Hadithcore

Narrator · #27374

Ibrahim bin Hras'h Abu Ishaq

أبو عبيد

Lived in
al-Kufa

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

18 books · 33 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
rich_source_built_dossier
Source entries
15
Strong identity entries
1
Chronology hints
6
Attribute hints
6
Relation hints
25
Assessment hints
21
Known assessors
7

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

18 books · 33 entries · 24 full-text · 9 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 3 entries

الطبقات الكبرىابن سعد

  • snippet56 chars
    أبو عبيد - أبو عبيد مولى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب.
  • snippet211 chars
    أَبُو عُبَيْدٍ - أَبُو عُبَيْدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: .
  • snippet354 chars
    أَبُو عُبَيْد - أَبُو عُبَيْد. قَالَ الزُّهْرِيّ مرّة: مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن أزهر. وقال مرّة أخرى فِي مكان آخر: مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف. وكذلك قَالَ غيره. قَالَ الزُّهْرِيّ: وكان من القدماء وأهل الفقه. قَالَ شهدت العيد مَعَ عُمَر. وقد روى عن عثمان وعلي وأبي هريرة. وكان اسمه سعدًا. وتُوُفّي بالمدينة سَنَة ثمانٍ وتسعين. وكان ثقة ولَهُ أحاديث.

al-Ṭabaqāt

Khalīfa b. al-Khayyāṭ · d. 854 CE · 1 entry

الطبقاتخليفة بن الخياط

  • snippet48 chars
    - وأبو عبيد. مولى ابن أزهر, مات سنة ثمان وتسعين.

al-Tārikh al-kabīr

Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry

التاريخ الكبيرالبخاري

  • snippet81 chars
    أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، روى عَنْهُ شهر.

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet30 chars
    الكوفي * الفزاري * * أبو عبيد

أبو يعلى الخليلي - الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي

full-text

· 2 entries

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3755, entry [11505]77 chars
    ١٠٢٢٧- أبو عبيد «١» : غير منسوب. روى عنه خالد بن معدان. يأتي في القسم الرابع.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 4 entries

  • full passagepage 2828, entry [2193]308 chars
    ١٤٩٦ - أبو عُبيد قال الزّهريّ مرّة: مولى عبد الرحمن بن أزهر، وقال مرّة أخرى في مكان آخر: مولى عبد الرحمن بن عوف، وكذلك قال غيره. قال الزهريّ: وكان من القدماء وأهل الفقه. قال: شهدتُ العيد مع عمر. وقد روى عن عثمان وعليّ وأبي هريرة، وكان اسمه سعدًا، وتوفّى بالمدينة سنة ثمانٍ وتسعين، وكان ثقةً وله أحاديث. * * *
  • full passagepage 3030, entry [2431]61 chars
    ١٧٣٥ - أبو عُبيد مولى عبد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب. * * *
  • full passagepage 3957, entry [4485]389 chars
    ٣٧٤٥ - أبو عُبيد قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا أبان بن يزيد قال: حدّثنا قتادة عن شَهْر، عن أبي عُبيد قال: طبختُ للنّبيّ، ﷺ، قِدْرًا فقال: ناولنى ذراعًا، قال: فناولته ذراعًا، قال: ثم قال: ناولْنى ذراعًا، قال: فناولته ذراعًا، قال: ثمّ قال: ناولْنى ذراعًا، قال: قلتُ: يا رسول الله وكم للشاة من ذراع؟ فقال: والّذي نفسى بيده لو سكتَّ لأُعطيتَ أذرعًا ما دعوتُ به. * * *
  • snippetshamela_bodypage 2828, entry [2193]300 chars
    ١٤٩٦ - أبو عُبيد قال الزّهريّ مرّة: مولى عبد الرحمن بن أزهر، وقال مرّة أخرى في مكان آخر: مولى عبد الرحمن بن عوف، وكذلك قال غيره. قال الزهريّ: وكان من القدماء وأهل الفقه. قال: شهدتُ العيد مع عمر. وقد روى عن عثمان وعليّ وأبي هريرة، وكان اسمه سعدًا، وتوفّى بالمدينة سنة ثمانٍ وتسعين، وكان ثقةً وله أحادي

