full passagepage 268, entry [698]2,816 chars
٦٩٢ - احمد بن محمد بن عبد الرحمن (¬١) بن ابراهيم بن عبد المحسن المصرى شهاب الدين العسجدى ولد فى رمضان سنة ٦٨٦ وطلب الحديث وهو كبير وسمع من شهاب المحسنى والنور البطي (¬٢) والدبوسى والوانى ومن بعدهم من اصحاب اصحاب الابوصيرى (¬٣) واكثر جدا وكتب الطباق واسمع اولاده ولازم ابن الوكيل مدة وخدمه وجلس فى مرك…
▸ expand full passage (2,816 chars)▾ collapse
٦٩٢ - احمد بن محمد بن عبد الرحمن (¬١) بن ابراهيم بن عبد المحسن المصرى شهاب الدين العسجدى ولد فى رمضان سنة ٦٨٦ وطلب الحديث وهو كبير وسمع من شهاب المحسنى والنور البطي (¬٢) والدبوسى والوانى ومن بعدهم من اصحاب اصحاب الابوصيرى (¬٣) واكثر جدا وكتب الطباق واسمع اولاده ولازم ابن الوكيل مدة وخدمه وجلس فى مركز الشهود بالقرب من المسجد الحسينى وكان اديبا فاضلا متواضعا متدينا يعرف اسماء الكتب ومصنفيها وطبقات الاعيان ووفياتهم ويشارك فى ذلك مشاركة قوية وولى تدريس الحديث بالمنصورية والفخرية وغيرهما وقال ابن رافع حدث وكتب بخطه وقرأ بنفسه وحصل الاجزاء وسمع بالاسكندرية ودمشق وغيرهما وقال ابن حبيب كان عالما بارعا مفيدا مسارعا الى الخير وكتب الكثير بخطه واعتنى بتحرير الحديث وضبطه وولع به بعض الحنفية فوضع عليه كتابا سماه القطر الندى فى الخلاف بين المسلمين والعسجدى ذكر ابو البقاء السبكي انه وقف على الكتاب المذكور وفيه الخمر حرام باجماع المسلمين خلافا للعسجدى لهم دليل كذا وله دليل كذا ويتكلم على ذلك بلسان القوم (¬٤) ولما ولى درس الحديث بالمنصورية بعد الزين الكتنانى (¬٥) طعن جماعة فى اهليته الى ان رسم الناصر بعقد مجلس بسبب ذلك فتعصب الغورىعلى العسجدى وساعده الركن ابن القوبع ووقع كلام كثير الى ان اخرج العسجدى واستقر ابو حيان بعناية الجاولى وتألم العسجدى لذلك وكان هو قام على الكتنانى لما ولى هذا التدريس * ومن شعر العسجدى ولعى بشمعته وضوء جبينه … مثل الهلال على قضيب مايس فى خده مثل الذى فى كفه … فاعجب لماء فيه جذوة قابس مات سنة ٧٥٨ ارخه ابن حبيب وقرأت فى تاريخ اليوسفى لما مات الشيخ زين الدين الكتنانى ولى الجاولى ناظر المرستان درس الحديث بالمنصورية شهاب الدين العسجدى فبلغ ذلك ابن جماعة فانكر ذلك وارسل الى الجاولى ان هذا لا يصلح لهذه الوظيفة فلم يقبل منه فاغرى القاضى جماعة من الطلبة بان كتبوا قصة للسلطان فى ذلك فقرئت فالتفت السلطان الى القضاة فسألهم عنه فقال القاضى عزّ الدين هذا الرجل لا يولى على هؤلاء الجماعة ولا يصلح لهذه الوظيفة فانها كانت مع ابى ثم وليها بعده الشيخ زين الدين وهى وظيفة كبيرة على مثل العسجدى فطلب السلطان الجاولى فسأله عن ذلك فقال هذا الرجل عالم ومستحق وبالغ فى شكره فامرهم بعقد مجلس بسبب ذلك فاجتمعوا بالصالحية فشرع بعض الطلبة ينازع الجاولى ويقول وليت علينا من لا يصلح ونحن لا نريد الا من ننتفع بعلمه حتى قال ركن الدين ابن القوبع كيف يكون هذا شيخ الحديث وهو قرأ علي الفاتحة فلحن فى ثلاثة مواضع فتعصب القاضى حسام الدين الحنفى للجاولى فقال انا اعلم ان هذا الرجل صالح لهذه الوظيفة واحكم له بها فقال له القاضى عزّ الدين ومناين تعلم انت صلاحيته فتفاوضا الى ان قال العز للحسام لا تاس (¬١) الادب فصاح وقال يا اهل القصرين (¬٢) قولوا لهذا ايش معنى اساءة الادب وكثر اللغط وانفض المجلس فركب الحنفى الى طاجار الدوادار وعرفه ان الشافعى ومن معه تعصبوا على هذا الرجل وانا اشهد بمعرفته واستحقاقه وعرف السلطان عني هذا فلما حضروا فى دار العدل تكلم السلطان فى ذلك فاخرج الجاولى ورقة بخط القاضى يقول فى حق العسجدى الشيخ العالم الفاضل فاجابه القاضى الالقاب للشخص لا يثبت بها علم ولا جهل فقال الجاولى انا اعرف علمه ودينه فقال السلطان لبدر الدين ابن البابا انا ما اولى هذا فشرع الجاولى يجيب فسكتوه وانصرف مقهورا (¬٣) *