Hadithcore

Narrator · #409737

بلال بن رباح أبو عبد الكريم ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عمرو الحبشي

بلال بن رباح أبو عبد الكريم ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عمرو الحبشي

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 5 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
3
Strong identity entries
1
Chronology hints
14
Attribute hints
8
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

5 books · 5 entries · 3 full-text · 2 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Tārikh al-kabīr

Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry

التاريخ الكبيرالبخاري

  • snippet791 chars
    بلال بْن رباح أَبُو عَبْد الكريم ويقال أيضا: أَبُو عَمْرو، ويقَالَ أيضا: أَبُو عَبْد اللَّه، مؤذن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مولى أَبِي بكر الصديق، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ
    ▸ expand full passage (791 chars)
    بلال بْن رباح أَبُو عَبْد الكريم ويقال أيضا: أَبُو عَمْرو، ويقَالَ أيضا: أَبُو عَبْد اللَّه، مؤذن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مولى أَبِي بكر الصديق، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَسْأَلُ بِلالا: كَيْفَ مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: تَبَرَّزَ ثُمَّ دَعَانِي بِمِطْهَرَةٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَخِمَارِهِ لِلْعَمَامَةِ، وَقَالَ لَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَتَابَعَهُ النَّضْرُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مولى بَنِي مُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَن يَسْأَلُ بِلالا - نَحْوَهُ.

Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq

Ibn Manẓūr · d. 1311 CE · 1 entry

مختصر تاريخ دمشقابن منظور

  • snippet21,060 chars
    بلال بن رباح أبو عبد الكريم ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو الحبشي. مولى أبي بكر الصديق، وهو ابن حمامة وهي أمه، مؤذن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، من المهاجرين الأولين الذين عذبوا في الله عز وجل. سكن دمشق ومات بها سنة عشرين ابن بضعٍ وتسعين. حدث بلال قال: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَل
    ▸ expand full passage (21,060 chars)
    بلال بن رباح أبو عبد الكريم ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو الحبشي. مولى أبي بكر الصديق، وهو ابن حمامة وهي أمه، مؤذن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، من المهاجرين الأولين الذين عذبوا في الله عز وجل. سكن دمشق ومات بها سنة عشرين ابن بضعٍ وتسعين. حدث بلال قال: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على الخفين والخمار. وروى أبو بكر الصديق عن بلال، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر ". شهد بلالٌ بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يعقب. وكان مولدا من مولدي بني جمح، اشتراه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فأعتقه. قال الوضين بن عطاء: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر اعتزلا في الغار، فبينما هما كذلك إذ مر بهما بلال وهو في غنم عبد الله بن جدعان، وبلال مولد من مولدي مكة، قال: وكان لعبد الله بمكة مائة مملوكٍ مولد؛ فلما بعث الله نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بهم فأخرجوا من مكة إلا بلالاً يرعى عليه غنمه تلك؛ فأطلع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه من ذلك الغار فقال: " يا راعي، هل من لبن؟ " فقال بلال: ما لي إلا شاةٌ منها قوتي، فإن شئتما آثرتكما بلبنها اليوم، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إيت بها. فجاء بها، فدعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقعبه، فاعتقلها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحلب في القعب حتى ملأه، فشرب حتى روي، ثم حلب حتى ملأه، فسقى أبا بكر، ثم احتلب حتى ملأه فسقى بلالاً حتى روي، ثم أرسلها وهي أحفل ما كانت، ثم قال: " يا غلام، هل لك في الإسلام؟ فإني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". فأسلم، وقال: " أكتم إسلامك ". ففعل وانصرف بغنمه، وبات بها وقد أضعف لبنها، فقال له أهله: لقد رعيت مرعىً طيباً فعليك به، فعاد إليه ثلاثة أيام يستقيهما ويتعلم الإسلام، حتى إذا كان اليوم الرابع، فمر أبو جهل بأهل عبد الله بن جدعان فقال: إني أرى غنمكم قد نمت وكثر لبنها! فقالوا: قد كثر لبنها منذ ثلاثة أيام وما نعرف ذلك منها! فقال: عبدكم ورب الكعبة يعرف مكان ابن أبي كبشة، فامنعوه أن يرعى ذلك المرعى؛ فمنعوه من ذلك المرعى. ودخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة فاختفى في دارٍ عند المروة، وأقام بلالٌ على إسلامه، فدخل يوماً الكعبة وقريشٌ في ظهرها لا يعلم، فالتفت فلم ير أحداً، أتى الأصنام وجعل يبصق عليها ويقول: خاب وخسر من عبدكن فطلبته قريشٌ فهرب حتى دخل دار سيده عبد الله بن جدعان فاختفى فيها، ونادوا عبد الله بن جدعان فخرج فقالوا: أصبوت؟ قال: ومثلي يقال له هذا! فعلي نحر مائة ناقةٍ للات والعزى، قالوا: فإن أسودك صنع كذا وكذا، فدعا به، فالتمسوه فوجدوه، فأتوه به فلم يعرفه، فدعا خوليه فقال: من هذا؟ ألم آمرك أن لا يبقى بها أحداً من مولديها إلا أخرجته؟ فقال: كان يرعى غنمك، ولم يكن أحدٌ يعرفها غيره؛ فقال لأبي جهل وأمية بن خلف: شأنكما به فهو لكما، اصنعا به ما أحببتما. فخرجا به إلى البطحاء يبسطانه على رمضائها، ويجعلان رحاً على كتفيه ويقولان: اكفر بمحمد، فيقول: لا، ويوحد الله، فبينما هما كذلك إذ مر بهما أبو بكر، فقال: ما تريدان بهذا الأسود؟ والله ما تبلغان به ثأراً، فقال أمية بن خلف لأصحابه: ألا ألعبنكم بأبي بكر لعبةً ما لعبها أحدٌ بأحد، ثم تضاحك وقال: هو على دينك يا أبا بكر فاشتره منا، فقال: نعم، فقال: أعطني عبدك نسطاساً - ونسطاس عبد لأبي بكر، حداد يؤدي خراجه نصف دينار - فقال أبو بكر: إن فعلت تفعل؟ قال: نعم، قال: فذلك لك، قال: فتضاحك وقال: لا والله حتى تعطين ابنته مع امرأته، قال: إن فعلت تفعل؟ قال: نعم، قال: قد فعلت، قال: فتضاحك وقال: لا والله حتى تزيدني معه مائتي دينار، قال أبو بكر أنت رجلٌ لا تستحي من الكذب، قال: لا واللات والعزى، لئن أعطيتني لأفعلن، فقال: هي لك، فأخذه. قال زر: قال عبد الله: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبو بكر، وعمار وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد. فأما رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه الله بعمه أبي طالب؛ وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون، فألبسوهم أدراع الحديد وصفدوهم في الشمس؛ وما منهم أحدٌ إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلالاً، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحدٌ أحد. قال عمرو بن عبسة: أتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: من تابعك على أمرك؟ قال: " حرٌّ وعبد ". يعني أبا بكر وبلالاً، فكان عمر يقول بعد ذلك: ولقد رأيتني وإني لربع الإسلام. وحدث هشام بن عروة عن أبيه قال: كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الإسلام وهو يقول: أحدٌ أحد، فيقول ورقة: أحدٌ أحد والله يا بلال! ثم يقبل على من يفعل ذلك به من بني جمح وعلى أمية فيقول: أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حناناً، يقول: لأتمسحن به. قال عامر: كان موالي بلال يأخذونه فيضجعونه في الشمس ثم يأخذون الحجر فيضعونه على بطنه ويعصرونه ويقولون: دينك اللات والعزى، فيقول: ربي الله، ويقول: أحدٌ أحد، فقال: وايم الله لو أعلم كلمةً هي أغلظ لكم منها لقلتها، قال: فمر أبو بكر الصديق بهم، فقالوا: يا أبا بكر أل تشتري أخاك في دينك؟ قال: بلى، فاشتراه بأربعين أوقية فأعتقه. وفي حديث آخر: أن أبا بكرٍ قال لعباس: اشتر أنت بلالاً، فاشتراه وبعث به إلى أبي بكر فأعتقه؛ فكان يؤذن لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما مات رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد أن يخرج إلى الشام فقال أبو بكر: بل عندي، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني، وإن كنت أعتقتني لله فذرني أذهب إلى الله. قال: فخرج إلى الشام فأقام بها حتى مات. وقيل: إن أبا بكر رضي الله عنه اشتراه بسبع أواقي ثم أعتقه، ثم انطلق إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله اشتريت بلالاً، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشركة يا أبا بكر ". فقال: قد أعتقته يا رسول الله، فبلغ أبا بكر أنهم قالوا: اشتراه منا بسبع أواقي، لو أبى إلا أوقية لبعناه إياه. فقال أبو بكر: لو أبوا إلا مائة أوقية لاشتريته بها. قال مسلم بن صبيح: قال أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنا قد كثرنا فلوا أمرت كل عشرةٍ منا فبيتوا رجلاً من صناديد قريش ليلاً فأخذوه فقتلوه، فتصبح البلاد لنا؟ فسر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك حتى رئي في وجهه، فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله، أبناؤنا، آباؤنا، إخواننا، فما زال عثمان يردد ذلك حتى ساء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قولهم الأول، ورئي في وجهه حتى رفض ذلك، وأخذنا المشركون حين أمسينا، فما من أحدٍ من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا قد أعطى الفتنة غير بلال قال: الأحد الأحد. حدث الأصمعي عن العمري قال: أول من أذن بلال، وأول من ابتنى مسجداً يصلى فيه عمار بن ياسر، وأول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن أبي وقاص وأول من تغنى بالحجاز المصطلق أبو خزاعة، وإنما سمي المصطلق لحسن صوته. وفي حديث آخر: وأول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود، وأول من أفشى بمكة القرآن عبد الله بن مسعود، وأول من استشهد من المسلمين يوم بدر مهجع مولى عمر، وأول حيٍّ آلفوا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جهينة، وأول حيٍّ أدوا الزكاة طائعين من أنفسهم بنو عذرة بن سعد. وعن خباب بن الأرت في قوله عز وجل " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " إلى " الظالمين " قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاعداً مع بلال وصهيب وخباب وناسٍ من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتوه فخلوا به فقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلساً يعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب ترد عليك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت. قال: " نعم ". قالوا: فاكتب لنا عليك كتاباً، قال: فدعا بالصحيفة ودعا علياً ليكتب ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل عليه السلام " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيءٍ فتطردهم فتكون من الظالمين " ثم قال: " وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلامٌ عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة " فرمى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصحيفة من يده، ثم دعانا فأتيناه وهو يقول: " سلامٌ عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة " فدنونا منه يومئذٍ حتى وضعنا ركبنا على ركبته، فكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجلس معنا، فإذا أراد يقوم قام وتركنا، فأنزل الله عز وجل: " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا " قال: تجالس الأشراف " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا " قال: عيينة والأقرع " واتبع هواه وكان أمره فرطا " قال: هلاكاً. ثم ضرب لهم مثلاً رجلين كمثل الحياة الدنيا، قال: فكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقعد معنا، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه، وإلا صبر أبداً حتى نقوم. قالت عائشة: لما قدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة وعك أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: " من الرجز " كل امرئ مصبحٌ في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله قال: وكان بلال إذا أقلع عنه رفع عقيرته يقول: " من الطويل " ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليل وهل أردن يوماً مياه مجنةٍ ... وهل يبدون لي شامةٌ وطفيل اللهم العن عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء. ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعها ومدها، وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة ". وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: إلى علي، وعمار، وبلال ". وعن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنه لم يكن نبيٌ قبلي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة وجعفر وعليٌ وحسن وحسين وأبو بكر وعمر والمقداد وحذيفة وسلمان وعمار وبلال "، سقط ذكر ابن مسعود وأبي ذر، وهما تمام الأربعة عشر. وعن أبي هريرة قال: قال نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبلال عند صلاة الفجر: " يا بلال أخبرني بأرجى عملٍ عملته منفعةً في الإسلام، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة؟ " قال: ما عملت يا رسول الله في الإسلام عملاً أرجى عندي منفعةً من أني لم أتطهر طهوراً تاماً قط في ساعةٍ من ليلٍ أو نهار إلا صليت بذلك الطهور لربي ما كتب لي أن أصلي. قال بريدة: أصبح رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعا بلالاً فقال: " يا بلال بم سبقتني إلى الجنة، ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك، فأتيت على قصرٍ من ذهب مربعٍ مشرف، فقلت: لمن هذا القصر؟ " قالوا: لرجل من العرب، قلت: " أنا عربي، لمن هذا القصر؟ " قالوا: لرجل من المسلمين من أمة محمد، قلت: " فأنا محمد لمن هذا القصر؟ " قالوا: لعمر بن الخطاب، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر ". فقال: يا رسول الله ما كنت لأغار عليك، قال: وقال لبلال: " بم سبقتني إلى الجنة؟ " قال: ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بهذا ". وفي رواية: ولا أذنت قط إلا صليت ركعتين، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بها ". وعن جابر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دخلت الجنة فرأيت امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفةً أمامي فقلت: ما هذا يا جبريل؟ " قال: بلال. خشفة: أي صوت. وعن سويد بن عمير قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حوضي أشرب منه يوم القيامة ومن اتبعني من الأنبياء، ويبعث الله ناقة ثمود لصالح فيحتلبها فيشربها والذين آمنوا معه حتى يوافوا بها الموقف معه ولها رغاء ". قال: فقال له رجلٌ من القوم وأظنه معاذ بن جبل: يا رسول الله وأنت يومئذ على العضباء؟ قال: " لا ابنتي فاطمة على العضباء، وأحشر أنا على البراق فأختص به دون الأنبياء ". قال: ثم نظر إلى بلال فقال: " يحشر هذا على ناقةٍ من نوق الجنة، فيقدمنا بالأذان محضاً، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله قالت الأنبياء مثلها: ونحن نشهد أن لا إله إلا الله، فإذا قال: أشهد أن محمداً رسول الله، فمن مقبولٍ منه ومردودٍ عليه "، قال: " فيتلقى بحلة من حلل الجنة، وأول من يكسى يوم القيامة من حلل الجنة بعد الأنبياء الشهداء وصالح المؤذنين ". وفي رواية: " وأول من يكتسي من حلل الجنة بعد النبيين والشهداء بلال وصالح المؤذنين ". وعن ابن عمر أنه قال: أبشر يا بلال، فقال: بم تبشرني يا عبد الله بن عمر؟ فقلت: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يجيء بلالٌ يوم القيامة معه لواءٌ يتبعه المؤذنون حتى يدخلهم الجنة ". وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نعم المرء بلال، ولا يتبعه إلا مؤمن، وهو سيد المؤذنين، والمؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة ". وعن أنسٍ قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يحشر المؤذنون يوم القيامة على نوقٍ من نوق الجنة، يقدمهم بلال رافعي أصواتهم بالأذان، ينظر إليهم الجمع، فيقال: من هؤلاء؟ فيقال: مؤذنو أمة محمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون ". وعن سليمان بن بريدة قال: دخل بلالٌ على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يتغدى، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الغداء يا بلال ". قال: إني صائم يا رسول الله، قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نأكل رزقنا، وفضل رزق بلال في الجنة، أشعرت يا بلال أن الصائم تسبح عظامه وتستغفر له الملائكة ما أكل عنده ". وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اتخذوا السودان فإن ثلاثةً منهم من سادات الجنة: لقمان الحكيم، والنجاشي؛ وبلال المؤذن ". قال الطبراني: أراد الحبش. وفي روايةٍ في حديثٍ آخر: " سادة السودان أربعة: لقمان الحبشي؛ والنجاشي؛ وبلال؛ ومهجع ". وعن عائذ بن عمرو، قال: مر أبو سفيان ببلال وسلمان وصهيب فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق هذا بعد مأخذها، فقال أبو بكر الصديق: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها! فذهب أبو بكرٍ إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره بذلك فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك ". قال: فرجع أبو بكر فقال: يا إخوة! لعلكم غضبتم؟ قالوا: يغفر الله لك يا أبا بكر. وعن امرأة بلالٍ: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتاها فسلم فقال: " أثمّ بلال؟ " فقالت: لا، قال: " فلعلك غضبى على بلال؟ " قالت: إنه يجيئني كثيراً فيقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما حدثك عني بلالٌ فقد صدقك بلال، بلال لا يكذب، لا تغضبي بلالاً، فلا يقبل منك عملٌ ما أغضبت بلالاً ". حدث زيد بن أسلم أن بني أبي البكير جاؤوا إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: زوج أختنا فلاناً، فقال لهم: " أين أنتم عن بلال؟ " ثم جاؤوا مرةً أخرى فقالوا: يا رسول الله أنكح أختنا فلاناً، فقال: " أين أنتم عن بلال؟ " ثم جاؤوا الثالثة فقالوا: أنكح أختنا فلاناً، فقال: " أين أنتم عن بلال، أين أنتم عن رجل من أهل الجنة! " قال: فأنكحوه. وعن أبي أمامة قال: عير أبو ذرٍ بلالاً بأنه فقال: يا بن السوداء! وأن بلالاً أتى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره، فغضب؛ فجاء أبو ذرٍ ولم يشغر، فأعرض عنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: ما أعرضك عني إلا شيءٌ بلغك يا رسول الله، قال: " أنت الذي تعير بلالاً بأمه!؟ " قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " والذي أنزل الكتاب على محمد - أو ما شاء الله أن يحلف - ما لأحدٍ على أحدٍ فضلٌ إلا بعمل، إن أنتم إلا كطف الصاع ". وعن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " مثل بلال كمثل نحلةٍ عدت، تأكل من الحلو والمر، ثم هو حلو كله ". وعن بلال قال: مررت على فاطمة - عليها سلام الله - وهي تعالج الرحا، قال: وابنها الحسين يبكي، قال: وحانت الصلاة، قال بلال: فقلت لفاطمة: أيما أعجب إليك؟ أكفيك الرحا أو الصبي؟ فقالت فاطمة: أنا ألطف بصبيي، قال: فأخذت بقية الطحن فطحنته عنها؛ فأتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " يا بلال ما حبسك؟ " فقلت: يا رسول الله، مررت على فاطمة وهي تعالج الرحا فأعنتها على طحنها، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رحمتها رحمك الله ". وعن بلالٍ قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا بلال الق الله فقيراً ولا تلقه غنياً ". قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: " إذا رزقت فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع ". قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: " هو ذاك وإلا النار ". وعن مجاهد: في وقله عز وجل: " ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخرياً أم زاغت عنهم الأبصار " قال: يقول أبو جهل: أين بلال أين فلان أين فلان؟ كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار، فلا نراهم في النار! أم هم في مكان لا نراهم فيه؟ أم هم في النار لا يرى مكانهم؟!. وفي رواية: أين عمار، أين بلال؟. وفي رواية عن ابن عباس: " كنا نعدهم من الأشرار " خباباً وبلالاً. قال ابن أبي مليكة: لما كان يوم الفتح رقي بلالٌ فأذن على ظهر الكعبة فقال بعض الناس: يا عبد الله، لهذا العبد الأسود أن يؤذن على ظهر الكعبة! فقال بعضهم: إن يسخط الله يغيره، فأنزل الله جل ذكره: " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليمٌ خبيرٌ ". وعن أنس قال: أذن بلالٌ بليل، فأمره رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يعيد الأذان، فرقي بلال وهو يقول: " من الرجز " ليت بلالاً ثكلته أمه ... وابتل من نضح دمٍ حبينه يرددها حتى صعد، فلما صعد نادى: ألا إن العبد نام، ألا إن العبد نام، فلما انشق الفجر أعاد الأذان. أذن بلالٌ حياة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم أذن لأبي بكر حياته، ثم لم يؤذن زمن عمر، فقال له عمر: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إني أذنت لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى قبض، وأذنت لأبي بكر حتى قبض لأنه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يا بلال، ليس شيءٌ أفضل من عملك إلا الجهاد في سبيل الله ". فخرج مجاهداً. وعن سعد القرظ قال: خرجت مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأيت الزنج يتراطنون حين رأوه ليس معه أحد، ولم يدر به الناس، قال: فارتقيت على نخلةٍ فأذنت، قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما هذا يا سعد، من أمرك بهذا؟ " قال: قلت: يا رسول الله بأبي وأمي أنت، إني رأيت الزنج يتراطنون ولم يكن معك أحد، فخفتهم عليك، فأردت أن يعلم أنك قد جئت حتى يجتمع الناس؛ فقال: " أصبت، إذا لم يكن معي بلالٌ فأذن ". قال: وكان النجاشي قد أهدى له عنزتين فأعطى بلالاً واحدة فكان يمشي بها بين يدي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى توفي. قال: فجاء بلالٌ إلى أبي بكر الصديق فقال: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن أفضل أعمالكم الجهاد في سبيل الله ". وقد أردت الجهاد، فقال له أبو بكر: أسألك بحقي إلا ما صبرت، إنما هو اليوم أو غد حتى أموت؛ فأقامٌ بلالٌ معه يمشي بالعنزة بين يديه حتى توفي أبو بكر، فجاء إلى عمر فقال له كما قال لأبي بكر، فسأله عمر بما سأله أبو بكر، فأبى، فقال: فمن يؤذن؟ قال: سعد القرظ، فإنه قد كان أذن بين يدي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأعطاه العنزة، فمشى بين يدي حتى قتل، ثم بين يدي عثمان. وقيل: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما توفي أذن بلال ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقبر، فكان إذا قال: أشهد أن محمداً رسول الله انتحب الناس في المسجد، قال: فلما دفن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له أبو بكر: أذن، فقال: إن كنت إنما أعتقتني لأكون معك فسبيل ذلك، وإن كنت أعتقتني لله فخلني ومن أعتقتني له، فقال: ما أعتقتك إلا لله، قال: فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: فذلك إليك. قال: فأقام حتى خرجت بعوث الشام، فسار معهم حتى انتهى إليها. وعن أبي الدرداء قال: لما دخل عمر بن الخطاب من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية، سأل بلالٌ أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله؛ فنزل داريا في خولان، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين فهدانا الله، ومملوكين فأعتقنا الله، وفقيرين فأغنانا الله؛ فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله. فزوجوهما، ثم إن بلالاً رأى في منامه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال! أما آن لك أن تزورني يا بلال!. فانتبه حزيناً وجلاً خائفاً، فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يضمهما ويقبلهما، فقالا له: يا بلال نشتهي نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السحر؛ ففعل، فعلا سطح المسجد، فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: الله أكبر، الله أكبر ارتجت المدينة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله طح المسجد، فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: الله أكبر، الله أكبر ارتجت المدينة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله ازداد رجتها فلما أن قال: أشهد أن محمداً رسول الله خرج العواتق من خدورهن وقالوا: أبعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!؟ فما رئي يوم أكثر باكياً ولا باكيةً بالمدينة بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ذلك اليوم. وعن جابر قال: كان عمر يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، يعني بلالاً. وعن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: ذكر عمر بن الخطاب ذات يوم أبا بكر فجعل يصف مناقبه ثم قال: وهذا سيدنا بلال حسنةٌ من حسنات أبي بكر. وعن سالم: أن شاعراً امتدح بلال بن عبد الله بن عمر فقال في شعره: " من الطويل " بلال بن عبد الله خير بلال فقال له ابن عمر: كذبت، بل بلال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خير بلال. وعن أنس بن مالك قال: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلاً من أصحابه يقال له سفينة بكتابٍ إلى معاذ، إلى اليمن؛ فلما صار في الطريق إذا هو بالسبع رابضٌ في وسط الطريق، فخاف أن يجوز فيقوم إليه فقال: أيها السبع إني رسول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى معاذ، وهذا كتاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى معاذ. قال: فقام السبع فهرول قدامه غلوةٌ ثم همهم، ثم صرخ ثم تنحى عن الطريق؛ فمضى بكتاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى معاذ، ثم رجع بالجواب، فإذا هو بالسبع، فخاف أن يجوز فقال: أيها السبع إني رسول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى معاذ، وهذا جواب كتاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى معاذ، فقام السبع فصرخ ثم همهم ثم تنحى عن الطريق؛ فلما قدم أخبر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وتدرون ما قال أول مرة؟ قال: كيف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي؟ وأما الثانية فقال: أقرئ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وسلمان وصهيباً وبلالاً مني السلام ". روى الأوزاعي: أن بلالاً أتى عمر بن الخطاب فقال: الصلاة، فرددها عليه، فقال له عمر: نحن أعلم بالوقت منك، قال له بلال: لأنا أعلم بالوقت منك، إذ أنت أضل من حمار أهلك. وحدث ابن مراهن قال: كان أناس يأتون بلالاً فيذكرون فضله وما قسم الله له من الخير، فكان يقول: إنما أنا حبشي كنت بالأمس عبداً. وعن قيس قال: بلغ بلالاً أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال: كيف تفضلوني عليه وإنما أنا حسنة من حسناته. حدث من رأى بلالاً قال: كان بلال رجلاً آدم، شديد الأدمة، نحيفاً طوالاً، أجنأ له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمطٌ كثير، وكان لا يغير. حدث سعيد بن عبد العزيز قال: قال بلال حين حضرته الوفاة: " من الهزج " غداً نلقى الأحبه ... محمداً وحزبه قال: تقول امرأته: واويلاه! قال: يقول هو: وافرحاه!. وكان سعيد بن طلحة من ولد أبي بكر يقول: كان بلال ترب أبي بكر، فكان مولده بعد الفيل بثلاث سنين أو أقل.

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 4510, entry [1188]71,490 chars
    بلال بن رباح أبو عبد الكريم ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عمرو الحبشي (١) (٢) مولى أبي بكر الصديق وهو ابن حمامة وهي أمه مؤذن رسول الله ﷺ من المهاجرين الأولين الذين عذبوا في الله ﷿ سكن دمشق ومات بها روى عن النبي ﷺ روى عنه أبو بكر وعمر وعبد الله بن عمر (٣) وأسامة بن زيد وكعب بن عجرة وعبد الرحمن بن عسيل
    ▸ expand full passage (71,490 chars)
    بلال بن رباح أبو عبد الكريم ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عمرو الحبشي (١) (٢) مولى أبي بكر الصديق وهو ابن حمامة وهي أمه مؤذن رسول الله ﷺ من المهاجرين الأولين الذين عذبوا في الله ﷿ سكن دمشق ومات بها روى عن النبي ﷺ روى عنه أبو بكر وعمر وعبد الله بن عمر (٣) وأسامة بن زيد وكعب بن عجرة وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي والأسود بن يزيد وأبو عامر عبد الله بن أخي الهوزني وأبو عثمان النهدي وأبو إدريس الخولاني وشداد مولى عاصم وسعيد بن المسيب وأبو زيادة عبيد الله بن زيادة البكري وعبد الرحمن بن أبي ليلى والحكم بن مينا المدنيأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو سعد الجنزرودي (١) ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلال سعيد بن أحمد بن محمد قالا أخبرنا أبو محمد بن الخالدي أخبرنا أبو العباس السراج حدثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عيسى بن يونس حدثنا الأعمش عن الحكم بن عيينة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة حدثني بلال قال رأيت رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين والخمار وأخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أخبرنا أبو يعلى حدثنا مجاهد بن موسى أبو علي نا شبابة (٢) حدثني أيوب بن سيار حدثني محمد بن المنكدر عن جابر عن أبي بكر الصديق عن بلال عن النبي ﷺ أخبرنا أبو طالب علي بن عبد (٣) الرحمن بن أبي عقيل أخبرنا أبو الحسن الخلعي أخبرنا أبو محمد بن النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا ابن المنادي ح وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الرحمن أخبرنا شجاع بن علي أخبرنا عبد الله بن مندة أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود حدثنا شبابة بن سوار ح قال وأخبرنا ابن مندة قال وحدثنا محمد بن عبد الله بن معروف حدثنا أحمد بن مهران حدثنا داود بن مهران قالا حدثنا أيوب بن سيار ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن العلاف في كتابه حوأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي (١) المؤذن بمرو (٢) عنه وأنبأنا أبو الحسن الحمامي حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك نا محمد بن عبيد الله المنادي نا شبابة نا أيوب بن (٣) سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر الصديق عن بلال عن رسول الله ﷺ قال أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر (٤) قال ابن مندة هذا حديث غريب لا يعرف إلا من حديث أيوب بن سيار [٢٦٢٤] حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو القاسم الحصين بن الحسين وعبدان قراءة قال الفقيه أنبانا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمبن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن عائذ (٥) حدثنا الوليد عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد بدرا بلال بن رباح مولى أبي بكر أخبرنا أبو محمد الأكفاني أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا محمد بن عبد الله بن عتاب أنا القاسم بن (٦) عبد الله بن المغيرة حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة في تسمية من شهد بدرا من بني تيم بن مرة بلال بن رباح مولى أبي بكر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا رضوان بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني تيم بن مرة بلال بن رباح مولى أبي بكر لا عقب له أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أخبرنا شجاع بن علي أخبرنا أبوعبد الله بن مندة أخبرنا محمد بن يعقو ب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس عن ابن إسحاق ح أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنبأنا أبو طاهر بن محمود أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عبيد الله بن سعد حدثنا عمي عن أبيه عن محمد بن إسحاق (١) في تسمية من شهد بدرا من بني تيم بن مرة بلال بن رباح مولى أبي بكر لا عقب له أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حية أخبرنا محمد بن شجاع أنبأنا محمد بن عمر قال (٢) في تسمية من شهد بدرا من بني تيم بن مرة بلال بن رباح أخبرنا أبو السعود بن المجلي (٣) حدثنا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنبأنا أبو يعلى قالا أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي أنبأنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش بلال مولى أبي بكر يكنى أبا عبد الله قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز أنبأنا أبو حفص بن شاهين وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو الفتح الرزاز أنبأنا أبو حفص بن شاهين أخبرنا محمد بن مخلد العطار ح وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنبأنا أبو الحسين أنبأنا أبو الحسن العتيقي أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد الحرمي (٤) حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار قالا أنبأنا العباس بن محمد بن حاتم أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن حميد بن أبي الأسود قال وجعفر بن أبي طالب وبلال جميعا أبو عبد الله حدثني أبو بكر السلماسي حدثني نعمة الله بن محمد حدثنا أحمد بن محمدالبجلي حدثنا أبو النصر الشر مغولي (١) حدثنا سفيان بن محمد الصفار حدثني عمي أبو بكر الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق النصري قال سمعت أبا عمر الضرير يقول بلال مولى أبي بكر أبو عبد الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب قال بلال بن رباح يكنى أبا عبد الله أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (٢) قال في الطبقة الأولى بلال بن رباح مولى أبي بكر يكنى أبا عبد الله وكان من مولدي السراة واسم أمه حمامة وكانت لبعض بني جمح قال محمد بن عمر (٣) وقد شهد بلال بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ أخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو علي المدائني أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال في تسمية أهل بدر من موالي بني تيم بن مرة بن كعب بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق كان مولدا من مولدي بني جمح اشتراه أبو بكر منهم فأعتقه شهد بدرا والمشاهد كلها توفي بدمشق سنة عشرين أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أخبرنا عبد الله بن عتاب أخبرنا أحمد بن عمير إجازة ح أخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا علي بن الحسن (٤) أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أخبرنا أحمد بن عمير قال أخبرنا أبو الحسن بن سميع قال بلال بن رباح مولى أبي بكر قال عبد الرحمن لا عقب له مات بدمشقأخبرنا أبو محمد الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا تمام بن محمد أخبرنا جعفر بن محمد بن جعفر حدثنا أبو زرعة قال بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق قبره بدمشق ويقال بداريا ونكح هندا الخولانية (١) أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أخبرنا أبو منصور النهاوندي حدثنا