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 4 entries

  • full passagepage 1972, entry [1217]282 chars
    أبو عبيد قال الزهري مرة: مولى عبد الرحمن بن أزهر، وقال مرة أخرى في مكان آخر: مولى عبد الرحمن بن عوف، وكذلك قال غيره. قال الزهري: وكان من القدماء وأهل الفقه. قال شهدت العيد مع عمر. وقد روى عن عثمان وعلي وأبي هريرة، وكان اسمه سعدا، وتوفي بالمدينة سنة ثمان وتسعين، وكان ثقة وله أحاديث.
  • full passagepage 2181, entry [1453]45 chars
    أبو عبيد مولى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب.
  • full passagepage 2926, entry [3056]344 chars
    أبو عبيد قال: أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قال: ا حدثنا أبان بن يزيد قال: حدثنا قتادة عن شهر عن أبي عبيد قال: طبخت للنبي ﷺ قدرا فقال: ناولني ذراعا، قال: فناولته ذراعا، قال: ثم قال: ناولني ذراعا، قال: فناولته ذراعا، قال: ثم قال: ناولني ذراعا، قال قلت: يا رسول الله وكم للشاة من ذراع؟ فقال: والذي نفسي بيده لو سكت لأعطيت أذرعا ما دعوت به.
  • snippetshamela_bodypage 1972, entry [1217]282 chars
    أبو عبيد قال الزهري مرة: مولى عبد الرحمن بن أزهر، وقال مرة أخرى في مكان آخر: مولى عبد الرحمن بن عوف، وكذلك قال غيره. قال الزهري: وكان من القدماء وأهل الفقه. قال شهدت العيد مع عمر. وقد روى عن عثمان وعلي وأبي هريرة، وكان اسمه سعدا، وتوفي بالمدينة سنة ثمان وتسعين، وكان ثقة وله أحاديث.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1696, entry [3476]231 chars
    (٣٠٧٦) أبو عبيد مولى رسول الله ﷺ. ويقال خادم رسول الله ﷺ، لا أقف على اسمه، وله رواية. من حديثه: أنه كان يطبخ لرسول الله ﷺ يوما فقال له: ناولني الذراع - وكان يعجبه لحم الذراع … الحديث، رواه قتادة عن شهر بن حوشب عنه. يذكر في الصحابة.

