full passagepage 3790, entry [11654]2,830 chars
١٠٣٧١- أبو الغادية الجهنيّ «٢» : اسمه يسار، بتحتانية ومهملة خفيفة، ابن سبع، بفتح المهملة وضم الموحدة. قال خليفة: سكن الشام، وروى أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «إن دماءكم وأموالكم حرام» وقال الدّوري، عن ابن معين: أبو الغادية الجهنيّ قاتل عمار له صحبة، وفرّق بينه وبين أبي الغادية المزني، فقال في المزني: روى …
▸ expand full passage (2,830 chars)▾ collapse
١٠٣٧١- أبو الغادية الجهنيّ «٢» : اسمه يسار، بتحتانية ومهملة خفيفة، ابن سبع، بفتح المهملة وضم الموحدة. قال خليفة: سكن الشام، وروى أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «إن دماءكم وأموالكم حرام» وقال الدّوري، عن ابن معين: أبو الغادية الجهنيّ قاتل عمار له صحبة، وفرّق بينه وبين أبي الغادية المزني، فقال في المزني: روى عنه عبد الملك بن عمير. وقال البغويّ: أبو غادية الجهنيّ يقال اسمه يسار، سكن الشام. وقال البخاري: الجهنيّ له صحبة، وزاد:سمع من النبي ﷺ، وتبعه أبو حاتم، وقال: روى عنه كلثوم بن جبر. وقال ابن سميع: يقال له صحبة، وحدّث عن عثمان. وقال الحاكم أبو أحمد كما قال البخاري، وزاد: وهو قاتل عمار بن ياسر. وقال مسلم في الكنى: أبو الغادية يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة. وقال البخاريّ، وأبو زرعة الدّمشقيّ جميعا، عن دحيم: اسم أبي الغادية الجهنيّ يسار بن سبع، ونسبوه كلهم جهنيّا، وكذا الدّارقطنيّ، والعسكريّ، وابن ماكولا. وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمار: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، حدثنا أبي، قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر، فقال الآذن: هذا أبو الغادية الجهنيّ، فقال: أدخلوه، فدخل رجل عليه مقطعات، فإذا رجل ضرب من الرجال كأنه ليس من رجال هذه الأمة، فلما أن قعد قال: بايعت رسول اللَّه ﷺ. قلت: بيمينك؟ قال: نعم. قال: وخطبنا يوم العقبة فقال: «يا أيّها النّاس، إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ... » «١» الحديث. وقال في خبره: وكنا نعدّ عمار بن ياسر فينا حنّانا، فو اللَّه إني لفي مسجد قباء إذ هو يقول: إن معقلا فعل كذا- يعني عثمان، قال: فو اللَّه لو وجدت عليه أعوانا لوطئته حتى أقتله، فلما أن كان يوم صفّين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا حتى إذا كان بين الصفّين طعن الرجل في ركبته بالرمح وعثر، فانكفأ المغفر عنه فضربه فإذا رأسه، قال: فكانوا يتعجبون منه أنه سمع: «إنّ دماءكم وأموالكم حرام» ، ثم يقتل عمارا. وأخرجه أحمد، وابن سعد، عن عفان، زاد أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما عن ربيعة، وفي رواية عفان: سمعت عمارا يقع في عثمان بالمدينة فتوعدته بالقتل، فقلت: لئن أمكنني اللَّه منك لأفعلنّ، فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس، فقيل: هذا عمار، فطعنته في ركبته فوقع فقتلته فأخبر عمرو بن العاص، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «قاتل عمّار وسالبه في النّار» «٢» ، فقيل لعمرو: فكيف تقاتله؟ فقال: إنما قال قاتله وسالبه. وأخرج ابن أبي الدّنيا، عن محمد بن أبي معشر، عن أبيه، قال: بينما الحجاج جالس إذ أقبل رجل يقارب الخطا. فلما رآه الحجاج قال: مرحبا بأبي غادية، وأجلسه علىسريره، وقال: أنت قتلت ابن سميّة؟ قال: نعم. قال: كيف صنعت؟ قال: فعلت كذا وكذا حتى قتلته، فقال الحجاج: يا أهل الشام، من سره أن ينظر إلى رجل طويل الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا، ثم سارّه أبو الغادية، فسأله شيئا، فأبى عليه، فقال أبو الغادية: نوطئ لهم الدنيا ثم نسألهم منها فلا يعطوننا، ويزعم أني طويل الباع يوم القيامة، أجل، واللَّه إن من ضرسه مثل أحد، وفخذه مثل ورقان «١» ، ومجلسه ما بين المدينة والرّبذة لعظيم الباع يوم القيامة. قلت: وهذا منقطع، وأبو معشر فيه تشيع مع ضعفه، وفي هذه الزيادة تشنيع صعب، والظنّ بالصحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأوّلين، وللمجتهد المخطئ أجر، وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس، فثبوته للصحابة بالطريق الأولى.