Hadithcore

Narrator · #439756

حَكِيم بن حِزَام

حَكِيم بن حِزَام

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

14 books · 18 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
8
Strong identity entries
0
Chronology hints
8
Attribute hints
3
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

14 books · 18 entries · 13 full-text · 5 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl

Aḥmad b. Ḥanbal · d. 855 CE · 1 entry

الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجالأحمد بن حنبل

  • snippet192 chars
    حكيم بن حزام قال صالح: قال أبي: حكيم بن حزام، أبو خالد. "مسائل صالح" (798)، "الأسامي والكنى" (316) قال عبد اللَّه: سمعت أبي ذكر أن حكيم بن خزام كنيته أبو خالد. "العلل" رواية عبد اللَّه (4587).

al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn ʿAbd al-Barr · d. 1071 CE · 1 entry

الاستيعاب في معرفة الصحابةابن عبد البر

Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn al-Athīr · d. 1233 CE · 1 entry

أسد الغابةابن الأثير

  • snippet3,663 chars
    حكيم بن حزام ب د ع: حكيم بْن حزام بْن خويلد بْن أسد بن عبد العزى بْن قصي القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خَالِد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بْن الحارث بْن أسد بْن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بْن العوام. ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل،
    ▸ expand full passage (3,663 chars)
    حكيم بن حزام ب د ع: حكيم بْن حزام بْن خويلد بْن أسد بن عبد العزى بْن قصي القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خَالِد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بْن الحارث بْن أسد بْن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بْن العوام. ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيمًا بها. وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة عَلَى اختلاف ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين. وشهد بدرًا مع الكفار ونجا منهزمًا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يَوْم بدر، ولم يصنع شيئًا من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها. وأتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث بها، ألي فيها أجر؟ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أسلمت عَلَى ما سلف لك من خير ". وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم، أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء اللَّه عن حكيم بْن حزام، وأهدى ألف شاة، وكان جوادًا. روى عنه: ابنه حزام، وسعيد بْن المسيب، وعروة، وموسى بْن طلحة، وصفوان بْن محرز، والمطلب بْن حنطب، وعراك بْن مالك، ويوسف بْن ماهك، ومحمد بْن سيرين. (342) أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ، عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي مِنَ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، أَأَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: " لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ " وروى الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيب، وعروة، عن حكيم بْن حزام، قال: سألت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: " يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى ". قال حكيم: يا رَسُول اللَّهِ، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحدًا بعدك شيئًا، فإن أَبُو بكر رضي اللَّه عنه، يدعوه إِلَى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمر رضي اللَّه عنه فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو حكيمًا إِلَى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحدًا شيئًا إِلَى أن فارق الدنيا. وعمي قبل موته، ووصى إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن الزبير. أخرجه الثلاثة قلت: قولهم: إنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إِلَى المبعث، قياسًا عَلَى عمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وثلاث عشرة سنة بمكة إِلَى الهجرة عَلَى القول الصحيح، فيكون عمره ستًا وستين سنة، وثماني سنين إِلَى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة. وَإِن جعلناه في الإسلام مذ بعث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا يصح لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إِلَى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضًا سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إِلَى المبعث ثلاثًا وخمسين سنة قبل مولد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث عشرة سنة، وَإِلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره عَلَى هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.

- - الوفيات والأحداث

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 33, entry [505]75 chars
    حكيم بن حزام: ابن أخ خديجة أم المؤمنين ت ٥٤ هـ - فتح جزيرة كريت سنة ٥٥ هـ -

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 20, entry [34]197 chars
    ٢٧ - حكيم بن حزام قال صالح: قال أبي: حكيم بن حزام، أبو خالد. "مسائل صالح" (٧٩٨)، "الأسامي والكنى" (٣١٦) قال عبد اللَّه: سمعت أبي ذكر أن حكيم بن خزام كنيته أبو خالد. "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٥٨٧).
  • full passagepage 20, entry [34]197 chars
    ٢٧ - حكيم بن حزام قال صالح: قال أبي: حكيم بن حزام، أبو خالد. "مسائل صالح" (٧٩٨)، "الأسامي والكنى" (٣١٦) قال عبد اللَّه: سمعت أبي ذكر أن حكيم بن خزام كنيته أبو خالد. "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٥٨٧).

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 788, entry [2103]1,679 chars
    ١٨٠٥- حكيم بن حزام «١» : بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ، ابن أخي خديجة زوج النبيّ ﷺ. واسم أمه صفية، وقيل فاختة، وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب السّتة. روى عنه ابنه حزام، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وسعيد بن المسيب، وموسى بن طلحة، و
    ▸ expand full passage (1,679 chars)
    ١٨٠٥- حكيم بن حزام «١» : بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ، ابن أخي خديجة زوج النبيّ ﷺ. واسم أمه صفية، وقيل فاختة، وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب السّتة. روى عنه ابنه حزام، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وسعيد بن المسيب، وموسى بن طلحة، وعروة، وغيرهم. قال موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزّبير: سمعت حكيم بن حزام يقول:ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح عبد اللَّه ابنه. وحكى الواقديّ نحوه، وزاد وذلك قبل مولد النبيّ ﷺ بخمس سنين. وقتل والد حكيم في الفجار وشهدها حكيم. وحكى الزّبير بن بكّار أنّ حكيما ولد في جوف الكعبة، قال: وكان من سادات قريش، وكان صديق النبيّ ﷺ قبل المبعث، وكان يودّه ويحبه بعد البعثة، ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح. وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه ﷺ قال: «من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن» . وكان من المؤلفة. وشهد حنينا وأعطي من غنائمها مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان قد شهد بدرا مع الكفّار، ونجا مع من نجا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والّذي نجّاني يوم بدر. وكنيته أبو خالد. قال الزبير: جاء الإسلام وفي يد حكيم الرّفادة، وكان يفعل المعروف، ويصل الرّحم. وفي الصّحيح أنه سأل النبي ﷺ فقال: أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألي فيها أجر؟ قال: «أسلمت على ما سلف لك من خير.» «١» وكانت دار النّدوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم، فلامه ابن الزبير، فقال له: يا بن أخي، اشتريت بها دارا في الجنة، فتصدق بالدراهم كلّها، وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها. مات سنة خمسين، وقيل سنة أربع، وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الجاهلية في الإسلام. قال البخاري في «التاريخ» : مات سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة. قاله إبراهيم بن المنذر، ثم أسند من طريق عمر بن عبد اللَّه بن عروة، عن عروة، قال: مات لعشر سنوات من خلافة معاوية. ١٨٠٦ -

