Hadithcore

Narrator · #439802

وحْشِيّ بن حَرْب

وحْشِيّ بن حَرْب

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

16 books · 29 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
7
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
7
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

16 books · 29 entries · 14 full-text · 15 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Jarḥ wa-l-taʿdīl

Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī · d. 938 CE · 2 entries

الجرح والتعديلابن أبي حاتم الرازي

  • snippet175 chars
    وحشى بن حرب مولى جبير بن مطعم نزل الشام له صحبة قاتل حمزة بن عبد المطلب [عليه السلام - ] ومسيلمة الكذاب روى عنه عبيد الله بن عدى بن الخيار وابنه حرب بن وحشى سمعت ابى يقول ذلك.
  • snippet175 chars
    وحشى بن حرب مولى جبير بن مطعم نزل الشام له صحبة قاتل حمزة بن عبد المطلب [عليه السلام - ] ومسيلمة الكذاب روى عنه عبيد الله بن عدى بن الخيار وابنه حرب بن وحشى سمعت ابى يقول ذلك.

Muʿjam al-ṣaḥāba

Ibn Qāniʿ · d. 962 CE · 2 entries

معجم الصحابةابن قانع

  • snippet1,107 chars
    وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، نا الْوَلِيدُ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: إِنَّا
    ▸ expand full passage (1,107 chars)
    وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، نا الْوَلِيدُ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ؟ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَفَرَّقُونَ , اجْتَمَعُوا عَلَى طَعَامِكُمُ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارِكْ لَكُمْ فِيهِ» حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، نا أَبُو قَتَادَةَ، نا وَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَتَكُونُ مَدَائِنُ عِظَامٌ فِيهَا أَسْوَاقٌ فَاهْدُوا الْأَعْمَى وَأَعِينُوا الْمَفْلُوجَ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، نا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا قَالَ: «فَأَعْلِمْهُ»
  • snippet1,107 chars
    وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، نا الْوَلِيدُ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: إِنَّا
    ▸ expand full passage (1,107 chars)
    وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، نا الْوَلِيدُ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ؟ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَفَرَّقُونَ , اجْتَمَعُوا عَلَى طَعَامِكُمُ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارِكْ لَكُمْ فِيهِ» حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، نا أَبُو قَتَادَةَ، نا وَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَتَكُونُ مَدَائِنُ عِظَامٌ فِيهَا أَسْوَاقٌ فَاهْدُوا الْأَعْمَى وَأَعِينُوا الْمَفْلُوجَ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، نا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا قَالَ: «فَأَعْلِمْهُ»

al-Thiqāt

Ibn Ḥibbān · d. 965 CE · 2 entries

الثقاتابن حبان

  • snippet128 chars
    وَحشِي بْن حَرْب الحبشي مولى جُبَير بْن مطعم الْقرشِي قَاتل حَمْزَة ومسيلمة سكن الشَّام حَدِيثه عِنْد أَوْلَاده كنيته أَبُو دسمة
  • snippet128 chars
    وَحشِي بْن حَرْب الحبشي مولى جُبَير بْن مطعم الْقرشِي قَاتل حَمْزَة ومسيلمة سكن الشَّام حَدِيثه عِنْد أَوْلَاده كنيته أَبُو دسمة

Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn al-Athīr · d. 1233 CE · 2 entries

أسد الغابةابن الأثير

  • snippet3,369 chars
    وحشي بن حرب ب د ع: وحشي بن حرب الحبشي أَبُو دسمة وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدي، وقيل: مولى بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حَمْزَة بن عبد المطلب رضي الله عَنْهُ يوم أحد، وشرك فِي قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وَكَانَ يقول: قتلت خير الناس فِي الجاهلية وشر ا
    ▸ expand full passage (3,369 chars)
    وحشي بن حرب ب د ع: وحشي بن حرب الحبشي أَبُو دسمة وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدي، وقيل: مولى بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حَمْزَة بن عبد المطلب رضي الله عَنْهُ يوم أحد، وشرك فِي قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وَكَانَ يقول: قتلت خير الناس فِي الجاهلية وشر الناس فِي الإسلام. (1690) أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَني عبد الله بن الفضل، عن سُلَيْمَان بن يسار، عن جَعْفَر بن عَمْرو بن أمية الضمري، قَالَ: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار مدربين فِي زمن معاوية، فلما قفلنا مررنا بحمص، وَكَانَ وحشي، مولى جبير بن مطعم قد سَكَّنها، فلما قدمناها قَالَ لي عُبَيْد الله بن عدي: هَلْ لك أن نأتي وحشيا فنسأله عن قتل حَمْزَة، كيف قتله؟ فقلت: إن شئت، فخرجنا نسأل عَنْهُ بحمص، فقال لنا رجل ونحن نسأل عَنْهُ: إنكما ستجدانه بفناء داره، وهو رجل قد غلبت عَلَيْهِ الخمر، فإن تجداه صاحيا تجدا رجلا عربيا، وتصيبا عنده ما تريدان، وإن تجداه وبه بعض ما يكون بِهِ، فانصرفا عَنْهُ ودعاه، فخرجنا نمشي حَتَّى جئنا، فوجدناه بفناء دار، فسلمنا عَلَيْهِ، فرفع رأسه إلى عُبَيْد الله بن عدي، فقال: ابن لعدي بن الخيار أنت؟ قَالَ: قلت: نعم، قَالَ: أما والله ما رأيتك مذ ناولتك السعدية التي أرضعتك، فإني ناولتها إياك بذي طوى، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فوالله ما هُوَ إلا أن وقفت عَليّ فعرفتهما، فقلنا لَهُ: جئناك لتحدثنا عن قتلك حَمْزَة بن عبد المطلب، كيف قتلته؟ فقال: أما إِنِّي سأحدثكما كما حدثت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين سألني عن ذَلِكَ: كنت غلاما لجبير بن مطعم، وَكَانَ عمه طعيمة بن عدي قد قتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد قَالَ لي جبير: إن قتلت حَمْزَة عم مُحَمَّد بعمي فأنت عتيق، فخرجت مع الناس حين خرجوا إلى أحد، فلما التقى الناس خرجت أنظر حَمْزَة وأتبصره، حَتَّى رأيته مثل الجمل الأورق فِي عرض الناس يهذ الناس بسيفه هَذَا، ما يقوم لَهُ شيء، فوالله إِنِّي لأريده واستترت مِنْه بشجرة، أو بحجر، ليدنو مني، وتقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حَمْزَة، قَالَ: إلي يا ابن مقطعة البظور، وكانت أمه ختانة بمكة، فوالله لكأن ما أخطأ رأسه، فهززت حربتي، حَتَّى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت فِي ثنته حَتَّى خرجت من بين رجليه، وخليت بينه وبينها حَتَّى مات، ثُمَّ أتيته فأخذت حربتي، ثُمَّ رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة، فلما قدمت مكة عتقت، ثُمَّ أقمت بمكة حَتَّى افتتحها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهربت إلى الطائف، فكنت بِهَا، فلما خرج وفد أهل الطائف إلي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليسلموا، ضاقت عَليّ الأرض، وقلت: ألحق بالشام أو باليمن، أو ببعض البلاد، فإني لفي ذَلِكَ إِذْ قَالَ لي رجل: ويحك، إنه والله ما يقتل أحد من الناس دخل فِي دينه، فلما قَالَ لي ذَلِكَ خرجت حَتَّى قدمت عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، فلم يرعه إلا وأنا قائم عَلَى رأسه، أشهد شهادة الحق، فلما رآني قَالَ: " وحشي؟ " قلت: نعم، قَالَ: " اقعد فحدثني كيف قتلت حَمْزَة "، فحدثته كما حدثتكما، فلما فرغت من حديثي، قَالَ: " ويحك، غيب وجهك عني، فلا أراك "، فكنت أتنكب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَانَ، فلم يرني حَتَّى قبضه الله تعالى، فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب، صاحب اليمامة، أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحربة التي قتلت بِهَا حَمْزَة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة قائما فِي يده السيف، ولا أعرفه، فتهيأت لَهُ وتهيأ لَهُ رجل من الأنصار، كلانا يريده، فهززت حربتي ودفعتها عَلَيْهِ، فوقعت فِي عانته، وشد عَلَيْهِ الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله؟ قَالَ سُلَيْمَان بن يسار، عن عبد الله بن عمر، قَالَ: سمعت صارخا يوم اليمامة: قتله العبد الأسود. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي فِي الخمر. أخرجه الثلاثة
  • snippet3,369 chars
    وحشي بن حرب ب د ع: وحشي بن حرب الحبشي أَبُو دسمة وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدي، وقيل: مولى بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حَمْزَة بن عبد المطلب رضي الله عَنْهُ يوم أحد، وشرك فِي قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وَكَانَ يقول: قتلت خير الناس فِي الجاهلية وشر ا
    ▸ expand full passage (3,369 chars)
    وحشي بن حرب ب د ع: وحشي بن حرب الحبشي أَبُو دسمة وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدي، وقيل: مولى بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حَمْزَة بن عبد المطلب رضي الله عَنْهُ يوم أحد، وشرك فِي قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وَكَانَ يقول: قتلت خير الناس فِي الجاهلية وشر الناس فِي الإسلام. (1690) أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَني عبد الله بن الفضل، عن سُلَيْمَان بن يسار، عن جَعْفَر بن عَمْرو بن أمية الضمري، قَالَ: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار مدربين فِي زمن معاوية، فلما قفلنا مررنا بحمص، وَكَانَ وحشي، مولى جبير بن مطعم قد سَكَّنها، فلما قدمناها قَالَ لي عُبَيْد الله بن عدي: هَلْ لك أن نأتي وحشيا فنسأله عن قتل حَمْزَة، كيف قتله؟ فقلت: إن شئت، فخرجنا نسأل عَنْهُ بحمص، فقال لنا رجل ونحن نسأل عَنْهُ: إنكما ستجدانه بفناء داره، وهو رجل قد غلبت عَلَيْهِ الخمر، فإن تجداه صاحيا تجدا رجلا عربيا، وتصيبا عنده ما تريدان، وإن تجداه وبه بعض ما يكون بِهِ، فانصرفا عَنْهُ ودعاه، فخرجنا نمشي حَتَّى جئنا، فوجدناه بفناء دار، فسلمنا عَلَيْهِ، فرفع رأسه إلى عُبَيْد الله بن عدي، فقال: ابن لعدي بن الخيار أنت؟ قَالَ: قلت: نعم، قَالَ: أما والله ما رأيتك مذ ناولتك السعدية التي أرضعتك، فإني ناولتها إياك بذي طوى، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فوالله ما هُوَ إلا أن وقفت عَليّ فعرفتهما، فقلنا لَهُ: جئناك لتحدثنا عن قتلك حَمْزَة بن عبد المطلب، كيف قتلته؟ فقال: أما إِنِّي سأحدثكما كما حدثت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين سألني عن ذَلِكَ: كنت غلاما لجبير بن مطعم، وَكَانَ عمه طعيمة بن عدي قد قتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد قَالَ لي جبير: إن قتلت حَمْزَة عم مُحَمَّد بعمي فأنت عتيق، فخرجت مع الناس حين خرجوا إلى أحد، فلما التقى الناس خرجت أنظر حَمْزَة وأتبصره، حَتَّى رأيته مثل الجمل الأورق فِي عرض الناس يهذ الناس بسيفه هَذَا، ما يقوم لَهُ شيء، فوالله إِنِّي لأريده واستترت مِنْه بشجرة، أو بحجر، ليدنو مني، وتقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حَمْزَة، قَالَ: إلي يا ابن مقطعة البظور، وكانت أمه ختانة بمكة، فوالله لكأن ما أخطأ رأسه، فهززت حربتي، حَتَّى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت فِي ثنته حَتَّى خرجت من بين رجليه، وخليت بينه وبينها حَتَّى مات، ثُمَّ أتيته فأخذت حربتي، ثُمَّ رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة، فلما قدمت مكة عتقت، ثُمَّ أقمت بمكة حَتَّى افتتحها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهربت إلى الطائف، فكنت بِهَا، فلما خرج وفد أهل الطائف إلي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليسلموا، ضاقت عَليّ الأرض، وقلت: ألحق بالشام أو باليمن، أو ببعض البلاد، فإني لفي ذَلِكَ إِذْ قَالَ لي رجل: ويحك، إنه والله ما يقتل أحد من الناس دخل فِي دينه، فلما قَالَ لي ذَلِكَ خرجت حَتَّى قدمت عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، فلم يرعه إلا وأنا قائم عَلَى رأسه، أشهد شهادة الحق، فلما رآني قَالَ: " وحشي؟ " قلت: نعم، قَالَ: " اقعد فحدثني كيف قتلت حَمْزَة "، فحدثته كما حدثتكما، فلما فرغت من حديثي، قَالَ: " ويحك، غيب وجهك عني، فلا أراك "، فكنت أتنكب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَانَ، فلم يرني حَتَّى قبضه الله تعالى، فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب، صاحب اليمامة، أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحربة التي قتلت بِهَا حَمْزَة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة قائما فِي يده السيف، ولا أعرفه، فتهيأت لَهُ وتهيأ لَهُ رجل من الأنصار، كلانا يريده، فهززت حربتي ودفعتها عَلَيْهِ، فوقعت فِي عانته، وشد عَلَيْهِ الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله؟ قَالَ سُلَيْمَان بن يسار، عن عبد الله بن عمر، قَالَ: سمعت صارخا يوم اليمامة: قتله العبد الأسود. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي فِي الخمر. أخرجه الثلاثة

Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq

Ibn Manẓūr · d. 1311 CE · 2 entries

مختصر تاريخ دمشقابن منظور

  • snippet9,134 chars
    وحشي بن حرب أبو دسمة الحبشي مولى جبير بن مطعم النوفلي ويقال: كان عبداً لابنة الحارث بن عامر بن نوفل وحشي قاتل حمزة عم سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أسلم على عهد سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخرج مع خالد بن الوليد إلى اليمامة، وقدم معه الشام، وشهد اليرموك، والظا
    ▸ expand full passage (9,134 chars)
    وحشي بن حرب أبو دسمة الحبشي مولى جبير بن مطعم النوفلي ويقال: كان عبداً لابنة الحارث بن عامر بن نوفل وحشي قاتل حمزة عم سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أسلم على عهد سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخرج مع خالد بن الوليد إلى اليمامة، وقدم معه الشام، وشهد اليرموك، والظاهر أنه شهد فتح دمشق. حدث وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده: أن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تأكلون وأنتم متفرقون، قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله على أوله واحمدوه على آخره يبارك لكم فيه ". كان وحشي أسود من سودان مكة عبداً، ولم يبلغنا أنه شهد بدراً مع المشركين، ولكنه خرج معهم إلى أحد، فقالت له ابنة الحارث بن نوفل بن عامر: إن أبي قتل يوم بدر، فإن أنت قتلت أحد الثلاثة فأنت حر؛ إن قتلت محمداً أو حمزة أو علي بن أبي طالب. ولما فتحت حمص نزلها، ووقع في الخمر يشربها. ولبس المعصفر المصقول، فكان أول من ضرب في الخمر بالشام، وأول من ليس المعصفرات في الشام. ومات بحمص في بركة خمر. وحدث وجشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده قال: كان معاوية ردف النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ما يليني منك؟ قال: بطني، قال: اللهم املأه علماً وحلماً. قال: في إسناده نظر. ويقال: إنه قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وجاهد أهل الردة. قيل: إنه رمى مسيلمة الكذاب هو والأنصاري، فقتل مسيلمة من ضربتيهما. قال ابن عباس: أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتل وحشي مع النفر، ولم يكن المسلمون على أحدٍ أحرص منهم على وحشي؛ فهرب وحشي إلى الطائف، فلم يزل به مقيماً حتى قدم في وفد الطائف على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدخل عليه فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فقال: وحشي؟! قال: نعم، قال: اجلس، حدثني كيف قتلت حمزة، فأخبره. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غيب عني وجهك. قال: فكنت إذا رأيته تواريت عنه حتى خرج الناس إلى مسيلمة، فدفعت إلى مسيلمة فزرقته بالحربة، وضربه رجل من الأنصار، فربك أعلم أينا قتله. قال جعفر بن عمرو بن أمية: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار غازيين الصائفة في زمن معاوية، فلما قفلنا مررنا بحمص، وبها وحشي، فقال عبيد الله بن عدي: هل لك أن نأتي وحشياً ونسأله عن قتل حمزة، كيف كان؟ فقلت: نعم، إن شئت. فسألنا عنه، فقال لنا قائل: إنكما ستجدانه بفناء داره على طنفسة، وهو رجل غلبت عليه الخمر، فإن تجداه صاحياً تجدا رجلاً غريباً وتجدا منه الذي تريدان أن تسألا عنه، وإن تجداه قد ثمل منها فانصرفا عنه. فوافيناه شيخاً كثير السواد، رأسه مثل الثغام بفناء داره على طنفسة صاحياً. فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي، فقال عبيد الله بن عدي بن الخيار: أنت؟ قال: نعم، قال: أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى، وهي على بعيرها، إلى اليوم، فلما رأيتك عرفتك. فجلسنا إليه، وقلنا: أتيناك نسألك عن حديث قتلك حمزة، فقال: أنا سأحدثكم بما حدثت به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كنت بمكة لجبير بن مطعم، وكان طعمة بن عدي عمه قتل يوم بدر، فقال: إن قتلت حمزة عم محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنت حر، وكانت لي حربة أقذف بها قلماً أجلتها إلا قتلت. فخرجت مع الناس يوم أحد وإنما حاجتي قتل حمزة، فلما التقى الناس أخذت حربتي، وخرجت أنظر حمزة، وهو في عرض الناس مثل الجمل الأورق، يهذ الناس بسيفه هذاً، فدنا مني إلا أنه تستر مني بأصل شجرة أو صخرة، إذ بدر من الناس فلان بن عبد العزى، وفي حديث: سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال: هلم يا بن مقطعة البظور، فضربه، فوالله لكأنما أخطأ رأسه. زاد في رواية: ما رأيت شيئاً أسرع من سقوط رأسه. وكانت أمه ختانة بمكة. وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت بين كتفيه حتى خرجت من بين ثدييه، فتركته واستأخرت عنه حتى مات، رحمه الله، ثم قمت إليه حتى انتزعتها منه. ثم أتيت العسكر فقعدت فيه، فلم يكن لي حاجة بغيره، وإنما قتلته لأعتق، فلما قدمنا مكة عتقت، وأقمت بها حتى فتحت مكة، ثم هربت إلى الطائف. فلما خرج وفد ثقيف إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضاقت علي الأرض بما رحبت، فقلت: ألحق باليمن أو بالشام، فوالله إني في غم ذلك إذ قال لي قائل: ويحك! الحق بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فوالله ما يقتل أحداً دخل في دينه، وتشهد بشهادته. فخرجت حتى قدمت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، فلم يرعه إلا أني قائم على رأسه، أشهد بشهادة الحق، فلما رآني قال: وحشي؟! قلت: نعم، قال: اجلس فحدثني كيف كان قتلك حمزة، فجلست بين يديه، فحدثته كما حدثتكم، ثم قال: ويحك يا وحشي! غيب عني وجهك فلا أراك؛ فكنت أتنكب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى توفي. فلما سار المسبمون إلى مسيلمة خرجت معهم بحربتي، فلما التقى المسلمون وبنو حنيفة نظرت إلى مسيلمة، ووالله ما أعرفه، وبيده سيفه، ورجل آخر من الأنصار يريده من ناحية أخرى، وكلانا يتهيأ له، حتى إذا أمكنتني منه الفرصة دفعت إليه حربتي، فوقعت فيه وسيف الأنصاري يضربه، فربك أعلم أينا قتله، فإن كنت قتلته فقد قتلت خير البرية بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقتلت شر الناس. قال عبد الله بن عمر، وشهد اليمامة: سمعت رجلاً يصيح، يقول قتله العبد الأسود، يعني مسيلمة. وعن وحشي قال: لما أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد قتل حمزة تفل في وجهي ثلاث تفلات، ثم قال: لا ترني وجهك. قال ابن عباس: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: يا محمد كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك وزنى " يلقى أثاماً، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً " وأنا قد صنعت ذلك؟ فهل تجد لي من رخصة؟ فأنزل الله تعالى: " إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفوراً رحيماً ". فقال وحشي: يا محمد، هذا شرط شديد: إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً، فلعلي لا أقدر على هذا؛ فأنزل الله عز وجل: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ". فقال وحشي: يا محمد، أرى بعد مشيئة، فلا أدري يغفر لي أم لا، فهل غير هذا؟ فأنزل الله عز وجل: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ". قال: وحشي هذا، فجاء وأسلم، فقال الناس: يا رسول الله، إذا أصبنا ما أصاب وحشي؟ قال: هي للمسلمين عامة. وعن ابن عباس قال: جاء وحشي إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا محمد جئتك مستجيراً بك، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قد كنت أحب أن أراك على خير جوار، فأما إذا كنت مستجيراً فأنت في جواري حتى أسمع كلام الله. قال: فإني أشركت بالله العظيم، وقتلت النفس التي حرم الله، فهل تقبل من مثلي توبة؟ فصمت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يجبه حتى نزل عليه القرآن: " والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق " إلى قوله: " يبدل الله سيئاتهم حسنات ". فقرأها عليه؛ فقال: أرى شرطاً، فلعلي لا أعمل صالحاً، أنا في جوارك حتى تسمع كلام الله، فنزلت: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "، فدعاه فقرأها عليه، فقال وحشي: فلعلي ممن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله، قال: فنزلت: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " الآية، فقال وحشي: الآن لا أرى شرطاً، فتشهد وأسلم. وقال وحشي: إنه وفد على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في اثنين وسبعين رجلاً من الحبشة، وأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قودني عليهم، وعقد لي راية صفراء، ذراعين في ذراعين، وفيها هلال أبيض وعذبتان سوداوان، وبينهما عذبة بيضاء، وجعل لي شعارنا: كل خير، وكان منهم ذو مخبر وذو مهدم وذو مناحب وذو دجن، فقال لهم: انتسبوا، فقال ذو مهدم: من الطويل على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا ... صوارم يفلقن الحديد المذكرا وهود أبونا سيد الناس كلهم ... وفي زمن الأحقاب عزاً ومفخرا فمن كان يعمى على أبيه فإننا ... وجدنا أبانا العدملي المشهرا وعن وحشي: أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة، فقال: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله، سله الله على الكفار والمنافقين ". ثم قال أبو بكر: يا وحشي اخرج معه فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصد عن سبيل الله، فخرجت معه. فقاتلنا كفرة العرب حتى رجعوا، ثم جاءنا كتاب أبي بكر بالمسير إلى مسيلمة الكذاب وكفار بني حنيفة؛ فمضينا لذلك، فلقيناهم، فقاتلوا قتالاً شديداً، فهزمونا ثلاث مرات، ثم ثبت الله أقدامنا في الرابعة، وصبرنا لوقع السيوف واختلافها على رؤوسنا حتى رأيت شهب النار تخرج من خلالها، وسمعت لها أصواتاً كأصوات الأجراس، ونصرنا الله وهزم بني حنيفة، وقتل الله مسيلمة، فلقد ضربت يومئذ بسيفي حتى غري قائمه في كفي من دمائهم، وكتبوا بفتح الله ونصره إلى أبي بكر. وصرخ يومئذ صارخ بقتل مسيلمة يقول: قتله العبد الأسود، فقلنا: قتله الله. وقال يومئذ: إنكم يا معشر المسلمين تقولون: إني قتلت حمزة، فإن أك قد قتلت خير الناس، فقد قتلت شر الناس، فهذه بهذه. وقوله تعالى: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم " نزلت في قاتل حمزة. وقال وحشي: لما فتحنا اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح بقيت مغارة للروم فيها عدة من فرسانهم وغير ذلك لا يستطاع فتحها، فقالوا: من لها؟ فقلت: أنا لها، هل من درع؟ فأتوني بدرع فلبستها على درعي، ثم قلت: هل من درع أخرى؟ فأتوني بدرع أيضاً، فلبستها كهيئة السراويل، وشددتها علي شداً جيداً، وأخذت سيفي بيدي، وأخذت حبلاً، ووضعته في وسطي، وأمرتهم أن يدلوني في المغارة. فقالوا: يا أبا حرب، قد كبرت سنك، وما إن تجشم ذا. فقلت له: ما رحمت نفسي منذ صاحبت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدلوني، فقتلت فرسانها وأحرقت من كان فيها، ولقد كنت أسمع سيفي في رؤوسهم كالفأس في الحطب الجزل، ولقد غريت يدي على سيفي من الدم، وما أخرجته من يدي حتى أنقعته بالماء الساخن. قال: ولما قدمنا حمص مع أبي عبيدة بن الجراح برز إلي بطريق من بطارقة الروم على باب الرستن، فقتلته، ولبست ثوبه، وركبت دابته، ودخلت السوق حتى أتيت باب يهود، فضربت سلسلته بسيفي فقطعتها، فدخل الناس، فنزلت دار أصطفيس، وأنزلت أصحابي حولي. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كتب إلي كتاباً كتب: من محمد رسول الله إلى وحشي الحبشي. وعن عمر بن الخطاب قال: ما زالت لوحشي في نفسي حتى أخذ قد شرب الخمر بالشام، فجلد الحد، فحططت عطاءه إلى ثلاث مئة. وكان فرض له عمر ألفين.