أبو العباس النهاوندي أخبرنا أبو القاسم بن الأشقر حدثنا محمد بن إسماعيل قال بلال بن رباح أخو خالد وغفرة (٢) أخته أبو عبد الله ويقال أبو عبد الكريم ويقال أبو عمرو مؤذن النبي ﷺ مولى أبي بكر الصديق القرشي مات بالشام زمن عمر وأنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللظف له قالوا أخبرنا أحمد الغندجاني زاد أحمد ومحمد بن الحسين قالا أخبرنا أحمد بن عبدان أخبرنا محمد بن سهل أخبرنا محمد بن إسماعيل قال بلال أبو عبد الكريم ويقال أيضا أبو عمرو ويقال أيضا أبو عبد الله مؤذن النبي ﷺ مولى أبي بكر الصديق أخبرنا أبو بكر الشقاني أخبرنا أبو بكر المغربي أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو عبد الله بلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ ويقال أبو عبد الكريم وأبو عبد الرحمن وأبو عمرو قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل التميمي أنبأنا أبو نصر الوائلي أخبرنا الخصيب بن عبد الله أنبأنا أبو موسى بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عبد الله بلال بن رباح المؤذن وقيل أبو عبد الكريم فقيل أبو عمرو (٣) وقيل أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو الفتح نصر الله محمد أخبرنا نصر بن إبراهيم أنبأنا سليم بن أيوب أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان حدثنا علي بن إبراهيم بن إحمد حدثنا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول بلال بن رباح الحبشييكنى أبا عمرو ويقال أبو عبد الله قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال بلال بن رباح الحبشي المؤذن مولى أبي بكر الصديق روى عن النبي ﷺ روى عنه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وأسامة بن يزيد وكعب بن عجرة والبراء بن عازب وغيرهمن الصحابة والتابعين أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال بلال بن رباح مولى أبي بكر يكنى أبا عبد الكريم ويقال أبو عمرو ويقال أبو عبد الله وأمه حمامة من مولدي السراة من أهل مصر (١) من موالي بني تيم شهد بدرا والمشاهد كلها توفي بدمشق ويقال بحلب سنة عشرين من الهجرة ويقال سنة ثماني عشرة روى عنه أبو بكر وعمر وجماعة من الصحابة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر أنبأنا مسعود بن ناصر أنبأنا عبد الملك بن الحسن أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي قال بلال بن رباح أبو عبد الله ويقال أبو عبد الكريم مولى أبي بكر الصديق التيمي القرشي وتربه (٢) مؤذن النبي ﷺ وكان من مولدي السراة (٣) يعني بالشام سكن الشام شهد بدرا سمع النبي ﷺ روى عنه ابن عمر والصنابحي في الحج وفي آخر المغازي مات بالشام زمن عمر بن الخطاب قاله البخاري وقال عمرو (٤) بن علي بدمشق سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة وقال الواقدي مثل عمرو بن علي وقال أبو عيسى مات سنة عشرين في خلافة عمر وقال الذهلي قال يحيى بن بكير مات بدمشق في طاعون عمواس سنة سبع أو ثمان عشرة وقال ابن نمير مات بدمشق سنة عشرين قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٥) أما الحبشي بفتح الحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة وقال في باب رباح (٥) بالباء المعجمة بواحدةبلال بن رباح الحبشي المؤذن مولى أبي بكر الصديق روى عن النبي ﷺ روى عنه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وجماعة من الصحابة والتابعين نا أبو الحسن علي بن المسلم لفظا وأبو القاسم بن عبدان قراءة قالا أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أحمد بن إبراهيم القرشي حدثنا محمد بن عائذ (١) حدثنا الوليد بن المسلم قال قال الوضين بن عطاء إن رسول الله ﷺ وأبا بكر اعتزلا في غار فبينما هما كذلك أن مر بهما بلالا وهو في غنم عبد الله بن جدعان وبلال مولد من مولدي مكة قال وكان لعبد الله بن جدعان بمكة مائة مملوك مولد فلما بعث الله نبيه ﷺ أمر بهم فأخرجوا من مكة إلا بلالا يرعى عليه غنمه تلك فأطلع رسول الله ﷺ رأسه من ذلك الغار فقال يا راعي هل من لبن فقال بلال ما لي إلا شاة منها قوتي فإن شئتما آثرتكما بلبنها اليوم فقال رسول الله ﷺ ائت بها فجاء بها فدعا رسول الله ﷺ بقعبه فاعتقلها رسول الله ﷺ فحلب في القعب حتى ملأه فشرب حتى روي ثم احتلب فسقى أبا بكر ثم احتلب حتى ملأه فسقى بلالا حتى روي ثم أرسلها وهي أحفل ما كانت ثم قال يا غلام هل لك في الإسلام فأتى رسول الله ﷺ فأسلم وقال أكتم إسلامك ففعل وانصرف بغنمه وبات بها وقد أضعف لبنها فقال له أهله لقد رعيت مرعى طيبا فعليك به فعاد إليه ثلاثة أيام يسقيهما ويتعلم الإسلام حتى إذا كان في اليوم الرابع فمر أبو جهل بأهل عبد الله بن جذعان فقال إني أرى غنمكم قد نمت وكثر لبنها فقالوا قد كثر لبنها منذ ثلاثة أيام وما نعرف ذلك منها فقال عبدكم ورب الكعبة يعرف مكان ابن أبي كبشة فامنعوه أن يرعى ذلك المرعى فمنعوه من ذلك ودخل رسول الله ﷺ مكة فاختفى في دار عند المروة وأقام بلال على إسلامه فدخل يوما الكعبة وقريش في ظهرها لا تعلم فالتفت فلم ير أحدا أتى الأصنام فجعل يبصق (٢) عليها ويقول خاب وخسر من عبدكن فطلبته قريش وهرب حتى دخل دار سيده عبد الله بن جدعان فاختفى فيها ونادوا عبد الله بن جدعان فخرج فقالوا أصبوت قال ومثلي يقال له هذا فعلي نحر مائة ناقة للات والعزى فقالوا إن أسودك صنع كذا وكذا فدعا به فالتمسوه فوجدوه فأتوه به فلميعرفه فدعا خوليه فقال من هذا ألم آمرك أن لا يبقى بها أحد من مولديها إلا أخرجته فقال كان يرعى غنمك ولم يكن أحد يعرفها غيره فقال لأبي جهل وأمية بن خلف شأنكما فهو لكما اصنعا به ما أحببتما فخرجا به إلى البطحاء يبسطانه على رمضائها فيجعلان رحى على كتفيه ويقولان أكفر بمحمد يفقول لا ويوحد الله فبينما هما كذلك إذ مر بهما أبو بكر فقال ما تريدان بهذا الأسود والله ما تبلغان به ثأرا فقال أمية بن خلف لأصحابه ألا ألعبنيكم بأي بكر لعبة ما لعبها أحد ثم تضاحك وقال هو على دينك يا أبا بكر فاشتره منا فقال نعم فقال أعطني عبدك فسطاسا (١) وفسطاس عبد لأبي بكر حداد يؤدي خراجه نصف دينار فقال أبو بكر إن فعلت تفعل فقال قد فعلت فتضاحك وقال لا والله حتى تعطيني معه امرأته قال إن فعلت تفعل قال نعم قال فذلك لك قال فتضاحك وقال لا والله حتى تعطيني ابنته (٢) مع امرأته قال إن فعلت تفعل قال نعم قد فعلت فتضاحك وقال لا والله حتى تزيدني معمائتي دينار قال أبو بكر أنت رجل لا تستحي من الكذب قال لا واللات والعزى لئن أعطيتني لأفعلن فقال هي لك فأخذه أخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد المري وأبو القاسم بن السمرقندي قراءة وأبو نصر إبراهيم بن الفضل بن البار لفظا قالوا أخبرنا أبو الحسين بن النقور ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب بن البنا قالا أخبرنا أبو يعلى بن الفراء قالا أخبرنا علي بن عمر الحربي حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا يحيى بن معين حدثنا إسماعيل بن مجالد عن بيان عن (٣) وبرة عن همام قال قال عمار رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر رضي الله عن هم أخرجه البخاري عن عبد الله غير منسوب عن يحيى بن معين أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أخبرنا أحمد بنجعفر حدثنا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي (٢) حدثني هشيم أنا يعلى بن عطاء عن عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن عن عمرو بن عبسة (٣) قال أتيت النبي ﷺ فقلت من بايعك (٤) على أمرك هذا قال حر وعبد يعني أبا بكر وبلالا وكان عمرو يقول بعد ذلك فلقد رأيتني وإني لربع الإسلام هو البيلماني ح أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أخبرنا أبو الحسن الخلعي أخبرنا أبو محمد بن النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن المنادي نا شبابة سوار ثنا حريز بن عثمان عن سليم بن عامر عن عمرو بن عبسة قال أتيت النبي ﷺ بعكاظ وليس معه إلا أبو بكر وبلال فقال انطلق حتى يمكن الله لرسوله قال ثم أتيته بعدما ظهر أخبرنا أبن نصر محمد بن حمد بن عبد الله الكبريتي أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهرابزد (٥) أنبأنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا أبو عروبة حدثنا ابن المثنى وزكريا بن الحكم قالا حدثنا يحيى بن أبي بكير (٦) حدثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال أول من أظهر إسلامه سبعة (٧) رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب والمقداد وبلال قال وحدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا حدثنا أبو أحمد الزبيدي عن سفيان عن منصور عن مجاهد ذكر مثله إلا أنه جعل مكان المقداد خبابا فعد خباب ولم يعد المقداد أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو حامد الأزهري أنبأنا أبو محمد المخلدي أخبرنا المؤمل بن الحسن حدثنا أحمد بن منصور حدثنا يحيى بن أبي بكير الكرماني حدثنا زائدة حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله (٨)قال قال أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله (صلى الله عليه و) فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وصفروهم (١) في الشمس وما منهم أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول أحد أحد أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا أبو محمد الجوهري إملاء ح وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري قراءة أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي (٢) حدثنا قاسم بن زكريا المطرز (٣) حدثنا يعقوب بن إبراهيم والقاسم بن دينار وابن زنجوية قالوا حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله فذكر مثله إلا أنه قال وصهروهم في الشمس فما منهم إلا وقال على الذي أرادوا وقال فجعلوا يطوفون به شعاب مكة أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكير أنبأنا الفضل بن يحيى الفضيلي أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح أنبأنا محمد بن عقيل بن الأزهر حدثنا سعيد بن مسعود المروزي أبو عثمان حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله بن معسود فذكر نحوه إلا أنه قال صبروهم في الشمس وقال فأخذوا يطوفون به والباقي نحوه أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو علي بن المذهب أخبرنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد (٤) حدثني أبي حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله قال كان أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله ﷺ فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركونفألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال (١) فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان فأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول أحد أحد أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أخبرنا أحمد بن عبد الملك أخبرنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا حدثنا محمد بن يعقوب قال سمعت عباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى يقول حديث ابن أبي بكير عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال أول من أظهر إسلامه سبعة قال يحيى إنما هذا عن منصور عن مجاهد هكذا حدث به الناس أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (٢) أخبرنا محمد بن عمر حدثنا معاوية بن عبد الرحمن بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال كان بلال بن رباح من المستضعفين من المؤمنين وكان يعذب حين أسلم ليرجع عن دينه فما أعطاهم قط كلمة مما يريدون وكان الذي يعذبه أمية بن خلف أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو نصر الزينبي (٣) وأبو القاسم أيضا وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن عبد الله الشالنجي قالا أخبرنا أبو محمد الصريفيني قالا أخبرنا محمد بن عمر بن علي الوراق حدثنا عبد الله بن أبي داود حدثنا عيسى بن حماد حدثنا الليث عن هشام عن أبيه أنه قال مر ورقة بن نوفل على بلال وهو يعذب يلصق ظهره برمضاء البطحاء في الحر وهو يقول أحد أحد فقال ورقه أحد أحد يا بلال صبرا يا بلال لم يعذبونه فوالذي نفسي بيده لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا يقول لأتمسحن أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا رضوان بن أحمد أنا أحمد (٤) بن عبد الجبار أخبرنا يونس بن بكيرأخبرنا محمد بن إسحاق (١) حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال كان ابن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الإسلام وهو يقول أحد أحد فيقول ورقة أحد أحد والله يا بلال لن تفدى (٢) ثم يقبل على من يفعل ذلك به من بني جمح وعلى أمية فيقول أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا قال ابن إسحاق فبلغني أن عمار بن ياسر قال وهو يذكر بلال بن رباح وأمه حمامة وأصحابه ومكانوا فيه من البلاء وعتاقة أبي بكر إياهم فقال (٣) * جزى الله خيرا عن بلال وصحبه * عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل عشية هما في بلال بسوءة * ولم يحذرا ما يحذر المرء ذو العقل بتوحيده رب الأنام وقوله * شهدت بأن الله ربي على مهل فإن يقتلوني (٤) يقتلوني ولم أكن * لأشرك بالرحمن من خيفة القتل فيا رب إبراهيم والعبد يونس * وموسى وعيسى نجني ولا تمل لمن ظل يهوى الغي من آل غالب * على غير بر كان منه ولا عدل * أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٥) البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد بن بيري إجازة أنبأنا محمد (٦) بن الحسين بن أبي بكر أنبأنا أبو عاصم الزعفراني (٦) حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا هشام بن عروة قال أعتق أبو بكرممن كان يعذب في الله سبعة أنفس منهم بلال الخير الأسود وعامر بن فهيرة أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنبأنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي (٧) حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا محمد بن خالد أخبرنا أبي عن داود عن عامر قال كانموالي بلال يأخذونه فيضجعونه في الشمس ثم يأخذون الحجر فيضعونه على بطنه ويعصرونه ويقولو دينك اللات والعزى فيقول ربي الله ويقول أحد أحد فقال وأيم الله لو أعلم كلمة هي أغيظ لكم منها لقلتها قال فمر أبو بكر الصديق فقالوا (١) يا أبا بكر ألا تشتري أخاك في دينك قال بلى فاشتراه بأربعين أوقية وأعتقه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أخبرنا محمد بن علي بن محمد الخشاب أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن باموية أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي حدثنا روح بن عبادة حدثنا هشام عن محمد أن بلالا (٢) لما ظهر مواليه على إسلامه مطوه في الشمس وجعلوا يجيئون بتلك السهلة الحارة فيضعونها على صدره ويقولون إلهك اللات والعزى فيقول أحد أحد فأتى أبو بكر فقيل له إن بلالا قد ظهر مواليه على إسلامه وقد مطوه فأتاهم وهم كذلك فقال علام تقلتونه فإنه غير مطيعكم قالوا اشتره منا قال نعم فاشتراه منهم بسبع أواقي ثم أعتقه ثم انطلق إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله اشتريت بلالا فقال رسول الله ﷺ الشركة يا أبا بكر فقال قد أعتقته يا رسول الله ﷺ فبلى ابا بكر أنهم قالوا اشتراه منا بسبع أواقي ولو أبى إلا أوقية لبعناه إياه فقال أبو بكر لو أبوا إلا مائة أوقية لاشتريته بها [٢٦٢٧] أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم أخبرنا محمد بن سعد (٣) أنبأنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن بلالا أخذه أهله فمطوه وألقوا عليه من البطحاء وجلد بقرة فجعلوا يقولون ربك اللات والعزى ويقول أحد أحد فأتى عليه أبو بكر فقال علام تعذبون هذا الإنسان قال فاشتراه بسبع أواق فأعتقه فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال الشركة يا أبا بكر قال قد أعتقته يا رسول الله [٢٦٢٨] قال وأخبرنا محمد بن سعد (٣) أخبرنا عثمان بن عمر ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا حدثنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كان بلال إذا اشتدوا عليه في العذاب قال أحد أحد قال فيقولون له قل كما نقول فيقول إن لساني لا يحسنهأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أخبرنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن عطاء الخراساني قال كنت عند سعيد بن المسيب فذكرت بلالا فقال كان شحيحا على دينه وكان يعذب في الله وكان يعذب على دينه فإذا أراد (١) المشركون أن يقاربهم (٢) قال الله الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد أنا (٣) أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن حبيب بن حسان الأسدي عن مسلم بن صبيح قال قال أصحاب رسول الله ﷺ لرسول الله إنا قد كثرنا فلو أمرت كل عشرة منا فيأتوا رجلا من صناديد قريش ليلا فأخذوه فقتلوه فتصبح البلاد لنا فسر النبي ﷺ بذلك حتى رؤي في وجهه فقام عثمان بن عفان فقال يا رسول الله أبناؤنا آباؤنا إخواننا فما زال عثمان يردد ذلك حتى ساء رسول الله ﷺ قولهم الأول ورئي في وجهه رفض ذلك وأخذنا المشركون حين أمسينا فما من أحد من أصحاب رسول الله ﷺ إلا قد أعطى الفتنة غير بلال قال الأحد الأحد أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا أبو الفضل بن خيرون أخبرنا أبو القاسم بن بشران أخبرنا أبو علي الصواف حدثنا محمد بن عثمان عن أبي شيبة حدثنا عمي أبو بكر وسعيد بن عمرو قالا أنبأنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل عن قيس قال اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق وهو مدفون بالحجارة فقالوا لو أبيت إلا أوقية لبعناكه فقال لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته (٤)أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري (١) حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق وهو مدفون في الحجارة قال وحدثنا أبو حفص بن شاهين حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا منصور بن أبي مزاحم أبو سعيد المؤدب عن يونس بن أبي إسحاق عن عبد الله بن مسعود أن أبا بكر اشترى بلالا ببردة وعشر أواق قال وحدثنا أبو حفص حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا شاذان حدثنا حجاج حدثنا الحكم بن عطية حدثنا محمد بن سيرين أبن أبا بكر مر ببلال وأصحابه قد ألقوه في الرمضاء أما في جلد ثور أو بقرة وهو يتقلب في البطحاء وهم يقولون آمن باللات والعزى وهو يقول أحد أحد فقال أبو بكر أتبيعون غلامكم هذا قالوا نعم قال بكم قال نبيعك بكذا وكذا قال قد أخذته فقالوا لو أبيت إلا كذا وكذا أعطيناكه فقال أبو بكر لو أبيتم إلا كذا وكذا لأخذته فاشتراه فأعتقه فأتى النبي ﷺ فأخبره فقال رسول الله ﷺ الشركة يا أبا بكر فقال يا رسول الله إني قد أعتقته فقال رسول الله ﷺ بارك الله لك وآجرك الله عزوجل [٢٦٢٩] أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنبأنا أبو منصو محمد بن أحمد بن شكروية أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردوية أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا معتمر عن أبيه عن نعيم بن أبي هند قال كان بلال لأيتام أبي جهل وإن أبا جهل قال لبلال وأنت أيضا تقول فيمن يقول قال فأخذه فبطحه على وجهه وسلقه في الشمس وعمد (٢) إلى رحى قدثقبها فوضعها عليه فجعل يقول أحد فبعث أبو بكر رجلا كان صديقا له قال اذهب فاشتر (١) لي هذا فاشترى بلالا قال عليك قال نعم ثم اعتقه قال عليك قال نعم قال فأتاه وبلال على تلك الحال وأبو بكر قائم في الظل قد بلغته الشمس أو كادت تبلغه ينظر ما صنع صاحبه الذي بعثه فقال له الرجل هل شعرت ما يتحدث به قريش قال ما يتحدثون به قال يقولون لو كان له ما قتله ولكنه يقتله لأنه (٢) ليتاماه قال فما تقول أنت قال ما أنا إلا من الناس قال إني لا أراه لو كان لك ما فعلت هذا قال أجل قال لو كان لك إذا لأعتقه قال ما كنت أبالي لو كان لي ما أعتقه قال فهل لك أن تشتريه وأن نعتقه قال نعم قال فتقاولا وكان أبو جهل يريد أن يغرمه فاشتراه فاعتقه فحل من الوثاق وجلده أخضر فأطلق قال وأتى الرجل أبا بكر وهو في مقامه ذلك ينظر ما صنع صاحبه فدفع أبو بكر إليه ثمنه وكانت أم سعد جعلت عليها أن لا تأكل طعاما ولا شرابا ما كان سعد على رأيه قال فأخذه إخوته فجعلوه في الشمس فجعلت مغشى عليها قال ويقول له إخوته يا سعد أمك يغشى عليها قال فلتصبر فإني في الشمس وهي في الظل ثم إنه غشي عليها فنبزوه فدخل أنفه بين وجنتيه قال فلما رأوا ما لقي خلوه أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا أبو الحسين بن أبي الحديد أخبرنا جدي أنبأنا أبو محمد بن زبر حدثنا إبراهيم بن مهدي الأيلي حدثنا أبو حاتم السجستاني حدثنا الأصمعي عن العمري قال أول من أذن بلال وأول من ابتنى مسجدا يصلى فيه عمار بن ياسر وأول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن أبي وقاص وأول من تغنى بالحجاز المصطلق أبو (٣) خزاعة وإنما يسمى المصطلق لحسن صوته أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أخبرنا رضوان بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكيرعن عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم يعني ابن عبد الرحمن قال أول من أذن بلال أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن حدثنا عبد الله بن هاشم حدثنا وكيع حدثنا المسعودي عن القاسم بن (١) عبد الرحمن قال أول من غزا (٢) فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود وأول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن مالك وأول من أذن من المسلمين بلال وأول من بنى مسجدا يصلى فيه عمار وأول من أفشى بمكة القرآن عبد الله بن مسعود وأول من استشهد من المسلمين يوم بدر مهجع مولى عمر وأول حي آلفوا (٣) مع رسول الله ﷺ جهينة وأول حي أدوا الزكاة طائعين من أنفسهم بنو عذرة بن سعد أخبرنا أبو محمد السندي وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد قالا أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا الحاكم أبو أحمد أخبرنا محمد بن خريم حدثنا هشام حدثنا سعيد حدثنا حماد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال قال رجل يا رسول الله لقد آذيت في الله وما تؤذي أحد ولقد أخفت في الله وما تخاف أحد ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة وما لي ولا لبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شئ يواريه إبط بلال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي البيهقي وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أخبرنا أحمد بن منصور بن خلف أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد الفامي أخبرنا أبو العباس السراج حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عمرو بن محمد وعبيد الله بن موسى قالا حدثنا إسرائيل بن يونس عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص قال كنا مع رسول الله ﷺ بستة نفر فقال المشركون اطرد هؤلاء عنك فلا يخبرون علينا قال وكنت أنا وعبد الله بن معسود يعني وبلال ورجل من هذيل ورجلين نسيت اسمهما فأنزل الله تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " الآية قال " وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله " "عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين " (١) أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر السبط أخبرنا أبو سعد الصوفي (٢) أنا (٣) أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس أخبرنا محمد بن إبراهيم الديبلي أخبرنا أبو عبيد الله المخزومي حدثنا سفيان عن سعد قال (٤) قالت قريش ما لبلال وابن أم مكتوم يجالسا (٥) محمدا فنزلت " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " إلى قوله " الظالمين " أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور وأنا حاضرة أخبرنا أبو بكر بن المقرئ أخبرنا أبو يعلى حدثنا حسين بن عمرو بن محمد العنقزي (٦) حدثنا أبي حدثنا أسباط بن نصر عن السدي عن أبي سعد الأزدي وكان قارئ الأزد عن أبي الكنود (٧) عن خباب بن الأرت في قوله ﷿ " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " إلى " الظالمين " قال جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا النبي ﷺ قاعدا مع بلال وصهيب وخباب وناس من الضعفاء فلما رأوهم حوله حقروهم فأتوه فخلوا به فقالوا إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا (٨) يعرف لنا به العرب فضلنا فإن وفود العرب ترد عليك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت قال نعم قالوا فاكتب لنا عليك كتابا قال فدعا بالصحيفة ودعا عليا ليكتب ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل ﵇ " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك عليهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين " ثم قال " وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم " "كتب ربكم على نفسه الرحمة " (١) فرمى رسول الله ﷺ بالصحيفة من يده ثم دعاني فأتيناه وهو يقول " سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة " فدنونا منه يومئذ حتى (٢) وضعنا ركبنا على ركبته فكان رسول الله ﷺ يجلس معنا فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا فأنزل الله ﷿ " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة والدنيا " قال تجالس الأشراف " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا " قال عيينة والأقرع " واتبع هواه وكان أمره فرطا " (٣) قال هلاكا ثم ضرب لهم مثلا رجلين كمثل الحياة الدنيا قال فكان رسول الله ﷺ يقعد معنا فإذا بلغ الساعة التي يقول فيها تركناه وإلا صبر أبدا حتى نقوم [٢٦٣٠] أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أخبرنا أبو عبد الله بن مندة أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحارث حدثنا القاسم بن عباد الترمذي حدثنا صالح بن محمد الترمذي حدثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله " من الناس ميشتري نفسه ابتغاء مرضات الله " (٤) نزلت في صهيب بن سنان ونفر من أصحابه منهم عمار بن ياسر وياسر أبي عمار وبلال مولى أبي بكر وسمية أم عمار وخباب بن الأرث وعابس (٥) مولى حويطب أخذهم المشركون يعذبونهم ثم ذكر الحديث أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنبانا أبو نعيم الحافظ (٦) حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو حذيفة حدثنا غمارة بن زاذان (٧) عن ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ السباق أربعين أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبش [٢٦٣١] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقنديأخبرنا إسماعيل بن مسعدة أخبرنا حمزة بن يوسف أخبرنا أبو أحمد بن عدي (١) حدثنا علي (٢) ابن سراج المصري حدثنا عطية بن بقية بن الوليد حدثنا أبي عن محمد بن زياد عن أبي أمامة رضي الله عن هـ قال قال رسول الله ﷺ السباق أربعة أنا سابق العرب وبلال سابق الحبشة وصهيب سابق الروم وسلمان سابق فارس قال ابن عدي وليس يعرف هذا الحديث إلا لبقية عن محمد بن زياد [٢٦٣٣] أنبأنا أبو القاسم النسيب عن أبي القاسم بن الفرا ت أخبرنا عبد الوهاب الكلابي أخبرنا أبو الحسن بن جوصا قال سألت محمد بن عوف عنيعني هذا الحديث فقال منكر رواه بقية عن بشر بن عبد الله بن يسار منوطا أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن محمد بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (٣) أخبرنا إسماعيل بن علية (٤) عن يونس عن حسن قال قال رسول الله ﷺ بلال سابق الحبشة [٢٦٣٣] وأنبأنا أبو بكر السروي (٥) وأخبرني أبو بكر بن حبيب وبزغش (٦) بن عبد الله عنه قال أخبرنا أبو سعيد الصيرفي حدثنا أبو العباس الأصم أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة وأخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو الحسين بن المظفر وأخبرنا أبو محمد السندي أنبأ أبو سعد الجنزرودي أنبأ الحاكم أنبأ محمد بن خريم حدثنا هشام بن عمار حدثنا سعيد عن هشام وقال أبو أحمد قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت لماقدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول * كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله (١) قال وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول وقال السروي صوته يقول وقال الحاكم فيقول (٢) * ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل * اللهم العن عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة (٣) وأمية بن خلف انتهى حديث ابن عبد الحكم وزاد سعيد كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء ثم قال رسول الله ﷺ اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد اللهم بارك لنا في صاعها ومدها وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة [٢٦٣٤] أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو سعد الجنزرودي أخبرنا أبو أحمد الحافظ أنا أبو قريش محمد بن جمعة الحافظ القهستاني (٤) حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة حدثني مالك يعني ابن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال قالت فدخلت عليهما فقلت يا أبة كيف تجدك قالت فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول * كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله * وكان بلاك إذا أقلع عنه يرفع عقيرته فيقول * ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل *قالت عائشة فجئت النبي ﷺ فأخبرته فقال اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة وأشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها واجعلها بالجحفة [٢٦٣٥] قال وحدثنا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف في عقبه حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة حدثنا مالك قال يحيى بن سعيد قالت عائشة وكان عامر بن فهيرة يقول * قد رأيت الموت قبل دونه * إن الجبان (١) حتفه من فوقه * أخبرنا أبو منصور مقرب بن الحسين بن الحسن النساج حدثنا القاضي أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور قالا أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد المقرئ قراءة وقال ابن المهتدي إملاء حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا شريح بن يونس أبو الحارث حدثنا يحيى بن أبي بكير عن الحسن بن صالح عن أبي ربيعة عن الحسن عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ اشتاقت الجنة إلى ثلاثة إلى علي وعمار وبلال (٢) [٢٦٣٦] أخبرنا أبو علي (٣) الحسن بن المظفر أنبأنا أبو محمد الجوهري ح أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو علي بن المذهب قالا أنبأنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد (٤) وحدثني أبي حدثنا أبو نعيم حدثنا فطر عن كثير بن نافع النواء قال سمعت عبد الله بن مليل (٥) قال سمعت عليا يقول قال رسول الله ﷺ إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء (٦) وإني أعطيت أربعة عشر حمزة وجعفر وعلي وحسن وحسين وأبو بكر وعمروالمقداد وحذيفة وسلمان وعمار وبلال سقط منه ذكر ابن مسعود وأبي ذر (١) وهما تمام الأربعة عشر [٢٦٣٧] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أخبرنا سهل بن بشر الإسفرايني أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد أنبأنا أبو طاهر الذهلي حدثنا محمد بن عبدوس حدثنا محمد بن أبي عمر نا سفيان عن كثير النواء عن أبي إدريس عن المسيب بن نجبة عن علي قال قال رسول الله ﷺ إن كل نبي أعطي سبعة نجباء رفقاء أو قال رفقاء وأعطيته أربعة عشر قال قلنا من هم قال أنا وابناي وجعفر وحمزة وأبو بكر وعمر ومصعب بن عمير وبلال وسلمان وعمار وعبد الله بن مسعود وأسيد أسقط منه (٢) حذيفة وأبا ذر والمقداد وزاد مصعبا وقال عن أبي إدريس عن المسيب [٢٦٣٨] أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا وأبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء حدثنا كثير بن شهاب القزويني حدثنا عبد الله بن الجراح حدثنا زافر عن جعفر بن زياد عن كثير النواء عن عبد الله بن مليل (٣) عن علي قال إن الله جعل لكل نبي سبعة نجباء وجعل لنبينا ﷺ أربعة عشر منهم أبو بكر وعمر وعلي والحسن والحسين وحمزة وجعفر وأبو ذر وعبد الله بن مسعود والمقداد وعمار وسلمان وحذيفة وبلال هكذا جاء به موقوفا أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو علي بن المذهب أخبرنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد (٤) حدثني أبي حدثنا محمد بن بشر (٥) حدثنا أبو حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال نبي الله ﷺ لبلال عند صلاة الفجر يا (٦)بلال أخبرني بأرجى عمل عملته منفعة في الإسلام فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت يا رسول الله في الإسلام عملا أرجى عندي منفعة من أني لم أتطهر طهورا تاما قط في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور لربي (١) ما كتب لي أن أصلي [٢٦٣٩] قال وحدثني أبي (٢) حدثنا ابن نمير حدثنا أبو حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام عندك منفعة فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة فقال بلال ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي منفعة إلا أني لم أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ونهار (٣) إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله ﷿ لي أن أصلي [٢٦٤٠] حدثنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالا أخبرنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر اللوفاني الصوفي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن النحاس بمصر أنبأنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سنة ست (٤) وثلاثين وثلاثمائة حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ حدثنا أبو أسامة حدثنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال النبي ﷺ لبلال عند صلاة الفجر حدثني بأرجى عمل عملته عندك منفعة في الإسلام فإني قد سمعت خشف نعليك بين يدي في الجنة فقال ما عملت عملا في الإسلام أرجى من أني لم أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت لربي ما كتب لي أن أصلي [٢٦٤١] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أخبرنا أبو بكر المغربي أنبأنا أبو بكر الجوزقي أخبرنا أبو العباس الدغولي وأبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن حمادالعسكري قالا حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم حدثنا أبو أسامة حدثنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال النبي ﷺ لبلال عند صلاة الفجر حدثني بأرجى عمل عملته عندك منفعة في الإسلام فإني (١) قد سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت عملا في الإسلام أرجى من أني لم أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت لربي ما كتب لي أن أصلي [٢٦٤٢] وأخبرناه أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أخبرنا أبو سعد الجنزرودي أخبرنا أبو يحيى ومحمد بن أحمد بن حمدان وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أخبرنا إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا أخبرنا أبو يعلى حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ يا بلال ما أرجى عمل عملته عندك منفعة في الإسلام قال بلال ما عملت في الإسلام عملا أرجى عندي لربي منفعة أني لم أتطهر بطهر