن هُبيرة بن حَزِيمة قال: لما قُتل الحُسين أتيتُ الربيع بن خثيم فأخبرته، فقرأ هذه الآية: ﴿اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [سورة الزمر: ٤٦]. قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن العلاء بن المسيّب، عن أبي يَعْلى قال: كان في بنى ثور ثلاثون رجلًا ما منهم رجل دون ربيع بن خثيم (¬١). قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: أخبرنا سُفيان، عن عُمارة بن القَعْقاع عن شُبْرُمة قال: ما رأيتُ بالكوفة حيًّا أكثر شيخًا فقيهًا متعبّدًا من بنى ثور. قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن أبي بكر الزّبيدى، عن أبيه قال: ما رأيتُ حيًّا أكثر جلوسًا في المساجد من الثوريّين والعُرَنيين. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المَليح، عن يوسف بن الحجّاج الأنماطي قال: سمعتُ الربيع بن خثيم يقول: لأن أقلّب بيدى شحمَ خنزير أحَبّ إلىّ من أن أقلّب كعبتى النّرْدَشير. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشّعْبيّ قال: دخلنا على ربيع بن خثيم نعوده، قال: فقلنا له: ادْعُ الله لنا. قال:اللهمّ لك الحمد كلّه، وبيدك الخير كلّه، وإليك يرجع الأمر كلّه، وأنت إله الخلق كلّه، نسألك من الخير كلّه ونعوذ بك من الشرّ كلّه. قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان، عن رجل من بنى تيم الله، عن أبيه قال: جالستُ الربيع بن خثيم سنتين فما سألنى عن شئ ممّا فيه الناس إلّا أنّه قال لى مرّة: أمّك حيّة؟ كم لكم مسجد؟ قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى عن ربيع بن خثيم قال: ما أحِبّ كلّ مناشدة العبدِ رَبَّه يقول: يا ربّ قد قضيتَ عليك الرحمة، يا ربّ قد قضيتَ عليك الرّحمة. ما رأيْتُ أحدًا بعدُ يقول: قد قضيتُ ما علىّ فاقْضِ ما عليك. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا سيف بن هارون، عن عبد الملك بن سلْع، عن عبد خير قال: كنتُ رفيقًا للربيع بن خثيم في غزاة فذكرها، قال: فرجع ومعه رقيقٌ ودوابّ، قال: فمكثتُ أيّامًا ثمّ أتيتُه فلم أحِسّ من ذاك الرقيق ولا من تلك الدوابّ شيئًا. قال: فاستأذنتُ فلم يُجِبنى أحد، ثمّ دخلتُ، قال فقلت: أين رقيقك ودوابّك؟ فلم يجبنى. فأعَدْتُ عليه فقال: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [سورة آل عمران: ٩٢]. قال: أخبرنا عمر بن حفص، عن حَوْشَب، عن الحسن قال: قيل للربيع بن خثيم وقد أصابه الفالج: لو تداويْتَ. فقال: قد مضتْ عادٌ وثَمودُ وأصحابُ الرّسّ وقرونٌ بين ذلك كثير، كان فيهم الواصف والموصوف له، فما بقى الواصف ولا الموصوف له إلا قد فَنِى (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان، عن أبي حيّان، عن أبيه، عن ربيع بن خثيم أنّه قال: لا تُشْعِرُوا بي أحدًا وسُلّونى إلى ربّى سَلًّا. قال: أخبرنا وكيع ومحمّد بن عبد الله الأسدي قالا: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم أنّه أوصى عند موته فقال: هذا ما أقَرّبه الربيع بن خثيم على نفسه وأشهدَ الله عليه وكَفى بالله شهيدًا وجازيًا لعباده الصالحين ومُثيبًا بأنى رضيتُ بالله ربًّا وبمحمّد نبيًّا وبالإسلام دينًا، وأنى رضيتُ لنفسى ومَن أطاعَنى بأن أعبده في العابدين وأحمده في الحامدين، وأن أنصح لجماعة المسلمين. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا شعبة قال: أخبرنى سعيد بن مسروق قال: أوصى ربيع بن خثيم، قلت: سمعتَه؟ قال: أخبرنى أشياخنا والحىّ، قال: هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأقرّ به على نفسه وأشهدَ الله عليه وكَفى بالله شَهيدًا وجازيًا لعباده الصالحين، إنى رضيتُ بالله رَبًّا وبالإسلام دينًا وبمحمّد نبيًّا، ورضيتُ لنفسى ومن اتّبعنى من المسلمين أن نعبد الله في العابدين وأن نحمده في الحامدين وأن ننصح لجماعة المسلمين. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا شعبة وإسرائيل بن يونس، عن سعيد بن مسروق، عن منذر الثوري قال: أوصى الربيع بن خثيم: هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأشهد الله على نفسه -أو عليه - شكّ شعبة- وكَفَى باللهِ شهيدًا وجازيًا ومُثيبًا لعباده الصالحين، إنى رضيتُ بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمّد، ﷺ، نبيًّا ورسولًا وبالفرقان -أو قال وبالقرآن- إمامًا، ورضيتُ لنفسى ومن أطاعنى أن نعبد الله في العابدين ونحمده في الحامدين، وأن ننصح لجماعة المسلمين. قالوا: ومات الربيع بن خثيم بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد عليها (¬١). قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن سفيان، عن أبي حيّان التيمي، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم أنّه أوصى: سُلّونى إلى ربّى سَلًّا، يعنى لا تُؤذِنوا بي أحدًا. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2630, entry [2252]13,969 chars
    الربيع بن خثيم الثوري من بني ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. وكان يقال لثور ثور أطحل، وأطحل جبل كان يسكنه. وكان الربيع بن خثيم يكنى أبا يزيد، وقد روى عن عبد الله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم قا
    ▸ expand full passage (13,969 chars)
    الربيع بن خثيم الثوري من بني ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. وكان يقال لثور ثور أطحل، وأطحل جبل كان يسكنه. وكان الربيع بن خثيم يكنى أبا يزيد، وقد روى عن عبد الله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم قال: حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: كان الربيع بن خثيم إذا دخل على عبد الله لم يكن عليه يومئذ إذن لأحد حتى يقضي كل واحد منهما من صاحبه حاجته. قال وقال لهعبد الله: يا أبا يزيد لو أن رسول الله، ﷺ، رآك لأحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: كان عبد الله إذا رأى الربيع بن خثيم قال: وبشر المخبتين. قال: أخبرنا وكيع عن سفيان عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال: ما رأيت أحدا كان أشد تلطفا في العبادة من ربيع بن خثيم. قال: أخبرنا وكيع وعبد الله بن نمير قالا: حدثنا مالك بن مغول عن الشعبي قال: ما جلس ربيع بن خثيم في مجلس، كان يقول أكره أن أرى شيئا استشهد عليه فلا أشهد أو أرى حاملة فلا أعينها أو أرى مظلوما فلا أنصره. قال عبد الله بن نمير في حديثه: ما جلس على مجلس ولا على ظهر طريق مذ تأزر بإزار. وقال آخر: أو يفتري رجل على رجل فأكلف عليه الشهادة أو لا أغض البصر أو لا أهدي السبيل. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال: ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر شيئا قط من الدنيا إلا أنه قال: يوما: كم للتيم مسجد؟ قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن فضيل بن غزوان قال: حدثني سعيد بن مرزوق قال: قلما كان الربيع بن خثيم يمر على المجلس وفيه بكر بن ماعز إلا قال له: يا بكر بن ماعز احزن لسانك إلا مما لك ولا عليك إني اتهمت الناس على ديني. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل عن سالم عن منذر عن ربيع بن خثيم أنه كان يقول: يا عبد الله قل خيرا أو اعمل خيرا ودم على صالحةلا يطولن عليك الأمد، ولا يقسون قلبك، ولا تكونن من الذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون. يا عبد الله إن كنت عملت خيرا فأتبع خيرا خيرا فإنه سيأتي عليك يوم تود لو ازددت وإن كان مضى منك لهم لا محالة فاعمل خيرا فإنه يقول: إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. يا عبد الله ما علمك الله في كتابه من علم فاحمد الله، عليه وما استؤثر عليك فيه من علم فكله إلى عالمه، ولا تكلف فإنه يقول: قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين. يا عبد الله اعلم أن العبد إذا طالت غيبته وحانت جيئته فانتظره أهله كأن قد جاء فأكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله، والسرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن لله بواد. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان الربيع بن خثيم يزور علقمة، وكان في الحي جماعة والطريق في المسجد، فدخل المسجد نساء فلم يطرف الربيع حتى خرجن، فقيل له: ما يمنعك أن تدخل على علقمة؟ قال: إن بابه مصفق وأنا أكره أن أوذيه. قال: أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن شقيق قال: أتينا الربيع بن خثيم في نفر من أصحاب عبد الله نعوده، أو قال نزوره، فمررنا برجل فقال: أين تريدون؟ فقلنا: نريد الربيع. فقال: إنكم لتأتون رجلا إن حدثكم لم يكذبكم وإن وعدكم لم يخلفكم وإن ائتمنتموه لم يخنكم. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن أبي وائل قال: أتينا الربيع بن خثيم في داره فقال رجل: إنكم لتأتون رجلا إن حدثكم لم يكذبكم وإن ائتمنتموه لم يخنكم. قال فدخلنا عليه فقال: الحمد لله الذي لم تأتوني لأزني فتزنونمعي ولا لأسرق فتسرقون معي ولا لأشرب فتشربون معي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: قال رجل: ما أرى الربيع بن خثيم تكلم بكلام منذ عشرين سنة إلا كلمة تصعد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق عن إبراهيم التيمي قال: أخبرني من صحب الربيع بن خثيم عشرين عاما ما سمع منه كلمة تعاب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي قيس قال: جلست إلى الربيع بن خثيم فقال: قولوا خيرا وافعلوا خيرا تجزوا خيرا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن أبيه عن ربيع أنه كان إذا قيل له كيف أصبحت قال: أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة، قال أبو حيان: أخبرني عن أبيه عن ربيع بن خثيم قال: أقلوا الكلام إلا من تسع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن ومسألة الخير والإستعاذة من الشر. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا سعيد بن مسروق عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم قال: كان إذا أتاه رجل قال: يا عبد الله أطع الله فيما علمت، وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه، لأنا في العمد أخوف عليكم مني في الخطأ، ما خياركم بخيره ولكن خير من آخرهم شر منهم، ما تبتغون الخير حق ابتغائه ولا تفرون من الشر حق فراره، ما كل ما أنزل على محمد أدركتم ولا كل ما تقرؤون تدرون ما هو، السرائر السرائر اللاتي يخفين على الناس وهن لله بواد، التمسوا دواءهن. ثم يقول: وما دواءهن؟ أن تتوب ثم لا تعود.قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا كامل أبو العلاء عن منذر الثوري قال: سمعت الربيع بن خثيم يقول: إن الذنوب ذنوب السرائر اللاتي يخفين على الناس وهن لله بواد، وما دواؤها؟ دواؤها أن تتوب ثم لا تعود. قال: أخبرنا محمد بن الصلت وطلق بن غنام قالا: حدثنا الربيع بن منذر عن أبيه قال: قال: الربيع بن خثيم: كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل. قال: أخبرنا خلف بن تميم قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم عن نسير بن ذعلوق قال: قيل للربيع بن خثيم: يا أبا يزيد ألا تذم الناس؟ فقال الربيع: والله ما أنا عن نفسي براض فأذم الناس، إن الناس خافوا الله على ذنوب الناس وأمنوه على ذنوبهم. قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: حدثنا الربيع بن المنذر عن أبيه عن الربيع بن خثيم قال: إن من الحديث حديثا له ضوء كضوء النهار تعرفه، وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل تنكره. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: قيل للربيع بن خثيم: لو كنت تقول البيت من الشعر، فقد كان أصحابك يقولون. قال: إنه ليس شيء يتكلم به أحد إلا وجده في إمامه، وإني أكره أن أجد في إمامي شعرا. قال: أخبرنا علي بن يزيد الصدائي عن عبد الرحمن عن نسير بن ذعلوق عن الربيع أنه كان يتهجد في سواد الليل فمر بهذه الآية: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. فلم يزل يرددها ليله حتى أصبح. قال: أخبرنا روح بن عبادة عن شعبة عن مزاحم بن زفر، وكان من قوم ربيع بن خثيم، قال: قال رجل للربيع بن خثيم: أوصني. قال:ائتني بصحيفة. قال فكتب فيها: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم، إلى أن بلغ: لعلكم تتقون. قال: إنما أتيتك لتوصيني. قال: عليك بهؤلاء. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا بن عون عن مسلم أبي عبد الله قال: كان ربيع بن خثيم في المسجد ورجل خلفه، فلما ثاروا إلى الصلاة جعل الرجل يقول له: تقدم ولا، يجد ربيع مساغا بين يديه، فرفع الرجل يده فوجأ بها في عنق الربيع ولا يعرف ربيعا. فالتفت ربيع إليه فقال له: رحمك الله رحمك الله! قال: فأرسل الرجل عينيه فبكى حين عرف ربيعا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان أراه عن أبيه قال: سمعت أبا وائل، وسأله رجل: أنت أكبر أو ربيع؟ فقال: أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن منذر عن ربيع بن خثيم قال: كان يقول: قولوا خيرا وافعلوا خيرا ودوموا على صالح ذلك واستكثروا من الخير، واستقلوا من الشر، ولا تقسو قلوبكم ولا يطول عليكم الأمد، ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد الرحمن بن عجلان البرجمي قال: حدثني نسير أبو طعمة مولى الربيع بن خثيم أن الربيع بات يتلو آية من القرآن مر عليها ما يتلو غيرها حتى أصبح: أم حسب الذين اجترحوا السيئات. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال: لم يكن ربيع بن خثيم يتطوع في المسجد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن نسير بنذعلوق قال: كان الربيع بن خثيم يؤمنا وهو متكيء إلى سارية وهو يشتكي. قال: أخبرنا النضر بن إسماعيل قال: حدثنا الأعمش عمن حدثه أن الربيع بن خثيم مر بالحدادين فنظر إلى الكير وما فيه فخر. قال الأعمش: فمررت بالحدادين فنظرت إلى الكير أريد أن أتشبه بالربيع بن خثيم، يعني نفسه، فلم يكن عنده خير. قال: أخبرنا وكيع وعبيد الله بن موسى عن الأعمش عن منذر الثوري عن ربيع بن خثيم أنه كان يكنس الحش بنفسه فقيل له: إنك تكفى هذا. قال: إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة. قال: أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان عن أبي حيان عن أبيه قال: أتت الربيع بن خثيم ابنته فقالت: يا أبه، أذهب ألعب؟ فقال: اذهبي فقولي خيرا. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي ويحيى بن عباد قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال: حدثنا بكر بن ماعز قال: جاءت ابنة الربيع بن خثيم إليه فقالت يا أبه، أذهب ألعب؟ فقال: اذهبي فقولي خيرا. فلما أكثرت عليه قال له بعض القوم: اتركها تذهب تلعب. قال: لا أحب أن يكتب علي اليوم أني أمرت باللعب. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي عن أبيه عن أم الأسود سرية كانت للربيع بن خثيم قالت: كان الربيع يعجبه السكر يأكله، قالت فإذا جاء السائل ناوله، فقلت: ما يصنع بالسكر؟ الخبز خير له. فقال: إني سمعت الله يقول: ويطعمون الطعام على حبه. قال: أخبرنا وكيع وعبيد الله بن موسى قالا: حدثنا الأعمش عن منذر الثوري قال: قال الربيع بن خثيم لأهله: اصنعوا لنا خبيصا. قال وكان لا يكاد يتشهى عليهم شيئا. قال فصنعوه، قال وأرسل إلى جار لهمصاب كان به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل، فلما خرج قال أهله: تكلفنا وصنعنا ثم أطعمت هذا؟ ما يدري هذا ما أكل. قال الربيع: ولكن الله يدري. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبي عبد الرحمن الرحال قال: كان الربيع يرد: وعليكم. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال: كان الربيع بن خثيم يبكي حتى تبتل لحيته من دموعه ويقول: أدركنا قوما كنا في جنوبهم لصوصا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال: قال عزرة للربيع بن خثيم: أوص لي بمصحفك. فنظر الربيع إلى ابنه فقال: وألو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن حصين عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم أنه كان يقول: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن حصين عن معاذ عن الربيع بن خثيم أنه كان يقول إذا أفطر: اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي حيان التيمي قال: خرج الربيع بن خثيم إلى الصلاة يهادى بين رجلين فقيل له فقال: إذا سمعتم حي على الفلاح فأجيبوا. قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج فيقال له يا أبا يزيد قد رخص لك. قال: إني أسمع حي على الصلاة حي على الفلاحفإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوا. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدثني داود القطان قال: أصاب الربيع بن خثيم الفالج فكان بكر بن ماعز يقوم عليه ويدهنه ويفلي رأسه ويغسله. قال: فبينا هو ذات يوم يغسل رأس الربيع إذا سأل لعاب الربيع فبكى بكر فرفع الربيع رأسه إليه فقال له: ما يبكيك؟ فوالله ما أحب أنه بأعتى أهل الديلم على الله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر عن منذر عن الربيع بن خثيم أنه جاءه سائل فقال: أطعموه سكرا. فقال له أهله: ما يصنع هذا بالسكر؟ قال: ولكني أنا أصنع به. وقال الربيع: اتقوا أن يكذب الله أحدكم أن يقول: قال الله في كتابه كذا وكذا، فيقول الله: كذبت لم أقله. ويقول: لم يقل الله في كتابه كذا وكذا، فيقول: كذبت قد قلته. وقال الربيع: ما يصنع أحدكم بالكلام بعد تسع: سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتلاوة القرآن، وسؤال الله الخير، والتعوذ به من الشر؟ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق عن هبيرة بن حزيمة قال: لما قتل الحسين أتيت الربيع بن خثيم فأخبرته، فقرأ هذه الآية: اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن العلاء بن المسيب عن أبي يعلى قال: كان في بني ثور ثلاثون رجلا ما منهم رجل دون ربيع بن خثيم. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن عمارة بن القعقاع عن شبرمة قال: ما رأيت بالكوفة حيا أكثر شيخا فقيها متعبدا من بني ثور.قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي بكر الزبيدي عن أبيه قال: ما رأيت حيا أكثر جلوسا في المساجد من الثوريين والعرنيين. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن يوسف بن الحجاج الأنماطي قال: سمعت الربيع بن خثيم يقول: لأن أقلب بيدي شحم خنزير أحب إلي من أقلب كعبتي النردشير. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا داود بن أبي هند عن الشعبي قال: دخلنا على ربيع بن خثيم نعوده، قال فقلنا له: ادع الله لنا. قال: اللهم لك الحمد كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله، وأنت إله الخلق كله، نسألك من الخير كله ونعوذ بك من الشر كله. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن رجل من بني تيم الله عن أبيه قال: جالست الربيع بن خثيم سنتين فما سألني عن شيء مما فيه الناس إلا أنه قال: لي مرة: أمك حية؟ كم لكم مسجد؟ قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن ربيع بن خثيم قال: ما أحب كل مناشدة العبد ربه يقول: يا رب قد قضيت عليك الرحمة، يا رب قد قضيت عليك الرحمة. ما رأيت أحدا بعد يقول: قد قضيت ما علي فاقض ما عليك. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا سيف بن هارون عن عبد الملك بن سلع عن عبد خير قال: كنت رفيقا للربيع بن خثيم في غزاة فذكرها، قال فرجع ومعه رقيق ودواب، قال فمكثت أياما ثم أتيته فلم أحس من ذاك الرقيق ولا من تلك الدواب شيئا. قال: فاستأذنت فلم يجبني أحد، ثم دخلت، قال فقلت: أين رقيقك ودوابك؟ فلم يجبني. فأعدت عليه فقال: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون.قال: أخبرنا عمر بن حفص عن حوشب عن الحسن قال: قيل للربيع بن خثيم وقد أصابه الفالج: لو تدوايت. فقال: قد مضت عاد وثمود وأصحاب الرس وقرون بين ذلك كثير، كان فيهم الواصف والموصوف له، فما بقي الواصف ولا الموصوف له إلا قد فني. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه عن ربيع بن خثيم أنه قال: لا تشعروا بي أحدا وسلوني إلى ربي سلا. قال: أخبرنا وكيع ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن أبيه عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم أنه أوصى عند موته فقال: هذا ما أقر به الربيع بن خثيم على نفسه وأشهد الله عليه وكفى بالله شهيدا وجازيا لعباده الصالحين ومثيبا بأني رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبالإسلام دينا، وإني رضيت لنفسي ومن أطاعني بأن أعبده في العابدين وأحمده في الحامدين، وأن أنصح لجماعة المسلمين. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا شعبة قال: أخبرني سعيد بن مسروق قال: أوصى ربيع بن خثيم، قلت: سمعته؟ قال: أخبرني أشياخنا والحي، قال: هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأقر به على نفسه وأشهد الله عليه وكفى بالله شهيدا وجازيا لعباده الصالحين، إني رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورضيت لنفسي ومن اتبعني من المسلمين أن نعبد الله في العابدين وأن نحمده في الحامدين وأن ننصح لجماعة المسلمين. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا شعبة وإسرائيل بن يونس عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري قال: أوصى الربيع بن خثيم: هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأشهد الله على نفسه، أو عليه، شك شعبة، وكفى بالله شهيدا وجازيا ومثيبا لعباده الصالحين، إني رضيتبالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد، ﷺ، نبيا ورسولا وبالفرقان، أو قال: وبالقرآن، إماما، ورضيت لنفسي ومن أطاعني أن نعبد الله في العابدين ونحمده في الحامدين، وأن ننصح لجماعة المسلمين. قالوا: ومات الربيع بن خثيم بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد عليها. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن الربيع بن خثيم أنه أوصى: سلوني إلى ربي سلا، يعني لا تؤذنوا بي أحدا.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2380, entry [633]4,205 chars
    ٤٦٣ - الربيع بن خُثَيْم (¬١): " خ، م" ابن عائذ، الإمام، القدوة، العابد، أبو يزيد الثوري، الكوفي، أحد الأعلام. أدرك زمان النبي ﷺ وأرسل عنه. وروى عن: عبد الله بن مسعود، وأبي أيوب الأنصاري، وعمرو بن ميمون. وهو قليل الرواية إلَّا أنه كبير الشأن. حدث عنه: الشعبي، وإبراهيم النخعي، وهلال بن يساف، ومنذر الث
    ▸ expand full passage (4,205 chars)
    ٤٦٣ - الربيع بن خُثَيْم (¬١): " خ، م" ابن عائذ، الإمام، القدوة، العابد، أبو يزيد الثوري، الكوفي، أحد الأعلام. أدرك زمان النبي ﷺ وأرسل عنه. وروى عن: عبد الله بن مسعود، وأبي أيوب الأنصاري، وعمرو بن ميمون. وهو قليل الرواية إلَّا أنه كبير الشأن. حدث عنه: الشعبي، وإبراهيم النخعي، وهلال بن يساف، ومنذر الثوري، وهبيرة بن خزيمة، وآخرون. وكان يعد من عقلاء الرجال. روى عن: أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: كان الربيع بن خثيم إذا دخل على ابن مسعود لم يكن له إذن لأحد حتى يفرغ كل واحد من صاحبه فقال له ابن مسعود: يا أبا يزيد لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك، وما رأيتك إلَّا ذكرت المخبتين. فهذه منقبة عظيمة للربيع، أخبرني بها إسحاق الأسدي، أنبأنا ابن خليل، أنبأنا أبو المكارم التيمي، أنبأنا أبو علي المقرئ، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا الطبراني، حدثنا عبدان بن أحمد، أزهر بن مروان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم، حدثنا أبو عبيدة. أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن منذر الثوري، قال: كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله، قال: اتق الله فيما علمت وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه، لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ، وما خيركم اليوم بخير، ولكنه خير من آخر شر منه، وما تتبعون الخير حق اتباعه وما تفرون من الشر حق فراره، ولا كل ما أنزل الله على محمد ﷺ أدركتم، ولا كل ما تقرؤون تدرون ما هو ثم يقول: السرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن -والله- بواد التمسوا دواءهن، وما دواؤهن إلا أن يتوب، ثم لا يعود. روى منصور، عن إبراهيم، قال: قال فلان: ما أرى الربيع بن خثيم تكلم بكلام منذ عشرين سنة، إلَّا بكلمة تصعد. وعن بعضهم، قال: صحبت الربيع عشرين عامًا ما سمعت منه كلمة تعاب.وروى الثوري، عن رجل، عن أبيه، قال: جالست الربيع بن خثيم سنين، فما سألني عن شيء مما فيه الناس، إلَّا أنه قال لي مرة: أمك حية؟. وروى الثوري، عن أبيه، قال: كان الربيع بن خثيم إذا قيل له: كيف أصبحتم؟ قال: ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا، وننتظر آجالنا. وعنه، قال: كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل. وروى الأعمش، عن منذر الثوري: أن الربيع أخذ يطعم مصابًا خبيصًا، فقيل له: ما يدريه ما أكل؟ قال: لكن الله يدري. الثوري، عن سرية للربيع: أنه كان يدخل عليه الداخل، وفي حجره المصحف، فيغطيه. وعن ابنة للربيع قالت: كنت أقول: يا أبتاه، ألَّا تنام؟! فيقول: كيف ينام من يخاف البيات. الثوري، عن أبي حيان، عن أبيه، قال: كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج. فقيل له: قد رخص لك. قال: إني أسمع "حي على الصلاة"، فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوًا وقيل: إنه قال: ما يسرني أن هذا الذي بي بأعتى الديلم على الله. قال سفيان الثوري: وقيل له لو تداويت. قال: ذكرت عادًا وثمودًا وأصحاب الرس، وقرونًا بين ذلك كثيرًا، كانت فيهم أوجاع، وكانت لهم أطباء، فما بقي المداوي ولا المداوى إلَّا وقد فني. قال الشعبي: ما جلس ربيع في مجلس منذ اترز بإزار، يقول: أخاف أن أرى أمرًا أخاف أن لا أرد السلام أخاف أن لا أغمض بصري. قال نسير بن ذعلوق: ما تطوع الربيع بن خثيم في مسجد الحي إلَّا مرة. قال الشعبي: حدثنا الربيع وكان من معادن الصدق. وعن منذر: أن الربيع كان إذا أخذ عطاءه، فرقه، وترك قدر ما يكفيه. وعن ياسين الزيات، قال: جاء ابن الكواء إلى الربيع بن خثيم، فقال: دلني على من هو خير منك قال: نعم، من كان منطقه ذكرًا، وصمته تفكرًا، ومسيره تدبرًا، فهو خير مني. وعن الشعبي، قال: كان الربيع أورع أصحاب عبد الله.أخبرنا أحمد بن أبي الخير في كتابه، عن أحمد بن محمد التيمي، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا زائدة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ "أيعجز أحدكم أن يقرأ ليلة بثلث القرآن"؟ فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه قال فسكتنا قالها ثلاث مرات: "أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن؟ فإنه من قرأ: الله الواحد الصمد فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن" (¬١). ورواه الشعبي، عن الربيع بن خثيم. قد تجمع في إسناده خمسة تابعيون. أخرجه: الترمذي، والنسائي، من طريق زائدة، وحسنه: الترمذي، وقد رواه: غندر، عن شعبة، عن منصور، عن هلال، عن ربيع، فقال: عن عمرو، عن امرأة من الأنصار، فحذف منه: ابن أبي ليلى ورواه جرير عن منصور فحذف منه: ابن أبي ليلى والمرأة. قال سفيان الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن أبي يعلى الثوري، قال: كان في بني ثور ثلاثون رجلًا، ما منهم رجل دون الربيع بن خثيم. قال ابن عيينة: سمعت مالكًا يقول: قال الشعبي: ما رأيت قومًا قط أكثر علمًا، ولا أعظم حلمًا، ولا أكف عن الدنيا من أصحاب عبد الله، ولولا ما سبقهم به الصحابة، ما قدمنا عليهم أحدًا. حماد بن يزيد: عمن ذكره، عن ابن سيرين، قال: ما رأيت قومًا سود الرؤوس أفقه من أهل الكوفة من قوم فيهم جرة (¬٢). قيل: توفي الربيع بن خثيم سنة خمس وستين.