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2228, entry [1678]9,713 chars
    ١٠٥٢ - حَكِيم بن حِزَام ابن خُويلد بن أسد بن عَبد العُزّى بن قُصَيّ، وأمّه أم حَكِيم بنت زُهَير بن الحارث بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني المُنْذِر بن عبد الله بن المُنْذِر بن المُغِيرَة بن عبد الله بن خالد بن حزام عن موسى بن عُقْبة عن أَبِي حَبِيبَة مولى الزبي
    ▸ expand full passage (9,713 chars)
    ١٠٥٢ - حَكِيم بن حِزَام ابن خُويلد بن أسد بن عَبد العُزّى بن قُصَيّ، وأمّه أم حَكِيم بنت زُهَير بن الحارث بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني المُنْذِر بن عبد الله بن المُنْذِر بن المُغِيرَة بن عبد الله بن خالد بن حزام عن موسى بن عُقْبة عن أَبِي حَبِيبَة مولى الزبير - قال: سمعت حكيم بن حزام يقول: ولدت قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث عشرة سنة، وأنا أعقل حين أراد عبدُ المطَّلب أن يذبحَ ابنَه عبد الله، حين وقع نذرُه وذلك قبل مولد رسول الله، ﷺ، بخمس سنين (¬٢). قال محمّد بن عمر: وشَهِدَ حَكِيم بن حِزَام مع أبيه الفِجَار، وقتل أبوه حِزَام بن خُويلد في الفِجَار الآخر. وكان حَكِيم يُكنى أبا خالد، وكان له مِن الولد: عبد الله ويحيى وخالد وهشام، وأم شَيبة وأمهم زينب بنت العوام بن خُوَيلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ. ويقال: بل أم هشام بن حَكِيم - مُلَيْكَة بنت مالك بن سعد من بنى الحارث بن فهر، وقد أدْرَكَ وَلَدُ حَكِيم بن حِزام كلّهم النبيّ، ﷺ، يوم الفتح وصَحِبوا رسول الله، ﷺ.قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا مَعْمَر بن راشد عن الزُّهْرِيّ عن عُروة قال: كان حَكِيم بن حِزَام رجلًا تاجرًا لا يَدَع سوقًا بمكّة ولا تِهَامَةَ إِلَّا حضرها، وكان يقول كان بتهامة أسواق، أعظمها سوق حُبَاشَة، وهي على ثمانى مراحل من مكّة طريق الجَنَد فكنتُ أحضرها، وقد رأيتُ رسول الله، ﷺ، حضرها، فاشتريتُ بها بَزًّا فقدِمت به مكّةَ فذاك حين أرسلت خديجة إلى رسول الله، ﷺ، تدعوه إلى أن يخرج لها إلى سوق حُباشة، وبعثت معه غلامها مَيْسَرة، فخرجا فابتاعا بَزًّا من بَزّ الجَنَد وغيره، ومما فيها من التجارة، فرجعا به إلى مكّة فربحا فيها ربحًا حسنًا، وكانت سوق تقوم كل سنة في رجب ثمانية أيام. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر بن محمود عن أبيه وغيره قالوا: بكى حَكيم بن حزام يومًا، فقال له ابنُه: ما يُبكيك يَا أَبَهْ؟ قال: خِصَالٌ كلّها أَبْكانى، أما أولها فَبُطء إسلامى حتَّى سُبِقْتُ في مواطن كلّها صالحة، ونجوتُ يوم بدر، ويوم أُحُد، فقلت لا أخرج أبدًا من مكّة، ولا أُوْضع مع قريش ما بقيتُ، فأقمتُ بمكّة، وَيَأْبَى الله أن يشرح قلبى بالإسلام، وذلك أنى أنظر إلى بقايا من قريش لهم أسنان، متمسكين بما هم عليه من أمر الجاهليّة، فأقتَدى بهم، ويا ليت أَنِّى لم أقتدِ بهم، فما أهلكنا إِلَّا الاقتداء بآبائنا وكُبَرَائنا، فلما غزا رسول الله، ﷺ، مكة جعلت أفكر، وأتانى أبو سفيان بن حرب، فقال: أبا خالد، والله إنى لأخشى أن يأتينا محمّد في جُمُوع يَثْرِبَ فهل أنت تابعى إلى سَرِف (¬١) نستروِح الخبر؟ قلتُ: نعم. قال: فخرجنا نتحدث ونحن مُشاة حتَّى إذا كنا بمر الظَّهْران إذا رسول الله، ﷺ، في الدَّهْم (¬٢) من النَّاس، فَلَقِىَ العباسُ بن عبد المطّلب أبا سفيان، فذهب به إلى رسول الله، ﷺ، فرجعت إلى مكّة فدخلت بيتى، فأَغْلَقْتُه عليّ وطويتُ ما رأيتُ وقلت: لا أُخْبِر قريشًا بذلك، ودخل رسول الله، ﷺ، مكّة فَأَمَّن الناسَ فجئته، ﷺ، بعد ذلك بالبَطْحاء فأسلمتُ وصدَّقْتُه وشهدت أن ما جاء به حق، وخرجتُ معه إلى حُنَين فأَعطى رجالًا مِن المغانم أموالًا، وسألته يومئذ فألحفتُ المسألة (¬٣).قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني مَعْمَر بن راشد عن الزُّهْرِى عن ابن المُسَيِّب وعروة بن الزبير قالا: حدَّثَنَا حَكِيم بن حِزام قال: سألت رسول الله، ﷺ، بحنين مائة من الإبل فأعطانيها، ثمّ سألته مائة فأعطانيها، ثمّ قال رسول الله، ﷺ: يا حكيم إن هذا المال خَضرة حُلوة، فمن أخذه بسَخَاوة نَفْس بُورِك له فيه، ومَن أخذه بإشراف نَفْس لم يُبارَك له فيه وكان كالذى يأكل ولا يشبع، واليدُ العُليا خيرٌ من اليد السُّفلى وابدأ بمن تَعول. قال: فكان حكيم يقول: والذى بَعَثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتَّى أُفارِق الدنيا. فكان أبو بكر الصّدّيق يدعو حكيمًا ليعطه فيأبى يقبل منه شيئًا، وكان عمر يدعو حكيمًا إلى عَطَائه فيأبَى يأخذه، فيقول عمر: أيّها النَّاس أشهدكم على حكيم أنى أدعوه إلى عطائه فيأبَى يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدًا من النَّاس شيئًا بعد رسول الله، ﷺ، حتَّى توفى (¬١). قال: أخبرنا يحيى بن خُلَيف بن عُقْبة قال: حدَّثَنَا ابن عَوْن عن محمّد قال: أُتِى النبيُّ، ﷺ، بمال، فأتى رجل فسأله، فحثا له، ثمّ قال: أزيدك؟! فقال؟ نعم. فحثا له، ثمّ قال: أزيدك؟! فقال: نعم. قال: فحثا له. ثمّ قال: أزيدك؟! فقال: نعم. قال: فحثا له. ثمّ قال: أبْقِ لمن بَعْدَك. قال: ثمّ أتاه حَكِيم بن حِزَام فأراد أن يحثى له فقال: يا رسول الله، أَخْذُهُ خَيْرٌ أم تَرْكُهُ؟! قال: لا بل تَرْكُه. قال: فَتَرَكَه. ثمّ قال: والله لا أقبل عطية أحدٍ بعدك. أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالسى قال: حدَّثَنَا لَيْث بن سعد قال: أخبرنا بُكير بن عبد الله عن الضَّحّاك بن عبد الله (¬٢) بن خالد بن حِزام عن حَكِيم بن حِزام أنه أعان بفرسين يوم حُنين فأصيبا، فأتى رسول الله، ﷺ، فقال: إن فَرسَيَّ أصيبا فَعِضْنى فأعطاه، ثمّ استزاده فزاده، ثمّ استزَاده، فقال النبيّ، ﷺ: يا حَكِيم بن حِزام، إن هذا المال خَضرة حُلوة، فمن سأل النَّاس أعطوه، والسائل فيها كالآكل ولا يشبع.قال: أخبرنا عبد الله بن نُمَير عن هِشام بن عُروة عن أبيه: أن حَكِيم بن حِزام أعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير. قال: ثم أعتق في الإسلام مائة رقبة وحمل على مائة بعير، ثم أتى رسول الله، ﷺ، فقال: يا رسول الله، أرأيت شيئًا كنتُ فعلته في الجاهلية أَتَحَنَّثُ به، هل لي فيه من أجر؟ فقال، ﷺ: أسلمتَ على ما سلف لك من خير. قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس عن الزُّهْرِى عن عروة عن حَكِيم بن حِزام قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أمورًا كنتُ أتَحنّث بها في الجاهلية، هل لي منها من شئ؟ قال: أسلمتَ على ما أسلفتَ من خير. قال: والتحنث: التعبد. قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِيّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شِهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن حَكِيم بن حِزام أخبره أنه قال لرسول الله، ﷺ، أي رسول الله، أرأيتَ أمورًا كنتُ أتحنّث بها في الجاهلية من صَدقة أو عتاقة - أو صِلة رَحِمٍ، أَفِيها أَجْر؟ قال: فقال رسول الله، ﷺ: أسلمت على ما قد أسلفت من خير. قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَين قال: حدّثنا سُفيان عن أَبِى حَصِين عن شَيْخٍ من أهل المدينة قال: بعثَ النبي، ﷺ، حَكِيم بن حِزَام بدينار يبتاع له به أُضحية، فَمَرّ بها فباعها بدينارين، فابتاع له أضحية بدينار، فأتى بها النبي، ﷺ، فتصدّق بدينار، ودعا له أن يبارك له في تجارته (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا الضحاك بن عثمان عن أهله قالوا: قال حكيم بن حزام: كنتُ أعالج البَزَّ والبُرَّ (¬٢) في الجاهلية، وكنت رجلًا تاجرًا أَخْرُجُ إلى اليمن وإلى الشام في الرحلتين (¬٣)، فكنت أربح أرباحًا كثيرة، فإذا ربحت عدت عَلَى فقراء قومى، ونحن لا نعبد شيئًا، أريد بذلك ثَرَاءَ الأموالِ والمَحَبَّة في العَشِيرة، وكنت أحضر الأسواق، وكانت لنا ثلاثة أسواق: سوقبعُكَاظ يقوم صُبحَ (¬١) ليلة هلال ذى القعدة عشرين يومًا ويحضرها العرب، وبها ابْتَعتُ زَيْدَ بن حارثة لِعَمّتى خديجة بنت خُوَيْلِد، وهو يومئذ غلام، فأخذته بستمائة درهم، فلما تزوّج رسول، ﷺ، خديجةَ سألها زيدًا فَوَهَبتْه له، فأعتقه رسول الله، ﷺ، وبها ابتعتُ حُلَّةَ ذِى يَزن فكسوتُها رسول الله، ﷺ، فما رأيت أحدًا قط أجمل ولا أحسن من رسول الله، ﷺ، في تلك الحُلَّة (¬٢). ويقال إِنَّ حَكِيم بن حِزام قدم بالحُلَّة في هدنة الحُدَيْبية وهو يريد الشام في عِيرٍ، فأرسل بالحلة إلى رسول الله، ﷺ، فَأَبَى رسولُ الله، ﷺ، أن يقبلها وقال: لا أقبل هَدِية مُشْرِك. قال حكيم: فجزعتُ جَزَعًا شديدًا حيث ردَّ هديتى، فخرجتُ فبعتها بسوق النَّبَط مِن أول سائِمٍ سَامَنِى، وَدَسَّ رسولُ الله، ﷺ، إليها زَيْد بن حارثة، فاشتراها فرأيتُ رسول الله، ﷺ، يلبسها بَعْدُ (¬٣). قال: وكان سوق مَجَنَّةَ يقوم عَشْرَة أيام حتى إذا رأينا هلال ذى الحجة انصرفنا إلى سوق ذى المجاز فتقوم ثمانية أيام (¬٤). وكل هذه الأسواق ألقَى بها رسول الله، ﷺ، في المواسم يستعرض القبائل، قبيلةً قبيلةً، يدعوهم إلى الله، فلا أرى أحدًا يستجيب له، وأسرته أشد القبائل عليه، حتى بعث الله له قومًا أراد بهم كرامَتَه، هذا الحَيّ من الأنصار، فبايعوه وصَدَّقوا به وآمنوا به وبذلوا أنفسهم وأموالهم له، فجعل الله له دار هجرةٍ ومَلْجَأ، وسَبَقَ مَن سَبَقَ إليه، فالحمد لله الذي أكرم محمدًا بالنبوة ورزقه الله دار هجرة. فحج معاوية، فسامنى بدارى بمكة، فَبِعْتها منه بأربعين ألف دينار، فبلغنى أن ابن الزبير يقول: مَا يَدْرِى هذا الشيخُ مَا بَاعَ، لَيُرَدَّن عليه بيعُه، فقلت: واللهما ابتعتُها إلا بِزِقٍّ من خَمْر، ولقد وصلتُ الرَّحِمَ، وحملتُ الكَلَّ، وأعطيتُ في السبيل. وكان حَكِيم بن حِزام يشترى الظَّهْرَ (¬١) والأَدَاة والزاد، ثم لا يَجِيئُهُ (¬٢) أحد يَسْتَحمله في السبيل إلا حمله. قال: فبينا هم يومًا في المسجد جلوسًا إذ دَخل رجل من أهل اليمن يطلب حُمْلَانًا يريد الجهاد، قال: فَدُلَّ عَلَى حَكِيم بن حِزَام فجلس إليه فقال: إنى رجل بَعِيد الشُّقّة، وقد أردتُ الجهاد فَدُلِلْتُ عليك لِتَحْمِلَ رُجْلَتِى (¬٣) وتعيننى على ضعفى. قال: اجلس، فلما أمكنته الشمس وارتفعت ركع ركعات ثم انصرف، وأومأ إلى اليمانى. قال: فتبعته فجعل كلما مرّ بِصُوفَة أو خِرْقَة أو شملة نَفَضَها وأخذها، فقلت: والله ما زاد الذي دلنى على هذا أَنْ لَعِب بِي، أيّ شئ عند هذا من الخير بَعْدَ ما أرى (¬٤)؟! قال: فدخل داره فألقى الصوفة مع الصوف، والخِرْقة مع الخِرَق، والشَّمْلَة مع الشِّمال، ثم قال لغلام له: هات بعيرًا ذَلُولًا مُوَقَّعًا. قال: فأتى به ذلولًا موقعًا سنتين، ثم دعا بجَهاز فشده على البعير، ثم دعا بخِطام فَخُطِم، ثم قال: هَلُمّ جُوَالَقين (¬٥)، قال: فأُتِى بجوالقين، فَأَمَر فَجُعِل فيهما دقيق وسُوَيْق وعُكَّة من زيت، وقال انظر: ملحًا وجرابًا مِن تمر. حتى إذا لم يبق شئ مما يحتاج إليه مسافر إلا هيأه، أعطانيه وكسانى، ثم دعا بخمسة دنانير فدفعها إليّ فقال: هذه للطريق، قال: فخرجت من عنده وكان هذا فعلَ حَكِيم بن حِزام (¬٦). وكان معاوية عام حَجَّ مَرّ به، وهو ابن مائة وعشرين سنة، فأرسل إليه بلَقُوح يَشْرَب من لَبَنِها، وذلك بعد أن سأله أَيَّ الطعام تأكل؟ فقال: أمّا مَضْغٌ فلا مَضْغَ فِيّ. فأرسل إليه باللقوح، وأرسل إليه بِصِلَةٍ فأبى أن يقبلها وقال: لم آخذ من أحدقط بعد النبي، ﷺ، شيئًا، قد دعانى أبو بكر وعمر إلى حقى فأبيت أن آخذه، وذلك أنى سمعت رسول الله، ﷺ يقول: الدنيا خَضِرَةٌ حُلْوَة مَن أخذها بسَخَاوة نفس بُورِك له فيها، ومَن أخذها بإشراف نفس لم يبارك له، فقلت يومئذ: لَا أَرْزَأُ أحدًا بعدك شيئًا أبدًا (¬١). قال: وكنت رجلًا مجدودًا (¬٢) في التجارة، ما بعتُ شيئًا قط إلا ربحتُ فيه، ولقد كانت قريش تبعث بالأموال وأبعثُ بمالى، فربما دعانى بعضهم أن يخالطنى بنفقته، يريد بذلك الجَدَّ (¬٣) في مالى، وذلك أنى كلما ربحت تحنَّثت به أو بعامته، أريد به ثراء المال والمحبة في العشيرة (¬٤). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أَبِى الزِّناد عن أبيه قال: قيل لحكيم بن حزام: ما المال يا أبا خالد؟ قال: قلة العيال. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدّثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال حكيم بن حزام: اسقونى ماءً. قالوا: قد شربت اليوم مرة، قال: فلا. قال محمد بن عمر: وقدم حكيم بن حزام المدينة، ونزلها وبنى بها دارًا عند بلاط الفاكهة عند زقاق الصواغين، ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان وهو ابن مائة وعشرين سنة (¬٥). * * *