ابن عدي - الكامل في ضعفاء الرجال

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 318, entry [78]1,880 chars
    ٧٥- إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي. حَدَّثني مُحَمد بن سعد السعدي، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين، أو غيره قال: مر وكيع بإبراهيم بن هراسة يوم الجمعة وقد اجتمع عليه الخلق، وَهو يملي، فقال: إن كان رجلا يقعد يوم السبت. حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ ق
    ▸ expand full passage (1,880 chars)
    ٧٥- إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي. حَدَّثني مُحَمد بن سعد السعدي، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين، أو غيره قال: مر وكيع بإبراهيم بن هراسة يوم الجمعة وقد اجتمع عليه الخلق، وَهو يملي، فقال: إن كان رجلا يقعد يوم السبت. حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن هراسة الكوفي تركوه، تكلم فيه أبو عُبَيد وغيره، وكان مروان الفزاري يقول: حَدَّثَنا أبو إسحاق الشيباني، يكنيه لكي لا يعرف. سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق، متروك الحديث، كان مروان بن معاوية يقول: أبو إسحاق الشيباني تكلم فيه أبو عُبَيد وغيره. وقال النسائي: إبراهيم بن هراسة كوفي، متروك الحديث. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنا أَبُو إِسْحَاقَ، أَظُنُّهُ قَالَ: الشَّيْبَانِيَّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمد بْنِ طُحَلاءَ، عَن أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَن رسُول اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِي غُلامًا، فَأَلْقَى بَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرًا، فَأَكَلَ الْغُلامُ وَأَكْثَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَثْرَةُ الأَكْلِ شُؤْمٌ، فَأَمَرَ بِرَدِّهِ. قَالَ الشَّيْخُ: وأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ هَذَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ، كَنَّاهُ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ لِضَعْفِهِ لِئَلا يُعْرَفُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَرَاسَةَ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: نِعْمَ الْعَوْنُ رُقَادُ النَّهَارِ على قيام الليل.قال الشيخ: ولإبراهيم بن هراسة حديث صالح يرويه، وبخاصة عن الثَّوْريّ، ويعرف عن الثَّوْريّ بأحاديث صالحة، وروى عن غيره ما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وقد ضعفه الناس، والضعف على رواياته بين.
  • full passagepage 318, entry [78]1,880 chars
    ٧٥- إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي. حَدَّثني مُحَمد بن سعد السعدي، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين، أو غيره قال: مر وكيع بإبراهيم بن هراسة يوم الجمعة وقد اجتمع عليه الخلق، وَهو يملي، فقال: إن كان رجلا يقعد يوم السبت. حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ ق
    ▸ expand full passage (1,880 chars)
    ٧٥- إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي. حَدَّثني مُحَمد بن سعد السعدي، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين، أو غيره قال: مر وكيع بإبراهيم بن هراسة يوم الجمعة وقد اجتمع عليه الخلق، وَهو يملي، فقال: إن كان رجلا يقعد يوم السبت. حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن هراسة الكوفي تركوه، تكلم فيه أبو عُبَيد وغيره، وكان مروان الفزاري يقول: حَدَّثَنا أبو إسحاق الشيباني، يكنيه لكي لا يعرف. سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق، متروك الحديث، كان مروان بن معاوية يقول: أبو إسحاق الشيباني تكلم فيه أبو عُبَيد وغيره. وقال النسائي: إبراهيم بن هراسة كوفي، متروك الحديث. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنا أَبُو إِسْحَاقَ، أَظُنُّهُ قَالَ: الشَّيْبَانِيَّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمد بْنِ طُحَلاءَ، عَن أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَن رسُول اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِي غُلامًا، فَأَلْقَى بَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرًا، فَأَكَلَ الْغُلامُ وَأَكْثَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَثْرَةُ الأَكْلِ شُؤْمٌ، فَأَمَرَ بِرَدِّهِ. قَالَ الشَّيْخُ: وأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ هَذَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ، كَنَّاهُ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ لِضَعْفِهِ لِئَلا يُعْرَفُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَرَاسَةَ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: نِعْمَ الْعَوْنُ رُقَادُ النَّهَارِ على قيام الليل.قال الشيخ: ولإبراهيم بن هراسة حديث صالح يرويه، وبخاصة عن الثَّوْريّ، ويعرف عن الثَّوْريّ بأحاديث صالحة، وروى عن غيره ما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وقد ضعفه الناس، والضعف على رواياته بين.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 6459, entry [14916]58 chars
    [٥٣٧] أَبُو عُبَيدٍ (¬١). عنِ النبيِّ ﷺ. رَوى عنهُ شَهْرٌ.