من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور لربك ﷿ ما كتب لي أن أصلي قال فإني سمعت الليل خشف نعليك بين يدي في الجنة [٢٦٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله (٢) بن عمر العمري أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرذاني (٣) حدثنا حميد بن زنجوية حدثنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي عن ابي (٤) بريدة قال حدثني أبي بريدة قال أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالا فقال يا بلال بم (٥) سبقتني إلى الجنة ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي فقال بلال يا رسول الله ما أذنتقط إلا صليت ركعتين وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ورأيت أن لله علي ركعتين فأركعهما فقال رسول الله ﷺ بهما [٢٦٤٤] أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبي أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر حدثنا خيثمة حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن سيار النصيبي حدثنا أبو عاصم عن زينب بنت (١) أبي طليق عن حبان بن جزء (٢) عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ دخلت الجنة فسمعت خشفة نعلي بلال [٢٦٤٥] أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس (٣) محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا الحسين بن واقد حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال أصبح رسول الله ﷺ يوما فدعا بلالا فقال يا بلال بم سبقتني إلى الجنة دخلت البارحة فسمعت خشخشتك أمامي فقا بلال يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ولا أصابني حدث قط إلا توضأت عندها فقال رسول الله ﷺ بهذا [٢٦٤٦] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو علي بن المذهب أخبرنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد (٤) حدثني أبي حدثنا علي بن الحسن وهو ابن شقيق حدثنا الحسين بن واقد حدثنا ابن بريدة عن أبيه قال دعا رسول الله ﷺ بلالا فقال يا بلال بم سبقتني إلى الجنة إني دخلت الجنة البارحة فسمعت خشخشتك أمامي فأتيت على قصر من ذهب مربع فقلت لمن هذا القصر قالوا لرجل من أمة محمد قلت فأنا محمد لمن هذا القصر قالوا لرجل من العرب قلت أنا عربي لمن هذا القصر قالوا لرجل من قريش قلت أنا قرشي لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب فقال بلال يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها فقال رسول الله ﷺ بهذا [٢٦٤٧]أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر المقرئ أنبأنا أبو يعلى حدثنا زهير حدثنا علي بن الحسين حدثنا الحسين بن واقد حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال دعا رسول الله ﷺ بلالا فقال يا بلال بم تسبقني إلى الجنة إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي فأتيت على قصر من ذهب مربع مشرف فقلت لمن هذا القصر قالوا لرجل من أمة محمد قلت فأنا محمد لمن هذا القصر قالوا لرجل من العرب قلت أنا عربي لمن هذا القصر قالوا لرجل من قريش قلت أنا قرشي لمن هذا القصر قالو لعمر بن الخطاب فقال بلال يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها فقال رسول الله ﷺ بهذا [٢٦٤٨] حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المقرئ الباقلاني قراءة عليه وأنا حاضر حدثنا أبو بكر بن مالك إملاء حدثنا محمد بن أحمد البوراني حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا علي بن الحسن بن شقيق أنبأنا الحسين بن واقد حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال أصبح رسول الله ﷺ يوما فدعا بلالا فقال يا بلال بم سبقتني إلى الجنة فإني دخلت البارحة الجنة (١) فسمعت خشخشتك أمامي فأتيت على قصر مربع مشرف فقلت لمن هذا القصر قالوا لرجل من أمة محمد قلت فأنا محمد لمن هذا القصر قالوا لرجل من العرب قلت فأنا عربي لمن هذا القصر قالوا لرجل من قريش قلت فأنا قرشي لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب فقال بلال يا رسول الله ما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ولا أذنت قط إلا صليت ركعتين فقال رسول الله ﷺ بها [٢٦٤٩] أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا وأبو منصور بن خيرون أنبانا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن (٣) عبد العزيز الهاشمي إملاء حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا أبو عبد الرحمن علي بن الحسن بن شقيق أخبرنا الحسين بن واقد حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيهقال أصبح رسول الله ﷺ يوما فدعا بلالا فقال يا بلال بم سبقتني إلى الجنة (١) في (٢) جانبها وجسا فقال يا جبريل ما هذا قال هذا بلال المؤذن قال نبي الله ﷺ حين جاء إلى الناس قد أفلح بلال رأيت له كذا وكذا [٢٦٥٠] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أخبرنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي حدثنا عثمان بن محمد وسمعته (٤) أنا من عمر (٥) بن محمد حدثنا جرير عن (٦) قابوس عن أبيه حدثنا ابن عباس قال ليلة أسري بنبي الله ﷺ دخل الجنة فسمع في جانبها وجسا قال يا جبريل ما هذا قال هذا بلال المؤذن فقال نبي الله ﷺ حين جاء إلى الناس قد أفلح بلال رأيت له كذا كذا قال فلقيني موسى فرحبت به وقال مرحبا بالنبي الأمي قال وهو رجل آدم طويل سبط شعره مع أذنيه أو فوقهما فقال من هذا يا جبريل قال هذا موسى قال فمضى فلقيه شيخ جليل متهيب فرحب به وسلم وكلهم يسلم عليه فقال من هذا يا جبريل قال هذا أبوك إبراهيم قال ونظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف قال من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ورأى رجلا أحمر أزرق جعدا شعثا إذا رأيته قال من هذا يا جبريل قال هذا عاقر الناقة قال فلما دخل النبي ﷺ المسجد الأقصى قام يصلي ثم التفت فإذا (٧) النبيون أجمعون يصلون معه فلما انصرف جئ بقدحين أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال في أحدهما لبن وفي الآخر عسل فأخذ اللبن فشرب فقال الذي كان معه القدح أصبت الفطرة [٢٦٥١]أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا وأبو منصور بن زريق (١) اخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البزار أنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن (٢) عابد الخلال حدثنا أبي محمد بن عابد حدثنا علي بن داود القنطري حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ يبعث الله الأنبياء على الدواب ويبعث صالحا على ناقته كما يوافي بالمؤمنين من أصحابه المحشر ويبعث ابني فاطمة الحسن والحسين على ناقتين وعلي بن أبي طالب على ناقته وأنا على البراق ويبعث بلالا على ناقة فينادي بالأذان ونشاهده حقا حقا حتى إذا بلغ أشهد أن محمدا رسول الله شهد بها جميع الخلائق من المؤمنين الأولين والآخرين فقبلت ممن قبلت منه [] (٣) أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه وحدثني عنه أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين الوراق المؤدب حدثنا أبو صالح محمد بن الحسن بن المهلب حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي حدثنا عبد العزيز بن الخطاب حدثنا محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال رسول الله ﷺ يبعث الله ناقة صالح فيشرب من لبنها هو ومن آمن به من قومه ولي حوض كما بين عدن إلى عمان أكوابه عدد نجومالسماء فيستسقي الأنبياء ويبعث الله صالحا على ناقته قال [معاذ بن جبل يا رسول الله وأنت على العضباء قال أنا على البراق يخصني الله به من بين الأنبياء وفاطمة ابنتي على العضباء ويؤتى بلال على ناقه من نوق الجنة فيركبها وينادي بالأذان فيصدقه من سمعه من المؤمنين حتى يوافي المحشر ويوفى بلال بحلتين من حلل الجنة فيكساهما فأول من يكسى من المسلمين بلال وصالح المؤمنين بعد [٢٦٥٣] حدثني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي أنبأنا أبو بكر بن خلف أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبدان بن يزيد بن يعقوب الدقاق بهمذان حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا إسحاق بن محمد الفروي جدثنا عيسى بن عبد الله بن (١) عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده محمد بن عمر عن أبيه عمر بن علي عن علي بن علي (٢) بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ إذا كان يوم القيامة حملت على البراق وحملت فاطمة على ناقة العضباء وحمل بلال على ناقة من نوق الجنة وهو يقول الله أكبر إلى آخر الأذان يسمع الخلائق [٢٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر العمري أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرذاني (٣) حدثنا أبو أحمد حميد بن زنجوية حدثنا أحمد بن عبد الله هو ابن يونس نا سلام بن سليم حدثنا خليفة (٤) بن عثمان عن من حدثه عن محكول عن كثير بن مرة الحضرمي قال قال رسول الله ﷺ حوضي أشرب منه يوم القيامة أنا ومن آمن بي ومن استسقاني من الأنبياء وتبعث ناقة ثمود لصالح فيحتلبها فيشرب من لبنها هو والذين آمنوا معه ثم يركبها من عند قبره حتى توافي به المحشر لها رغاء وهو يلبي عليها فقال معاذ وأنت تركب العضباء يا رسول الله قال لا تركبها ابنتي وأنا على البراق اختصصت به من دون الأنبياء يومئذ ثم نظر إلى بلال فقال ويبعث هذا يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة ينادي على ظهرها بالأذان محقا أو قال حقا فإذا سمعت الأنبياء وأممها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله نظروا كلهم إلى بلال ونحن نشهد علىذلك قبل ذلك ممن قيل منه ورد على من رد فإذا وافى بلال استقبل بحلة من الجنة فلبسها وأول من يكسى من حلل الجنة بعد النبيين والشهداء بلال وصالح المؤذنين [٢٦٥٥] أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن القاسم بن علي بن محمد القرشي العبشمي وأبو الفتح محمد بن علي بن عبد الله المصري قالا أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا العلاء بن سالم حدثنا أبو الوليد المخزومي حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال أبشر يا بلال فقال بم تبشرني يا عبد الله بن عمر فقلت سمعت رسول الله ﷺ يقول يجئ بلال يوم القيامة معه لواء يتبعه المؤذنون حتى يدخلهم الجنة [٢٦٥٦] أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ حدثنا محمد بن أحمد بن لؤلؤ حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمل وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا سعيد بن محمد البحيري أخبرنا أبو عمرو بن حمدان الحيري (١) أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي بكر الصيرفي ببغداد حدثنا العلاء بن سالم حدثنا أبو الوليد المخزومي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال أبشر يا بلال فقال بم تبشرني يا عبد الله فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول يجئ بلال على راحلة رحلها من ذهب وياقوت معه لواء يتبعه المؤذنون حتى يدخلهم الجنة حتى إنه ليدخل من أذن أربعين يوما يطلب بذلك وجه الله تعالى [٢٦٥٧] أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أخبرنا أبو بكر الخطيب حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي إملاء أنبأنا بشر بن أحمد التميمي حدثنا موسى بنعبد الرحمن البشتي إملاء من كتابه حدثنا أبو محمد الحسن بن علي الحلواني الخلال إملاء علينا في منزله من حفظه حدثنا يزيد بن هارون حدثنا الحسام بن المصك وأنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا إسماعيل بن مسعدة أخبرنا حمزة بن يوسف أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ (٢) أخبرنا علي بنإبراهيم بن الهيثم حدثنا ميمون بن الأصبغ حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حسام بن مصك (١) عن قتادة عن القاسم بن ربيعة عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله ﷺ نعم المرء بلال ولا يتبعه إلا مؤمن وهو سيد المؤذنين والمؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة [٢٦٥٨] أخبرنا عاليا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أخبرنا محمد بن عمر الطهراني نا أبو عبد الله بن مندة حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص النيسابوري حدثنا سهل بن عمار العتكي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حسام بن مصك عن قتادة عن القاسم عن ربيعة عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله ﷺ نعم المرء بلال سيد المؤذنين يوم القيامة والمؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ورواه سهل بن حسام عن أبيه أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا أخبرنا أبو بكر بن ريذة (٢) أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي حدثنا سليمان الشاذكوني حدثنا سهل بن حسام بن مصك حدثني أبي عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني (٣) عن زيد بن أرقم قال قال النبي ﷺ نعم الرجل بلال والمؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة [٢٦٥٩] أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا وأبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب حدثني الحسن بن أبي طالب حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثني عمر بن عيسى الآجري حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي ببغداد حدثنا داود بن الزبرقان عن محمد بن جحادة عن أنس قال قال رسول الله ﷺ يحشر المؤذنون يوم القيامة على نوق من نوق الجنة يقدمهم بلال رافعي أصواتهم بالأذان ينظر إليهم الجمع فيقال من هؤلاء فيقال مؤذنو أمه محمد ﷺ يخاف الناس ولا يخافون يحزن الناس ولا يحزنون [٢٦٦٠] أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أخبرنا أبوعبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو القاسم بن حبيب المفسر من أصله وأبو صادق محمد بن أحمد العطار قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو عتبة حدثنا بقية حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن بريدة قال دخل بلال على رسول الله ﷺ وهو يتغدى فقال رسول الله ﷺ (١) نأكل رزقنا وفضة رزق بلال في الجنة أشعرت يا بلال أن الصائم تسبح عظامه وتستغفر له الملائكة ما أكل عنده [٢٦٦٢] أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أخبرنا أبو بكر بن ريذة (٢) حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا يحيى بن عبد الباقي المصيصي حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الحراني حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي حدثنا أبين بن سفيان المقدسي عن خليفة بن سلام عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ اتخذوا السودان فإن ثلاثة منهم من سادات أهل الجنة لقمان الحكيم والنجاشي وبلال المؤذن قال الطبراني أراد الحبش [٢٦٦٣] أنبأنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أخبرنا عبد العزيز علي الأزجي أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة الخلال أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة (٣) حدثني جدي حدثنا أحمد بن شبوية حدثنا سليمان بن صالح حدثني عبد الله يعني ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال قال رسول الله ﷺ سادة السودان أربعة لقمان الحبشي والنجاشي وبلال ومهجع [٢٦٦٤] أخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي في كتابه وأخبرني أبو الفضل بن ناصر أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو علي المدائني أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم أنبأنا أبو صالح عن معاوية عن الأوزاعي قال قال رسول الله ﷺ خير السوادن أربعة لقمان والنجاشي (٤) وبلال ومهجع [٢٦٦٥]أخبرنا جدي القاضي أبو الفضل بجير بن علي بن عبد العزيز وخالاي أبو المعالي محمد وأبو المكارم سلطان أنبأنا يحيى قالوا أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن علي المعروف بابن طيب الوراق أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد وأبو محمد (١) بن أبي نصر وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن القطان وأبو نصر بن الجندي وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن أبي العقب قالوا أخبرنا علي بن يعقوب بن أبن العقب حدثنا أبو زرعة حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت بن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو قال مر أبو سفيان ببلال وسلمان وصهيب فقالوا ما أخذت سيوف الله من عنق هذا بعد مأخذها فقال أبو بكر الصديق أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها فذهب أبو بكر إلى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك فقال له النبي ﷺ يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك قال فرجع أبو بكر فقال يا أخوة لعلكم غضبتم قالوا يغفر الله لك يا أبا بكر [٢٦٦٦] قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أخبرنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى حدثنا الجريري عن أبي الورد القشيري حدثتني امرأة من بني عامر عن امرأة بلال أن النبي ﷺ أتاها فسلم فقال أثم بلال فقالت لا قال فلعلك غضبت (٢) على بلال قالت إنه يحبني كثيرا فيقول قال رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله ﷺ ما حدثك عني بلال فقد صدق بلال لا يكذب لا تغضبي بلالا فلا يقبل منك عمل ما أغضبت بلالا [٢٦٦٧] أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو أحمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد (٣) أنبأنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن بني أبي البكيرجاءوا إلى النبي ﷺ فقالوا زوج أختنا فلانا فقال لهم أين أنتم عن بلال ثم جاءوا مرة (١) أخرى فقالوا يا رسول الله أنكح أختنا