الجلال السيوطي - ريح النسرين فيمن عاش من الصحابة مائة وعشرين

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 7, entry [3]349 chars
    حَكِيم بن حزَام حَكِيم ابو خَالِد بن حزَام بن خويلد بن اسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي بن كلاب ولد فِي جَوف الْكَعْبَة وَأسلم يَوْم الْفَتْح وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ وعاش مائَة وَعشْرين سنة سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَسِتِّينَ فِي الاسلام وَتُوفِّي بِالْمَدِينَةِ سنة ارْبَعْ وَقيل ثَمَان وَخمسين وَأعْتق مائَة رَقَبَة بالجاهلية وَمِائَة بالاسلام

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1723, entry [3292]485 chars
    حَكِيم بن حِزام (٠٠٠ - ٥٤ هـ = ٠٠٠ - ٦٧٤ م) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، أبو خالد، صحابيّ، قرشي. وهو ابن أخي خديجة أم المؤمنينمولده بمكة (في الكعبة) شهد حرب الفجار، وكان صديقا للنّبيّ ﷺ قبل البعثة وبعدها. وعمر طويلا، قيل ١٢٠ سنة. وكان من سادات قريش في الجاهلية والإسلام، عالما بالنسب. أسلم يوم الفتح، وفيه الحديث يومئذ: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن) له في كتب الحديث ٤٠ حديثا. توفي بالمدينة (٢) . حَكِيم الزَّمان = عبد المنعم بن عمر ٦٠٢
  • snippetshamela_bodypage 1723, entry [3292]300 chars
    حَكِيم بن حِزام (٠٠٠ - ٥٤ هـ = ٠٠٠ - ٦٧٤ م) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، أبو خالد، صحابيّ، قرشي. وهو ابن أخي خديجة أم المؤمنينمولده بمكة (في الكعبة) شهد حرب الفجار، وكان صديقا للنّبيّ ﷺ قبل البعثة وبعدها. وعمر طويلا، قيل ١٢٠ سنة. وكان من سادات قريش في الجاهلية والإسلام، عالما بالنسب. أ

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 1859, entry [400]5,441 chars
    ٢٣٤ - حكيم بن حزام (¬٤٤٨) ابن خويلد بن أسد الأسدي بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أبو خالد القرشي الأسدي. أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه. وغزا حنيناً والطائف. وكان من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها وكانت خديجة عمته وكان الزبير ابن عمه. حدث عنه: ابناه هشام الصحابي وحزام وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن الم
    ▸ expand full passage (5,441 chars)
    ٢٣٤ - حكيم بن حزام (¬٤٤٨) ابن خويلد بن أسد الأسدي بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أبو خالد القرشي الأسدي. أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه. وغزا حنيناً والطائف. وكان من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها وكانت خديجة عمته وكان الزبير ابن عمه. حدث عنه: ابناه هشام الصحابي وحزام وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن المسيب وعروة وموسى بن طلحة ويوسف بن ماهك وآخرون. وعراك بن مالك ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح فأظن رواية هؤلاء عنه مرسلة. وقدم دمشق تاجراً. قيل: إنه كان إذا اجتهد في يمينه قال لا والذي نجاني يوم بدر من القتل. قال إبراهيم بن المنذر: عاش مئة وعشرين سنة وولد قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة. وقال أحمد بن البرقي: كان من المؤلفة أعطاه النبي ﷺ من غنائم حنين مئة بعير فيما ذكر ابن إسحاق. وأولاده هم: هشام وخالد وحزام وعبد الله ويحيى وأم سمية وأم عمرو وأم هشام. وقال البخاري في "تاريخه": عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام. قلت: لم يعش في الإسلام إلا بضعاً وأربعين سنة.قال عروة عمن حدثه: إن النبي ﷺ قال: "يا حكيم إن الدنيا خضرة حلوة" (¬٤٤٩) قال فما أخذ حكيم من أبي بكر ولا ممن بعده ديواناً ولا غيره. وقيل: قتل أبوه يوم الفجار الأخير (¬٤٥٠). قال ابن مندة: ولد حكيم في جوف الكعبة وعاش مئة وعشرين سنة مات سنة أربع وخمسين. روى الزبير عن مصعب بن عثمان قال: دخلت أم حكيم في نسوة الكعبة فضربها المخاض فأتيت بنطع (¬٤٥١) حين أعجلتها الولادة فولدت في الكعبة. وكان حكيم من سادات قريش قال الزبير: كان شديد الأدمة خفيف اللحم. مسند أحمد: حدثنا عتاب بن زياد حدثنا ابن المبارك أخبرنا الليث حدثني عبيد الله بن المغيرة عن عراك بن مالك أن حكيم بن حزام قال كان محمد ﷺ أحب الناس إلي في الجاهلية فلما نبئ وهاجر شهد حكيم الموسم كافراً فوجد حلة لذي يزن تباع فاشتراها بخمسين ديناراً ليهديها إلى رسول الله فقدم بها عليه المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى قال عبيد الله حسبته قال: "إنا لا نقبل من المشركين شيئاً ولكن إن شئت بالثمن" قال: فأعطيته حين أبى علي الهدية (¬٤٥٢). رواه الطبراني: حدثنا مطلب بن شعيب حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث فالطبراني وأحمد فيه طبقة. وفي رواية ابن صالح زيادة: فلبسها فرأيتها عليه على المنبر فلم أر شيئاً أحسن منهيومئذ فيها ثم أعطاها أسامة فرآها حكيم على أسامة فقال يا أسامة أتلبس حلة ذي يزن؟ قال نعم والله لأنا خير منه ولأبي خير من أبيه فانطلقت إلى مكة فأعجبتهم بقوله. الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن أهله قالوا: قال حكيم كنت تاجراً أخرج إلى اليمن وآتي الشام فكنت أربح أرباحاً كثيرة فأعود على فقراء قومي وابتعت بسوق عكاظ زيد بن حارثة لعمتي بست مئة درهم فلما تزوج بها رسول الله ﷺ وهبته زيداً فأعتقه فلما حج معاوية أخذ معاوية مني داري بمكة بأربعين ألف دينار فبلغني أن ابن الزبير قال: ما يدري هذا الشيخ ما باع فقلت: والله ما ابتعتها إلا بزقٍّ من خمر. وكان لا يجيء أحد يستحمله في السبيل إلا حمله. الزبير: أخبرنا إبراهيم بن حمزة قال: كان مشركو قريش لما حصروا بني هاشم في الشعب كان حكيم تأتيه العير بالحنطة فيقبلها الشعب ثم يضرب أعجازها فتدخل عليهم فيأخذون ما عليها. عن ابن جريج عن عطاء أن رسول الله ﷺ قال لما قرب من مكة: "أربعة أربأ بهم عن الشرك عتاب بن أسيد وجبير بن مطعم وحكيم بن حزام وسهيل بن عمرو" (¬٤٥٣). قلت: أسلموا وحسن إسلامهم. حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ومن دخل دار بديل بن ورقاء فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن" (¬٤٥٤). ابن أبي خيثمة: حدثنا أبو سلمة حدثنا حماد بن سلمة عن هشام ابن عروة عن أبيه أن أبا سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء أسلموا وبايعوا رسول الله ﷺ فبعثهم إلى أهل مكة يدعونهم إلى الإسلام (¬٤٥٥).معمر عن الزهري عن سعيد وعروة أن رسول الله ﷺ أعطى حكيماً يوم حنين فاستقله فزاده فقال يا رسول الله! أي عطيتك خير؟ قال: "الأولى". وقال: "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس وحسن أكلة بورك له فيه ومن أخذه باستشراف نفس وسوء أكلة لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع". قال: ومنك يا رسول الله؟ قال: "ومني" قال: فوالذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً قال فلم يقبل ديواناً ولا عطاء حتى مات فكان عمر يقول: اللهم إني أشهدك على حكيم أني أدعوه لحقه وهو يأبى. فمات حين مات وإنه لمن أكثر قريش مالاً. رواه هكذا عبد الرزاق (¬٤٥٦) ورواه الواقدي عن معمر وفيه: قالا حدثنا حكيم. هشام بن عروة عن أبيه عن حكيم: أعتقت في الجاهلية أربعين محرراً فقال رسول الله ﷺ: "أسلمت على ما سلف لك من خير" (¬٤٥٧). لفظ ابن عيينة. أبو معاوية عن هشام بهذا وفيه: "أسلمت على صالح ما سلف لك". فقلت: يا رسول الله لا أدع شيئاً صنعته في الجاهلية إلا صنعت لله في الإسلام مثله وكان أعتق في الجاهلية مئة رقبة وأعتق في الإسلام مثلها وساق في الجاهلية مئة بدنة وفي الإسلام مثلها. الزبير: أخبرنا مصعب بن عثمان سمعتهم يقولون: لم يدخل دار الندوة للرأي أحد حتى بلغ أربعين سنة إلا حكيم بن حزام فإنه دخل للرأي وهو ابن خمس عشرة وهو أحد النفر الذين دفنوا عثمان ليلاً. يحيى بن بكير: حدثنا عبد الحميد بن سليمان سمعت مصعب بن ثابت يقول: بلغني والله أن حكيم بن حزام حضر يوم عرفة ومعه مئة رقبة ومئة بدنة ومئة بقرة ومئة شاة فقال: الكل لله.وعن أبي حازم قال: ما بلغنا أنه كان بالمدينة أكثر حملاً في سبيل الله من حكيم. وقيل: إن حكيماً باع دار الندوة من معاوية بمئة ألف. فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش فقال: ذهبت المكارم يا ابن أخي إلا التقوى إني اشتريت بها داراً في الجنة أشهدكم أني قد جعلتها لله. الوليد بن مسلم: حدثنا شعبة قال: لما توفي الزبير لقي حكيم عبد الله بن الزبير فقال كم ترك أخي من الدين؟ قال ألف ألف قال علي خمس مئة ألف. مصعب بن عبد الله عن أبيه قال ابن الزبير قتل أبي وترك ديناً كثيراً فأتيت حكيم بن حزام أستعين برأيه فوجدته يبيع بعيراً … الحديث. الأصمعي: حدثنا هشام بن سعد صاحب المحامل عن أبيه قال قال حكيم بن حزام ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها. قال الهيثم والمدائني وأبو عبيد وشباب: مات سنة أربع وخمسين ﵁. وقيل: إنه دخل على حكيم عند الموت وهو يقول: لا إله إلا الله قد كنت أخشاك وأنا اليوم أرجوك. وكان حكيم علامة بالنسب فقيه النفس كبير الشأن. يبلغ عدد مسنده أربعين حديثاً له في "الصحيحين" أربعة أحاديث متفق عليها.
  • full passagepage 1859, entry [400]5,441 chars