الزبيدي، أبو بكر - طبقات النحويين واللغويين

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 180, entry [153]4,887 chars
    ١٢٣ - أبو عُبَيدٍ هو أبو عبيد القاسم بن سلام الخُزاعيّ. حدثنا قاسم بن أصبغ البيانيُّ قال: قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة: أبو عبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ مولًى للأزد من أبناء خُراسان، وكان مُؤدِّبًا، وولي قضاء طَرَسُوس أيامَ ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده، وحجَّ بعدما قدم من بغداذ،
    ▸ expand full passage (4,887 chars)
    ١٢٣ - أبو عُبَيدٍ هو أبو عبيد القاسم بن سلام الخُزاعيّ. حدثنا قاسم بن أصبغ البيانيُّ قال: قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة: أبو عبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ مولًى للأزد من أبناء خُراسان، وكان مُؤدِّبًا، وولي قضاء طَرَسُوس أيامَ ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده، وحجَّ بعدما قدم من بغداذ، وبعدما صنَّف من كتبه ما صنَّف. قال عمرو بن بحر الجاحظ: ومن المعلمين، ثم الفقهاء والمحدثين، ومن النحويين والعلماء بالكتاب والسنة، والناسخ والمنسوخ، وبغريب الحديث، وإعراب القرآن، وممَّن قد جمع صنوفًا من العلم: أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ، وكان مُؤدِّبًا لم يكتب الناسُ أصحَّ من كُتُبه، ولا أكثرَ فائدةً. وحدَّث طاهرُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن عليِّ بنِ عبد الوارث الصَّنعانيِّ، عن أحمد بن مقاتلٍ الهرويِّ: قال محمد بن نصر: سمعتُ إسحاقَ بن إبراهيم بن راهويه الحنظليَّ يقول: يحبُّ اللهُ الحقَّ، أبو عبيدٍ أعلمُ منِّي ومِن أحمدَ بنِ حنبل، ومحمدِ بنِ إدريسَ الشافعيِّ. قال البخاري محمد بن إسماعيل: أبو عبيد البغداذيُّ سمع من شريك ويحيى القطان. قال أبو بكر: حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا مروان قال: سمعتُ الصَّاغانيَّ قال: سمعتُ أبا عبيدٍ يقول: ما كان عليَّ مِن حفظِ خمسين حديثًا مَؤونةٌ. وسمعتُ أبا إسحاق يقول: لم يكن عند أبي عبيد ذلك البيان، إلا أنه إذا وضع وضع. قال مروان: سمعتُ الدُّوريَّ يقول: سمعتُ أبا عبيدٍ -وذاكروه عن رجلٍمن أهل السُّنَّةِ يقول: هذه الأحاديثُ الَّتي تُروى في الرُّؤية، والكُرسيِّ، وموضعِ القدمين، وضحك ربِّنا من قنوطِ عباده، وإنَّ جهنمَ لتمتلئ ... وأشباهُ هذه الأحاديث. فقالوا: إنَّ فلانًا يقول: يقع في قلوبنا أنَّ هذه الأحاديث حقٌّ. قال أبو عبيد: ضعَّفتم عندي أمرَه، هذه حقٌّ لا شكَّ فيها، رواها الثقاتُ بعضهم عن بعض، إلَّا أنَّا إذا سُئِلنا عن تفسير هذه الأحاديث لم نُفسِّرْها، ولم يدرك أحدٌ تفسيرَها. قال أبو سعيد بن الأعرابي: سمعتُ عبَّاسًا الدُّوريَّ يقول: سمعتُ أبا عبيدٍ يقول: عاشرتُ النَّاس، وكلمتُ أهلَ الكلام، فما رأيتُ قومًا أضعفَ ولا أوسخَ ولا أقذرَ ولا أضعفَ حُجَّةً ولا أحمقَ مِن الرَّافِضةِ!! ولقد وُلِّيتُ قضاءَ الثّغْر، فأخرجتُ منهم ثلاثةً؛ جَهْمِيَّيْنِ وَرَافِضِيًّا، أو رَافِضِيَّيْنِ وَجَهْمِيًّا، وقلتُ: مثلُكم لا يُجاوِرُ الثُّغورَ. حدَّث بذلك أحمد بن خالد، عن مروان الفخَّار، عن عباسٍ الدُّوريِّ وعليِّ بنِ مُغيرةَ الأثرمِ. قال