  • snippet9,134 chars
    وحشي بن حرب أبو دسمة الحبشي مولى جبير بن مطعم النوفلي ويقال: كان عبداً لابنة الحارث بن عامر بن نوفل وحشي قاتل حمزة عم سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أسلم على عهد سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخرج مع خالد بن الوليد إلى اليمامة، وقدم معه الشام، وشهد اليرموك، والظا
    ▸ expand full passage (9,134 chars)
    وحشي بن حرب أبو دسمة الحبشي مولى جبير بن مطعم النوفلي ويقال: كان عبداً لابنة الحارث بن عامر بن نوفل وحشي قاتل حمزة عم سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أسلم على عهد سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخرج مع خالد بن الوليد إلى اليمامة، وقدم معه الشام، وشهد اليرموك، والظاهر أنه شهد فتح دمشق. حدث وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده: أن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تأكلون وأنتم متفرقون، قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله على أوله واحمدوه على آخره يبارك لكم فيه ". كان وحشي أسود من سودان مكة عبداً، ولم يبلغنا أنه شهد بدراً مع المشركين، ولكنه خرج معهم إلى أحد، فقالت له ابنة الحارث بن نوفل بن عامر: إن أبي قتل يوم بدر، فإن أنت قتلت أحد الثلاثة فأنت حر؛ إن قتلت محمداً أو حمزة أو علي بن أبي طالب. ولما فتحت حمص نزلها، ووقع في الخمر يشربها. ولبس المعصفر المصقول، فكان أول من ضرب في الخمر بالشام، وأول من ليس المعصفرات في الشام. ومات بحمص في بركة خمر. وحدث وجشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده قال: كان معاوية ردف النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ما يليني منك؟ قال: بطني، قال: اللهم املأه علماً وحلماً. قال: في إسناده نظر. ويقال: إنه قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وجاهد أهل الردة. قيل: إنه رمى مسيلمة الكذاب هو والأنصاري، فقتل مسيلمة من ضربتيهما. قال ابن عباس: أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتل وحشي مع النفر، ولم يكن المسلمون على أحدٍ أحرص منهم على وحشي؛ فهرب وحشي إلى الطائف، فلم يزل به مقيماً حتى قدم في وفد الطائف على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدخل عليه فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فقال: وحشي؟! قال: نعم، قال: اجلس، حدثني كيف قتلت حمزة، فأخبره. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غيب عني وجهك. قال: فكنت إذا رأيته تواريت عنه حتى خرج الناس إلى مسيلمة، فدفعت إلى مسيلمة فزرقته بالحربة، وضربه رجل من الأنصار، فربك أعلم أينا قتله. قال جعفر بن عمرو بن أمية: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار غازيين الصائفة في زمن معاوية، فلما قفلنا مررنا بحمص، وبها وحشي، فقال عبيد الله بن عدي: هل لك أن نأتي وحشياً ونسأله عن قتل حمزة، كيف كان؟ فقلت: نعم، إن شئت. فسألنا عنه، فقال لنا قائل: إنكما ستجدانه بفناء داره على طنفسة، وهو رجل غلبت عليه الخمر، فإن تجداه صاحياً تجدا رجلاً غريباً وتجدا منه الذي تريدان أن تسألا عنه، وإن تجداه قد ثمل منها فانصرفا عنه. فوافيناه شيخاً كثير السواد، رأسه مثل الثغام بفناء داره على طنفسة صاحياً. فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي، فقال عبيد الله بن عدي بن الخيار: أنت؟ قال: نعم، قال: أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى، وهي على بعيرها، إلى اليوم، فلما رأيتك عرفتك. فجلسنا إليه، وقلنا: أتيناك نسألك عن حديث قتلك حمزة، فقال: أنا سأحدثكم بما حدثت به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كنت بمكة لجبير بن مطعم، وكان طعمة بن عدي عمه قتل يوم بدر، فقال: إن قتلت حمزة عم محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنت حر، وكانت لي حربة أقذف بها قلماً أجلتها إلا قتلت. فخرجت مع الناس يوم أحد وإنما حاجتي قتل حمزة، فلما التقى الناس أخذت حربتي، وخرجت أنظر حمزة، وهو في عرض الناس مثل الجمل الأورق، يهذ الناس بسيفه هذاً، فدنا مني إلا أنه تستر مني بأصل شجرة أو صخرة، إذ بدر من الناس فلان بن عبد العزى، وفي حديث: سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال: هلم يا بن مقطعة البظور، فضربه، فوالله لكأنما أخطأ رأسه. زاد في رواية: ما رأيت شيئاً أسرع من سقوط رأسه. وكانت أمه ختانة بمكة. وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت بين كتفيه حتى خرجت من بين ثدييه، فتركته واستأخرت عنه حتى مات، رحمه الله، ثم قمت إليه حتى انتزعتها منه. ثم أتيت العسكر فقعدت فيه، فلم يكن لي حاجة بغيره، وإنما قتلته لأعتق، فلما قدمنا مكة عتقت، وأقمت بها حتى فتحت مكة، ثم هربت إلى الطائف. فلما خرج وفد ثقيف إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضاقت علي الأرض بما رحبت، فقلت: ألحق باليمن أو بالشام، فوالله إني في غم ذلك إذ قال لي قائل: ويحك! الحق بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فوالله ما يقتل أحداً دخل في دينه، وتشهد بشهادته. فخرجت حتى قدمت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، فلم يرعه إلا أني قائم على رأسه، أشهد بشهادة الحق، فلما رآني قال: وحشي؟! قلت: نعم، قال: اجلس فحدثني كيف كان قتلك حمزة، فجلست بين يديه، فحدثته كما حدثتكم، ثم قال: ويحك يا وحشي! غيب عني وجهك فلا أراك؛ فكنت أتنكب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى توفي. فلما سار المسبمون إلى مسيلمة خرجت معهم بحربتي، فلما التقى المسلمون وبنو حنيفة نظرت إلى مسيلمة، ووالله ما أعرفه، وبيده سيفه، ورجل آخر من الأنصار يريده من ناحية أخرى، وكلانا يتهيأ له، حتى إذا أمكنتني منه الفرصة دفعت إليه حربتي، فوقعت فيه وسيف الأنصاري يضربه، فربك أعلم أينا قتله، فإن كنت قتلته فقد قتلت خير البرية بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقتلت شر الناس. قال عبد الله بن عمر، وشهد اليمامة: سمعت رجلاً يصيح، يقول قتله العبد الأسود، يعني مسيلمة. وعن وحشي قال: لما أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد قتل حمزة تفل في وجهي ثلاث تفلات، ثم قال: لا ترني وجهك. قال ابن عباس: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: يا محمد كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك وزنى " يلقى أثاماً، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً " وأنا قد صنعت ذلك؟ فهل تجد لي من رخصة؟ فأنزل الله تعالى: " إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفوراً رحيماً ". فقال وحشي: يا محمد، هذا شرط شديد: إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً، فلعلي لا أقدر على هذا؛ فأنزل الله عز وجل: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ". فقال وحشي: يا محمد، أرى بعد مشيئة، فلا أدري يغفر لي أم لا، فهل غير هذا؟ فأنزل الله عز وجل: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ". قال: وحشي هذا، فجاء وأسلم، فقال الناس: يا رسول الله، إذا أصبنا ما أصاب وحشي؟ قال: هي للمسلمين عامة. وعن ابن عباس قال: جاء وحشي إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا محمد جئتك مستجيراً بك، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قد كنت أحب أن أراك على خير جوار، فأما إذا كنت مستجيراً فأنت في جواري حتى أسمع كلام الله. قال: فإني أشركت بالله العظيم، وقتلت النفس التي حرم الله، فهل تقبل من مثلي توبة؟ فصمت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يجبه حتى نزل عليه القرآن: " والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق " إلى قوله: " يبدل الله سيئاتهم حسنات ". فقرأها عليه؛ فقال: أرى شرطاً، فلعلي لا أعمل صالحاً، أنا في جوارك حتى تسمع كلام الله، فنزلت: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "، فدعاه فقرأها عليه، فقال وحشي: فلعلي ممن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله، قال: فنزلت: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " الآية، فقال وحشي: الآن لا أرى شرطاً، فتشهد وأسلم. وقال وحشي: إنه وفد على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في اثنين وسبعين رجلاً من الحبشة، وأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قودني عليهم، وعقد لي راية صفراء، ذراعين في ذراعين، وفيها هلال أبيض وعذبتان سوداوان، وبينهما عذبة بيضاء، وجعل لي شعارنا: كل خير، وكان منهم ذو مخبر وذو مهدم وذو مناحب وذو دجن، فقال لهم: انتسبوا، فقال ذو مهدم: من الطويل على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا ... صوارم يفلقن الحديد المذكرا وهود أبونا سيد الناس كلهم ... وفي زمن الأحقاب عزاً ومفخرا فمن كان يعمى على أبيه فإننا ... وجدنا أبانا العدملي المشهرا وعن وحشي: أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة، فقال: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله، سله الله على الكفار والمنافقين ". ثم قال أبو بكر: يا وحشي اخرج معه فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصد عن سبيل الله، فخرجت معه. فقاتلنا كفرة العرب حتى رجعوا، ثم جاءنا كتاب أبي بكر بالمسير إلى مسيلمة الكذاب وكفار بني حنيفة؛ فمضينا لذلك، فلقيناهم، فقاتلوا قتالاً شديداً، فهزمونا ثلاث مرات، ثم ثبت الله أقدامنا في الرابعة، وصبرنا لوقع السيوف واختلافها على رؤوسنا حتى رأيت شهب النار تخرج من خلالها، وسمعت لها أصواتاً كأصوات الأجراس، ونصرنا الله وهزم بني حنيفة، وقتل الله مسيلمة، فلقد ضربت يومئذ بسيفي حتى غري قائمه في كفي من دمائهم، وكتبوا بفتح الله ونصره إلى أبي بكر. وصرخ يومئذ صارخ بقتل مسيلمة يقول: قتله العبد الأسود، فقلنا: قتله الله. وقال يومئذ: إنكم يا معشر المسلمين تقولون: إني قتلت حمزة، فإن أك قد قتلت خير الناس، فقد قتلت شر الناس، فهذه بهذه. وقوله تعالى: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم " نزلت في قاتل حمزة. وقال وحشي: لما فتحنا اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح بقيت مغارة للروم فيها عدة من فرسانهم وغير ذلك لا يستطاع فتحها، فقالوا: من لها؟ فقلت: أنا لها، هل من درع؟ فأتوني بدرع فلبستها على درعي، ثم قلت: هل من درع أخرى؟ فأتوني بدرع أيضاً، فلبستها كهيئة السراويل، وشددتها علي شداً جيداً، وأخذت سيفي بيدي، وأخذت حبلاً، ووضعته في وسطي، وأمرتهم أن يدلوني في المغارة. فقالوا: يا أبا حرب، قد كبرت سنك، وما إن تجشم ذا. فقلت له: ما رحمت نفسي منذ صاحبت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدلوني، فقتلت فرسانها وأحرقت من كان فيها، ولقد كنت أسمع سيفي في رؤوسهم كالفأس في الحطب الجزل، ولقد غريت يدي على سيفي من الدم، وما أخرجته من يدي حتى أنقعته بالماء الساخن. قال: ولما قدمنا حمص مع أبي عبيدة بن الجراح برز إلي بطريق من بطارقة الروم على باب الرستن، فقتلته، ولبست ثوبه، وركبت دابته، ودخلت السوق حتى أتيت باب يهود، فضربت سلسلته بسيفي فقطعتها، فدخل الناس، فنزلت دار أصطفيس، وأنزلت أصحابي حولي. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كتب إلي كتاباً كتب: من محمد رسول الله إلى وحشي الحبشي. وعن عمر بن الخطاب قال: ما زالت لوحشي في نفسي حتى أخذ قد شرب الخمر بالشام، فجلد الحد، فحططت عطاءه إلى ثلاث مئة. وكان فرض له عمر ألفين.