    ٢٣٤ - حكيم بن حزام (¬٤٤٨) ابن خويلد بن أسد الأسدي بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أبو خالد القرشي الأسدي. أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه. وغزا حنيناً والطائف. وكان من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها وكانت خديجة عمته وكان الزبير ابن عمه. حدث عنه: ابناه هشام الصحابي وحزام وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن الم
    ▸ expand full passage (5,441 chars)
    ٢٣٤ - حكيم بن حزام (¬٤٤٨) ابن خويلد بن أسد الأسدي بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أبو خالد القرشي الأسدي. أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه. وغزا حنيناً والطائف. وكان من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها وكانت خديجة عمته وكان الزبير ابن عمه. حدث عنه: ابناه هشام الصحابي وحزام وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن المسيب وعروة وموسى بن طلحة ويوسف بن ماهك وآخرون. وعراك بن مالك ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح فأظن رواية هؤلاء عنه مرسلة. وقدم دمشق تاجراً. قيل: إنه كان إذا اجتهد في يمينه قال لا والذي نجاني يوم بدر من القتل. قال إبراهيم بن المنذر: عاش مئة وعشرين سنة وولد قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة. وقال أحمد بن البرقي: كان من المؤلفة أعطاه النبي ﷺ من غنائم حنين مئة بعير فيما ذكر ابن إسحاق. وأولاده هم: هشام وخالد وحزام وعبد الله ويحيى وأم سمية وأم عمرو وأم هشام. وقال البخاري في "تاريخه": عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام. قلت: لم يعش في الإسلام إلا بضعاً وأربعين سنة.قال عروة عمن حدثه: إن النبي ﷺ قال: "يا حكيم إن الدنيا خضرة حلوة" (¬٤٤٩) قال فما أخذ حكيم من أبي بكر ولا ممن بعده ديواناً ولا غيره. وقيل: قتل أبوه يوم الفجار الأخير (¬٤٥٠). قال ابن مندة: ولد حكيم في جوف الكعبة وعاش مئة وعشرين سنة مات سنة أربع وخمسين. روى الزبير عن مصعب بن عثمان قال: دخلت أم حكيم في نسوة الكعبة فضربها المخاض فأتيت بنطع (¬٤٥١) حين أعجلتها الولادة فولدت في الكعبة. وكان حكيم من سادات قريش قال الزبير: كان شديد الأدمة خفيف اللحم. مسند أحمد: حدثنا عتاب بن زياد حدثنا ابن المبارك أخبرنا الليث حدثني عبيد الله بن المغيرة عن عراك بن مالك أن حكيم بن حزام قال كان محمد ﷺ أحب الناس إلي في الجاهلية فلما نبئ وهاجر شهد حكيم الموسم كافراً فوجد حلة لذي يزن تباع فاشتراها بخمسين ديناراً ليهديها إلى رسول الله فقدم بها عليه المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى قال عبيد الله حسبته قال: "إنا لا نقبل من المشركين شيئاً ولكن إن شئت بالثمن" قال: فأعطيته حين أبى علي الهدية (¬٤٥٢). رواه الطبراني: حدثنا مطلب بن شعيب حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث فالطبراني وأحمد فيه طبقة. وفي رواية ابن صالح زيادة: فلبسها فرأيتها عليه على المنبر فلم أر شيئاً أحسن منهيومئذ فيها ثم أعطاها أسامة فرآها حكيم على أسامة فقال يا أسامة أتلبس حلة ذي يزن؟ قال نعم والله لأنا خير منه ولأبي خير من أبيه فانطلقت إلى مكة فأعجبتهم بقوله. الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن أهله قالوا: قال حكيم كنت تاجراً أخرج إلى اليمن وآتي الشام فكنت أربح أرباحاً كثيرة فأعود على فقراء قومي وابتعت بسوق عكاظ زيد بن حارثة لعمتي بست مئة درهم فلما تزوج بها رسول الله ﷺ وهبته زيداً فأعتقه فلما حج معاوية أخذ معاوية مني داري بمكة بأربعين ألف دينار فبلغني أن ابن الزبير قال: ما يدري هذا الشيخ ما باع فقلت: والله ما ابتعتها إلا بزقٍّ من خمر. وكان لا يجيء أحد يستحمله في السبيل إلا حمله. الزبير: أخبرنا إبراهيم بن حمزة قال: كان مشركو قريش لما حصروا بني هاشم في الشعب كان حكيم تأتيه العير بالحنطة فيقبلها الشعب ثم يضرب أعجازها فتدخل عليهم فيأخذون ما عليها. عن ابن جريج عن عطاء أن رسول الله ﷺ قال لما قرب من مكة: "أربعة أربأ بهم عن الشرك عتاب بن أسيد وجبير بن مطعم وحكيم بن حزام وسهيل بن عمرو" (¬٤٥٣). قلت: أسلموا وحسن إسلامهم. حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ومن دخل دار بديل بن ورقاء فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن" (¬٤٥٤). ابن أبي خيثمة: حدثنا أبو سلمة حدثنا حماد بن سلمة عن هشام ابن عروة عن أبيه أن أبا سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء أسلموا وبايعوا رسول الله ﷺ فبعثهم إلى أهل مكة يدعونهم إلى الإسلام (¬٤٥٥).معمر عن الزهري عن سعيد وعروة أن رسول الله ﷺ أعطى حكيماً يوم حنين فاستقله فزاده فقال يا رسول الله! أي عطيتك خير؟ قال: "الأولى". وقال: "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس وحسن أكلة بورك له فيه ومن أخذه باستشراف نفس وسوء أكلة لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع". قال: ومنك يا رسول الله؟ قال: "ومني" قال: فوالذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً قال فلم يقبل ديواناً ولا عطاء حتى مات فكان عمر يقول: اللهم إني أشهدك على حكيم أني أدعوه لحقه وهو يأبى. فمات حين مات وإنه لمن أكثر قريش مالاً. رواه هكذا عبد الرزاق (¬٤٥٦) ورواه الواقدي عن معمر وفيه: قالا حدثنا حكيم. هشام بن عروة عن أبيه عن حكيم: أعتقت في الجاهلية أربعين محرراً فقال رسول الله ﷺ: "أسلمت على ما سلف لك من خير" (¬٤٥٧). لفظ ابن عيينة. أبو معاوية عن هشام بهذا وفيه: "أسلمت على صالح ما سلف لك". فقلت: يا رسول الله لا أدع شيئاً صنعته في الجاهلية إلا صنعت لله في الإسلام مثله وكان أعتق في الجاهلية مئة رقبة وأعتق في الإسلام مثلها وساق في الجاهلية مئة بدنة وفي الإسلام مثلها. الزبير: أخبرنا مصعب بن عثمان سمعتهم يقولون: لم يدخل دار الندوة للرأي أحد حتى بلغ أربعين سنة إلا حكيم بن حزام فإنه دخل للرأي وهو ابن خمس عشرة وهو أحد النفر الذين دفنوا عثمان ليلاً. يحيى بن بكير: حدثنا عبد الحميد بن سليمان سمعت مصعب بن ثابت يقول: بلغني والله أن حكيم بن حزام حضر يوم عرفة ومعه مئة رقبة ومئة بدنة ومئة بقرة ومئة شاة فقال: الكل لله.وعن أبي حازم قال: ما بلغنا أنه كان بالمدينة أكثر حملاً في سبيل الله من حكيم. وقيل: إن حكيماً باع دار الندوة من معاوية بمئة ألف. فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش فقال: ذهبت المكارم يا ابن أخي إلا التقوى إني اشتريت بها داراً في الجنة أشهدكم أني قد جعلتها لله. الوليد بن مسلم: حدثنا شعبة قال: لما توفي الزبير لقي حكيم عبد الله بن الزبير فقال كم ترك أخي من الدين؟ قال ألف ألف قال علي خمس مئة ألف. مصعب بن عبد الله عن أبيه قال ابن الزبير قتل أبي وترك ديناً كثيراً فأتيت حكيم بن حزام أستعين برأيه فوجدته يبيع بعيراً … الحديث. الأصمعي: حدثنا هشام بن سعد صاحب المحامل عن أبيه قال قال حكيم بن حزام ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها. قال الهيثم والمدائني وأبو عبيد وشباب: مات سنة أربع وخمسين ﵁. وقيل: إنه دخل على حكيم عند الموت وهو يقول: لا إله إلا الله قد كنت أخشاك وأنا اليوم أرجوك. وكان حكيم علامة بالنسب فقيه النفس كبير الشأن. يبلغ عدد مسنده أربعين حديثاً له في "الصحيحين" أربعة أحاديث متفق عليها.
  • snippetshamela_bodypage 1859, entry [400]300 chars
    ٢٣٤ - حكيم بن حزام (¬٤٤٨) ابن خويلد بن أسد الأسدي بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أبو خالد القرشي الأسدي. أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه. وغزا حنيناً والطائف. وكان من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها وكانت خديجة عمته وكان الزبير ابن عمه. حدث عنه: ابناه هشام الصحابي وحزام وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن الم