طاهر بن عبد العزيز: سمعتُ عليَّ بنَ عبدِ العزيزِ يقول: تُوُفِّيَ أبو عبيدٍ في المحرم سنة أربع وعشرين ومئتين بمكة، في دور جعفر بن محمد، وعاش ثلاثًا وسبعين سنةً. وروى أحمد بن نصر الفَروِيُّ، عن محمد بن أسامة، عن عليٍّ قال: قدم أبو عبيد مكة حاجًّا، فلما انقضى حجُّه وأراد الانصراف؛ أَكْرَى إلى العراق ليخرجَ صبيحةَ الغدِ، قال أبو عبيد: فرأيتُ النبيَّ ﷺ في رؤيايَ وهو جالسٌ وعلى رأسه قومٌ يحجبونه، والناسُ يدخلون عليه، ويسلِّمون عليه، ويصافحونه، قال: فكلما دنوتُ أدخل مع الناس مُنِعتُ، فقلتُ لهم: لِمَ لا تُخلُّوا بيني وبين رسول الله ﷺ؟ فقالوا لي: لا والله؛ لا تدخل عليه، ولا تُسلِّم عليه وأنت غدًا خارجٌ إلى العراقِ. قال: فقلتُ لهم: إنِّي لا أخرجُ إِذًا. فأخذوا عهدي، ثمَّ خلُّوا بيني وبين النبي ﷺ، فدخلتُ وسلمتُ وصافحتُ. قال عليٌّ: فلما أصبح أبو عبيد، فَاسَخَ كَريَه، وسكن مكة حتى توفي بها، ودفن فيها.قال عبد الله بن طاهر: علماء الإسلام أربعةٌ: عبد الله بن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، والقاسم بن سلام في زمانه. ولما أتاه نعيُ أبي عبيدٍ، قال: يا طالبَ العلمِ قد ماتَ ابنُ سلَّامِ ... وكانَ فارسَ علمٍ غيرَ مِحْجَامِ مات الذي كان فيكم ربعَ أربعةٍ ... لم تلقَ مثلَهُمُ إِسْتَارَ أحكامِ خير البرية عبدُ اللهِ أوَّلُهم ... وعامرٌ، ولنعم الثِّنْيُ يا عامِ هما اللَّذان أنافا فوق غيرهما ... والقاسمانِ: ابنُ معنٍ، وابنُ سلَّامِ فازا بقدحٍ متينٍ لا كفاءَ له ... وخلَّفاكم صفوفًا فوق أقدامِ قال عليُّ بنُ عبدِ العزيز: حضرتُ أبا عبيدٍ ببغدادَ، حتى جاءه رجل يخدُم السلطان، فجثا بين يديه وقال: بعثني الأمير طاهر بن عبد الله بن طاهر وبَلَغَه عنكَ عِلَّةٌ، وقد أتيتُكَ بمتطببٍ. فكشف أبو عبيدٍ سراويلَه عن ساقيه وبه قرحٌ، فقال له المتطبب: هذه مِرَّةٌ بين الجلدين، كم أتى عليكَ؟ فقال أبو عبيد: وما في هذا ممَّا يُستفادُ؟ قال: لأحمل الدَّواء على قدر القُوَى. فقال -وعقد بيده-: ثمانيًا وستين. قال لنا عليٌّ: قال أبو عبد الرحمن اللحية -صاحبُ أبي عبيدٍ-، وقد جاوزَ دارَ رجلٍ من أهل الحديث كان يكتبُ عنه الناسُ، وكان يُزَنُّ بشَرٍّ: إنَّ صاحبَ هذه الدارِ يقولُ: أخطأ أبو عبيدٍ في مئتي حرفٍ من المُصنَّفِ. فقال عليٌّ: فحَلُم أبو عبيدٍ ولم يقع في الرجلِ بشيءٍ ممَّا كان يَعرِف مِن عيوبه، وقال: في "المُصنَّفِ" مئة ألف حرف؛ فإن أخطئْ في كلِّ ألفٍ حرفين، فما هذا بكثيرٍ مما أُدرِكَ علينا، ولعلَّ صاحبَنا هذا لو بدا لنا فناظرناه في هذه المئتين بزعمه، لوجدنا لها مخرجًا. وروى ابن النحاس، عن ابن سليمان الأخفش، عن عباسٍ الخياط قال: كنتُمع أبي عبيدٍ، فجاز بدار إسحاقَ بنِ إبراهيم الموصلي، فقال: ما أكثر علمَه بالحديث والفقه والشعر، مع عنايته بالعلوم! فقلت: إنَّه يذكرك بضدِّ هذا. قال: وما ذاك؟ قلتُ: ذكر أنك صحَّفتَ في المُصنَّفِ نَيِّفًا وعشرين حرفًا. فقال: ما هذا بكثير، في الكتاب عشرة آلاف حرف مسموعة، فغلط فيها بهذا ليسير، لعلِّي لو نُوظِرتُ عنها لاحتججتُ فيها. ولم يذكر إسحاقَ إلا بخيرٍ. قال أبو بكر محمد بن الحسن الزُّبَيْدِيُّ: ولما اختلفت هاتان الروايتان في العدد، أمرني أمير المؤمنين ﵁ بامتحان ذلك، فعددتُ ما تضمَّن الكتابُ من الألفاظ، فألفيتُ فيه سبعة عشر ألف حرف وتسعمئة وسبعين حرفًا.