- - الوفيات والأحداث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 29, entry [442]109 chars
    وحشي بن حرب: صحابي، قتل حمزة بن عبد المطلب قبل إسلامه، وقتل مسيلمة الكذاب بعد إسلامه في حروب الردة، ت ٢٥ هـ -
  • snippetshamela_bodypage 29, entry [442]109 chars
    وحشي بن حرب: صحابي، قتل حمزة بن عبد المطلب قبل إسلامه، وقتل مسيلمة الكذاب بعد إسلامه في حروب الردة، ت ٢٥ هـ -

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2321, entry [1760]5,650 chars
    ١١٢٥ - وحْشِيّ بن حَرْب وكان أَسْود من سُوَدان مكة، عبدًا لابنة الحارث بن عامر بن نَوْفَل بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ، ويقال بل كان عبدًا لِجُبَيْر بن مُطْعِم بن عَدِيّ بن نَوْفَل بن عبد مَنَاف، ولم يبلغنا أنه شهد مع المشركين بدرًا، ولكنه خرج معهم إلى أُحُد، فقالت له ابنة الحارث بن عامر بن نوفل (¬٤):
    ▸ expand full passage (5,650 chars)
    ١١٢٥ - وحْشِيّ بن حَرْب وكان أَسْود من سُوَدان مكة، عبدًا لابنة الحارث بن عامر بن نَوْفَل بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ، ويقال بل كان عبدًا لِجُبَيْر بن مُطْعِم بن عَدِيّ بن نَوْفَل بن عبد مَنَاف، ولم يبلغنا أنه شهد مع المشركين بدرًا، ولكنه خرج معهم إلى أُحُد، فقالت له ابنة الحارث بن عامر بن نوفل (¬٤): إن أَبِى قُتِلَ يوم بدر، فإن أنت قَتلتَ أَحَدَ الثلاثة فأنت حُرّ إن قتلتَ محمدًا أو حمزةَ بن عبد المطلب أو عليَّ بن أبي طالب فإني لا أرى في القوم كُفْؤًا لأَبِى غيرهم، فقال وَحشيّ: أَمّا رسول الله، ﷺ، فإنى قد عرفت أَنِّى لا أَقدر عليه، وأنَّ أصحابه لن يُسْلِموه، وأما حمزة فقلت: والله لو وجدتُه نائمًا ما أيقظته مِن هَيْبَتِه، وأما عَلِيّ فقد كنتُ ألتمسُه.قال: فبينا أنا في الناس ألتمس عليًّا، إلى أن طلع عليّ، فطلع رجلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ، كثير الالتفات، قال: فقلت: ما هذا صاحبى الذي ألتمس! إذا رأيت حمزة يَفْرِى الناسَ فَرْيًا، فكمَنْتُ له [إلى] صخرةٍ وهو مُكَبِّس (¬١)، له كَتِيتٌ (¬٢)، فاعترض له سِباع بن [أُمّ] أَنْمار وكانت [أُمُّه] خَتَّانة بمكة مولاة شَرِيق بن عِلاج بن عَمْرو بن وَهب الثَّقَفِيّ، وكان سِبَاع يُكنَى أبا نيَار فقال: وأنت أيضًا يابن مُقَطِّعة البُظُور مِمّن يُكثر علينا، هلم إِلَيَّ! فاحتمله حتى إذا بَرِقَت قدماه رَمَى به، فبَرَك عليه فَشَحَطَه شَحْطَ الشاة. ثم أَقْبلَ إلىّ مُكْبِسًا حين رآنى، فلما بلغ المَسِيلَ وطئَ عَلَى جُرُفٍ فَزَلَّت قدمه، فهززت حَرْبتى حتى رضيتُ منها، فأضرب بها في خاصِرِته حتى خرجتْ مِن مَثَانته، وكَرّ عليه طائفة من أصحابه، فأسمعهم يقولون: أبا عُمارة! فلا يُجيب، فقلت: قد والله مات الرجل! وذكرتُ وجدَ هند على أبيها وعمها وأخيها، وتكشف عنه أصحابه حين أَيقنوا بموته ولا يرونى، فأَكرُّ عليه فشققتُ بَطْنَه فأخرجتُ كَبده، فجئت بها إلى هند بنت عُتْبة فقلت: ماذا لي إن قتلتُ قَاتِلَ أبيك؟ قالت: سَلَبى! فقلت: هذه كبد حمزة، فَأَخَذَتها فمضغتْها ثم لَفَظتها، فلا أدرى لَمْ تُسِغْها أو قَذِرَتها، فنزعتْ ثيابَها وحليَّها فأَعْطَتْنيه ثم قالت: إذا جئتَ مكة فلك عشرة دنانير. ثم قالت: أَرنى مصرعه! فأَريتها مصرعه. فقطعت مَذَاكيره، وجَدَعَت أَنفه، وقطعت أُذُنيه، ثم جعلت منه مَسَكَتَين ومِعْضَدَتين وَخَدَمَتين، حتى قدمت بذلك مكةَ وقدمتْ بكَبدِه معها (¬٣). وشهد وحشى أيضًا الخندق مع المشركين، فقتل الطُّفيل بن النعمانالأنصاري ثم أحد بنى سلمة، فكان يقول بعد أن أسلم: أكرم الله بحربتى حمزةَ وطفيلًا ولم يهنى بأيديهما يعني يقتلانى مشركًا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة عن حُسَين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس عن عِكْرِمَة عن ابن عباس قال: أمر رسول الله، ﷺ، يوم فتح مكة بقتل وَحْشِيٍّ مع النفر الذين أمر بقتلهم، ولم يكن المسلمون على أحد أحرص منهم عَلَى وَحْشِيّ، فهرب وحشى إلى الطائف، فلم يزل بها مُقِيمًا حتى قدم في وفد الطائف على رسول الله، ﷺ، فدخل عليه فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله فقال: وحشى؟!، قال: نعم، قال: اجلسْ، حَدِّثنى كيف قتلتَ حمزة. فأخبره، فقال له رسول الله، ﷺ: غَيِّبْ عَنِّي وجهَك. قال وحشى: فكنت إذا رأيته تواريت عنه، ثم خرج الناس إلى مُسَيْلِمَةَ (¬١) فخرجت معهم، فدفعت إليه فَزَرقته (¬٢) بالحَرْبَة، وضربه رجل من الأنصار، فربُّك أعلم أَيّنا قتله (¬٣)، إلا أنى سمعتُ امرأة من فوق الدير تقول: قتله العبد الحبشى. قال: وقال غير محمد بن عمر: فكانَ وَحْشِيّ يقول: قتلتُ خير الناس، وقتلتُ شر الناس يعني حمزة بن عبد المطلب ومُسَيْلِمَة الكذاب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: سمعتُ امرأة تقول على الدير: قتله العبد الحبشى (¬٤). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عائذ بن يحيى عن أبي الحويرث قال: ما رأيت أحدًا يشك أن عبد الله بن زيد ضربه وزرقه وحشى فقتلاه جميعًا. قال محمد بن عمر: ثم إن وحشيًّا بعد ذلك خرج إلى الشام حين خرج المسلمون، فلم يزل معهم في تلك المواضع والمشاهد حتى فتحت حمصفنزلها، ودفع في الخمر يشربها، ولبس المعصفر المصقول، فكان أول مَن ضُرِبَ في الخمر بالشام، وأول من لبس المعصفرات بالشام، وليس بينهم في ذلك اختلاف، وله بقية وعقب بالشام، وقد روى الوليد بن مسلم عن وحشى بن حرب بن وحشى أحاديث عن أبيه عن جده. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عَبْد (¬١) الله بن جعفر عن ابن أَبِي عَون عن الزُّهْرِيّ عن عُرْوة قال: حدّثنا عُبيد الله بن عَدى بن الخِيار قال: غزونا الشام في زمن عثمان بن عفان، فمررنا بحِمْص بعد العصر، فقلنا: وَحْشيّ! فقالوا: لا تقدرون عليه، هو الآن يشرب الخمر حتى يُصبح، فبتنا من أجله وإنا لَثمانون رجلًا، فلما صلينا الصبح جئنا إلى منزله، فإذا شيخٌ كبير قد طُرحت له زِرْبِيّة (¬٢) قَدْرَ مجلسه، فقلنا [له] أَخْبِرنا عن قتل حمزة وَقَتْل مُسَيْلِمَة فكره ذلك وأعرض عنه، فقلنا [له] ما بتنا هذه الليلة إلا من أجلك. قال: إنى كنتُ عبدًا لمُطْعِم بن عَدِيّ، فورثنى جُبَيْر بن مُطْعِم، فلما خرج الناس إلى أُحُد دعانى فقال: قد رأيتَ مقتل طُعَيمة بن عَدِيّ، قتله حمزة يوم بدر، فلم تزل نساؤُنا في حُزْنٍ شديد إلى يومى هذا، فإن قتلتَ حمزةَ فأنت حُرٌّ. قال: فخرجتُ مع الناس، ولى مَزَارِيقُ (¬٣)، وكنت أَمُرُّ بهِند بنت عتبة فتقول: إِيه أبا دَسْمَة أشْفِ واشْتَفِ! فلما وردنا أُحُدًا، نظرت إلى حمزة يَقْدُم الناس يَهُذُّهم هَذًّا (¬٤)، فرآنى وأنا قد كمنت [له] تحت شجرة، فأقبل نحوى، ويعترض له سِباع الخُزَاعِيّ فأقبل إليه فقال: وأنت أيضًا يا بن مُقَطِّعَة البُظُور ممن يُكثر علينا، هَلُمَّ إِلَيَّ!قال: ثم أقبل إليه حمزة ﵀، فاحتمله، حتى رأيت بَرَقان رجليه ثم ضرب به الأرض ثم قتله، وأقبل نحوى سريعًا حتى يعترض له جُرُفٌ (¬١) فيقع [فيه] وأزْرقُهُ بمِزراقى فيقع في ثُنَّتِه (¬٢) -والثنة أسفل من السرة- حتى خرج من بين رجليه، فقتلته، وأمرّ بهند بنت عتبة فأخبرتها، فأعطتني حُلِيَّها وثيابَها (¬٣). وكان في ساقيها خَدَمَتَان من جَزَع ظَفَار ومَسَكَتَان من ورق، وخواتم وَرِق وكن في أصابع رجليها فأعطتنى ذلك كله. وأما مُسَيْلِمَةَ فإنا دخلنا حديقة الموت، فلما رأيته زَرَقْتُه بالمِزْرَاق، وضربه رجلٌ من الأنصار بالسيف، فربّك أعلم أينا قتله، إلا أنى سمعتُ امرأةً تصيح فوق الدَّير قتله العبد الحبشى. قال عُبَيد الله بن عدى: فقلت: تعرفنى؟ قال: فَأكْرَهَ (¬٤) بَصَرَه عَلَيَّ يقول: حمله على النظر فقال: ابن عدى بن الخيار ولعاتكة بنت أَبى العِيص! قال: قلتُ: نعم. قال: أما والله ما لي بك عَهْدٌ بعد إذ رفعتك أمك في مِحَفَّتِها التي تُرضعك فيها، ونظرت إلى بَرَقان قدميك حتى كأَن الآن (¬٥). * * *

