full passagepage 1019, entry [1565]3,039 chars
[١٣٧١] أحمد بن عيسى بن حَسَّان المِصْريّ، أبو عبد الله، المعروف بالتُّسْتَري (¬١). كان يَتَّجِر إلى تُسْتَر، فَعُرِف بذلك، ويقال: العسكري، قدم بغداد. روى عن: المُفَضَّل بن فضالة، وضمام بن إسماعيل، ورشدين بن سعد، وعبد الله بن وَهْب، وأزهر بن سعد السَّمَّان. روى عنه: البخاري، ومسلم، والنَّسائي، وابن م…
▸ expand full passage (3,039 chars)▾ collapse
[١٣٧١] أحمد بن عيسى بن حَسَّان المِصْريّ، أبو عبد الله، المعروف بالتُّسْتَري (¬١). كان يَتَّجِر إلى تُسْتَر، فَعُرِف بذلك، ويقال: العسكري، قدم بغداد. روى عن: المُفَضَّل بن فضالة، وضمام بن إسماعيل، ورشدين بن سعد، وعبد الله بن وَهْب، وأزهر بن سعد السَّمَّان. روى عنه: البخاري، ومسلم، والنَّسائي، وابن ماجه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن أيوب الرازي، وإسماعيل القاضي، وحنبل بن إسحاق، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ويوسف ابن يعقوب القاضي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وعبد الله بن محمد البَغَويُّ. قال عبد الغني بن سعيد: أحمد بن عيسى التستري هو أحمد بن عيسى المصري، أبو عبد الله، وهو أحمد بن عيسى العسكري، عن ابن وهب، وهو عبد الله بن أبي موسى عن ابن وهب. روى عنه: أحمد بن إبراهيم الدورقي.قال أبو حاتم: تَكَلَّم الناس فيه، قيل لي بمصر إنه قَدِمَها واشترى كتب ابن وَهْب، وكتاب المُفَضَّل بن فَضَالة، ثم قَدِمْتُ بغداد، فسألت: هل يُحدّث عن المفضل بن فضالة؟ فقالوا: نعم، فأنكرت ذلك، وذلك أن الرواية عن ابن وَهْب والمُفَضَّل لا يستويان. وقال أبو بكر الخطيب: ما رأيت لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه. وقال أبو عبد الرحمن النَّسائي: ليس به بأس. وقال أبو سعيد بن يونس: توفي ببغداد سنة ثلاث وأربعين ومئتين. أخبرنا زيد بن الحسن، أنبأ عبد الرحمن بن محمد، أنبأ أحمد بن علي بن ثابت، أنبأ أبو بكر البَرْقاني، أنبأ أبو الحسين يعقوب بن موسي الأرْدَبيلي ثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، ثنا سعيد بن عمرو البَرْذَعي قال: شهدت أبا زرعة، ذكر "الصحيح" الذي ألَّفه مسلم بن الحجاج، ثم الفضل الصائغ على مثاله، فقال لي أبو زرعة: هؤلاء قوم أرادوا التَّقَدُّم قبل أوانه؛ جمعوا شيئًا يتسوقون به، ألَّفوا كتبًا لم يُسْبَقوا إليها؛ ليقيموا لأنفسهم رياسةً قبل وقتها. وأتاه ذات يوم رجل -وأنا شاهد- بكتاب "الصحيح" من رواية مسلم، فجعل ينظر فيه، وإذا حديث عن أسباط بن نصر، فقال أبو زرعة: ما أبعد هذا من الصحيح! يُدْخل في كتابه أسباط بن نصر؟ ! ثم رأى في كتابه قطن بن نُسَير، فقال: وهذا أطمُّ من الأول؛ قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس. ثم نظر، ثم قال: يروى عن أحمد بن عيسى المصري في كتابه؟ ! قال لي أبو زرعة: ما رأيت أهل مصر يشكُّون في أن أحمد بن عيسي-وأشار أبو زرعة إلى لسانه-، كأنه يقول: الكذب. ثم قال لي: يُحَدِّث عن أمثال هؤلاء ويترك محمد بن عجلان ونُظراءه، ويُطَرِّق لأهل البدع علينا؛ فيجدوا السبيل بأن يقولوا للحديث إذا احتُج به عليهم: ليس هذا في كتاب "الصحيح". ورأيته يذم مَن وضع هذا الكتاب ويُؤَنِّبه. فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه، وروايته في كتاب "الصحيح" عن أسباط بن نصر، وقطن بن نُسَير، وأحمد بن عيسى، فقال لي مسلم: إنَّ ما قلتَ صحيح، وإنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم، إلا أنه ربما وقع إلىَّ عنهم بارتفاع، ويكون عندي من رواية أوثق منهم بنزول، فأَقتصر على أولئك وأَصْلُ الحديث معروف من رواية الثقات. وقَدِمَ مسلم بعد ذلك الرَّي، فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمد ابن مُسْلم بن وارة فجاءه، وعاتبه على هذا الكتاب، وقال له نحوًا مما قاله لي أبو زُرْعة: إن هذا يُطَرِّق لأهل البدع علينا. فاعتذر إليه مسلم، وقال: إنما أخرجتُ هذا الكتابَ وقُلْتُ: هو صحاح، ولا أقول إن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف، ولكن إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح؛ ليكون مجموعًا عندي وعند من يكتُبه عَنّي. أو نحو ذلك مما اعْتَذَرَ به، فَقَبِلَ عُذْرَه وحَدَّثَه.