  • full passagepage 180, entry [153]4,887 chars
    ١٢٣ - أبو عُبَيدٍ هو أبو عبيد القاسم بن سلام الخُزاعيّ. حدثنا قاسم بن أصبغ البيانيُّ قال: قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة: أبو عبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ مولًى للأزد من أبناء خُراسان، وكان مُؤدِّبًا، وولي قضاء طَرَسُوس أيامَ ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده، وحجَّ بعدما قدم من بغداذ،
    ▸ expand full passage (4,887 chars)
    ١٢٣ - أبو عُبَيدٍ هو أبو عبيد القاسم بن سلام الخُزاعيّ. حدثنا قاسم بن أصبغ البيانيُّ قال: قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة: أبو عبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ مولًى للأزد من أبناء خُراسان، وكان مُؤدِّبًا، وولي قضاء طَرَسُوس أيامَ ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده، وحجَّ بعدما قدم من بغداذ، وبعدما صنَّف من كتبه ما صنَّف. قال عمرو بن بحر الجاحظ: ومن المعلمين، ثم الفقهاء والمحدثين، ومن النحويين والعلماء بالكتاب والسنة، والناسخ والمنسوخ، وبغريب الحديث، وإعراب القرآن، وممَّن قد جمع صنوفًا من العلم: أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ، وكان مُؤدِّبًا لم يكتب الناسُ أصحَّ من كُتُبه، ولا أكثرَ فائدةً. وحدَّث طاهرُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن عليِّ بنِ عبد الوارث الصَّنعانيِّ، عن أحمد بن مقاتلٍ الهرويِّ: قال محمد بن نصر: سمعتُ إسحاقَ بن إبراهيم بن راهويه الحنظليَّ يقول: يحبُّ اللهُ الحقَّ، أبو عبيدٍ أعلمُ منِّي ومِن أحمدَ بنِ حنبل، ومحمدِ بنِ إدريسَ الشافعيِّ. قال البخاري محمد بن إسماعيل: أبو عبيد البغداذيُّ سمع من شريك ويحيى القطان. قال أبو بكر: حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا مروان قال: سمعتُ الصَّاغانيَّ قال: سمعتُ أبا عبيدٍ يقول: ما كان عليَّ مِن حفظِ خمسين حديثًا مَؤونةٌ. وسمعتُ أبا إسحاق يقول: لم يكن عند أبي عبيد ذلك البيان، إلا أنه إذا وضع وضع. قال مروان: سمعتُ الدُّوريَّ يقول: سمعتُ أبا عبيدٍ -وذاكروه عن رجلٍمن أهل السُّنَّةِ يقول: هذه الأحاديثُ الَّتي تُروى في الرُّؤية، والكُرسيِّ، وموضعِ القدمين، وضحك ربِّنا من قنوطِ عباده، وإنَّ جهنمَ لتمتلئ ... وأشباهُ هذه الأحاديث. فقالوا: إنَّ فلانًا يقول: يقع في قلوبنا أنَّ هذه الأحاديث حقٌّ. قال أبو عبيد: ضعَّفتم عندي أمرَه، هذه حقٌّ لا شكَّ فيها، رواها الثقاتُ بعضهم عن بعض، إلَّا أنَّا إذا سُئِلنا عن تفسير هذه الأحاديث لم نُفسِّرْها، ولم يدرك أحدٌ تفسيرَها. قال أبو سعيد بن الأعرابي: سمعتُ عبَّاسًا الدُّوريَّ يقول: سمعتُ أبا عبيدٍ يقول: عاشرتُ النَّاس، وكلمتُ أهلَ الكلام، فما رأيتُ قومًا أضعفَ ولا أوسخَ ولا أقذرَ ولا أضعفَ حُجَّةً ولا أحمقَ مِن الرَّافِضةِ!! ولقد وُلِّيتُ قضاءَ الثّغْر، فأخرجتُ منهم ثلاثةً؛ جَهْمِيَّيْنِ وَرَافِضِيًّا، أو رَافِضِيَّيْنِ وَجَهْمِيًّا، وقلتُ: مثلُكم لا يُجاوِرُ الثُّغورَ. حدَّث بذلك أحمد بن خالد، عن مروان الفخَّار، عن عباسٍ الدُّوريِّ وعليِّ بنِ مُغيرةَ الأثرمِ. قال طاهر بن عبد العزيز: سمعتُ عليَّ بنَ عبدِ العزيزِ يقول: تُوُفِّيَ أبو عبيدٍ في المحرم سنة أربع وعشرين ومئتين بمكة، في دور جعفر بن محمد، وعاش ثلاثًا وسبعين سنةً. وروى أحمد بن نصر الفَروِيُّ، عن محمد بن أسامة، عن عليٍّ قال: قدم أبو عبيد مكة حاجًّا، فلما انقضى حجُّه وأراد الانصراف؛ أَكْرَى إلى العراق ليخرجَ صبيحةَ الغدِ، قال أبو عبيد: فرأيتُ النبيَّ ﷺ في رؤيايَ وهو جالسٌ وعلى رأسه قومٌ يحجبونه، والناسُ يدخلون عليه، ويسلِّمون عليه، ويصافحونه، قال: فكلما دنوتُ أدخل مع الناس مُنِعتُ، فقلتُ لهم: لِمَ لا تُخلُّوا بيني وبين رسول الله ﷺ؟ فقالوا لي: لا والله؛ لا تدخل عليه، ولا تُسلِّم عليه وأنت غدًا خارجٌ إلى العراقِ. قال: فقلتُ لهم: إنِّي لا أخرجُ إِذًا. فأخذوا عهدي، ثمَّ خلُّوا بيني وبين النبي ﷺ، فدخلتُ وسلمتُ وصافحتُ. قال عليٌّ: فلما أصبح أبو عبيد، فَاسَخَ كَريَه، وسكن مكة حتى توفي بها، ودفن فيها.قال عبد الله بن طاهر: علماء الإسلام أربعةٌ: عبد الله بن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، والقاسم بن سلام في زمانه. ولما أتاه نعيُ أبي عبيدٍ، قال: يا طالبَ العلمِ قد ماتَ ابنُ سلَّامِ ... وكانَ فارسَ علمٍ غيرَ مِحْجَامِ مات الذي كان فيكم ربعَ أربعةٍ ... لم تلقَ مثلَهُمُ إِسْتَارَ أحكامِ خير البرية عبدُ اللهِ أوَّلُهم ... وعامرٌ، ولنعم الثِّنْيُ يا عامِ هما اللَّذان أنافا فوق غيرهما ... والقاسمانِ: ابنُ معنٍ، وابنُ سلَّامِ فازا بقدحٍ متينٍ لا كفاءَ له ... وخلَّفاكم صفوفًا فوق أقدامِ قال عليُّ بنُ عبدِ العزيز: حضرتُ أبا عبيدٍ ببغدادَ، حتى جاءه رجل يخدُم السلطان، فجثا بين يديه وقال: بعثني الأمير طاهر بن عبد الله بن طاهر وبَلَغَه عنكَ عِلَّةٌ، وقد أتيتُكَ بمتطببٍ. فكشف أبو عبيدٍ سراويلَه عن ساقيه وبه قرحٌ، فقال له المتطبب: هذه مِرَّةٌ بين الجلدين، كم أتى عليكَ؟ فقال أبو عبيد: وما في هذا ممَّا يُستفادُ؟ قال: لأحمل الدَّواء على قدر القُوَى. فقال -وعقد بيده-: ثمانيًا وستين. قال لنا عليٌّ: قال أبو عبد الرحمن اللحية -صاحبُ أبي عبيدٍ-، وقد جاوزَ دارَ رجلٍ من أهل الحديث كان يكتبُ عنه الناسُ، وكان يُزَنُّ بشَرٍّ: إنَّ صاحبَ هذه الدارِ يقولُ: أخطأ أبو عبيدٍ في مئتي حرفٍ من المُصنَّفِ. فقال عليٌّ: فحَلُم أبو عبيدٍ ولم يقع في الرجلِ بشيءٍ ممَّا كان يَعرِف مِن عيوبه، وقال: في "المُصنَّفِ" مئة ألف حرف؛ فإن أخطئْ في كلِّ ألفٍ حرفين، فما هذا بكثيرٍ مما أُدرِكَ علينا، ولعلَّ صاحبَنا هذا لو بدا لنا فناظرناه في هذه المئتين بزعمه، لوجدنا لها مخرجًا. وروى ابن النحاس، عن ابن سليمان الأخفش، عن عباسٍ الخياط قال: كنتُمع أبي عبيدٍ، فجاز بدار إسحاقَ بنِ إبراهيم الموصلي، فقال: ما أكثر علمَه بالحديث والفقه والشعر، مع عنايته بالعلوم! فقلت: إنَّه يذكرك بضدِّ هذا. قال: وما ذاك؟ قلتُ: ذكر أنك صحَّفتَ في المُصنَّفِ نَيِّفًا وعشرين حرفًا. فقال: ما هذا بكثير، في الكتاب عشرة آلاف حرف مسموعة، فغلط فيها بهذا ليسير، لعلِّي لو نُوظِرتُ عنها لاحتججتُ فيها. ولم يذكر إسحاقَ إلا بخيرٍ. قال أبو بكر محمد بن الحسن الزُّبَيْدِيُّ: ولما اختلفت هاتان الروايتان في العدد، أمرني أمير المؤمنين ﵁ بامتحان ذلك، فعددتُ ما تضمَّن الكتابُ من الألفاظ، فألفيتُ فيه سبعة عشر ألف حرف وتسعمئة وسبعين حرفًا.