ابن قانع - معجم الصحابة لابن قانع

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 3046, entry [1187]1,026 chars
    وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، نا الْوَلِيدُ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ؟ قَالَ
    ▸ expand full passage (1,026 chars)
    وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، نا الْوَلِيدُ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ؟ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَفَرَّقُونَ , اجْتَمَعُوا عَلَى طَعَامِكُمُ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارِكْ لَكُمْ فِيهِ»حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، نا أَبُو ⦗١٨٦⦘ قَتَادَةَ، نا وَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَتَكُونُ مَدَائِنُ عِظَامٌ فِيهَا أَسْوَاقٌ فَاهْدُوا الْأَعْمَى وَأَعِينُوا الْمَفْلُوجَ»حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، نا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا قَالَ: «فَأَعْلِمْهُ»١١٦٣ -
  • full passagepage 3046, entry [1187]1,026 chars
    وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، نا الْوَلِيدُ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ؟ قَالَ
    ▸ expand full passage (1,026 chars)
    وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، نا الْوَلِيدُ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ؟ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَفَرَّقُونَ , اجْتَمَعُوا عَلَى طَعَامِكُمُ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارِكْ لَكُمْ فِيهِ»حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، نا أَبُو ⦗١٨٦⦘ قَتَادَةَ، نا وَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَتَكُونُ مَدَائِنُ عِظَامٌ فِيهَا أَسْوَاقٌ فَاهْدُوا الْأَعْمَى وَأَعِينُوا الْمَفْلُوجَ»حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، نا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا قَالَ: «فَأَعْلِمْهُ»١١٦٣ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 9354, entry [6150]8,359 chars
    وحشي بن حرب أبو دسمة الحبشي مولى جبير بن مطعم النوفلي ويقال: كان عبداً لابنة الحارث بن عامر بن نوفل وحشي قاتل حمزة عم سيدنا رسول الله ﷺ. أسلم على عهد سيدنا رسول الله ﷺ، وخرج مع خالد بن الوليد إلى اليمامة، وقدم معه الشام، وشهد اليرموك، والظاهر أنه شهد فتح دمشق. حدث وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده:
    ▸ expand full passage (8,359 chars)
    وحشي بن حرب أبو دسمة الحبشي مولى جبير بن مطعم النوفلي ويقال: كان عبداً لابنة الحارث بن عامر بن نوفل وحشي قاتل حمزة عم سيدنا رسول الله ﷺ. أسلم على عهد سيدنا رسول الله ﷺ، وخرج مع خالد بن الوليد إلى اليمامة، وقدم معه الشام، وشهد اليرموك، والظاهر أنه شهد فتح دمشق. حدث وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده: أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، فقال رسول الله ﷺ: " تأكلون وأنتم متفرقون، قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله على أوله واحمدوه على آخره يبارك لكم فيه ". كان وحشي أسود من سودان مكة عبداً، ولم يبلغنا أنه شهد بدراً مع المشركين، ولكنه خرج معهم إلى أحد، فقالت له ابنة الحارث بن نوفل بن عامر: إن أبي قتل يوم بدر، فإن أنت قتلت أحد الثلاثة فأنت حر؛ إن قتلت محمداً أو حمزة أو علي بن أبي طالب. ولما فتحت حمص نزلها، ووقع في الخمر يشربها. ولبس المعصفر المصقول، فكان أول من ضرب في الخمر بالشام، وأول من ليس المعصفرات في الشام. ومات بحمص في بركة خمر.وحدث وجشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده قال: كان معاوية ردف النبي ﷺ فقال: ما يليني منك؟ قال: بطني، قال: اللهم املأه علماً وحلماً. قال: في إسناده نظر. ويقال: إنه قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وجاهد أهل الردة. قيل: إنه رمى مسيلمة الكذاب هو والأنصاري، فقتل مسيلمة من ضربتيهما. قال ابن عباس: أمر رسول الله ﷺ بقتل وحشي مع النفر، ولم يكن المسلمون على أحدٍ أحرص منهم على وحشي؛ فهرب وحشي إلى الطائف، فلم يزل به مقيماً حتى قدم في وفد الطائف على رسول الله ﷺ، فدخل عليه فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فقال: وحشي؟! قال: نعم، قال: اجلس، حدثني كيف قتلت حمزة، فأخبره. فقال رسول الله ﷺ: غيب عني وجهك. قال: فكنت إذا رأيته تواريت عنه حتى خرج الناس إلى مسيلمة، فدفعت إلى مسيلمة فزرقته بالحربة، وضربه رجل من الأنصار، فربك أعلم أينا قتله. قال جعفر بن عمرو بن أمية: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار غازيين الصائفة في زمن معاوية، فلما قفلنا مررنا بحمص، وبها وحشي، فقال عبيد الله بن عدي: هل لك أن نأتي وحشياً ونسأله عن قتل حمزة، كيف كان؟ فقلت: نعم، إن شئت. فسألنا عنه، فقال لنا قائل: إنكما ستجدانه بفناء داره على طنفسة، وهو رجل غلبت عليه الخمر، فإن تجداه صاحياً تجدا رجلاً غريباً وتجدا منه الذي تريدان أن تسألا عنه، وإن تجداه قد ثمل منها فانصرفا عنه.فوافيناه شيخاً كثير السواد، رأسه مثل الثغام بفناء داره على طنفسة صاحياً. فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي، فقال عبيد الله بن عدي بن الخيار: أنت؟ قال: نعم، قال: أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى، وهي على بعيرها، إلى اليوم، فلما رأيتك عرفتك. فجلسنا إليه، وقلنا: أتيناك نسألك عن حديث قتلك حمزة، فقال: أنا سأحدثكم بما حدثت به رسول الله ﷺ: كنت بمكة لجبير بن مطعم، وكان طعمة بن عدي عمه قتل يوم بدر، فقال: إن قتلت حمزة عم محمد ﷺ فأنت حر، وكانت لي حربة أقذف بها قلماً أجلتها إلا قتلت. فخرجت مع الناس يوم أحد وإنما حاجتي قتل حمزة، فلما التقى الناس أخذت حربتي، وخرجت أنظر حمزة، وهو في عرض الناس مثل الجمل الأورق، يهذ الناس بسيفه هذاً، فدنا مني إلا أنه تستر مني بأصل شجرة أو صخرة، إذ بدر من الناس فلان بن عبد العزى، وفي حديث: سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال: هلم يا بن مقطعة البظور، فضربه، فوالله لكأنما أخطأ رأسه. زاد في رواية: ما رأيت شيئاً أسرع من سقوط رأسه. وكانت أمه ختانة بمكة. وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت بين كتفيه حتى خرجت من بين ثدييه، فتركته واستأخرت عنه حتى مات، ﵀، ثم قمت إليه حتى انتزعتها منه. ثم أتيت العسكر فقعدت فيه، فلم يكن لي حاجة بغيره، وإنما قتلته لأعتق، فلماقدمنا مكة عتقت، وأقمت بها حتى فتحت مكة، ثم هربت إلى الطائف. فلما خرج وفد ثقيف إلى رسول الله ﷺ ضاقت علي الأرض بما رحبت، فقلت: ألحق باليمن أو بالشام، فوالله إني في غم ذلك إذ قال لي قائل: ويحك! الحق بمحمد ﷺ، فوالله ما يقتل أحداً دخل في دينه، وتشهد بشهادته. فخرجت حتى قدمت على رسول الله ﷺ المدينة، فلم يرعه إلا أني قائم على رأسه، أشهد بشهادة الحق، فلما رآني قال: وحشي؟! قلت: نعم، قال: اجلس فحدثني كيف كان قتلك حمزة، فجلست بين يديه، فحدثته كما حدثتكم، ثم قال: ويحك يا وحشي! غيب عني وجهك فلا أراك؛ فكنت أتنكب رسول الله ﷺ حتى توفي. فلما سار المسبمون إلى مسيلمة خرجت معهم بحربتي، فلما التقى المسلمون وبنو حنيفة نظرت إلى مسيلمة، ووالله ما أعرفه، وبيده سيفه، ورجل آخر من الأنصار يريده من ناحية أخرى، وكلانا يتهيأ له، حتى إذا أمكنتني منه الفرصة دفعت إليه حربتي، فوقعت فيه وسيف الأنصاري يضربه، فربك أعلم أينا قتله، فإن كنت قتلته فقد قتلت خير البرية بعد رسول الله ﷺ، وقتلت شر الناس. قال عبد الله بن عمر، وشهد اليمامة: سمعت رجلاً يصيح، يقول قتله العبد الأسود، يعني مسيلمة. وعن وحشي قال: لما أتيت رسول الله ﷺ بعد قتل حمزة تفل في وجهي ثلاث تفلات، ثم قال: لا ترني وجهك. قال ابن عباس: بعث رسول الله ﷺ إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: يا محمد كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك وزنى " يلقى أثاماً، يضاعف لهالعذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً " وأنا قد صنعت ذلك؟ فهل تجد لي من رخصة؟ فأنزل الله تعالى: " إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفوراً رحيماً ". فقال وحشي: يا محمد، هذا شرط شديد: إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً، فلعلي لا أقدر على هذا؛ فأنزل الله ﷿: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ". فقال وحشي: يا محمد، أرى بعد مشيئة، فلا أدري يغفر لي أم لا، فهل غير هذا؟ فأنزل الله ﷿: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ". قال: وحشي هذا، فجاء وأسلم، فقال الناس: يا رسول الله، إذا أصبنا ما أصاب وحشي؟ قال: هي للمسلمين عامة. وعن ابن عباس قال: جاء وحشي إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد جئتك مستجيراً بك، فقال رسول الله ﷺ: قد كنت أحب أن أراك على خير جوار، فأما إذا كنت مستجيراً فأنت في جواري حتى أسمع كلام الله. قال: فإني أشركت بالله العظيم، وقتلت النفس التي حرم الله، فهل تقبل من مثلي توبة؟ فصمت رسول الله ﷺ، فلم يجبه حتى نزل عليه القرآن: " والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق " إلى قوله: " يبدل اللهسيئاتهم حسنات ". فقرأها عليه؛ فقال: أرى شرطاً، فلعلي لا أعمل صالحاً، أنا في جوارك حتى تسمع كلام الله، فنزلت: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "، فدعاه فقرأها عليه، فقال وحشي: فلعلي ممن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله، قال: فنزلت: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " الآية، فقال وحشي: الآن لا أرى شرطاً، فتشهد وأسلم. وقال وحشي: إنه وفد على رسول الله ﷺ في اثنين وسبعين رجلاً من الحبشة، وأن النبي ﷺ قودني عليهم، وعقد لي راية صفراء، ذراعين في ذراعين، وفيها هلال أبيض وعذبتان سوداوان، وبينهما عذبة بيضاء، وجعل لي شعارنا: كل خير، وكان منهم ذو مخبر وذو مهدم وذو مناحب وذو دجن، فقال لهم: انتسبوا، فقال ذو مهدم: من الطويل على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا ... صوارم يفلقن الحديد المذكرا وهود أبونا سيد الناس كلهم ... وفي زمن الأحقاب عزاً ومفخرا فمن كان يعمى على أبيه فإننا ... وجدنا أبانا العدملي المشهرا وعن وحشي: أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله، سله الله على الكفار والمنافقين ".ثم قال أبو بكر: يا وحشي اخرج معه فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصد عن سبيل الله، فخرجت معه. فقاتلنا كفرة العرب حتى رجعوا، ثم جاءنا كتاب أبي بكر بالمسير إلى مسيلمة الكذاب وكفار بني حنيفة؛ فمضينا لذلك، فلقيناهم، فقاتلوا قتالاً شديداً، فهزمونا ثلاث مرات، ثم ثبت الله أقدامنا في الرابعة، وصبرنا لوقع السيوف واختلافها على رؤوسنا حتى رأيت شهب النار تخرج من خلالها، وسمعت لها أصواتاً كأصوات الأجراس، ونصرنا الله وهزم بني حنيفة، وقتل الله مسيلمة، فلقد ضربت يومئذ بسيفي حتى غري قائمه في كفي من دمائهم، وكتبوا بفتح الله ونصره إلى أبي بكر. وصرخ يومئذ صارخ بقتل مسيلمة يقول: قتله العبد الأسود، فقلنا: قتله الله. وقال يومئذ: إنكم يا معشر المسلمين تقولون: إني قتلت حمزة، فإن أك قد قتلت خير الناس، فقد قتلت شر الناس، فهذه بهذه. وقوله تعالى: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم " نزلت في قاتل حمزة. وقال وحشي: لما فتحنا اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح بقيت مغارة للروم فيها عدة من فرسانهم وغير ذلك لا يستطاع فتحها، فقالوا: من لها؟ فقلت: أنا لها، هل من درع؟ فأتوني بدرع فلبستها على درعي، ثم قلت: هل من درع أخرى؟ فأتوني بدرع أيضاً، فلبستها كهيئة السراويل، وشددتها علي شداً جيداً، وأخذت سيفي بيدي، وأخذت حبلاً، ووضعته في وسطي، وأمرتهم أن يدلوني في المغارة. فقالوا: يا أبا حرب، قد كبرت سنك، وما إن تجشم ذا. فقلت له: ما رحمت نفسي منذ صاحبت رسول الله ﷺ، فدلوني، فقتلت فرسانها وأحرقت من كان فيها،ولقد كنت أسمع سيفي في رؤوسهم كالفأس في الحطب الجزل، ولقد غريت يدي على سيفي من الدم، وما أخرجته من يدي حتى أنقعته بالماء الساخن. قال: ولما قدمنا حمص مع أبي عبيدة بن الجراح برز إلي بطريق من بطارقة الروم على باب الرستن، فقتلته، ولبست ثوبه، وركبت دابته، ودخلت السوق حتى أتيت باب يهود، فضربت سلسلته بسيفي فقطعتها، فدخل الناس، فنزلت دار أصطفيس، وأنزلت أصحابي حولي. وكان رسول الله ﷺ إذا كتب إلي كتاباً كتب: من محمد رسول الله إلى وحشي الحبشي. وعن عمر بن الخطاب قال: ما زالت لوحشي في نفسي حتى أخذ قد شرب الخمر بالشام، فجلد الحد، فحططت عطاءه إلى ثلاث مئة. وكان فرض له عمر ألفين.