فلانا فقال (٢) أين أنتم عن بلال ثم جاءوا مرة أخرى فقالوا يا رسول الله أنكح أختنا فلانا فقال أين أنتم عن رجل من أهل الجنة قال فأنكحوه [٢٦٦٨] (٣) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا أبو شعيب الحراني حدثني أحمد بن أبي شعيب حدثنا موسى بن أعين عن خالد بن يزيد حدثنا أبو عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة قال عير أبو ذر بلالا بأمه فقال يا ابن السوداء وأن بلالا أتى رسول الله ﷺ فأخبره فغضب فجاء أبو ذر ولم يشعر فأعرض عنه النبي ﷺ فقال ما أعرضك عني إلا شئ بلغك يا رسول الله قال أنت الذي تعير بلالا بأمة قال النبي ﷺ والذي أنزل الكتاب على محمد أو ما شاء الله أن يحلف ما لأحد على أحد فضل إلا بعمل إن أنتم إلا كطف الصاع [٢٦٦٩] أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أخبرنا أبو نعيم ح وأنبأنا أبو الفتح الحداد أنبأنا أبو الحسين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الهمذاني قال حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا أحمد بن حماد زغبة نا سعيد بن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب حدثني عبد الله بن سليمان (٤) عن دراج (٥) أبيالسمح عن أبي الهيثم عن ابن حجيرة (١) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال مثل بلال كمثل نحلة غدت تأكل من الحلو والمر ثم هو حلو كله [٢٦٧٠] أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا أنبأنا أبو عاصم الفضل بن يحيى الفضيلي أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح أخبرنا محمد بن عقيل بن الأزهر (٢) بن عقيل البلخي حدثنا عبد العزيز بن منيب حدثنا محمد بن يزيد بن سنان حدثنا أبي (٣) حدثنا عطاء بن أبي رباح عن بلال قال لي رسول الله ﷺ يا بلال الق الله فقيرا ولا تلقه غنيا قال قلت وكيف لي بذلك يا رسول الله قال إذا رزقت فلا تخبأ وإذا سئلت فلا تمنع قال قلت وكيف لي بذلك يا رسول الله قال هو ذاك وإلا النار [٢٦٧١] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي أخبرنا أبو المظفر محمود (٤) بن جعفر بن محمد بن أحمد الكوسج أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد البغدادي حدثنا أبو أسيد أحمد بن محمد بن أسيد المديني حدثنا حمزة بن العباس المروزي حدثنا علي بن الحسن بن شقيق أخبرنا الحسين يعني ابن واقد عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار " (٥) قال أبو جهل وأصحابه في النار " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار " خبابا وبلالا رواه جرير بن عبد الحميد عن ليث فلم يذكر ابن عباس في إسناده أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم أخبرنا محمد بن سعد (٦) أنبأنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن ليث عن مجاهد في قوله " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار (٧) " قال يقول أبو جهلأين بلال أين فلان أين فلان كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار (١) فلا نراهم في النار أم هم في مكان لا نراهم فيه أم هم في النار (١) لا يرى مكانهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور حدثنا عيسى بن علي حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا داود يعني ابن عمر وحدثنا المطلب بن زياد بن زهير القرشي عن ليث عن مجاهد في قوله " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار " قال يقول أبو جهل في النار أين عمار أين بلال أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وأبو المعالي تغلب بن جعفر السراج قالا أخبرنا عبد الدائم بن الحسن أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن أخبرنا عبد الله بن عتاب حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام عن أبيه قال أمر رسول الله ﷺ بلالا عام الفتح فأذن فوق الكعبة [٢٦٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الأديب أنبأنا إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أخبرنا أبي سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي حدثنا أحمد بن محمد بن أبي برة نا أبو بكر بن خنيس حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي حدثنا ابن أبي مليكة قال لما كايوم الفتح رقي بلال فأذن على ظهر الكعبة فقال بعض الناس يا عبد الله (٢) لهذا الكعبة الأسود إنه يؤذن على ظهر الكعبة فقال بعضهم إن سخط الله بغيره فأنزل الله ﷿ ذكره " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد بن محمد حدثنا وهب بن بقية حدثنا خالد بن عبد الله عن ليث عن نافع عن ابن عمر قال كان للنبي ﷺ مؤذنان بلال (٤) وأبو محذورةأخبرنا أبي القاسم إسماعيل بن علي (١) بن الحسين وأبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن علي قالا أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد النحوي أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا مأمون بن هارون بن طوسي حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي حدثنا محمد بن القاسم حدثنا الربيع بن صبح عن الحسن وابن سيرين عن أنس قال أذن بلال بليل فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الأذان فرقي بلال وهو يقول * ليت بلالا ثكلته أمة * وابتل من نضح دم جبينه (٢) يرددها حتى صعد فلما صعد نادى ألا إن العبد نام فلما انشق الفجر أعاد (٣) الأذان أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى حدثنا ابن أبي شيبة أبو بكر حدثنا حسين بن علي عن شيخ يقال له الحفص عن أبيه عن جده قال أذن بلال في حياة رسول الله ﷺ ثم أذن لأبي بكر حياته (٤) ثم لم يؤذن زمن عمر فقال له عمر ما يمنعك أن تؤذن فقال إني أذنت لرسول الله ﷺ حتى قبص وأذنت لأبي بكر حتى قبض لأنه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول يا بلال ليس شئ أفضل من عملك إلا الجهاد في سبيل الله فخرج مجاهدا [٢٦٧٣] أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنبأنا أبو الفضل الرازي أخبرنا أبو جعفر بن عبد الله حدثنا محمد بن هارون حدثنا سفيان بن وكيل حدثنا حسين بن علي الجعفي عن شيخ يقال له الحفص عن أبيه عن جده قال أذن بلال حياة رسول الله ﷺ ثم أذن لأبي بكر حياته ولم يؤذن في زمن عمر فقال له عمر ما يمنعك أن تؤذن قال إني أذنت لرسول الله ﷺ حتى قبض وأذنت لأبي بكر حتى قبض وكان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من شئ أفضل من عملك إلا الجهاد في سبيل الله فخرج فجاهد حفص هو بن عمر بن سعد القرظ بن عايذ مؤذن النبي ﷺ في مسجد قباء [٢٦٧٤]أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أخبرنا محمد بن الحسين بن عبد الله أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس حدثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق حدثنا أبي حماد حدثنا الزبير بن أبي بكر حدثني ذؤيب بن عمامة عن عبد الرحمن بن سعد عن عمر وعامر ابني حفص ومحمد بن عمار عن آبائهم عن أجدادهم عن سعد القرظ قال خرجت مع النبي ﷺ فرأيت الزنج يتراطنون (١) حين رأوه ليس معه أحد ولم يدر به الناس قال فارتقيت على نخلة فأذنت فقال رسول الله ﷺ ما هذا يا سعد من أمرك بهذا قال قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني رأيت الزنج يتراطنون ولم يكن معك أحد فخفتهم عليك فأردت أن يعلم (٢) أنك قد جئت حتى يجتمع الناس فقال أصبت إذا لم يكن معي بلال فأذن قال وكان النجاشي قد أهدى له عنزتين (٣) فأعطى بلالا واحدة فكان يمشي بها بين يدي رسول الله ﷺ حتى توفي قال فجاء بلال إلى أبي بكر الصديق فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن أفضل أعمالكم الجهاد في سبيل الله وقد أردت الجهاد فقال له أبو بكر أسألك بحقي إلا ما صبرت انما هو اليوم أو غد حتى أموت فأقام بلال معه يمشي بالعنزة بين يديه حتى توفي أبو بكر فجاء إلى عمر فقال له كما قال لأبي بكر فسأله عمر بما سأله أبو بكر فأبى فقال فمن يؤذن قال سعد القرظ فإنه قد كان أذن بين يدي رسول الله ﷺ فأعطاه العنزة فمشى (٤) بين يدي عمر حتى قتل ثم بين يدي عثمان [٢٦٧٥] أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن محمد أخبرنا محمد بن سعد (٥) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المديني حدثني عبد الرحمن بن سعد بن عمار بنسعد بن عمار بن سعد المؤذن قال حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمار بن حفص بن عمر بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد (١) عن آبائهم عن أجدادهم أنهم أخبروهم أن النجاشي الحبشي بعث إلى رسول الله ﷺ بثلاث عنزات فأمسك النبي ﷺ واحدة لنفسه وأعطى علي بن أبي طالب واحدة وأعطى عمر بن الخطاب واحدة فكان بلال يمشي بتلك العنزة التي أمسكها رسول الله ﷺ لنفسه بين يدي رسول الله ﷺ في العيدين يوم الفطر والأضحى حتى يأتي المصلى فيركزها بين يديه فيصلي إليها ثم كان يمشي بها بين يدي أبي بكر بعد رسول الله ﷺ كذلك ثم كان سعد القرظ يمشي بها بين يدي عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان في العيدين فيركزها بين أيديهما ويصليان إليها قال عبد الرحمن بن سعد وهي هذه العنزة التي يمشي بها بين يدي الولاة قالوا (٢) ولما توفي رسول الله ﷺ جاء بلال إلى أبي بكر الصديق فقال له يا خليفة رسول الله ﷺ إني سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله فقال أبو بكر فما تشاء يا بلال قال أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت فقال أبو بكر أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي فقد كبرت وضعفت واقترب أجلي فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر فلما توفي أبو بكر جاء بلال إلى عمر بن الخطاب فقال له كما قال لأبي بكر فرد عليه عمر كما رد عليه أبو بكر فأبى بلال عليه فقال عمر فإلى من ترى أن أجعل النداء فقال إلى سعد فإنه قد أذن لرسول الله ﷺ فدعا عمر سعدا فجعل الأذان إليه وإلى عقبه من بعده [٢٦٧٦] قال ابن سعد هذا كله في الحديث بإسناد إسماعيل بن أبي أويس قال وأنبأنا محمد بن سعد (٣) أبنأنا روح بن عبادة وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة قال له بلال يا أبا بكر قال لبيك قال أعتقتني لله أو لنفسك قال لله قال فأذن لي حتى أغزو في سبيل الله فأذن له فذهب إلى الشام فماتقال وأخبرنا محمد بن سعد (١) أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن (٢) محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال لما توفي رسول الله ﷺ أذن بلال ورسول الله ﷺ لم يقبر فكان إذا قال أشهد أن محمدا رسول الله انتحب الناس في المسجد قال فلما دفن رسول الله ﷺ قال له أبو بكر أذن فقال إن كنت إنما أعتقتني لأن أكون معك فسبيل ذلك وإن كنت أعتقتني لله فخلني ومن (٣) أعتقتني له فقال ما أعتقتك إلا لله قال فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ قال فذاك إليك فأقام حتى خرجت بعوث الشام فسار معهم حتى انتهى إليها أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي (٤) حدثنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار حدثنا سعيد بن رحمة حدثنا نعيم قال سمعت ابن المبارك عن معمر حدثني عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب قال لما كان خلافة أبي بكر تجهز بلال للخروج إلى الشام فقال له أبو بكر ما كنت أراك يا بلال تدعنا على هذه الحال لو أقمت معنا فأعنتنا فقال إن كنت إنما أعتقتني لله ﷿ فدعني أذهب إلى الله وإن كنت إنما أعتقتني لنفسك فاحتبسني عندك فأذن له فخرج إلى الشام فمات بها (٥) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم حدثنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن نصر حدثنا أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن القرشي حدثنا الوليد بن مسلم قال سألت مالك بن أنس عن السنة في الأذان فقال ما تقولون أنتم في الأذان وعن من أخذتم الأذان قال الوليد فقلت أخبرني سعيد بن عبد العزيز وابن جابر وغيرهما أن بلالا لم يؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ وأرا الجهاد فأراد أبو بكر منعه وحبسه فقال إن كنت أعتقتني لله تعالى فلا تحبسني عن الجهاد وإن كنت أعتقتني لنفسك أقمت فخلى سبيله فكان بالشام حتى قدم عليهم عمربنالخطاب الجابية فسأل المسلمون عن عمر بن الخطاب أن يسأل لهم بلالا يؤذن لهم فسأله فأذن لهم يوما أو قالوا صلاة واحدة قالوا فلم ير (١) يوما أكثر باكيا منهم يومئذ حين سمعوا صوته ذكرا منهم لرسول الله ﷺ قالوا فنحن نرى أن أذان أهل الشام عن أذانه يومئذ وذكر باقيه أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أخبرنا محمد بن الحسن النهاوندي حدثنا أحمد بن الحسين أخبرنا عبد الله بن محمد القاضي حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا يحيى بن بشر حدثنا فرات حدثنا هاشم بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال قدمنا الشام مع عمر فأذن بلال (٢) فذكر الناس النبي ﷺ فلم أر يوما أكثر باكيا منه أخبرنا أبو الحسن بن المسلم الفقيه وأبو المعالي حسين بن حمزة السليمان قالا أخبرنا أبو الحسن (٣) بن أبي الحديد أخبرنا جدي أبو بكر الخرائطي حدثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنا علي بن الجعد عن عبد العزيز الماجشون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال كان عمر يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة وأبو المعالي تغلب بن جعفر قالا أنبأنا أبو القاسم الحسين بن محمد الحنائي (٤) أخبرنا عبد الله بن هلال أخبرنا يعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا الهيثم بن جميل حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال سمعت عمر بن الخطاب يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أخبرنا أبو بكر المغربي أخبرنا أبو بكر الجوزقي أخبرنا أبو العباس الدغولي حدثنا علي بن الحسن الهلالي حدثنا حجاج بن المنهال ح وأخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبدانأخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا هشام بن علي حدثنا عبد الله يعني ابن رجاء قالا ثنا عبد العزيز الماجشون عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله (١) قال قال عمر بن الخطاب أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا (٢) يعني بلالا وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو علي بن المسلمة أخبرنا أبو الحسن الحمامي أخبرنا أبو علي بن الصواف حدثنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل بن عيسى حدثنا أبو حذيفة القرشي عن إبراهيم بن (٣) طهمان عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال عمر أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا أبو حفص بن شاهين أخبرنا أحمد بن (٤) محمد بن إسماعيل الآدمي حدثنا الفضل بن سهل الأعرج حدثنا زيد بن الحباب أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أخبرنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال عمر بن الخطاب أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا بلالا قال وأخبرنا أبو حفص حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا إسماعيل بن أسد نا شبابة حدثنا أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال عمر بن الخطاب أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا بلالا أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن حامد بن عبيد البخاري ببغداد نا أبو سهل أحمد بن محمد بن أحمد المكي نا أبو عبد الله محمد بن موسى بن علي بن عيسى الرازي أنا أبو محمد أنا (٥) جعفر بن محمد بن برهان حدثنا أبو يوسف حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث بن (٦) سعد عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال ذكر عمر بن الخطاب ذات يوم أبا بكر فجعل يصف مناقبه ثم قالوهذا سيدنا بلال حسنة من حسنات أبي بكر أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو حامد بن جبلة (١) حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد قال ذكر عمر بن الخطاب فضل أبي بكر الصديق فجعل يصف مناقبه ثم قال وهذا سيدنا بلال حسنة من حسنات أبي بكر أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد حدثني الفضل بن إسحاق بن حيان حدثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة عن سالم أن شاعرا امتدح بلالا بن عبد الله بن عمر فقال في شعره * بلال بن عبد الله خير بلال فقال له ابن عمر كذبت بلال رسول الله ﷺ خير بلال (٢) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو علي بن المذهب أخبرنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة عن سالم أن شاعرا قال في عبد الله ابن عمر * بلال بن عبد الله خير بلال فقال له ابن عمر كذبت بلال رسول الله ﷺ أنبأنا أبو محمد بن عبد الباقي حدثنا الحسن بن علي (٣) الجوهري إملاء في شعبان سنة ست وأربعين وأربع مائة أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ حدثنا موسى بن سهل الجوني نا محمد بن محمد الأزدي حدثنا إبراهيم بن حماد المصيصي حدثنا يوسف بن سوار حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم الزماني عن محارب بن دثار عن أنس بن مالك قال بعث رسول الله ﷺ رجلا من أصحابه يقال له سفينة بكتاب إلى معاذ إلى اليمن فلما صار في الطريق إذا بالسبع رابض في وسطالطريق فخاف أن يجوز فيقوم إليه فقال أيها السبع إني رسول (١) رسول الله ﷺ إلى معاذ وهذا كتاب رسول الله ﷺ قال فقام السبع فهرول قدامه غلوة (٢) ثم همهم ثم صرخ وتنحى عن الطريق فمضى بكتاب رسول الله ﷺ إلى معاذ ثم رجع بالجواب فإذا هو بالبسع فخاف أن يجوز فقال أيها السبع إني رسول (١) رسول الله ﷺ إلى معاذ وهذا جواب كتاب رسول الله ﷺ إلى معاذ فقام السبع فصرخ ثم همهم ثم تنحى عن الطريق فلما قدم أخبر رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ وتدرون ما قال أول قال كيف رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأما الثانية فقال أقرئ رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا وسلمان وصهيبا وبلالا مني السلام [٢٦٧٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا عبد العزيز بن أحمد لفظا أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أخبرنا أبو عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن هشام الكندي أخبرنا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم بن بكر الحوطي (٣) حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي قال إن بلالا أتى (٤) عمر بن الخطاب فقال الصلاة فرددها عليه فقال له عمر (٥) نحن أعلم بالوقت منك قال له بلال لأنا أعلم بالوقت منك وأنت أضل من حمار أهلك أخبرنا والد الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ﵀ قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أبو الحسن بن معروف أخبرنا الحسين بن الفهم أخبرنا محمد بن سعد قال (٦) أخبرت عن (٧) أبي اليمان الحمصي عن حريز (٨) بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن ابن مراهن (٩) قال كان أناس يأتون بلالا فيذكرون فضله وما قسم الله له من الخير فكانيقول إنما أنا حبشي كنت بالأمس عبدا أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أخبرنا الحسن بن علي قال لنا عمر بن أحمد بن شاهين حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر (١) وعلي بن الحسن بن المغيرة الدقاق قالا حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي حدثنا ابن فضيل حدثنا إسماعيل عن قيس قال بلغ بلالا أن ناسا يفضلونه على أبي بكر فقال كيف تفضلوني عليه وإنما أنا حسنة من حسناته أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم ح وأخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبانا أبو عمر بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قالا حدثنا محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر قال سمعت شعيب بن طلحة من ولد أبي بكر الصديق يقول كان بلال ترب أبي بكر قال محمد بن عمر فإن (٢) كان هذا هكذا وقد توفي أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو ابن ثلاث وستين سنة فبين هذا وبين ما روي لنا في بلال سبع سنين يعني أن بلالا مات سنة عشرين وشعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول هو ترب أبي بكر فالله أعلفكان مولده بعد الفيل بثلاث سنين أو أقل قال (٣) وأخبرنا الواقدي حدثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال حدثني من رأى (٢) بلالا رجلا آدم شديد الأدمة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي أنبأ أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان (٤) أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو الحسن علي بن محمد حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال قال بلال حين حضرته الوفاة * غدا نلقى الأحبة * محمدا وحزبه * قال تقول امرأته واويلاهقال تقول هو وافرحاه (١) أنبأنا أبو سعيد محمد بن محمد المطرز وأبو علي الحسن بن أحمد الحداد قالا أنبأنا أبنعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أبو الزنباع حدثني يحيى بن بكير قال توفي بلال مولى أبي بكر ويقال إنه ترب أبي بكر بدمشق في الطاعون ودفن عند باب الصغير ويكنى أبا عبد الله في سنة سبع أو ثمان عشرة هو من مولدي السراة ويقال يكنى أبا عمرو أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد الماهاني أخبرنا شجاع بن علي أخبرنا محمد بن إسحاق أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع حدثنا أبو الزنباع حدثنا يحيى بن بكير قال مات بلال سنة ثماني عشرة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا وأبو منصور بن خيرون حدثنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثني عمار نا سلمة عن ابن إسحاق قال ويقال مات بلال مؤذن رسول الله ﷺ بدمشق سنة عشرين وفيها مات عياض بن غنم (٢) أخبرنا أبو بكر الأنصاري أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (٣) أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال توفي بلال بدمشق سنة عشرين ودفن عند الباب الصغير في مقبرة دمشق وهو ابن بضع وستين سنة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا ثابت بن بندار وأخبرنا أبو العلاء أخبرنا أبو بكير البابسيري أخبرنا الأحوص بن المفضل (٤) حدثنا أبي حدثنا الواقدي قال ومات بلال سنة عشرينأخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أخبرنا أبو عمرو بن مندة أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا (١) محمد بن سعد قال في الطبقة الأولى ممن شهد بدار بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق ويكنى أبا عبد الله وكان من مولدي السراة مات بدمشق سنة عشرين ودفن عند الباب الصغير في مقبرة دمشق وهو ابن بضع وستين سنة أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أخبرنا شجاع بن علي أخبرنا أبو عبد الله بن مندة أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحارث حدثنا محمد بن منصور حدثنا محمد بن سعد كاتب الواقدي قال وبلال بن رباح مولى أبي بكر يكنى ابا عبد الله توفي بدمشق ودفن بباب الصغير سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة وكان من مولدي السراة أخبرنا أبو محمد ابن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا علي بن محمد بن طوق الطبراني أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن مهنى الخولاني (٢) أخبرنا عون بن الحسن بن عون حدثنا عبيد الله بن محمد العمري حدثني بكر بن عبد الوهاب حدثني محمد بن عما الواقدي قال مات بلال بدمشق وقبر في مقبرة باب الصغير سنة عشرين وهو ابن بضع وستين أنبأنا أبو محمد الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني حدثنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن أبي عمرو أخبرنا أبو عبد الله بن مروان حدثنا أبو عبد الملك القرشي حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا علي بن عبد الله التميمي قال بلال بن رباح يكنى أبا عبد الله مات بالشام ودفن في مقبرة باب كيسان مات سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة لا يغير (٣) قال أبو أيوب سمعت الوليد يقول دفن بلال بباب كيسان (٤) حدثني أبو بكر يحيى بن إبراهيم السلماسي (٥) حدثني أبو الحسن نعمة الله بنمحمد حدثنا أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان أنبأنا أبو الحسن سفيان بن محمد بن سفيان حدثني عمي أبو بكر الحسن بن سفيان بن موسى السفار حدثنا محمد بن علي بن عمر حدثنا رواد بن الجراح عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول توفي بلال سنة عشرين أخبرنا أبو القاسم (١) بن السمرقندي أخبرنا علي بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو طاهر المخلص إجازة حدثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة عشرين بلال (٢) بن رباح مولى أبي بكر الصديق يعني مات أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا علي بن محمد بن أحمد أخبرنا محمد بن الحسين بن شهريار حدثنا عمرو بن علي الفلاس (٣) قال ومات بلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ بدمشق وهو ابن بضع وستين سنة عشرين في خلافة عمر رضي الله عن هما أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا (٤) الحسن بن البنا قالا أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي أخبرنا أحمد بن عبيد بن بيري إجازة حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة أنبأ المدائني قال بلال مات وهو ابن ثلاث وستين آدم نحيف طوال أجنى (٥) خفيف العارضين كثير الشعر قال شعيب بن طلحة من ولد أبي بكر كان ترب أبي بكر أخبرنا أبو محمد السلمي أخبرنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأ محمد بن هبة الله قالا أنبأ أبو الحسين (٦) بن الفضل أخبرنا عبد بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان قال ويقال مات بلال مؤذن النبي ﷺ بدمشق سنة عشرينقرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال أبو عبد الله بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق مات بدمشق سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة وقال المدائني مات سنة إحدى وعشرين بالشام أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسين بن أبي النصر قال قال لنا أبو سليمان بن زبر بلال بن رباح يكنى أبا عبد الله وقيل بل يكنى أبا عمرو مولى أبي بكر الصديق مات بداريا بكورة دمشق (١) وحمل على رقاب الرجال ودفن في مقبرة باب كيسان سنة عشرين وهو ابن بضع وستين شهد بدرا وهو ابن حمامة أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور قالا أخبرنا أبو طاهر الباقلاني زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأنا محمد بن الحسين بن أحمد أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق أخبرنا أبو حفص الأهوازي حدثنا خليفة بن خياط قال بلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ مولى أبي بكر الصديق أمه حمامة يكنى أبا عبد الله مات بدمشق سنة إحدى وعشرين وأخوه خالد بن رباح أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أخبرنا أحمد بن إسحاق النهاوندي حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال وفيها يعني سنة إحدى وعشرين مات بلال مؤذن رسول الله ﷺ (٢) أخبرنا أبو محمد الأكفاني أخبرنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو الحسن بن طوق الطبراني أخبرنا عبد الجبار بن محمد الخولاني (٣) حدثنا أحمد بن سليمان القاضي حدثنا أبو زرعة بن عمرو قال قبر بلال بدمشق قال ويقال بداريا (٤) قال وأخبرنا عبد الجبار أخبرنا علي بن يعقوب بن الرواس حدثنا أحمد بن أبيالحواري قال سمعت مروان بن محمد يقول مات بلال في داريا وحمل فقبر في باب الصغير قال عبد الجبار (١) وقد أدركت جماعة من خولان من شيوخهم وذوي الفضل منهم ويقولون إن قبر بلال في داريا في مقبرة خولان وحدثنا عبد الجبار (١) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر حدثنا أبو أسامة الحلبي حدثنا أبي حدثنا أبو سعد عن عدي بن عبد الرحمن أن بلالا مات بحلب فدفن عند باب الأربعين أخبرنا بهذه الحكاية أعلى من هذه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أخبرنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي حدثنا عثمان بن خرزاد (٢) حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي حدثنا أبو سعد الأنصاري عن علي بن عبد الرحمن قال مات بلال بحلب ودفن على باب الأربعين ٩٧٥ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1723, entry [1231]18,254 chars
    بلال بن رباح أبو عبد الكريم ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو الحبشي. مولى أبي بكر الصديق، وهو ابن حمامة وهي أمه، مؤذن رسول الله ﷺ، من المهاجرين الأولين الذين عذبوا في الله ﷿. سكن دمشق ومات بها سنة عشرين ابن بضعٍ وتسعين. حدث بلال قال: رأيت النبي ﷺ توضأ ومسح على الخفين والخمار. وروى أبو بكر الصديق
    ▸ expand full passage (18,254 chars)
    بلال بن رباح أبو عبد الكريم ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو الحبشي. مولى أبي بكر الصديق، وهو ابن حمامة وهي أمه، مؤذن رسول الله ﷺ، من المهاجرين الأولين الذين عذبوا في الله ﷿. سكن دمشق ومات بها سنة عشرين ابن بضعٍ وتسعين. حدث بلال قال: رأيت النبي ﷺ توضأ ومسح على الخفين والخمار. وروى أبو بكر الصديق عن بلال، قال: قال رسول الله ﷺ: " أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر ".شهد بلالٌ بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ولم يعقب. وكان مولدا من مولدي بني جمح، اشتراه أبو بكر الصديق ﵁، فأعتقه. قال الوضين بن عطاء: إن رسول الله ﷺ وأبا بكر اعتزلا في الغار، فبينما هما كذلك إذ مر بهما بلال وهو في غنم عبد الله بن جدعان، وبلال مولد من مولدي مكة، قال: وكان لعبد الله بمكة مائة مملوكٍ مولد؛ فلما بعث الله نبيه ﷺ أمر بهم فأخرجوا من مكة إلا بلالاً يرعى عليه غنمه تلك؛ فأطلع رسول الله ﷺ رأسه من ذلك الغار فقال: " يا راعي، هل من لبن؟ " فقال بلال: ما لي إلا شاةٌ منها قوتي، فإن شئتما آثرتكما بلبنها اليوم، فقال رسول الله ﷺ: إيت بها. فجاء بها، فدعا رسول الله ﷺ بقعبه، فاعتقلها رسول الله ﷺ فحلب في القعب حتى ملأه، فشرب حتى روي، ثم حلب حتى ملأه، فسقى أبا بكر، ثم احتلب حتى ملأه فسقى بلالاً حتى روي، ثم أرسلها وهي أحفل ما كانت، ثم قال: " يا غلام، هل لك في الإسلام؟ فإني رسول الله ﷺ ". فأسلم، وقال: " أكتم إسلامك ". ففعل وانصرف بغنمه، وبات بها وقد أضعف لبنها، فقال له أهله: لقد رعيت مرعىً طيباً فعليك به، فعاد إليه ثلاثة أيام يستقيهما ويتعلم الإسلام، حتى إذا كان اليوم الرابع، فمر أبو جهل بأهل عبد الله بن جدعان فقال: إني أرى غنمكم قد نمت وكثر لبنها! فقالوا: قد كثر لبنها منذ ثلاثة أيام وما نعرف ذلك منها! فقال: عبدكم ورب الكعبة يعرف مكان ابن أبي كبشة، فامنعوه أن يرعى ذلك المرعى؛ فمنعوه من ذلك المرعى. ودخل رسول الله ﷺ مكة فاختفى في دارٍ عند المروة، وأقام بلالٌ على إسلامه، فدخل يوماً الكعبة وقريشٌ في ظهرها لا يعلم، فالتفت فلم ير أحداً، أتى الأصنام وجعل يبصق عليها ويقول: خاب وخسر من عبدكن فطلبته قريشٌ فهرب حتى دخل دار سيده عبد الله بن جدعان فاختفى فيها، ونادوا عبد الله بن جدعان فخرج فقالوا: أصبوت؟ قال: ومثلي يقال له هذا! فعلي نحر مائة ناقةٍ للات والعزى، قالوا: فإن أسودك صنع كذا وكذا، فدعابه، فالتمسوه فوجدوه، فأتوه به فلم يعرفه، فدعا خوليه فقال: من هذا؟ ألم آمرك أن لا يبقى بها أحداً من مولديها إلا أخرجته؟ فقال: كان يرعى غنمك، ولم يكن أحدٌ يعرفها غيره؛ فقال لأبي جهل وأمية بن خلف: شأنكما به فهو لكما، اصنعا به ما أحببتما. فخرجا به إلى البطحاء يبسطانه على رمضائها، ويجعلان رحاً على كتفيه ويقولان: اكفر بمحمد، فيقول: لا، ويوحد الله، فبينما هما كذلك إذ مر بهما أبو بكر، فقال: ما تريدان بهذا الأسود؟ والله ما تبلغان به ثأراً، فقال أمية بن خلف لأصحابه: ألا ألعبنكم بأبي بكر لعبةً ما لعبها أحدٌ بأحد، ثم تضاحك وقال: هو على دينك يا أبا بكر فاشتره منا، فقال: نعم، فقال: أعطني عبدك نسطاساً - ونسطاس عبد لأبي بكر، حداد يؤدي خراجه نصف دينار - فقال أبو بكر: إن فعلت تفعل؟ قال: نعم، قال: فذلك لك، قال: فتضاحك وقال: لا والله حتى تعطين ابنته مع امرأته، قال: إن فعلت تفعل؟ قال: نعم، قال: قد فعلت، قال: فتضاحك وقال: لا والله حتى تزيدني معه مائتي دينار، قال أبو بكر أنت رجلٌ لا تستحي من الكذب، قال: لا واللات والعزى، لئن أعطيتني لأفعلن، فقال: هي لك، فأخذه. قال زر: قال عبد الله: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله ﷺ، وأبو بكر، وعمار وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد. فأما رسول الله ﷺ فمنعه الله بعمه أبي طالب؛ وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون، فألبسوهم أدراع الحديد وصفدوهم في الشمس؛ وما منهم أحدٌ إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلالاً، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحدٌ أحد.قال عمرو بن عبسة: أتيت النبي ﷺ فقلت: من تابعك على أمرك؟ قال: " حرٌّ وعبد ". يعني أبا بكر وبلالاً، فكان عمر يقول بعد ذلك: ولقد رأيتني وإني لربع الإسلام. وحدث هشام بن عروة عن أبيه قال: كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الإسلام وهو يقول: أحدٌ أحد، فيقول ورقة: أحدٌ أحد والله يا بلال! ثم يقبل على من يفعل ذلك به من بني جمح وعلى أمية فيقول: أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حناناً، يقول: لأتمسحن به. قال عامر: كان موالي بلال يأخذونه فيضجعونه في الشمس ثم يأخذون الحجر فيضعونه على بطنه ويعصرونه ويقولون: دينك اللات والعزى، فيقول: ربي الله، ويقول: أحدٌ أحد، فقال: وايم الله لو أعلم كلمةً هي أغلظ لكم منها لقلتها، قال: فمر أبو بكر الصديق بهم، فقالوا: يا أبا بكر أل تشتري أخاك في دينك؟ قال: بلى، فاشتراه بأربعين أوقية فأعتقه. وفي حديث آخر: أن أبا بكرٍ قال لعباس: اشتر أنت بلالاً، فاشتراه وبعث به إلى أبي بكر فأعتقه؛ فكان يؤذن لرسول الله ﷺ، فلما مات رسول الله ﷺ أراد أن يخرج إلى الشام فقال أبو بكر: بل عندي، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني، وإن كنت أعتقتني لله فذرني أذهب إلى الله. قال: فخرج إلى الشام فأقام بها حتى مات. وقيل: إن أبا بكر ﵁ اشتراه بسبع أواقي ثم أعتقه، ثم انطلق إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله اشتريت بلالاً، فقال رسول الله ﷺ: " الشركة يا أبا بكر ". فقال: قد أعتقتهيا رسول الله، فبلغ أبا بكر أنهم قالوا: اشتراه منا بسبع أواقي، لو أبى إلا أوقية لبعناه إياه. فقال أبو بكر: لو أبوا إلا مائة أوقية لاشتريته بها. قال مسلم بن صبيح: قال أصحاب رسول الله ﷺ لرسول الله ﷺ: إنا قد كثرنا فلوا أمرت كل عشرةٍ منا فبيتوا رجلاً من صناديد قريش ليلاً فأخذوه فقتلوه، فتصبح البلاد لنا؟ فسر النبي ﷺ بذلك حتى رئي في وجهه، فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله، أبناؤنا، آباؤنا، إخواننا، فما زال عثمان يردد ذلك حتى ساء رسول الله ﷺ قولهم الأول، ورئي في وجهه حتى رفض ذلك، وأخذنا المشركون حين أمسينا، فما من أحدٍ من أصحاب رسول الله ﷺ إلا قد أعطى الفتنة غير بلال قال: الأحد الأحد. حدث الأصمعي عن العمري قال: أول من أذن بلال، وأول من ابتنى مسجداً يصلى فيه عمار بن ياسر، وأول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن أبي وقاص وأول من تغنى بالحجاز المصطلق أبو خزاعة، وإنما سمي المصطلق لحسن صوته. وفي حديث آخر: وأول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود، وأول من أفشى بمكة القرآن عبد الله بن مسعود، وأول من استشهد من المسلمين يوم بدر مهجع مولى عمر، وأول حيٍّ آلفوا مع رسول الله ﷺ جهينة، وأول حيٍّ أدوا الزكاة طائعين من أنفسهم بنو عذرة بن سعد. وعن خباب بن الأرت في قوله ﷿ " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " إلى " الظالمين " قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري فوجدواالنبي ﷺ قاعداً مع بلال وصهيب وخباب وناسٍ من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتوه فخلوا به فقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلساً يعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب ترد عليك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت. قال: " نعم ". قالوا: فاكتب لنا عليك كتاباً، قال: فدعا بالصحيفة ودعا علياً ليكتب ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل ﵇ " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيءٍ فتطردهم فتكون من الظالمين " ثم قال: " وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلامٌ عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة " فرمى رسول الله ﷺ بالصحيفة من يده، ثم دعانا فأتيناه وهو يقول: " سلامٌ عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة " فدنونا منه يومئذٍ حتى وضعنا ركبنا على ركبته، فكان رسول الله ﷺ يجلس معنا، فإذا أراد يقوم قام وتركنا، فأنزل الله ﷿: " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا " قال: تجالس الأشراف " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا " قال: عيينة والأقرع " واتبع هواه وكان أمره فرطا " قال: هلاكاً. ثم ضرب لهم مثلاً رجلين كمثل الحياة الدنيا، قال: فكان رسول الله ﷺ يقعد معنا، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه، وإلا صبر أبداً حتى نقوم. قالت عائشة: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: " من الرجز " كل امرئ مصبحٌ في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله قال: وكان بلال إذا أقلع عنه رفع عقيرته يقول: " من الطويل "ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليل وهل أردن يوماً مياه مجنةٍ ... وهل يبدون لي شامةٌ وطفيل اللهم العن عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء. ثم قال رسول الله ﷺ: " اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعها ومدها، وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة ". وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: " اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: إلى علي، وعمار، وبلال ". وعن علي ﵇ قال: قال رسول الله ﷺ: " إنه لم يكن نبيٌ قبلي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة وجعفر وعليٌ وحسن وحسين وأبو بكر وعمر والمقداد وحذيفة وسلمان وعمار وبلال "، سقط ذكر ابن مسعود وأبي ذر، وهما تمام الأربعة عشر. وعن أبي هريرة قال: قال نبي الله ﷺ لبلال عند صلاة الفجر: " يا بلال أخبرني بأرجى عملٍ عملته منفعةً في الإسلام، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة؟ " قال: ما عملت يا رسول الله في الإسلام عملاً أرجى عندي منفعةً من أني لم أتطهر طهوراً تاماً قط في ساعةٍ من ليلٍ أو نهار إلا صليت بذلك الطهور لربي ما كتب لي أن أصلي. قال بريدة: أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالاً فقال: " يا بلال بم سبقتني إلى الجنة، ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك، فأتيت على قصرٍ من ذهب مربعٍ مشرف، فقلت: لمن هذا القصر؟ " قالوا: لرجل من العرب، قلت: " أنا عربي، لمن هذا القصر؟ " قالوا: لرجل من المسلمين من أمة محمد، قلت: " فأنا محمد لمن هذا القصر؟ " قالوا: لعمر بن الخطاب، فقال رسول الله ﷺ: " لولا غيرتك يا عمرلدخلت القصر ". فقال: يا رسول الله ما كنت لأغار عليك، قال: وقال لبلال: " بم سبقتني إلى الجنة؟ " قال: ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: " بهذا ". وفي رواية: ولا أذنت قط إلا صليت ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: " بها ". وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: " دخلت الجنة فرأيت امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفةً أمامي فقلت: ما هذا يا جبريل؟ " قال: بلال. خشفة: أي صوت. وعن سويد بن عمير قال: قال رسول الله ﷺ: " حوضي أشرب منه يوم القيامة ومن اتبعني من الأنبياء، ويبعث الله ناقة ثمود لصالح فيحتلبها فيشربها والذين آمنوا معه حتى يوافوا بها الموقف معه ولها رغاء ". قال: فقال له رجلٌ من القوم وأظنه معاذ بن جبل: يا رسول الله وأنت يومئذ على العضباء؟ قال: " لا ابنتي فاطمة على العضباء، وأحشر أنا على البراق فأختص به دون الأنبياء ". قال: ثم نظر إلى بلال فقال: " يحشر هذا على ناقةٍ من نوق الجنة، فيقدمنا بالأذان محضاً، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله قالت الأنبياء مثلها: ونحن نشهد أن لا إله إلا الله، فإذا قال: أشهد أن محمداً رسول الله، فمن مقبولٍ منه ومردودٍ عليه "، قال: " فيتلقى بحلة من حلل الجنة، وأول من يكسى يوم القيامة من حلل الجنة بعد الأنبياء الشهداء وصالح المؤذنين ". وفي رواية: " وأول من يكتسي من حلل الجنة بعد النبيين والشهداء بلال وصالح المؤذنين ". وعن ابن عمر أنه قال: أبشر يا بلال، فقال: بم تبشرني يا عبد الله بن عمر؟ فقلت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يجيء بلالٌ يوم القيامة معه لواءٌ يتبعه المؤذنون حتى يدخلهم الجنة ".وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ﷺ: " نعم المرء بلال، ولا يتبعه إلا مؤمن، وهو سيد المؤذنين، والمؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة ". وعن أنسٍ قال: قال رسول الله ﷺ: " يحشر المؤذنون يوم القيامة على نوقٍ من نوق الجنة، يقدمهم بلال رافعي أصواتهم بالأذان، ينظر إليهم الجمع، فيقال: من هؤلاء؟ فيقال: مؤذنو أمة محمدٍ ﷺ، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون ". وعن سليمان بن بريدة قال: دخل بلالٌ على رسول الله ﷺ وهو يتغدى، فقال رسول الله ﷺ: " الغداء يا بلال ". قال: إني صائم يا رسول الله، قال: فقال رسول الله ﷺ: " نأكل رزقنا، وفضل رزق بلال في الجنة، أشعرت يا بلال أن الصائم تسبح عظامه وتستغفر له الملائكة ما أكل عنده ". وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: " اتخذوا السودان فإن ثلاثةً منهم من سادات الجنة: لقمان الحكيم، والنجاشي؛ وبلال المؤذن ". قال الطبراني: أراد الحبش. وفي روايةٍ في حديثٍ آخر: " سادة السودان أربعة: لقمان الحبشي؛ والنجاشي؛ وبلال؛ ومهجع ". وعن عائذ بن عمرو، قال: مر أبو سفيان ببلال وسلمان وصهيب فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق هذا بعد مأخذها، فقال أبو بكر الصديق: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها! فذهب أبو بكرٍ إلى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك فقال له النبي ﷺ: " يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك ". قال: فرجع أبو بكر فقال: يا إخوة! لعلكم غضبتم؟ قالوا: يغفر الله لك يا أبا بكر.وعن امرأة بلالٍ: أن النبي ﷺ أتاها فسلم فقال: " أثمّ بلال؟ " فقالت: لا، قال: " فلعلك غضبى على بلال؟ " قالت: إنه يجيئني كثيراً فيقول: قال رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ؛ فقال له رسول الله ﷺ: " ما حدثك عني بلالٌ فقد صدقك بلال، بلال لا يكذب، لا تغضبي بلالاً، فلا يقبل منك عملٌ ما أغضبت بلالاً ". حدث زيد بن أسلم أن بني أبي البكير جاؤوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا: زوج أختنا فلاناً، فقال لهم: " أين أنتم عن بلال؟ " ثم جاؤوا مرةً أخرى فقالوا: يا رسول الله أنكح أختنا فلاناً، فقال: " أين أنتم عن بلال؟ " ثم جاؤوا الثالثة فقالوا: أنكح أختنا فلاناً، فقال: " أين أنتم عن بلال، أين أنتم عن رجل من أهل الجنة! " قال: فأنكحوه. وعن أبي أمامة قال: عير أبو ذرٍ بلالاً بأنه فقال: يا بن السوداء! وأن بلالاً أتى رسول الله ﷺ فأخبره، فغضب؛ فجاء أبو ذرٍ ولم يشغر، فأعرض عنه النبي ﷺ، فقال: ما أعرضك عني إلا شيءٌ بلغك يا رسول الله، قال: " أنت الذي تعير بلالاً بأمه!؟ " قال النبي ﷺ: " والذي أنزل الكتاب على محمد - أو ما شاء الله أن يحلف - ما لأحدٍ على أحدٍ فضلٌ إلا بعمل، إن أنتم إلا كطف الصاع ". وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: " مثل بلال كمثل نحلةٍ عدت، تأكل من الحلو والمر، ثم هو حلو كله ". وعن بلال قال: مررت على فاطمة - عليها سلام الله - وهي تعالج الرحا، قال: وابنها الحسين يبكي، قال: وحانت الصلاة، قال بلال: فقلت لفاطمة: أيما أعجب إليك؟ أكفيك الرحا أو الصبي؟ فقالت فاطمة: أنا ألطف بصبيي، قال: فأخذت بقية الطحن فطحنته عنها؛فأتيت رسول الله ﷺ فقال: " يا بلال ما حبسك؟ " فقلت: يا رسول الله، مررت على فاطمة وهي تعالج الرحا فأعنتها على طحنها، فقال رسول الله ﷺ: " رحمتها رحمك الله ". وعن بلالٍ قال: قال لي رسول الله ﷺ: " يا بلال الق الله فقيراً ولا تلقه غنياً ". قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: " إذا رزقت فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع ". قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: " هو ذاك وإلا النار ". وعن مجاهد: في وقله ﷿: " ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخرياً أم زاغت عنهم الأبصار " قال: يقول أبو جهل: أين بلال أين فلان أين فلان؟ كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار، فلا نراهم في النار! أم هم في مكان لا نراهم فيه؟ أم هم في النار لا يرى مكانهم؟!. وفي رواية: أين عمار، أين بلال؟. وفي رواية عن ابن عباس: " كنا نعدهم من الأشرار " خباباً وبلالاً. قال ابن أبي مليكة: لما كان يوم الفتح رقي بلالٌ فأذن على ظهر الكعبة فقال بعض الناس: يا عبد الله، لهذا العبد الأسود أن يؤذن على ظهر الكعبة! فقال بعضهم: إن يسخط الله يغيره، فأنزل الله جل ذكره: " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليمٌ خبيرٌ ".وعن أنس قال: أذن بلالٌ بليل، فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الأذان، فرقي بلال وهو يقول: " من الرجز " ليت بلالاً ثكلته أمه ... وابتل من نضح دمٍ حبينه يرددها حتى صعد، فلما صعد نادى: ألا إن العبد نام، ألا إن العبد نام، فلما انشق الفجر أعاد الأذان. أذن بلالٌ حياة رسول الله ﷺ، ثم أذن لأبي بكر حياته، ثم لم يؤذن زمن عمر، فقال له عمر: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إني أذنت لرسول الله ﷺ حتى قبض، وأذنت لأبي بكر حتى قبض لأنه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يا بلال، ليس شيءٌ أفضل من عملك إلا الجهاد في سبيل الله ". فخرج مجاهداً. وعن سعد القرظ قال: خرجت مع النبي ﷺ فرأيت الزنج يتراطنون حين رأوه ليس معه أحد، ولم يدر به الناس، قال: فارتقيت على نخلةٍ فأذنت، قال: فقال رسول الله ﷺ: " ما هذا يا سعد، من أمرك بهذا؟ " قال: قلت: يا رسول الله بأبي وأمي أنت، إني رأيت الزنج يتراطنون ولم يكن معك أحد، فخفتهم عليك، فأردت أن يعلم أنك قد جئت حتى يجتمع الناس؛ فقال: " أصبت، إذا لم يكن معي بلالٌ فأذن ". قال: وكان النجاشي قد أهدى له عنزتين فأعطى بلالاً واحدة فكان يمشي بها بين يدي رسول الله ﷺ حتى توفي. قال: فجاء بلالٌ إلى أبي بكر الصديق فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن أفضل أعمالكم الجهاد في سبيل الله ". وقد أردت الجهاد، فقال له أبو بكر: أسألك بحقي إلا ما صبرت، إنما هو اليوم أو غد حتى أموت؛ فأقامٌ بلالٌ معه يمشي بالعنزة بين يديه حتى توفي أبو بكر، فجاء إلى عمر فقال له كما قال لأبي بكر، فسأله عمر بما سأله أبو بكر، فأبى، فقال: فمنيؤذن؟ قال: سعد القرظ، فإنه قد كان أذن بين يدي رسول الله ﷺ، فأعطاه العنزة، فمشى بين يدي حتى قتل، ثم بين يدي عثمان. وقيل: إن رسول الله ﷺ لما توفي أذن بلال ورسول الله ﷺ لم يقبر، فكان إذا قال: أشهد أن محمداً رسول الله انتحب الناس في المسجد، قال: فلما دفن رسول الله ﷺ قال له أبو بكر: أذن، فقال: إن كنت إنما أعتقتني لأكون معك فسبيل ذلك، وإن كنت أعتقتني لله فخلني ومن أعتقتني له، فقال: ما أعتقتك إلا لله، قال: فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ، قال: فذلك إليك. قال: فأقام حتى خرجت بعوث الشام، فسار معهم حتى انتهى إليها. وعن أبي الدرداء قال: لما دخل عمر بن الخطاب من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية، سأل بلالٌ أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله؛ فنزل داريا في خولان، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين فهدانا الله، ومملوكين فأعتقنا الله، وفقيرين فأغنانا الله؛ فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله. فزوجوهما، ثم إن بلالاً رأى في منامه النبي ﷺ وهو يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال! أما آن لك أن تزورني يا بلال!. فانتبه حزيناً وجلاً خائفاً، فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي ﷺ فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يضمهما ويقبلهما، فقالا له: يا بلال نشتهي نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله ﷺ في السحر؛ ففعل، فعلا سطح المسجد، فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: الله أكبر، الله أكبر ارتجت المدينة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله طح المسجد، فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: الله أكبر، الله أكبر ارتجت المدينة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله ازداد رجتها فلما أن قال: أشهد أن محمداً رسول الله خرج العواتق من خدورهن وقالوا: أبعث رسول الله ﷺ!؟ فما رئي يوم أكثر باكياً ولا باكيةً بالمدينة بعد رسول الله ﷺ من ذلك اليوم.وعن جابر قال: كان عمر يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، يعني بلالاً. وعن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: ذكر عمر بن الخطاب ذات يوم أبا بكر فجعل يصف مناقبه ثم قال: وهذا سيدنا بلال حسنةٌ من حسنات أبي بكر. وعن سالم: أن شاعراً امتدح بلال بن عبد الله بن عمر فقال في شعره: " من الطويل " بلال بن عبد الله خير بلال فقال له ابن عمر: كذبت، بل بلال رسول الله ﷺ خير بلال. وعن أنس بن مالك قال: بعث رسول الله ﷺ رجلاً من أصحابه يقال له سفينة بكتابٍ إلى معاذ، إلى اليمن؛ فلما صار في الطريق إذا هو بالسبع رابضٌ في وسط الطريق، فخاف أن يجوز فيقوم إليه فقال: أيها السبع إني رسول رسول الله ﷺ إلى معاذ، وهذا كتاب رسول الله ﷺ إلى معاذ. قال: فقام السبع فهرول قدامه غلوةٌ ثم همهم، ثم صرخ ثم تنحى عن الطريق؛ فمضى بكتاب رسول الله ﷺ إلى معاذ، ثم رجع بالجواب، فإذا هو بالسبع، فخاف أن يجوز فقال: أيها السبع إني رسول رسول الله ﷺ إلى معاذ، وهذا جواب كتاب رسول الله ﷺ إلى معاذ، فقام السبع فصرخ ثم همهم ثم تنحى عن الطريق؛ فلما قدم أخبر رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: " وتدرون ما قال أول مرة؟ قال: كيف رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي؟ وأما الثانية فقال: أقرئ رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وسلمان وصهيباً وبلالاً مني السلام ". روى الأوزاعي: أن بلالاً أتى عمر بن الخطاب فقال: الصلاة، فرددها عليه، فقال لهعمر: نحن أعلم بالوقت منك، قال له بلال: لأنا أعلم بالوقت منك، إذ أنت أضل من حمار أهلك. وحدث ابن مراهن قال: كان أناس يأتون بلالاً فيذكرون فضله وما قسم الله له من الخير، فكان يقول: إنما أنا حبشي كنت بالأمس عبداً. وعن قيس قال: بلغ بلالاً أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال: كيف تفضلوني عليه وإنما أنا حسنة من حسناته. حدث من رأى بلالاً قال: كان بلال رجلاً آدم، شديد الأدمة، نحيفاً طوالاً، أجنأ له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمطٌ كثير، وكان لا يغير. حدث سعيد بن عبد العزيز قال: قال بلال حين حضرته الوفاة: " من الهزج " غداً نلقى الأحبه ... محمداً وحزبه قال: تقول امرأته: واويلاه! قال: يقول هو: وافرحاه!. وكان سعيد بن طلحة من ولد أبي بكر يقول: كان بلال ترب أبي بكر، فكان مولده بعد الفيل بثلاث سنين أو أقل.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت المعلمي اليماني

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 573, entry [1853]734 chars
    ١٨٥١ - بلال بْن رباح أَبُو عَبْد الكريم ويقال أيضا: أَبُو عَمْرو، ويقَالَ أيضا: أَبُو عَبْد اللَّه، مؤذن النَّبِيّ ﷺ، مولى أَبِي بكر الصديق، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَم
    ▸ expand full passage (734 chars)
    ١٨٥١ - بلال بْن رباح أَبُو عَبْد الكريم ويقال أيضا: أَبُو عَمْرو، ويقَالَ أيضا: أَبُو عَبْد اللَّه، مؤذن النَّبِيّ ﷺ، مولى أَبِي بكر الصديق، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَسْأَلُ بِلالا: كَيْفَ مَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: تَبَرَّزَ ثُمَّ دَعَانِي بِمِطْهَرَةٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَخِمَارِهِ لِلْعَمَامَةِ، وَقَالَ لَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَتَابَعَهُ النَّضْرُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مولى بَنِي مُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَن يَسْأَلُ بِلالا - نَحْوَهُ.