  • full passagepage 2380, entry [633]4,205 chars
    ٤٦٣ - الربيع بن خُثَيْم (¬١): " خ، م" ابن عائذ، الإمام، القدوة، العابد، أبو يزيد الثوري، الكوفي، أحد الأعلام. أدرك زمان النبي ﷺ وأرسل عنه. وروى عن: عبد الله بن مسعود، وأبي أيوب الأنصاري، وعمرو بن ميمون. وهو قليل الرواية إلَّا أنه كبير الشأن. حدث عنه: الشعبي، وإبراهيم النخعي، وهلال بن يساف، ومنذر الث
    ▸ expand full passage (4,205 chars)
    ٤٦٣ - الربيع بن خُثَيْم (¬١): " خ، م" ابن عائذ، الإمام، القدوة، العابد، أبو يزيد الثوري، الكوفي، أحد الأعلام. أدرك زمان النبي ﷺ وأرسل عنه. وروى عن: عبد الله بن مسعود، وأبي أيوب الأنصاري، وعمرو بن ميمون. وهو قليل الرواية إلَّا أنه كبير الشأن. حدث عنه: الشعبي، وإبراهيم النخعي، وهلال بن يساف، ومنذر الثوري، وهبيرة بن خزيمة، وآخرون. وكان يعد من عقلاء الرجال. روى عن: أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: كان الربيع بن خثيم إذا دخل على ابن مسعود لم يكن له إذن لأحد حتى يفرغ كل واحد من صاحبه فقال له ابن مسعود: يا أبا يزيد لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك، وما رأيتك إلَّا ذكرت المخبتين. فهذه منقبة عظيمة للربيع، أخبرني بها إسحاق الأسدي، أنبأنا ابن خليل، أنبأنا أبو المكارم التيمي، أنبأنا أبو علي المقرئ، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا الطبراني، حدثنا عبدان بن أحمد، أزهر بن مروان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم، حدثنا أبو عبيدة. أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن منذر الثوري، قال: كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله، قال: اتق الله فيما علمت وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه، لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ، وما خيركم اليوم بخير، ولكنه خير من آخر شر منه، وما تتبعون الخير حق اتباعه وما تفرون من الشر حق فراره، ولا كل ما أنزل الله على محمد ﷺ أدركتم، ولا كل ما تقرؤون تدرون ما هو ثم يقول: السرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن -والله- بواد التمسوا دواءهن، وما دواؤهن إلا أن يتوب، ثم لا يعود. روى منصور، عن إبراهيم، قال: قال فلان: ما أرى الربيع بن خثيم تكلم بكلام منذ عشرين سنة، إلَّا بكلمة تصعد. وعن بعضهم، قال: صحبت الربيع عشرين عامًا ما سمعت منه كلمة تعاب.وروى الثوري، عن رجل، عن أبيه، قال: جالست الربيع بن خثيم سنين، فما سألني عن شيء مما فيه الناس، إلَّا أنه قال لي مرة: أمك حية؟. وروى الثوري، عن أبيه، قال: كان الربيع بن خثيم إذا قيل له: كيف أصبحتم؟ قال: ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا، وننتظر آجالنا. وعنه، قال: كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل. وروى الأعمش، عن منذر الثوري: أن الربيع أخذ يطعم مصابًا خبيصًا، فقيل له: ما يدريه ما أكل؟ قال: لكن الله يدري. الثوري، عن سرية للربيع: أنه كان يدخل عليه الداخل، وفي حجره المصحف، فيغطيه. وعن ابنة للربيع قالت: كنت أقول: يا أبتاه، ألَّا تنام؟! فيقول: كيف ينام من يخاف البيات. الثوري، عن أبي حيان، عن أبيه، قال: كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج. فقيل له: قد رخص لك. قال: إني أسمع "حي على الصلاة"، فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوًا وقيل: إنه قال: ما يسرني أن هذا الذي بي بأعتى الديلم على الله. قال سفيان الثوري: وقيل له لو تداويت. قال: ذكرت عادًا وثمودًا وأصحاب الرس، وقرونًا بين ذلك كثيرًا، كانت فيهم أوجاع، وكانت لهم أطباء، فما بقي المداوي ولا المداوى إلَّا وقد فني. قال الشعبي: ما جلس ربيع في مجلس منذ اترز بإزار، يقول: أخاف أن أرى أمرًا أخاف أن لا أرد السلام أخاف أن لا أغمض بصري. قال نسير بن ذعلوق: ما تطوع الربيع بن خثيم في مسجد الحي إلَّا مرة. قال الشعبي: حدثنا الربيع وكان من معادن الصدق. وعن منذر: أن الربيع كان إذا أخذ عطاءه، فرقه، وترك قدر ما يكفيه. وعن ياسين الزيات، قال: جاء ابن الكواء إلى الربيع بن خثيم، فقال: دلني على من هو خير منك قال: نعم، من كان منطقه ذكرًا، وصمته تفكرًا، ومسيره تدبرًا، فهو خير مني. وعن الشعبي، قال: كان الربيع أورع أصحاب عبد الله.أخبرنا أحمد بن أبي الخير في كتابه، عن أحمد بن محمد التيمي، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا زائدة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ "أيعجز أحدكم أن يقرأ ليلة بثلث القرآن"؟ فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه قال فسكتنا قالها ثلاث مرات: "أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن؟ فإنه من قرأ: الله الواحد الصمد فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن" (¬١). ورواه الشعبي، عن الربيع بن خثيم. قد تجمع في إسناده خمسة تابعيون. أخرجه: الترمذي، والنسائي، من طريق زائدة، وحسنه: الترمذي، وقد رواه: غندر، عن شعبة، عن منصور، عن هلال، عن ربيع، فقال: عن عمرو، عن امرأة من الأنصار، فحذف منه: ابن أبي ليلى ورواه جرير عن منصور فحذف منه: ابن أبي ليلى والمرأة. قال سفيان الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن أبي يعلى الثوري، قال: كان في بني ثور ثلاثون رجلًا، ما منهم رجل دون الربيع بن خثيم. قال ابن عيينة: سمعت مالكًا يقول: قال الشعبي: ما رأيت قومًا قط أكثر علمًا، ولا أعظم حلمًا، ولا أكف عن الدنيا من أصحاب عبد الله، ولولا ما سبقهم به الصحابة، ما قدمنا عليهم أحدًا. حماد بن يزيد: عمن ذكره، عن ابن سيرين، قال: ما رأيت قومًا سود الرؤوس أفقه من أهل الكوفة من قوم فيهم جرة (¬٢). قيل: توفي الربيع بن خثيم سنة خمس وستين.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3493, entry [1505]37,981 chars
    الربيع بن خثيم: أبو عبد الله، وقيل أبو يزيد الكوفي الثوري، من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. روى عن عمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهذلي. روى عنه هلال بن يساف، وأبو عمرو عامر بن شراحيل للشعبي، وأبو عمران إبراهيم (١٧ - ظ) بن زيد النخعي والم
    ▸ expand full passage (37,981 chars)
    الربيع بن خثيم: أبو عبد الله، وقيل أبو يزيد الكوفي الثوري، من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. روى عن عمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهذلي. روى عنه هلال بن يساف، وأبو عمرو عامر بن شراحيل للشعبي، وأبو عمران إبراهيم (١٧ - ظ) بن زيد النخعي والمنذر الثوري أبو يعلى وكثير بن مره وبكر بن ماعز، وسعيد بن مسروق، وهلال بن مينا، وابراهيم النخعي ونسير بن ذعلوق، وشهد صفين مع علي ﵁. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري قال: أخبرنا أبو الحسن بن قيس قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدى أبو بكر قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي قال: حدثنا سعدان بن يزيد البزاز قال: حدثنا علي بن عاصم عن اسماعيل بن أبي خالد عن عامر عن الربيع بن خثيم عن أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ: من قال في أول النهار لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان معدال أربع رقاب من ولد اسماعيل (¬١). قال عامر: قلت للربيع بن خثيم: من حدثك هذا عن أبي أيوب؟ قال: عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال عامر: فلقيت عبد الرحمن بن أبي ليلى فحدثني به. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو المكارم أحمدابن محمد بن محمد اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا عبد الرحيم بن راقد قال: حدثنا مسعدة بن صدقة ابو الحسن قال: حدثنا سفيان الثوري عن أبيه عن الربيع بن خثيم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: سيأتي على الناس زمان تحل فيه العزلة ولا يسلم لذي دين دينه إلاّ من فر بدينه من شاهق إلى شاهق ومن حجر إلى حجر كالطير بفراخه وكالثعلب بأشباله، ثم قال: ما أبقاه ما اتقاه في ذلك الزمان راعي غنم أقام الصلاة بعلم ويؤتي الزكاة ويعتزل الناس إلاّ من خير، ولشاة عفراء أرعاها بسلع (¬١) أحب إليّ من ملك بني النضير وذلك إذا كان كذا وكذا (¬٢). قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الربيع ومن حديث الثوري لم يروه إلا سعدة بن صدقة وعبد الرحيم بن واقد. أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء البغدادي بحلب قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن حمويه قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن خزيم الشاشي قال: أخبرنا أبو محمد عبد بن حميد الكشي قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الانصار قالت: قال أبو أيوب قال رسول الله صلى الله (١٨ - و) عليه وسلم: أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن فإنه من قرأ في ليلة: الله الواحد الصمد فقد قرأ الثلث أو قرأ ثلث القرآن (¬٣). قرأت بخط أبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف قال: حدثنا فضل بن عبد الوهاب قال: حدثنايونس بن أرقم عن هارون بن سعد قال: قلت لمنذر الثوري: أشهد الربيع بن خثيم مع على شيئا من مشاهده؟ قال: أما صفين فقد شهدها. أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف بن أيوب الكاشغري وأبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي-قراءة عليهما بحلب في منزلي- قال أبو اسحاق: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز، وقال أبو الحجاج: أخبرنا الشيخ ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاف وأبو القاسم يحيى ابن أسعد بن بوش الآزجي قالوا: أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر قال: أخبرنا أبو اسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك بن أحمد البردعي قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: حدثنا أبو حميد أحمد بن سنان الحمصي قال: حدثنا يحيى بن سعيد العطار قال: حدثنا يزيد بن عطاء عن علقمه بن مرشد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين: عامر بن عبد الله وأويس القرني وهرم بن حيان، والربيع بن خثيم، وأبو مسلم الخولاني والأسود بن يزيد ومسروق (١٨ - ظ) بن الأجدع والحسن بن أبي الحسن، فذكرهم. وقال: وأما الربيع بن خثيم فقيل له حين أصابه الفالج: لو تداويت؟ فقال: قد عرفت أن الدواء حق، ولكن ذكرت «عادا وثمودا وقرونا بين ذلك كثيرا» كانت فيهم الأوجاع وكانت لهم الأطباء فما بقي المداوي ولا المداوى. وقال غيره: ولا الناعت بقي ولا المنعوت له، قال: وقيل له: لا تذكر الناس، قال: ما أنا عن نفسي راض فأتفرغ من ذمها إلى ذم الناس، إن الناس خافوا الله في ذنوب الناس وأمنوا على ذنوبهم. قال: وقيل له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا، وننتظر آجالنا. قال: وكان عبد الله بن مسعود إذا رآه قال: «وبشر المخبتين» (¬١)، أما إن محمدا لو رآك لأحبك.قال: وكان الربيع بن خثيم يقول: أما بعد فأعدّ زادك، وخذفي جهازك، وكن وصي نفسك (¬١). وقال يوسف بن خليل: أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد قال أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبي ﵀ قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: حدثنا أبو حميد أحمد بن محمد الحمصي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، وأما الربيع بن خثيم فقيل له حين أصابه الفالج: وذكر جميع ما ذكرناه (¬٢). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل (١٩ - و) بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن بن نصر البسطامي قال: كتب إلينا أبو سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز أن أحمد بن عبد الله الحافظ أخبرهم قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابراهيم بن محمد بن الحسن قال: حدثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين: فأما الربيع بن خثيم فقيل له حين أصابه الفالج: لو تداويت؟ فقال: لقد علمت أن الدواء حق، ولكن ذكرت «عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا (¬٣)» كانت فيهم الأوجاع وكانت لهم الأطباء فما بقي المداوي ولا المداوى. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ابن الحسن الحداد المقرئ قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا عبدان بن أحمد قال: حدثنا أزهر بن مروان قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا عبدان بن أحمد قال: حدثنا أزهر بنمروان قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم قال: حدثنا أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: كان الربيع بن خثيم إذا دخل على عبد الله بن مسعود: لم يكن عليه اذن لأحد حتى يفرغ كل واحد من صاحبه، قال: فقال عبد الله: يا أبا يزيد لو رآك رسول الله صلى الله عليه (١٩ - ظ) وسلم لأحبك وما رأيتك إلاّ ذكرت المخبتين. وقال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا جرير عن اسماعيل عن حماد بن أبي سليمان قال: كان ابن مسعود إذا رأى ربيع بن خثيم قال: مرحبا يا أبا يزيد ويجلسه إلى جنبه، ويقول: لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك. أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة وعبد الرحيم بن يوسف ابن الطفيل قالا: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السّلفي -كتابة-قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا الحسين بن جعفر قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدثنا علي بن أحمد الهاشمي قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي قال: الربيع بن خثيم يكنى أبا يزيد، كوفي تابعي ثقة، من أصحاب عبد الله، وكان خيارا، وكان ابن مسعود إذا نظر إليه قال: «وبشر المخبتين» أما لو رآك نبيك لأحبك، وكان الربيع إذا جاء باب ابن مسعود يستأذن قالت له الجارية: ذاك الأعمى بالباب فيقول ابن مسعود: ليس هذا أعمى، ذاك الربيع بن خثيم (¬١). (٢٠ - و). ***﷽ وبه توفيقي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن منده-إذنا-قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: الربيع بن خثيم أبو يزيد الثوري، روى عن ابن مسعود، روى عنه إبراهيم النخعي والشعبي ومنذر أبو يعلى وبكر بن ما عز وسريته (¬١)، سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمد بن أبي حاتم: أخبرنا ابن أبي خيثمه في كتابه إليّ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي النضر قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا الأشجعي عن مسعر بن كدام عن عمرو بن مرة عن الشعبي قال: حدثنا الربيع بن خثيم وكان من معادن الصدق. ذكره أبي عن اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: الربيع بن خثيم ثقة لا يسأل عنه (¬٢). أخبرنا يوسف بن خليل الدمشقي قال: أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد ابن محمد بن عبد الله اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: في الطبقة الأولى من التابعين ومنهم المخبت الورع القنع الحافظ لسره، الضابط لجهره المعترف بذنبه، المفتقر إلى ربه أبو يزيد الربيع بن خثيم أحد الثمانية من الزهاد، وقيل ان التصوف مشارفة السرائر ومصارفة الظواهر.قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: (٢١ - و) حدثني أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا خلاد بن يحيى قال: حدثنا سفيان قال: أخبرتني سريه الربيع بن خثيم قالت: كان عمل الربيع كله سرا، إن كان ليجئ الرجل وقد نشر المصحف فيغطيه بثوبه. قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن أبي سهل قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن رجل عن الربيع بن خثيم أنه كان يجهر بالقراءة فإذا سمع وقعا خافت. وقال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو معمر قال: حدثنا مبارك بن سعيد عن أبيه قال: قيل لأبي وائل: أنت أكبر أم الربيع بن خثيم؟ قال: أنا أكبر منه سنا، وهو أكبر مني عقلا (¬١). أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل بالقاهرة قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال: سمعت أبا الفتح اسماعيل بن عبد الجبار بن محمد الماكي يقول: سمعت أبا يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي يقول: حدثنا جدي قال: حدثنا علي بن محمد بن مهرويه قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن سفيان عن أبيه عن أبي وائل وقيل له: أيكما أكبر أنت أو الربيع بن خثيم؟ قال: أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا. أخبرنا أبو الحجاج الآدمي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن (٢١ - ظ) محمد قال: حدثنا محمد بن شبل قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مالك بن مغول عن الشعبي قال: ما جلس الربيع في مجلس منذ تأزر وقال: أخاف أن نظلم رجل فلا أنصره أو يفترى رجل على رجل فأكلف عليه الشهادة ولا أغض البصر ولا أهدى السبيل أو يقع لحامل فلا أحمل عليه.أخبرنا عتيق بن أبي الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري وأبو عبد الله بن حمد قالا: أخبرنا أبو الحسن الفراء. قال ابن حمد: إجازة قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن، قالا: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أبو بكر بن مروان قال: حدثنا أبو قلابة قال: حدثنا موسى بن مسعود قال: سمعت سفيان الثوري يقول: قيل للربيع بن خثيم: لو أرحت نفسك؟ قال: راحتها أريد. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي قال: أخبرنا أبو طاهر السّلفى عن أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف قال: حدثنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني الحسن بن الصباح قال: حدثنا شعيب ابن حرب عن مالك بن مغول عن الشعبي قال: لم يجلس الربيع بن خثيم في طريق منذ تأزر، قال: أخاف أن يفتري رجل على رجل فاتكلف الشهادة، أو تقع حمولة وغضّ البصر. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد المروزي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري -بقراءتي عليه-قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا محمد بن علي الوراق قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا جعفر قال: سمعت مالكا يقول: قالت ابنة الربيع لأبيها: مالي أرى الناس ينامون وأنت لا تنام؟ قال: جهنم لا تدعني (٢٢ - ظ) أنام. أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو محمد بن حيّان قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته قال: حدثنا أبو أيوب قال: حدثنا جعفر بن سليمانقال: سمعت مالك بن دينار يقول: قالت ابنة الربيع للربيع: يا أبة مالك لا تنام والناس ينامون؟ فقال: إن النار لا تدع أباك ينام. قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن سفيان قال: بلغنا أن أم الربيع بن خثيم كانت تنادي ابنها الربيع فتقول: يا بني يا ربيع ألا تنام؟ فيقول: يا أمة من جن عليه الليل وهو يخاف البيات حق له أن لا ينام! قال: فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته فقالت: يا بني لعلك قتلت قتيلا؟ فقال: نعم يا والدة قد قتلت قتيلا، فقالت: ومن هذا القتيل يا بني حتى نتحمل على أهله فيعفوك، والله لو يعلمون ما تلقى من البكاء والسهر بعد لقد رحموك، فيقول: يا والدة هي نفسي. قال أبو نعيم: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أحمد بن مساور قال: حدثنا سهل بن عثمان قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع عن نسير بن ذغلوق عن بكر بن ماعز قال: انطلق الربيع بن خثيم وابن مسعود الى شاطئ الفرات فمر بتلك الحدادين، فلما رأى تلك النيران خر مغشيا عليه فجاء به ابن مسعود يحمله (٢٢ - ظ) إلى داره، فانطلق فصلى بالناس الظهر فرجع إليه: يا ربيع يا ربيع، فلم يجبه، فرجع وصلى بالناس العصر، ثم رجع إليه: يا ربيع يا ربيع فلم يجبه فانطلق فصلى بالناس المغرب، ثم رجع: يا ربيع يا ربيع فلم يجبه، ثم رجع فصلى بالناس العشاء الآخرة، ثم رجع إليه: يا ربيع فلم يجبه حتى ضربه برد السحر. قال أبو نعيم: رواه أبو وائل عن عبد الله حدثناه أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا عيسى بن سلم عن أبي وائل قال: خرجنا مع عبد الله بن مسعود ومعنا الربيع بن خثيم فمررنا على حداد فقام عبد الله ينظر حديدة في النار فنظر ربيع إليها فتمايل يسقط، فمضى عبد الله حتى أتينا على أتون على شاطئ الفرات فلما رآه عبد الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية: ﴿إِذا رَأَتْهُمْ مِنْمَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ إلى قوله: ﴿ثُبُورًا﴾ (¬١) فصعق الربيع فاحتملناه فجئنا به الى أهله قال: ثم رابطه عبد الله الى الظهر فلم يفق، ثم رابطه الى العصر فلم يفق، ثم رابطه الى المغرب فلم يفق، ثم إنه أفاق فرجع عبد الله الى أهله. قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا حسين بن علي عن محمد عن رجل من أسلم من المبكرين الى المسجد قال: كان الربيع بن خثيم اذا سجد فكأنه ثوب مطروح فتجئ العصافير فتقع عليه. وقال: حدثنا أبو حامد بن جبله (٢٣ - و) قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا هنّاد قال: حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن سعيد بن مسروق عن الربيع ابن خثيم أنه لبس قميصا سنبلانيا (¬٢) أراه ثمن ثلاثة دراهم أو أربعة فإذا مدّ كمه بلغ أظفاره واذا أرسله بلغ ساعده، فإذا رأى بياض القميص قال: أي عبيد تواضع لربك ثم يقول: أي لحيمة، أي دميّة كيف تصنعان إذا سيرت الجبال و «دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا. وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا. وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ (¬٣)». وقال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا أبو حيان قال: حدثني أبي قال: كان ربيع بعدما سقط شقه يهادى بين رجلين الى مسجد قومه فكان أصحاب عبد الله يقولون: يا أبا يزيد لقد رخص الله لك، لو صليت في بيتك؟ فيقول: إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي حي على الفلاح فمن سمع منكم ينادي حيّ على الفلاح فليجبه ولو زحفا ولو حبوا. قال: رواه جرير عن أبي حيان نحوه حدثناه أحمد بن محمد بن سنان قال: حدثنا أبو العباس الثقفي قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا جرير عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال: أصاب الربيع الفالج فكان يحمل إلى الصلاة فقيل له: إنه قد رخص لك؟ فقال: لقد علمت، ولكني أسمع النداء بالفلاح (¬٤).قلت: وقد رواه عبد الله بن المبارك (٢٣ - و) عن سفيان عن أبي حيان مثله. أخبرناه الشريف أبو هاشم عبد المطلب بن أبي المعالي الصالحي قال: أخبرنا عمر بن أبي الحسن قال: قرأت على محمد بن الحسين الامام: أخبركم محمد ابن عبد العزيز قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا حماد بن أحمد وعبد الله بن محمود قالا: أخبرنا ابراهيم الخلاّل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: عرض لربيع بن خثيم الفالج فكان يهادي بين رجلين، فقيل له: يا أبا يزيد لو جلست فإن لك رخصة فقال: إني أسمع حي على الفلاح فإذا سمع أحدكم حي على الفلاح فليجب ولو حبوا. أخبرنا أبو الحجاج قال: أخبرنا أبو المكارم قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني زياد بن أيوب قال: حدثنا علي بن يزيد الصدائي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عجلان عن نسير قال: بتّ بالربيع بن خثيم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية: «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ» الآية (¬١) فمكث ليلته حتى أصبح ما يجوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد. قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: حدثنا زياد ابن أيوب قال: حدثنا علي بن يزيد قال: حدثنا حماد الأصم الحماني عمن حدثه-بعض أصحاب الربيع-قال: ربما علمنا شعره عند المساء وكان ذا وفرة ثم يصبح والعلامة كما هي فنعرف أن الربيع لم يضع جنبه ليله على (٢٤ - و) فراشه. وقال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا أبو النضر العجلي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا سفيان عن نسير بنذعلوق قال: كان الربيع بن خثيم يبكي حتى تبل لحيته دموعه فيقول: أدركنا أقواما كنا في جنبهم لصوصا. وقال: حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا يوسف الصفار قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: قيل للربيع بن خثيم ألا تمثّل ببيت شعر فقد كان أصحابك يتمثلون؟ قال ما من شيء يتكلم به إلاّ كتب وأنا أكره أن أقرأ في إمامي بيت شعر يوم القيامة. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم بن أحمد الحنبلي-بنابلس-قال: أخبرتنا تجنى بنت عبد الله. قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني العباس بن جعفر قال: حدثنا محمد بن سعيد عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال: قال رجل للربيع ابن خثيم ما يمنعك أن تمثّل بيتا من شعر فإن أصحابك كانوا يفعلون ذلك؟ قال: إنه ليس أحد يتكلم بكلام إلاّ كتب ثم يعرض عليه يوم القيامة واني والله أكره أن أقرأ في إمامي يوم القيامة بيت شعر. أخبرنا أبو الحجاج بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو علي (٢٤ - ظ) الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا البغوي قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا غسان ابن المفضل الغلابي قال: سمعت من يذكر أن الربيع بن خثيم كان بالأهواز ومعه صاحب له فنظرت إليه امرأة فتعرضت له ودعته الى نفسها، فبكى الشيخ، فقال له صاحبه: ما يبكيك؟ قال: إنها لم تطمع في شيخين إلاّ ورأت شيوخا مثلنا. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أبي المحاسن القرشي التاجر قال: أخبرنا أبو السعادات بن زريق وشهدة بنت الآبري الكاتبة، خ. وأخبرنا أبو البقاء يعيش بن علي النحوي قال: أخبرنا أبو الفضل بن أحمد بنمحمد قالوا: أخبرنا الحاجب أبو الحسن بن العلاف قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو العباس الكندي قال: حدثنا أبو بكر الخرائطي قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم قال: جاء الربيع بن خثيم الى علقمة فدخل المسجد وكان في جانب المسجد جماعة من النساء فجعلن يمررن عليه في المسجد فغضّ بصره فلا يلتفت يمينا ولا شمالا. أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا أبو العباس السراج قال: حدثنا أبو همام قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: قال فلان: ما أرى ربيعا تكلم كلاما منذ عشرين عاما إلاّ بكلمة نصعد. وقال أبو نعيم (٢٥ - و) حدثنا أحمد بن سنان قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: قال رجل: صحبنا ربيع بن خثيم عشرين سنة فما تكلم إلا بكلمة نصعد، وقال آخر: صحبته سنتين فما كلمني إلا كلمتين. وقال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا شجاع بن الوليد عن سفيان الثوري عن رجل من بني تيم الله قال: جالست الربيع عشر سنين فما سمعته يسأل عن شيء من أمر الدنيا إلا مرتين قال مرة: حيّة والدتك؟ وقال مرة: كم لكم مسجد؟. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي-قراءة عليه- قال: أخبرنا الشريف أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن المكي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن ابراهيم العبقسي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن ابراهيم الديبلي قال: حدثنا أبو صالح محمد بن الأزهر المعروف بابن زنبور قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش عن منذر الثوري قال: كان الربيع يكنس الحش (¬١) مرارا فيقال له، فيقول: إني أريد أن آخذ نصيبي منه.أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم بن أحمد المقدسي بنابلس قال: أخبرتنا تجني بنت عبد الله الوهبانية قالت: أخبرنا الحسين بن محمد بن طلحة النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر قال: أخبرنا أبو علي الحسين ابن صفوان البرذعي قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثنا داوود بن عمرو الضبي قال: حدثنا محمد بن الحسن الأسدي عن مفضل عن رجل عن ابراهيم-يعني-التيمي قال: أخبرني من سمع الربيع بن خثيم عشرين سنة لم يتكلم بكلام لا نصعد. وقال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا أبو حيان التيمي عن أبيه قال: ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر شيئا من أمر الدنيا قط. أخبرنا الحجاج بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا (٢٥ - ظ) أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن شبل قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن الأعمش عن منذر عن الربيع بن خثيم أنه كان يكنس الحش بنفسه فقيل له: إنك تكفى هذا، قال: إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة. وقال أبو نعيم: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي عن مالك بن مغول عن الحسن قال: قيل للربيع بن خثيم يا أبا عبد الله لو جالستنا فقال: لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة فسد عليّ. وقال: حدثنا أبو أحمد الغطريفي قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا غالب بن الوزير الغزّي قال: حدثنا حفص بن عمر قال: كان الربيع بن خثيم لا يعطي السائل أقل من رغيف ويقول: إني لأستحي من ربي أن أرى غدا في الميزان نصف رغيف. وقال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن عجلان عن نسيرابن ذعلوق قال: كان الربيع بن خثيم إذا جاءه سائل قال: أطعموه سكرا فإن الربيع يحب السكر. وقال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا هناد قال: حدثنا وكيع عن الأعمش عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم أنه قال لأهله: اصنعوا لنا خبيصا فصنعوه له فدعا رجلا به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل، فلما ذهب قال أهله: يكلفنا وصنعنا ما يدرى هذا ما أكل! قال الربيع: لكن الله يدري (٢٦ - و). وقال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن بكر بن ماعز قال: كان الربيع بن خثيم خبل من الفالج فكان يسيل من فيه لعاب، قال: فمسحته يوما قرآني كرهت ذلك، قال: والله ما أحب أنه بأعتى الديلم على الله ﷿. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن الحافظ، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله ابن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن ابراهيم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله، ح. وأخبرنا محمد بن محمود بن الملثم قال: أخبرنا أبو عبد الله الارتاحي عن أبي الحسن بن الفراء قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل قالا: حدثنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا هاشم بن الوليد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا عاصم قال: كان الربيع بن خثيم يصلي فسرق فرسه فقال له غلامه: يسرق فرسك وأنت تنظر اليه، هذا عمل الناس؟ قال: كنت بين يدي الله ﷿ ولم أكن أصرف وجهي عن الله تعالى (¬١). أخبرنا يوسف الدمشقي قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو عليقال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا الوليد بن شجاع قال: حدثنا عطاء بن (٢٦ - ظ) مسلم قال: سمعت العلاء بن المسيب يقول: سرق للربيع بن خثيم فرس فقال أهل مجلسه: ادع الله عليه، قال: بل أدع الله له: اللهم إن كان غنيا فأقبل بقلبه، وإن كان فقيرا فأغنه. وقال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبه قال: حدثني أبي وعمي أبو بكر قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس عن عمه عن الشعبي-وذكر أصحاب عبد الله-فقال: أما الربيع فأورعهم ورعا. وقال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثنا عبيد بن يعيش قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا مالك بن مغول قال: قال الشعبي: أصفهم لك-يعني أصحاب عبد الله كأنك شهدتهم-كان الربيع ابن خثيم أشدهم ورعا. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان، وأبو عبد الله محمد بن أبي سعد بن الحسين الحلبيان بحلب والقاضي حسن بن عامر العباسي الكلابي البابي بباب بزاعا قالوا: أخبرنا أبو الفرج الثقفي قال: حدثنا أبو علي بن أحمد الحداد -قراءة عليه وأنا حاضر-قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو اسحاق ابراهيم بن عبد الله بن علي المعروف بابن أبي الغرائم قال: حدثنا أبو عمرو أحمد ابن حازم بن أبي غرزة قال: حدثنا عبد الله-يعني-بن موسى قال: حدثنا الربيع بن منذر عن أبيه عن الربيع بن خثيم في قوله: «وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ١» قال: من كل أمر ضاق على الناس. (٢٧ - و). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم المقدسي بنابلس قال: أخبرتنا تجنى بنت عبد الله الوهبانية قالت: أخبرنا الحسين بن محمد بن طلحة النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر قال: أخبرنا أبو علي الحسين بنصفوان البردعي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم عن نسير بن ذعلوق عن بكر ابن ماعز عن الربيع بن خثيم قال: يا بكر بن ماعز اخزن لسانك إلاّ فيما لك ولا عليك. وقال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني شريح بن يونس قال: حدثنا المبارك بن سعيد عن رجل عن بكر بن ماعز قال: كان الربيع بن خثيم يقول: يا بكر ابن ماعز اخزن لسانك إلاّ فيما لك فإني اتهمت الناس على ديني. أخبرنا أبو الحجاج قال: أخبرنا أبو المكارم قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا محمد بن شبل قال: حدثنا عبد الله بن محمد العبسي قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال: قال لي الربيع بن خثيم: يا بكر بن ماعز اخزن عليك لسانك إلاّ ممّا لك ولا عليك فإني اتهمت الناس على ديني أطع الله فيما علمت، وما استؤثر به عليك فكله الى عالمه لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ. وقال أبو نعيم: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا أبو العباس السراج قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا (٢٧ - ظ) أبو الأحوص عن سعيد -يعني-ابن مسروق عن منذر الثوري قال: كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله قال: اتق الله فيما علمت، وما استؤثر به عليك فكله الى عالمه لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ، وما خيرتكم اليوم بخير ولكنه خير من آخر شر منه وما تتبعون الخير حق اتباعه وما تفرون من الشرّ حق فرارة، ولا كل ما تقرءون تدرون ما هو، ثم يقول: السرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن لله تعالى بواد، والتمسوا دواءهن، ثم يقول: وما دواءهن إلاّ أن تتوب ثم لا تعود. وقال: حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا النضر بن اسماعيل قال: حدثنا عبد الملك بن الأصبهاني عمن حدثه عن الربيع بن خثيم أنه قال لأصحابه: تدرون ما الداء والدواءوالشفاء؟ قالوا: لا، قال: الداء الذنوب والدواء الاستغفار والشفاء أن تتوب ثم لا تعود. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل قال: أنبأنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر، قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو عبد الله ابن حمد قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء-اجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن قالا: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا ابراهيم بن نصر قال: حدثنا قبيصة عن سفيان الثوري قال: قال الربيع بن خثيم: داء البدن الذنوب ودواؤها الاستغفار وشفاؤها ألا تذنب في الدنيا. قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: كان الربيع بن خثيم يقول في دعائه: اشكو اليك حاجة لا يحسن بثها إلاّ اليك فاستغفرك منها وأتوب اليك. وقال حدثنا (٢٨ - و) أبو محمد بن حيان قال: حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن عبيدة العصفري قال: حدثنا عثمان ابن زفر قال: حدثنا الربيع بن المنذر عن أبيه قال: قال الربيع بن خثيم: من استغفر الله كتب في راحته آمن من العذاب. وقال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن أبي سهل قال: حدثنا عبد الله بن محمد العبسي قال: حدثنا حفص بن عتاب عن أشعث عن ابن سيرين عن الربيع بن خثيم قال: أقلوا الكلام إلا بتسع: تسبيح، وتكبير، وتهليل، وتحميد، وسؤالك الخير، وتعوذك من الشر، وأمرك بالمعروف، ونهيك عن المنكر، وقراءة القرآن. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم المقدسي قال أخبرتنا تجني بنت عبد الله قالت: أخبرنا أبو عبد الله النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال: أخبرناأبو علي بن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم عن نسير بن ذعلوق عن بكر بن ماعز قال: كان الربيع بن خثيم يقول: لا خير في الكلام إلاّ في تسع: تهليل الله، وتكبير، وتسبيح، وتحميد وسؤالك من الخير، وتعوذك من الشر، وأمرك بالمعروف، ونهيك عن المنكر، وقراءتك القرآن. أخبرنا الشريف أبو هاشم الهاشمي (٢٨ - ظ) قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قال: أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاووس الشامي، إمام جامع دمشق بها، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب بالأنبار قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد العلاف قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم عن نسير بن ذعلوق عن بكر بن ماعز عن الربيع بن خثيم أنه كان إذا قيل له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا. أخبرنا أبو الحجاج بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم بن محمد اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال: حدثنا أبو العباس السراج قال: حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمر بن ذر قال: قيل للربيع بن خثيم: كيف أصبحت يا أبا يزيد؟ قال: أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا. وقال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن أبي شبل قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان الثوري عن أبيه عن أبي يعلى قال: كان الربيع إذا قيل له كيف أصبحتم؟ يقول: (٢٩ - و) ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا. قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا شريح بن يونس قال: حدثنا اسماعيل بن جعفر عن حبيب بن حسان عن مسلمالبطين أن الربيع بن خثيم جاءته ابنته فقالت: يا أبتاه أذهب ألعب؟ قال: اذهبي فقولي خيرا. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم المقدسي قال: أخبرتنا تجني بنت عبد الله الوهبانية قالت: أخبرنا الحسين بن محمد بن طلحة النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن بن المنذر قال: أخبرنا الحسين بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي قال: محمد بن فضيل حدثنا أبو حيان التيمي عن أبيه قال: رأيت لبنت الربيع بن خثيم ابنة فقالت: يا أبتاه أذهب ألعب؟ فقال: يا بنية اذهبي قولي خيرا. وقال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا أحمد بن ابراهيم قال: حدثني محمد ابن عبد الله الأسدي قال: حدثنا قيس بن سليم العنبري عن خوات التيمي قال: جاءت أخت الربيع بن خثيم عائدة الى بني له فانكبت عليه فقالت: كيف أنت يا بني؟ فجلس ربيع فقال: أرضعتيه؟ قالت: لا، قال: ما عليك لو قلت يا بن أخي فصدقت. أخبرنا أبو الحجاج قال: أخبرنا أبو المكارم قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا (٢٩ - ظ) عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: حدثني أحمد بن ابراهيم قال: حدثنا سهل بن محمود قال: حدثنا مبارك بن سعد عن ياسين الزيات قال: جاء ابن الكواء (¬١) الى الربيع بن خثيم قال: دلني على من هو خير منك، قال: نعم من كان منطقه ذكرا وصمته تفكرا، ومسيره تدبرا فهو خير مني. قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن المساور قال: حدثنا سهل بن عثمان قال: حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير بن ذعلوق عن بكر بن ماعز قال: قال ابن الكواء للربيع بن خثيم: ما نراك تعيب أحدا ولا تذمه؟ فقال: ويلك يا بن الكواء ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ من ذنبي الى حديث الناس إن الناس خافوا الله على ذنوب الناس وأمنوه على نفوسهم. وقال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا أبو العباس السراج قال: حدثناأبو همام قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع عن أبي طعمة نسير بن ذعلوق عن بكر بن ماعز قال: قال الربيع بن خثيم: الناس رجلان مؤمن وجاهل، فأما المؤمن فلا توده وأما الجاهل فلا تجاهله. وقال: حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا الوليد بن شجاع قال: حدثنا خلف بن خليفة عن سيار أبي الحكم عن أبي وائل قال: أتينا الربيع بن خثيم فقال ما جاء بكم؟ قلنا: جئنا لنحمد الله ونحمده معك ونذكر (٣٠ - و) الله ونذكره معك، قال: الحمد لله الذي لم تأتوني تقولون: جئنا تشرب فنشرب معك وتزني فنزني معك! أخبرنا عبد الرحمن بن ابراهيم المقدسي قال: أخبرتنا تجنى بنت عبد الله قالت: أخبرنا أبو عبد الله النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال: أخبرنا الحسين ابن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني علي بن الحسن عن زيد بن الحباب عن صالح بن موسى عن أبيه قال: سمع الربيع بن خثيم رجلا يلاحي رجلا، فقال له: لا تلفظ إلاّ بخير ولا تقل لأخيك إلاّ ما تحب أن تسمعه من غيرك فإن العبد مسئول عن لفظه محصى عليه ذلك، أحصاه الله ونسوه. أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال: حدثنا أبو العباس السراج قال: حدثنا أبو قدامة عبد الله بن سعيد قال: حدثنا سفيان عن سالم ابن أبي حفصة عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم قال: حرف وأيما حرف: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ» (¬١). وقال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري قال: قال الربيع بن خثيم سورة يراها الناس قصيرة، وأنا أراها طويلة عظيمة لله تعالى بحتا ليس لها خلط فأيكم قرأها فلا يجمعن إليها شيئا استقلالا لها وليعلم (٣٠ - ظ) أنها مجزية، يعني سورة الاخلاص.وقال: حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال: حدثنا ابراهيم الحربي قال: حدثنا محمد بن مقاتل قال: حدثنا ابن المبارك عن سفيان، ح. قال: وحدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا جعفر بن الصباح قال: حدثنا يعقوب الدورقي قال: حدثنا الأشجعي قال: ما سمعت سفيان يقول: قال الربيع ابن خثيم: أريدوا هذا الخير بالله تنالوه لا بغيره، وأكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله، فإن الغائب إذا طالت غيبته رجيت جيئته وانتظره أهله وأوشك أن يقدم عليهم. وقال: حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال: حدثنا ابراهيم الحربي قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر بن ماعز قال: كان الربيع يقول: أكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله. وقال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن شبل قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن الربيع بن خثيم قال: ما غائب ينتظره المؤمن خير من الموت. وقال: حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال: حدثنا أبو العباس قال: حدثنا هناد قال: حدثنا أبو زبيد عن حصين قال: قال الربيع بن خثيم: عجبت لملك الموت ولثلاثة: لملك ممنّع في حصونه يأتيه ملك الموت فينتزع نفسه ويدع ملكه خلفه، ومسكين منبوذ بالطريق يقذره الناس أن يدنوا منه لا يقذره ملك الموت أن يأتيه فينزع نفسه، ولطبيب (٣١ - و) نحرير يأتيه ملك الموت فينزع نفسه، ويدع طبه خلفه. وقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مصعب قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء قال: حدثنا مروان بن معاوية قال: حدثنا الربيع بن المنذر عن أبيه قال: قال الربيع: يا منذر، قلت: لبيك، قال: لا يغرنك كثرة اليأس من نفسك فإنه خالص إليك عملك. وقال: حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:حدثني أحمد بن ابراهيم قال: حدثني عثمان بن زفر قال: حدثنا ربيع بن منذر عن أبيه الربيع بن خثيم قال: كل ما لا تبتغي به وجه الله يضمحل. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السّلفي قال: حدثنا أحمد بن ابراهيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت محمد بن النضر الحارثي قال: كان الربيع بن خثيم يقول تفقه ثم اعتزل. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن بن نصر البسطامي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن الموحد قال: أخبرنا أبو المظفر هناد بن ابراهيم النسفي القاضي قال: سمعت علي بن عمر ابن بلال قال: سمعت علي بن أحمد بن علي الوراق قال: سمعت محمد بن الحسن الزاهد يقول: أصاب ابن خثيم فالج فقيل له: لو تداويت؟ فقال: قد هممت ثم ذكرت «عادا وثمودا وقرونا بين ذلك كثيرا» كانت (٣١ - ظ) فيهم الأوجاع وكان فيهم الأطباء فهلك المداوى والمداوي ولم يغن الدواء شيئا. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قال: أخبرنا الخطيب أبو عبد الرحمن الكشميهني قال: حدثنا أبو بكر محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين القاري قال: أخبرنا أبو علي الحسن ابن شاذان قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي قال: حدثني أبي قال أخبرنا علي بن شقيق عن عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري قال: كتب الربيع خثيم الى بعض أخوانه أن زمّ جهازك وكن وصي نفسك ولا تجعل أوصياءك الرجال. أخبرنا أبو الحجاج قال: أخبرنا أبو المكارم قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد ابن سلم قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا المحاربي عن عبد الملك بن عمير قال: قيل للربيع بن خثيم: ألا ندعو لك طبيبا؟ قال: أنظروني، قال: فتفكر، ثم قال: «عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا» قال: فذكر من حرصهمعلى الدنيا ورغبتهم كانت فيها، وقال: قد كانت فيهم أطباء وكان فيهم مرضى ولا أرى المداوي بقي ولا المداوى، وأهلك الناعت والمنعوت، لا حاجة لي فيه. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن أبي بكر قال: أنبأنا (٣٢ - و) أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم النسيب قال: أخبرنا أبو الحسن رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن الملثم-بالقاهرة-قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين. قال ابن حمد: إجازة قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب قالا: حدثنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل بن محمد الضراب قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أحمد بن علي الوراق قال: حدثنا الحماني عن المحاربي عن عبد الملك بن عمير قال: قيل للربيع بن خثيم في مرضه الذي مات فيه: ألا ندعو لك طبيبا؟ قال: أنظروني أتفكر، فقال: «إن عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا» قد كانت فيهم أطباء فما أرى المداوي بقي ولا المداوى. أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن الداوودي قال: أخبرنا أبو محمد الحموي قال: أخبرنا أبو عمران السمرقندي قال: أخبرنا أبو محمد الدارمي قال: حدثنا جعفر بن عون قال: حدثنا أبو حيان التيمي عن أبيه قال: كتب الربيع بن خثيم وصيته: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأشهد الله عليه «كَفى بِهِ شَهِيداً» (¬١) وجازيا لعباده الصالحين ومثيبا بأن رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا، وأنآمر نفسي ومن أطاعني أن نعبد الله في العابدين ونحمده في الحامدين وأن ننصح لجماعة المسلمين. أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ: قال حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال: حدثنا أحمد ابن موسى بن العباس قال: حدثنا اسماعيل بن سعيد قال: حدثنا جرير عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال: كانت وصية الربيع: هذا ما أوصى به الربيع، ح. قال وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن أبيه عن منذر الثوري عن الربيع أنه أوصى عند موته فقال: هذا ما أوصى به الربيع على نفسه (٣٢ - ظ) وأشهد الله عليه «وكفى به شهيدا» وجازيا لعباده الصالحين ومثيبا بأني رضيت بالله ربا، وبمحمد نبيا، وبالاسلام دينا، ورضيت لنفسي ومن أطاعني بأن أعبده في العابدين، وأحمده في الحامدين وأنصح لجماعة المسلمين. قال أبو نعيم رواه شعبة عن سعيد بن مسروق عن الربيع. قال شعبة: فقلت لسعيد: من حدثك بهذا؟ قال: حدثنيه الحسن عن الربيع مثله. قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن أبي سهل قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن سرية الربيع قال: لما حضر الربيع بكت ابنته، فقال: يا بنية لم تبكين، قولي: يا بشراي لقي أبي الخير. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن حمد بن حماد قال: أخبرنا أبو الحسن بن الحسين بن عمر الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبّال وخديجة المرابطة. قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم الطرسوسي قال: أخبرنا أبو بكر الحسين، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم الأذني قال: حدثني أبو الحسن بن الحسين قال: حدثنا محمود بن محمد قال: حدثني محمد بن علي قال: حدثنا الفريابي قال: حدثنا سفيان عن أبي حيان أن الربيع بن خثيم قال عند موته: لا تعلموا بي أحدا وسلوني الى ربي سلا.أنبأنا أبو علي حسن بن أحمد الصوفي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي (٣٣ - و) قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي ابن قانع قال: سنة احدى وستين: الربيع بن خثيم، يعني مات فيها.