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 511, entry [1348]3,126 chars
    ١٢٣٤ - حَكِيم بن حِزَام (ب د ع) حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسَد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خالد وهشام: صفية، وقيل: فاخته بنت زهير بن الحارث بن أَسد بن عبد العُزَّى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بن العوام. ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من
    ▸ expand full passage (3,126 chars)
    ١٢٣٤ - حَكِيم بن حِزَام (ب د ع) حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسَد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خالد وهشام: صفية، وقيل: فاخته بنت زهير بن الحارث بن أَسد بن عبد العُزَّى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بن العوام. ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيماً بها. وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول اللَّه ﷺ يوم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين. وشهد بدراً مع الكفار ونجا منهزماً، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يوم بدر، ولم يصنع شيئاً من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من (¬١) معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها. وأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنّث (¬٢) بها، ألي فيها أجر؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: أسلمت على ما سلف لك من خير. وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحِبَرة (¬٣) أهداها، ووقف بمائة وَصِيف (¬٤) بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء اللَّه عن حكيم بن حزام وأهدى ألف شاة، وكان جوادا. روى عنه ابنه حزام، وسعيد بن المسيب، وعروة، وموسى بن طلحة، وصفوان بن محرز، والمطلب بن حنطب، وعراك بن مالك، ويوسف بن ماهك، ومحمد بن سيرين. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قُتَيبة، أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي، أأبتاع له من السوق ثم أبيعه منه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك. وروى الزهري، عن ابن المسيب وعروة، عن حكيم بن حزام قال: سألت النبي ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيهومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى. قال حكيم: يا رسول اللَّه، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك (¬١) ولا أحدا بعدك شيئا، فكان أبو بكر ﵁ يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمر ﵁ فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو حكيماً إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحداً شيئاً إلى أن فارق الدنيا. وعمى قبل موته، ووصى إلى عبد اللَّه بن الزبير. أخرجه الثلاثة. قلت: قولهم: إنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية وستين سنة في الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إلى المبعث، قياسا على عمر رسول اللَّه ﷺ، وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح، فيكون عمره ستاً وستين سنة، وثماني سنين إلى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة. وإن جعلناه في الإسلام مذ بعث النبي ﷺ فلا يصح، لأن النبي ﷺ بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضاً سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثاً وخمسين سنة قبل مولد النبيّ ﷺ ثلاثَ عشرةَ سنة، وإلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره على هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، واللَّه أعلم.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 669, entry [1343]3,342 chars
    ١٢٣٤ - حكيم بن حزام ب د ع: حكيم بْن حزام بْن خويلد بْن أسد بن عبد العزى بْن قصي القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خَالِد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بْن الحارث بْن أسد بْن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بْن العوام. ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وه
    ▸ expand full passage (3,342 chars)
    ١٢٣٤ - حكيم بن حزام ب د ع: حكيم بْن حزام بْن خويلد بْن أسد بن عبد العزى بْن قصي القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خَالِد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بْن الحارث بْن أسد بْن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بْن العوام. ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيمًا بها. وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة عَلَى اختلاف ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين. وشهد بدرًا مع الكفار ونجا منهزمًا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يَوْم بدر، ولم يصنع شيئًا من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها.وأتى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث بها، ألي فيها أجر؟ فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: «أسلمت عَلَى ما سلف لك من خير». وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم، أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء اللَّه عن حكيم بْن حزام، وأهدى ألف شاة، وكان جوادًا. روى عنه: ابنه حزام، وسعيد بْن المسيب، وعروة، وموسى بْن طلحة، وصفوان بْن محرز، والمطلب بْن حنطب، وعراك بْن مالك، ويوسف بْن ماهك، ومحمد بْن سيرين. أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ، عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي مِنَ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، أَأَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: «لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» وروى الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيب، وعروة، عن حكيم بْن حزام، قال: سألت النَّبِيّ ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى». قال حكيم: يا رَسُول اللَّهِ، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحدًا بعدك شيئًا، فإن أَبُو بكر ﵁، يدعوه إِلَى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمر ﵁ فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو حكيمًا إِلَى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحدًا شيئًا إِلَى أن فارق الدنيا.وعمي قبل موته، ووصى إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن الزبير. أخرجه الثلاثة قلت: قولهم: إنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إِلَى المبعث، قياسًا عَلَى عمر رَسُول اللَّهِ ﷺ وثلاث عشرة سنة بمكة إِلَى الهجرة عَلَى القول الصحيح، فيكون عمره ستًا وستين سنة، وثماني سنين إِلَى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة. وَإِن جعلناه في الإسلام مذ بعث النَّبِيّ ﷺ فلا يصح لأن النَّبِيّ ﷺ بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إِلَى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضًا سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إِلَى المبعث ثلاثًا وخمسين سنة قبل مولد النَّبِيّ ﷺ ثلاث عشرة سنة، وَإِلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره عَلَى هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2830, entry [1234]10,304 chars
    حكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب، أبو خالد القرشي الأسدي، صحب النبي صلى الله (٢٥٧ - ظ) وعليهوسلم وروى عنه سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، وموسى بن طلحة، والمطلب بن حنطب المخزومي، وعبد الله بن عروة ابن بنته، وصف
    ▸ expand full passage (10,304 chars)
    حكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب، أبو خالد القرشي الأسدي، صحب النبي صلى الله (٢٥٧ - ظ) وعليهوسلم وروى عنه سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، وموسى بن طلحة، والمطلب بن حنطب المخزومي، وعبد الله بن عروة ابن بنته، وصفوان بن محرز، وعراك بن مالك، وسليمان بن أبي خيثمة، ويوسف ابن ماهك، ويوسف بن مهران، وعبد الله بن الحارث، وأبو حبيبة مولى الزبير، وقيل إنه شهد صفين مع علي ﵁، وقيل إنه غزا القسطنطينية في زمن معاوية مع ابنه يزيد بن معاوية. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني-بقراءتي عليه-قلت له: أخبركم أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الأسفرائيني فأقر به قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان بن عبد الله الأزدي المصري قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن العباس الاخميمي، بانتقاء أبي محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي الحافظ قال: حدثنا محمد ابن الوليد القرشي قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا خالد عن عطاء بن أبي رباح عن حكيم بن حزام قال: كنت أشتري الطعام فنهاني رسول الله ﷺ أن أبيع الطعام حتي أقبضه (¬١). أخبرنا أبو حفص ابن طبرزد-بقراءتي عليه-قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: وحدثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا سيف بن مسكين قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني جعفر بن اياس قال: سمعت يوسف بن مهران محدث عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله (٢٥٨ - و) يأتيني الرجل يطلب مني البيع وليس عندي أفأشتريه له؟ فقال رسول الله ﷺ: لاتبع ما ليس عندك (¬٢). هكذا قال يوسف بن مهران. وقال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا ابن ياسين قال: حدثنا بندار قال:حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة عن أبي بشر قال: سمعت يوسف بن ماهك يحدث عن حكيم بن حزام قال: بايعت رسول الله ﷺ على أن لا أخرّ إلاّ قائما، قال: قلت يا رسول الله الرجل يسألني البيع وليس عندي أفأبيعه قال: لا تبع ما ليس عندك. (٢٥٨ - ظ). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب أحمد وأبي عبد الله يحيى ابني الحسن بن البناء قالا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وولد حزام بن خويلد حكيما وخالد وهشاما، وأمهم فاخته بنت زهير بن الحارث ابن اسد بن عبد العزى (¬١). وقال ابنا البناء: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال: أخبرنا احمد بن عبيد -اجازة-قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا ابن أبي خيثمه قال: أخبرنا مصعب بن عبد الله قال: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، أسلم يوم الفتح، وشهد مع رسول الله ﷺ حنينا مسلما، وكان حكيم ابن حزام نجا يوم بدر، فكان حكيم إذا حلف بيمين قال: لا والذي نجاني يوم بدر (¬٢). أنبأنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن بشكوال-في كتابه-قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران ابن أبي تليد-إجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف ابن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عباس الترفقي قال حدثنا محمد بن عمر عن أبيه عن المنذر بن عبد الله عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير قال: سمعت حكيم بن حزام يقول: ولدت قبل الفيل بثلاثة عشر سنة (¬٣).أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله-إذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي (٢٥٩ - و) الحداد قالا: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا أبو العباس السراج قال: أخبرني أبو يونس قال: حدثنا ابراهيم بن المنذر قال: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى وأمه فاخته بنت زهير بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى، يكنى أبا خالد مات سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين، ولد قبل الفيل بثلاث عشرة سنة ومات بالمدينة (¬١). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أبو عمر ابن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الرابعة من بني أسد بن عبد العزى: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وأمه أم حكيم بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وقال محمد بن عمر: وشهد حكيم بن حزام مع أبيه الفجار، وقتل أبوه حزام ابن خويلد في الفجار الآخرة (¬٢) وكان حكيم يكنى أبا خالد وقدم حكيم بن حزام المدينة ونزلها وبنى بها دارا عند بلاط الفاكهة عند زقاق الصواغين، ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وهو ابن عشرين ومائة سنة (¬٣). أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان قال: أخبرنا أبو الفرج مسعود ابن الحسن الثقفي في كتابه عن أبي عمر وعبد الوهاب بن محمد بن اسحاق بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر (٢٥٩ - ظ) بن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الرابعة ممن لقي النبي ﷺ بالطريق وأسلم قبل أن يدخل مكة -يعني عام الفتح-حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي-يكنىأبا خالد-مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة وله دار بالمدينة عند بلاط الفاكهة عند زقاق الصواغين. أخبرنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في كتابه إليّ من الاسكندرية عن أبي القاسم بن بشكوال قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب، وأبو عمران بن أبي تليد-إجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو خالد الأسدي حجازي، مديني يقال إنه عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، أمه فاخته بنت زهير بن الحارث بن أسد مات سنة أربع وخمسين. أخبرني محمد بن أبي عوانه قال: حدثنا سليمان بن سيف قال: حدثنا سعيد ابن بزيع عن محمد بن اسحاق قال: ومنهم حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة. قال ابن السكن: وكان اسلامه في سنة ثمان من الهجرة ويقال هو من مسلمة الفتح، وكان لحكيم من الولد: عبد الله، وخالد ويحيى وهشام، أدركوا النبي ﷺ كلهم وأسلموا يوم الفتح وصحبوا (٢٦٠ - و) رسول الله ﷺ. وقال ابن اسحاق: كان حكيم من المؤلفة، فأعطاه رسول الله ﷺ من غنائم خبير مائة من الابل. وقال ابن السكن: أخبرنا الحسين بن اسماعيل بن محمد قال: حدثنا يوسف ابن موسى القطان قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام بن عرون قال: أخبرني أبي أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير، فلما أسلم حمل على مائة بعير وأعتق مائة رقبة، قال: فسألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أشياء كنت أصنعها في الجاهلية أتحنث بها-يعني أتبرّربها-فقال رسول الله ﷺ: أسلمت على ما سلف لك من خير (¬١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن، ح. وأخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل في كتابه من الإسكندرية، قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا الحسين بن جعفر قالا: أخبرنا الوليد بن بكر قال: أخبرنا علي بن أحمد ابن زكريا قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن صالح قال: حدثني أبي أحمد قال: حكيم ابن حزام بن خويلد الأسدي من أصحاب النبي ﷺ، وعمته خديجة وابنه هشام بن حكيم (¬٢). أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي (٢٦٠ - ظ) وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري، ح. وأنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي عن أبي محمد الجوهري قال: أخبرنا الحسين بن المظفر قال: أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال: ومن بني أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، وأمه زينب، ويقال فاخته بنت زهير بن الحارث بن أسد، وأمها سلمى بنت عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، يكنى أبا خالد، وكان اسلامه يوم الفتح، وكان من المؤلفة، أعطاء النبي ﷺ من غنائم حنين مائة بعير فيما ذكر ابن اسحاق، ولد حكيم بن حزام: أم هشام، وهشام، وخالد ويحيى، وعبد الله وأم سمية، وأم عمرو، فذلك، ومات سنة أربع وخمسين بالمدينة وهو ابن عشرين ومائة ويروى عنه أنه قال: ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة.أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري في كتابه من مكة قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قال: حكيم ابن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي يكنى أبا خالد، هو ابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي ﷺ، ولد في الكعبة وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة (٢٦١ - و) من قريش وهي حامل، فضربها المخاض، فأتيت بنطع فولد حكيم بن حزام عليه، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والاسلام، كان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة على اختلاف في ذلك وتأخر إسلامه الى عام الفتح فهو من مسلمة الفتح هو، وبنوه: عبد الله وخالد ويحيى وهشام وكلهم صحب النبي ﷺ، وعاش حكيم بن حزام في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وتوفي بالمدينة في داره بها عند بلاط الفاكهة، وزقاق الصواغين في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائين وعشرين سنة، وكان عاقلا سويا فاضلا تقيا سيدا بما له غنيا. قال مصعب: جاء الاسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وكان من المؤلفة قلوبهم وممن حسن اسلامه منهم، أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، ثم أتى النبي ﷺ بعد أن أسلم فقال: يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية أتحنث بها ألي فيها أجر؟ فقال رسول الله ﷺ: أسلمت على ما سلف لك من خير، وحج في الاسلام ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة وكفها (٢٦١ - ظ) عن أعجازها ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء الله عن حكيم بن حزام، وأهدى ألف شاة (¬١). أخبرنا أبو بكر السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، ح.وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم العلوي قال: أخبرنا أبو الحسن المعري، ح. وأخبرنا عبد الغني بن سليمان قال: أخبرنا أبو عبد الله بن حمد قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء-إجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن قالا: حدثنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن عباد التميمي قال: حدثنا الزيادي عن محمد بن عبد الله القرشي عن أبيه عن جده قال: قال حكيم بن حزام: ما أصبحت صباحا قط فلم أر أحدا ببابي طالب حاجة إلا عددتها مصيبة أرجو ثوابها من الله تعالى (٢٦٢ - و). أخبرنا الحافظ أبو الحسن المقدسي في كتابه عن أبي القاسم بن بشكوال قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد-إجازة-قال: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال: حدثني محمد بن سعد قال: حدثنا محمد بن عبد الله قال: سمعت ابن نمير يقول: مات حكيم بن حزام أبو خالد سنة أربع وخمسين. قال ابن السكن: وأظن أن الصواب في موت حكيم ما ذكره ابن نمير والله أعلم. قال: وقال الواقدي كما قال ابن نمير (¬١). أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن شهريار الأصبهاني، في كتابه إلينا منها، قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت أبي الفضل البغدادي قال: أخبرنا أبو طاهر الثقفي قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول البيروتي قال: سمعت عثمان بن خرزاد يقول: سمعت مصعب الزبيري يقول: مات حكيم بن حزام في زمن معاوية (¬٢). ***

محمد طاهر الفتني الكجراتي - المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 94, entry [769]218 chars
    حَكيم بن حِزام: بكسر مهملة، وفتح زاي، ابن أخي خديجة ﵂، ولد في الكعبة، ومات سنة ٥٨؛ وله مائة وعشرون سنةً (¬٣)، ستون في الإسلام، حسن إسلامه بعد أن كان من المؤلَّفة، وكذا: هشام بن حَكِيم بن حِزام، وموسى بن حِزام شيخه. مق.