full passagepage 2517, entry [5725]3,258 chars
٥٤٠٤ - هِنْدُ بن أبي هالة (ب د ع) هِنْدُ بن أبي هالة. وقد تقدم نَسَبه (¬١)، وهو تميمي من بني أُسَيِّد بن عمرو ابن تميم. وهو ربيب رسول اللَّه ﷺ، أُمه خديجة بنت خُوَيلد زوج النبي ﷺ، وأخواته لأمه: زينب، ورقية، وأُم كلثوم، وفاطمة عليهن السلام. وكان أبوه حليف بني عبد الدار، واختلف في اسم أبي هالة، فقيل: …
▸ expand full passage (3,258 chars)▾ collapse
٥٤٠٤ - هِنْدُ بن أبي هالة (ب د ع) هِنْدُ بن أبي هالة. وقد تقدم نَسَبه (¬١)، وهو تميمي من بني أُسَيِّد بن عمرو ابن تميم. وهو ربيب رسول اللَّه ﷺ، أُمه خديجة بنت خُوَيلد زوج النبي ﷺ، وأخواته لأمه: زينب، ورقية، وأُم كلثوم، وفاطمة عليهن السلام. وكان أبوه حليف بني عبد الدار، واختلف في اسم أبي هالة، فقيل: نباش بن زرارة بن وَقْدان، وقيل: مالك بن زرارة بن النباش، وقيل: مالك بن النباش بن زرارة، قاله الزبير. وأكثر أهل النسب يخالفونه في اسمه. وقال ابن الكلبي: أبو هالة هند (¬٢) بن النبّاش بن زرارة، كان زوج خديجة قبل النبي ﷺ، فولدت له هِند بن هند، وابن ابن ابنه هند بن هند بن هند. وشهد هند بن أبي هالة بدراً، وقيل بل شهد أُحداً، وقتل هند بن أبي هالة مع علي يوم الجمل، وقتل هند بن هند بن أبي هالة مع مصعب بن الزبير، وقيل: إن هند بن هند بن أبي هالة مات بالبصرة، وانقرض عقبه فلا عقب لهم. وروى هند بن أبي هالة حديث صفة النبي ﷺ: أَخبرنا أَبو العباس (¬٣) أَحمد بن عثمان بن أَبي علي، والحسين بن يوحن بن أَتويه بن النعمان الباوري قالا: أخبرنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كُلَيب بن شُرَيح بن معقل الشاشي، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان ابن وكيع، حدثنا جُمَيع بن عمر بن عبد الرحمن العِجْلي إملاء علينا من كتابه قال: حدثني رجل من بني تميم - من ولد أبي هالة زوج خديجة، يكنى أبا عبد اللَّه - عن ابن أبي هالة، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان رَصَّافاً، عن حِلية رسول اللَّه ﷺ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئاً أتعلق به، فقال: كان رسول اللَّه ﷺ فخماً مفخَّماً، يتلألأُ وجهه تَلألُؤَ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذّب، عظيم الهامة،رَجِل الشَّعر، إن انفرقت (¬١) عقيقته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أُذنيه إذا هو وَفَّرَه (¬٢) أزهرَ اللون، واسعَ الجبين، أزجَّ الحَواجب سَوَابِغَ في غير قَرَن، بينهما عِرْق يُدِرّه (¬٣) الغضب، أقنى العرنين (¬٤)، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأَمَّله أشمّ، كث اللِّحية، سهل الخدين، ضَلِيع الفم، مفلَّج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيدُ دُمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سَواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرَّد، موصول ما بين السُّرَّة واللَّبّة بشعر (¬٥) يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شَئْن الكفين والقدمين، سائل أو سائن (¬٦) الأطراف، خُمْصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو الماء عنهما، إذا زال زال قَلْعاً، يخطو تَكَفُّأً، ويمشي هوناً، ذَرِيع المِشية، إذا مشى كأنما ينحط من صَبَب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظرُه إلى الأرض أطولُ من نظره إلى السماء، جل نَظَره الملاحظة، يسوق أصحابه، يَبْدُر (¬٧) من لقبه بالسّلام. قيل: إن هنداً قتل مع علي يوم الجمل، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. قوله: فخماً مفخماً، أي: كان جميلاً مهيباً، فهو لجماله عظيم، والناس يعظِّمونه لذلك، ولغيره من الأُمور التي توجب التعظيم. والمشذَّب: المفرط الطول، وأصله من النخلة إذا شذب جريدها، أي: قطع، زاد طولها. والمشذب: الطويل لا عَرْض معه، أي: ليس بطويل نحيف، بل هما متناسبان. وقوله: عظيم الهامة، أي: تام الرأس في تدويره.والقطط: الشديد الجعودة، والرّجِل: الذي لا جُعودة فيه، فهو بينهما. والأزهر: الأبيض المشرق. أزجّ الحواجب سوابغ، أي: طويلهما وفيهما بَلَج من غير قَرَن. والبَلَج موصوف (¬١). وإنما جمع الحواجب، لأن كل اثنين فما فوقهما جمع، أو مثل قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ (¬٢) وإنما هما قلبان، فلما علما كان الجمع أنه يراد به الاثنين، ومثله كثير.