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1295, entry [5277]44 chars
    ٥٢٠٥ - وَحْشي بن حرب [الحبشي، أبو دسمة] (٤).
  • full passagepage 1295, entry [5277]44 chars
    ٥٢٠٥ - وَحْشي بن حرب [الحبشي، أبو دسمة] (٤).

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 7312, entry [13791]671 chars
    وَحْشِيّ بن حَرْب (٠٠٠ - نحو ٢٥ هـ = ٠٠٠ - نحو ٦٤٥ م) وحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة، مولى بني نوفل: صحابي، من سودان مكة. كان من أبطال الموالي في الجاهلية. وهو قاتل الحمزة عم النبي ﷺ قتله يوم أحدُ. قال ابن عَبْد البَرّ: استخفى له خلف حجر، ثم رماه بحربة كان يرمي بها رمي الحبشة فلا يكاد يخطئ. ثم وفد على
    ▸ expand full passage (671 chars)
    وَحْشِيّ بن حَرْب (٠٠٠ - نحو ٢٥ هـ = ٠٠٠ - نحو ٦٤٥ م) وحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة، مولى بني نوفل: صحابي، من سودان مكة. كان من أبطال الموالي في الجاهلية. وهو قاتل الحمزة عم النبي ﷺ قتله يوم أحدُ. قال ابن عَبْد البَرّ: استخفى له خلف حجر، ثم رماه بحربة كان يرمي بها رمي الحبشة فلا يكاد يخطئ. ثم وفد على النبي ﷺ مع وفد أهل الطائف، بعد أخذها،وأسلم، فقال له النبي: " غيّب عني وجهك يا وحشي، لا أراك! " وشهد اليرموك وشارك في قتل مسيلمة، وزعم أنه رماه بحربته التي قتل بها حمزة، وكان يقول: قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس. وسكن حمص، فمات بها في خلافة عثمان (١) . الوَحِيد البَغْدادي = سعد بن محمَّد (٣٨٥) ابن الوَحِيد = محمَّد بن شريف ٧١١ وَحْيِي زَادَهْ = محمَّد بن أحمد ١٠١٨
  • snippetshamela_bodypage 7312, entry [13791]300 chars
    وَحْشِيّ بن حَرْب (٠٠٠ - نحو ٢٥ هـ = ٠٠٠ - نحو ٦٤٥ م) وحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة، مولى بني نوفل: صحابي، من سودان مكة. كان من أبطال الموالي في الجاهلية. وهو قاتل الحمزة عم النبي ﷺ قتله يوم أحدُ. قال ابن عَبْد البَرّ: استخفى له خلف حجر، ثم رماه بحربة كان يرمي بها رمي الحبشة فلا يكاد يخطئ. ثم وفد على

سبط ابن العجمي - كنوز الذهب فى تاريخ حلب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 706, entry [828]47 chars
    وحشي بن حرب": أول من حد بالشام في الخمر «١» . "

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2538, entry [5764]3,276 chars
    ٥٤٤٢ - وَحْشِيّ بن حَرْب (ب د ع) وَحْشِيّ بن حَرْب الحَبَشي، أبو دَسْمَةَ. وهو من سُودَان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عَدِيّ، وقيل مولى جُبَيْر بن (¬٤) مُطْعِم بن عَدِيّ ابن نَوْفَل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حمزة بن عبد المطلب ﵁ يوم أُحد، وشَرِك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول: قتلت خ
    ▸ expand full passage (3,276 chars)
    ٥٤٤٢ - وَحْشِيّ بن حَرْب (ب د ع) وَحْشِيّ بن حَرْب الحَبَشي، أبو دَسْمَةَ. وهو من سُودَان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عَدِيّ، وقيل مولى جُبَيْر بن (¬٤) مُطْعِم بن عَدِيّ ابن نَوْفَل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حمزة بن عبد المطلب ﵁ يوم أُحد، وشَرِك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية وشَرّ الناس في الإسلام. أخبرنا عبيد اللَّه (¬٥) بن أحمد بإسناده، عن يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جَعفر بن عمرو بن- (¬٦) أُمية الضمري قال: خرجت أنا وعبيد اللَّه ابن عَدِيّ بن الخيار مُدْرِبين (¬٧) في زمن معاوية، فلما قفلنا مَرَرْنا بحمص، وكان وحشي - مولى جبير بن مطعم قد سكنها - فلما قدمناها قال لي عُبَيد اللَّه بن عَدِيّ: هل لك أن نأتي وحشياً فنسأله عن قتل حمزة، كيف قتله؟ فقلت: إن شئت. فخرجنا نسأل عنه بحمص، فقال لنا رجل ونحن نسأل عنه: إنكما ستجدانه بفناءِ داره، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر،فإن تجداه صاحبا تجدا رجلاً عربياً، وتصيبا عنده ما تريدان، وإن تجداه وبه بعض ما يكون به، فانصرفا عنه ودعاه. فخرجنا نمشي حتى جئنا، فوجدناه بفناء داره، فسلمنا عليه فرفع رأسه إلى عُبَيد اللَّه بن عَدِيّ فقال: ابنٌ لِعَدِيّ بن الخيار أنتَ؟ قال: قلت: نعم. قال: أما واللَّه ما رأيتُك مذ ناولتك السعديّة التي أرضعتك، فإني ناولتها إياك بذي طُوىً (¬١)، فَلَمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فو اللَّه ما هو إلا أن وقفتَ عليَّ فعرفتهما (¬٢). فقلنا له: جئناك لتحدّثنا عن قتلكَ حمزةَ بن عبد المطلب، كيف قتلتَه (¬٣)؟ فقال: أما إني سأحدّثكما كما حدّثتُ رسولَ اللَّه ﷺ حين سألني عن ذلك: كنت غُلاماً لجبير بن مُطعِم، وكان عَمّه طُعَيمة بن عدي قد قُتِل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أُحد قال لي جبير: إن قتلتَ حمزة عمُّ محمد بعمِّي فأنت عَتِيقٌ. فخرجتُ مع الناس حين خرجوا إلى أُحد، فلما التقى الناس خرجتُ أنظر حمزة وأتبصَّره، حتى رأيته مثل الجمل الأورَقِ (¬٤) في عُرْضِ الناس يَهُذُّ الناس (¬٥) بسيفه هَذًّا، ما يقوم له شيء، فو اللَّه إني لأريده واستترت منه بشجرة - أو: بحَجَر - ليدنو مني، وتقدّمني إليه سباع بن عبد العُزَّى، فلما رآه حمزة قال: إليّ يا ابن مُقَطِّعة البُظُور. وكانت أُمه خَتَّانة بمكة، فو اللَّه لكأنَّ ما أخطأ رأسه، فهَزَزتُ حَرْبتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثُنَّتِه (¬٦) حتى خرجت من بين رجليه. وخليت بينه وبينها حتى مات، ثم أتيته فأخذتُ حربتي، ثم رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة. فلما قَدِمتُ مكة عَتَقْتُ. ثم أقمتُ بمكة حتى افتتحها رسولُ اللَّه ﷺ، فهرَبتُ إلى الطائف، فكنت بها. فلما خرجَ وفدُ أهل الطائف إلى رسول اللَّه ﷺ ليسلموا، ضاقت عليّ الأرضُ وقلت: ألحق بالشام أو باليمن، أو بِبعض البلاد. فإني لفي ذلك إذ قال لي رجل: ويحك! إنه واللَّه ما يقتل أحداً من الناس دَخَل في دينه. فلما قال لي ذلك خرجتُ حتى قدمت على رسول اللَّه ﷺ المدينةَ، فلم يَرُعه إلا وأنا قائم على رأسه، أشهد شهادةَ الحق، فلما رآني قال: وحشي؟ قلت: نعم. قال: اقعد فحدثني كيف قتلتَ حمزة. فحدثتُه كما حدثتُكما. فلما فَرَغْتُ من حديثي قال: ويحك! غَيِّب وجهك عنى، فلا أراك.فكنت أتنكَّبُ (¬١) رسولَ اللَّه ﷺ حيث كان، فلم يرني حتى قبضه اللَّه تعالى. فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب - صاحب اليمامة. أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحَرْبة التي قتلت بها حمزةَ، فلما التقى الناس رأيتُ مسيلمة قائماً في يده السيف. ولا أعرفه، فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار، كلانا يريده، فهزَزْت حربتي ودفعتها عليه، فوقعت في عانته، وشدَّ عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربّك أعلم أَيَنَا قتله؟. قال سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمر قال: سمعت صارخاً يصرخ يوم اليمامة: قتله العبد الأسود (¬٢). وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي في الخمر. أخرجه الثلاثة.
  • snippetshamela_bodypage 2538, entry [5764]300 chars
    ٥٤٤٢ - وَحْشِيّ بن حَرْب (ب د ع) وَحْشِيّ بن حَرْب الحَبَشي، أبو دَسْمَةَ. وهو من سُودَان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عَدِيّ، وقيل مولى جُبَيْر بن (¬٤) مُطْعِم بن عَدِيّ ابن نَوْفَل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حمزة بن عبد المطلب ﵁ يوم أُحد، وشَرِك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول: قتلت خ

