full passagepage 251, entry [104]4,324 chars
٧٦ - صالح بن أبي الأخضر قال الحاكم: الجنس الخامس من المدلسين: قوم دلسوا عن قوم سمعوا منهم الكثير وربما فاتهم الشيء عنهم فيدلسونه. أخبرني قاضي القضاة محمد بن صالح الهاشمي، قال: ثنا أبو جعفر المستعيني، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني، قال: ثنا أبي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثنا صالح بن أبي ا…
▸ expand full passage (4,324 chars)▾ collapse
٧٦ - صالح بن أبي الأخضر قال الحاكم: الجنس الخامس من المدلسين: قوم دلسوا عن قوم سمعوا منهم الكثير وربما فاتهم الشيء عنهم فيدلسونه. أخبرني قاضي القضاة محمد بن صالح الهاشمي، قال: ثنا أبو جعفر المستعيني، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني، قال: ثنا أبي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثنا صالح بن أبي الأخضر قال: حديثي منه ما قرأت عن الزهري، ومنه ما سمعت، ومنه ما وجدت في كتاب، ولست أفصل ذا من ذا. قال يحيى: وكان قدم علينا فكان يقول: "حدثنا الزهري حدثنا الزهري" (¬١). قسم العلائي المدلسين إلى خمس طبقات، وتكلم عن كل طبقة منهم ثم قال: وهذا كله في تدليس الراوي مالم يتحمله أصلًا بطريق ما، فأما تدليس الإجازة والمناولة والوجادة بإطلاق أخبرنا فلم يعده أئمة الفن في هذا الباب، كما قيل في رواية أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب، ورواية مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه، وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري، وشبه ذلك، بل هو إما محكوم عليه بالانقطاع أو يُعد متصلًا (¬٢). وذكره ابن حجر في المرتبة الخامسة من المدلسين وقال: ذكر روح بن عبادة عنه أنه سُئل عن حديثه عن الزهري، فقال: سمعت بعضًا، وقرأت بعضًا، ووجدت بعضًا، ولست أفصل ذا من ذا (¬٣).وقال الحافظ في "تقريب التهذيب": صالح بن أبي الأخضر اليمامي، ضعيف يعتبر به. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥): نا صالح بن أحمد بن حنبل، نا علي -يعني ابن المديني، قال يحيى- يعني القطان: كنا عند شعبة أنا وصالح بن أبي الأخضر وعبد الله بن عثمان فسألته عنه فقال لي من غير إن يغضبه إنسان: لا أدري سمعته من الزهري أو قرأته. قال يحيى: ثم قال لنا بعد ذلك: منه ما حدثني، ومنه ما قرأت على الزهري، ومنه ما سمعت، ومنه ما وجدت في كتاب، فلست أفصل ذا من ذا. قال يحيى: وكان قدم علينا قبل ذلك فيقول: ثنا الزهري ثنا الزهري. ذكره أبي قال: نا محمود بن غيلان، ثنا وهب بن جرير وسألته عن صالح بن أبي الأخضر فقال: كان سمع وقرأ فلا يخلص بعضه من بعض. سُئل أبو زرعة عن صالح بن أبي الأخضر فقال: ضعيف الحديث، كان عنده عن الزهري كتابين أحدهما عرض والآخر مناولة، فاختلطا جميعًا فلا يعرف هذا من هذا. وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ١٩٨): حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عمرو بن علي قال: سمعت معاذ بن معاذ وذكر صالح بن أبي الأخضر فقال: سمعت يقول: سمعت من الزهري، وقرأت عليه، فلا أدري هذا من هذا، فقال يحيى وهو إلى جنبه: لو كان هذا هكذا كان جيدًا سمع والعرض ووجد شيئًا مكتوبًا، فقال: لا أدري هذا من هذا. (قلت: كذا في الأصل، وأظن أن هناك سقط، والصواب والله أعلم: لو كان هذا هكذا كان جيدًا، ولكنه سمع وعرض ووجد شيئًا مكتوبًا). حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا علي، قال: سمعت معاذًا وذكر صالح بن أبي الأخضر فقال: قال لي: هذا الكتاب سمعته من الزهري، وقرأه علي، وقرأته عليه. قلت لمعاذ: ذكر كم كانالكتاب؟ قال: كان كبيرًا. قال معاذ: وكان يقول: حدثنا ابن شهاب. فقلت لمعاذ: فهو إذًا أصح أصحاب الزهري سماعًا، قال: فهو كذلك. قال: فأخبرت أنا معاذًا بقول يحيى فيه، قال معاذ: إنما اجتمعوا عليه، فقال لي، قد أكثروا علي، وأنا خليق أن أطردهم، قال معاذ: قلت كيف؟ قال: ترى غدًا فتكلم بشيء في سماعه، وذكر معاذ حديث الإفك، والثلاثة الذين خلفوا، فقلت لمعاذ: فإن معمرًا قرأ حديث الإفك على الزهري، فقال معاذ: قال لي بشر بن المفضل: سألت صالحًا عن هذين الحديثين فقلت: سمعتهما من الزهري؟ قال: نعم، فلما كان من العشي رحت أنا إلى يحيى بن سعيد، فأخبرته بقول معاذ هذا في صالح بن أبي الأخضر فقال يحيى: ليتني عنده، ثم قال يحيى: قال عبد الله بن عثمان: إن صالحًا يصحح هذا الحديث، وهو مما سمع، أنا أبا بكر قال: لو رأيت رجلًا على حد، قال يحيى: وكنا عند شعبة أنا وصالح بن أبي الأخضر وعبد الله بن عثمان، فسألته عنه، فقال لي من غير أن يغضبه إنسان لا أدري، سمعت من الزهري، أو قرأته، قال يحيى: ثم قال لنا بعد ذلك: منه ما قرأت على الزهري، ومنه ما سمعت، ومنه ما وجدت في كتاب فلست أفصل ذا من ذا، وكان قدم علينا قبل ذلك فكان يقول: حدثنا الزهري، حدثنا الزهري. وذكر ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٦٥): قصة معاذ بن معاذ العنبري التى رواها العقيلي ثم قال: إن من اختلط عليه ما سمع بما لم يسمع ثم لم يرع عن نشرها بعد علمه بما اختلط عليه منها حتى نشرها وحدث بها وهو لا يتيقن بسماعها لبالحري أن لا يحتج به في الأخبار لأنه في معنى من يكذب وهو شاك أو يقول شيئًا وهو يشك في صدقه، والشاك في صدق ما يقول لا يكون بصادق، ونسأل الله الستر وترك إسبال الهتك إنه المانُّ به. وقال ابن عدي في "الكامل" (٤/ ٦٤ - ٦٦): ثنا الحسن بن محمد بن الضحاك ثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم، سمعت علي بن المديني يقول: سمعت ابن أبيعدي أو معاذ بن معاذ يقول: ألححنا على صالح بن أبي الأخضر في حديث الزهري فقال: منه ما سمعت ومنه ما عرضت ومنه مالم أسمع فاختلط علي. ثم أورد له ابن عدي أحاديث ثم قال: ولصالح بن أبي الأخضر غير ما ذكرت من الحديث عن الزهري وغيره، وفى بعض أحاديثه ما ينكر عليه، وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم. ا هـ ـ قلت: ولم أقف على قول روح بن عبادة في صالح بن أبي الأخضر.