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2753, entry [5756]3,188 chars
    ٥٤٤٩ - وحشي بن حرب ب د ع: وحشي بن حرب الحبشي أَبُو دسمة وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدي، وقيل: مولى بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حَمْزَة بن عبد المطلب ﵁ يوم أحد، وشرك فِي قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وَكَانَ يقول: قتلت خير الناس فِي الجاهلية وشر الناس فِ
    ▸ expand full passage (3,188 chars)
    ٥٤٤٩ - وحشي بن حرب ب د ع: وحشي بن حرب الحبشي أَبُو دسمة وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدي، وقيل: مولى بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حَمْزَة بن عبد المطلب ﵁ يوم أحد، وشرك فِي قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وَكَانَ يقول: قتلت خير الناس فِي الجاهلية وشر الناس فِي الإسلام. أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَني عبد الله بن الفضل، عن سُلَيْمَان بن يسار، عن جَعْفَر بن عَمْرو بن أمية الضمري، قَالَ: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار مدربين فِي زمن معاوية، فلما قفلنا مررنا بحمص، وَكَانَ وحشي، مولى جبير بن مطعم قد سَكَّنها، فلما قدمناها قَالَ لي عُبَيْد الله بن عدي: هَلْ لك أن نأتي وحشيا فنسأله عن قتل حَمْزَة، كيف قتله؟ فقلت: إن شئت، فخرجنا نسأل عَنْهُ بحمص، فقال لنا رجل ونحن نسأل عَنْهُ: إنكما ستجدانه بفناء داره، وهو رجل قد غلبت عَلَيْهِ الخمر، فإن تجداه صاحيا تجدا رجلا عربيا، وتصيبا عنده ما تريدان، وإن تجداه وبه بعض ما يكون بِهِ، فانصرفا عَنْهُ ودعاه، فخرجنا نمشي حَتَّى جئنا، فوجدناه بفناء دار، فسلمنا عَلَيْهِ، فرفع رأسه إلى عُبَيْد الله بن عدي، فقال: ابن لعدي بن الخيار أنت؟ قَالَ: قلت: نعم، قَالَ: أما والله ما رأيتك مذ ناولتك السعدية التي أرضعتك، فإني ناولتها إياك بذي طوى، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فوالله ما هُوَ إلا أن وقفت عَليّ فعرفتهما، فقلنا لَهُ: جئناك لتحدثنا عن قتلك حَمْزَة بن عبد المطلب، كيف قتلته؟ فقال: أما إِنِّي سأحدثكما كما حدثت رسول الله ﷺ حين سألني عن ذَلِكَ: كنت غلاما لجبير بن مطعم، وَكَانَ عمه طعيمة بن عدي قد قتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد قَالَ لي جبير: إن قتلت حَمْزَة عم مُحَمَّد بعمي فأنت عتيق، فخرجت مع الناس حين خرجوا إلى أحد، فلماالتقى الناس خرجت أنظر حَمْزَة وأتبصره، حَتَّى رأيته مثل الجمل الأورق فِي عرض الناس يهذ الناس بسيفه هَذَا، ما يقوم لَهُ شيء، فوالله إِنِّي لأريده واستترت مِنْه بشجرة، أو بحجر، ليدنو مني، وتقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حَمْزَة، قَالَ: إلي يا ابن مقطعة البظور، وكانت أمه ختانة بمكة، فوالله لكأن ما أخطأ رأسه، فهززت حربتي، حَتَّى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت فِي ثنته حَتَّى خرجت من بين رجليه، وخليت بينه وبينها حَتَّى مات، ثُمَّ أتيته فأخذت حربتي، ثُمَّ رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة، فلما قدمت مكة عتقت، ثُمَّ أقمت بمكة حَتَّى افتتحها رسول الله ﷺ فهربت إلى الطائف، فكنت بِهَا، فلما خرج وفد أهل الطائف إلي رسول الله ﷺ ليسلموا، ضاقت عَليّ الأرض، وقلت: ألحق بالشام أو باليمن، أو ببعض البلاد، فإني لفي ذَلِكَ إِذْ قَالَ لي رجل: ويحك، إنه والله ما يقتل أحد من الناس دخل فِي دينه، فلما قَالَ لي ذَلِكَ خرجت حَتَّى قدمت عَلَى رسول الله ﷺ المدينة، فلم يرعه إلا وأنا قائم عَلَى رأسه، أشهد شهادة الحق، فلما رآني قَالَ: «وحشي؟» قلت: نعم، قَالَ: «اقعد فحدثني كيف قتلت حَمْزَة»، فحدثته كما حدثتكما، فلما فرغت من حديثي، قَالَ: «ويحك، غيب وجهك عني، فلا أراك»، فكنت أتنكب رسول الله ﷺ حَيْثُ كَانَ، فلم يرني حَتَّى قبضه الله تعالى، فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب، صاحب اليمامة، أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحربة التي قتلت بِهَا حَمْزَة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة قائما فِي يده السيف، ولا أعرفه، فتهيأت لَهُ وتهيأ لَهُ رجل من الأنصار، كلانا يريده، فهززت حربتي ودفعتها عَلَيْهِ، فوقعت فِي عانته، وشد عَلَيْهِ الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله؟ قَالَ سُلَيْمَان بن يسار، عن عبد الله بن عمر، قَالَ: سمعت صارخا يوم اليمامة: قتله العبد الأسود. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي فِي الخمر. أخرجه الثلاثة
  • snippetshamela_bodypage 2753, entry [5756]300 chars
    ٥٤٤٩ - وحشي بن حرب ب د ع: وحشي بن حرب الحبشي أَبُو دسمة وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدي، وقيل: مولى بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حَمْزَة بن عبد المطلب ﵁ يوم أحد، وشرك فِي قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وَكَانَ يقول: قتلت خير الناس فِي الجاهلية وشر الناس فِ

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 1479, entry [453]484 chars
    وحشى بن حرب هو أبو دسمة وحشى بن حرب الحبشى مولى بنى نوفل. صحابى من مكة وكان من أبطال الموالى فى الجاهلية، وهو الذى قتل حمزة بن عبد المطلب عم النبى ﷺ يوم أحد فأعتقه سيده مكافأة له، فأقام بمكة حتى فتحها النبى ﷺ ففر إلى الطائف ثم وفد على النبى مع وفد الطائف وأعلن إسلامه. شارك وحشى فى حروب الردة وذكر أنه قتل مسيلمة الكذاب بحربته التى قتل بها حمزة، وكان يقول: قتلتُ بحربتى هذه خير الناس وشر الناس. كما شهد معركة اليرموك، وفتح بلاد الشام ثم سكن فى مدينة حمص، حتى تُوفِّى نحو سنة (٢٥ هـ).*
  • full passagepage 1479, entry [453]484 chars
    وحشى بن حرب هو أبو دسمة وحشى بن حرب الحبشى مولى بنى نوفل. صحابى من مكة وكان من أبطال الموالى فى الجاهلية، وهو الذى قتل حمزة بن عبد المطلب عم النبى ﷺ يوم أحد فأعتقه سيده مكافأة له، فأقام بمكة حتى فتحها النبى ﷺ ففر إلى الطائف ثم وفد على النبى مع وفد الطائف وأعلن إسلامه. شارك وحشى فى حروب الردة وذكر أنه قتل مسيلمة الكذاب بحربته التى قتل بها حمزة، وكان يقول: قتلتُ بحربتى هذه خير الناس وشر الناس. كما شهد معركة اليرموك، وفتح بلاد الشام ثم سكن فى مدينة حمص، حتى تُوفِّى نحو سنة (٢٥ هـ).*
  • snippetshamela_bodypage 1479, entry [453]300 chars
    وحشى بن حرب هو أبو دسمة وحشى بن حرب الحبشى مولى بنى نوفل. صحابى من مكة وكان من أبطال الموالى فى الجاهلية، وهو الذى قتل حمزة بن عبد المطلب عم النبى ﷺ يوم أحد فأعتقه سيده مكافأة له، فأقام بمكة حتى فتحها النبى ﷺ ففر إلى الطائف ثم وفد على النبى مع وفد الطائف وأعلن إسلامه. شارك وحشى فى حروب الردة وذكر أن

محمد طاهر الفتني الكجراتي - المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 92, entry [745]177 chars
    وَحْشِيّ بن حَرْب ﵁: بمهملة، وسكون راء، وبموحدة، وكذا: صخر بن حَرْب، ومحمد بن حَرْب، وسليمان ابنه، وعبد السلام ابنه. حَرْب كثير، وبزاي، ونون: سعيد بن المسيِّب بن حَزْن فقط (¬١).