بكر أبو زيد - طبقات النسابين

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 85, entry [241]201 chars
    ٢٤١ - أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري النسابة اللغوي. م سنة ٤٨٧ هـ صاحب: معجم ما استعجم. وله: تهذيب المؤتلف والمختلف لابن حبيب. والزبيدي ينقل عنه في: تاج العروس باسم: أنساب أبي عبيد البكري ٦١٦٣.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 3796, entry [7455]204 chars
    أبُو عُبَيْد (٢٣٢ - ٣١٩ هـ = ٨٤٧ - ٩٣١ م) علي بن الحسين بن بحرب، الملقب ب أبي عبيد: فقيه مجتهد، من القضاة، له تصانيف. ولد ببغداد وقدم مصر سنة ٢٩٣ فولي قضاءها. وعزل سنة ٣١١ فخرج إلى بغداد، فتوفي فيها (٢) .
  • full passagepage 4487, entry [8795]1,211 chars
    أبُو عُبَيْد (١٥٧ - ٢٢٤ هـ = ٧٧٤ - ٨٣٨ م) القاسم بن سلاَّم الهروي الأزدي الخزاعي، بالولاء، الخراساني البغدادي، أبو عُبيد: من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه. من أهل هراة. ولد وتعلم بها. وكان مؤدبا. ورحل إلى بغداد فوليالقضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة. ورحل إلى مصر سنة ٢١٣ وإلى بغداد، فسمع الناس من كتب
    ▸ expand full passage (1,211 chars)
    أبُو عُبَيْد (١٥٧ - ٢٢٤ هـ = ٧٧٤ - ٨٣٨ م) القاسم بن سلاَّم الهروي الأزدي الخزاعي، بالولاء، الخراساني البغدادي، أبو عُبيد: من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه. من أهل هراة. ولد وتعلم بها. وكان مؤدبا. ورحل إلى بغداد فوليالقضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة. ورحل إلى مصر سنة ٢١٣ وإلى بغداد، فسمع الناس من كتبه. وحج، فتوفي بمكة. وكان منقطعا للأمير عبد الله بن طاهر، كلما ألف كتابا أهداه إليه، وأجرى له عشرة آلاف درهم. من كتبه " الغريب المصنف - ط " مجلدان، في غريب الحديث، ألفه في نحو أربعين سنة، وهو أول من صنف في هذا الفن، و " الطهور - خ " في الحديث، و " الأجناس من كلام العرب - خ " و " أدب القاضي " و " فضائل القرآن - خ " و " الأمثال - ط " و " المذكر والمؤنث " و " المقصور والممدود " في القراآت، و " الأموال - ط " و " الأحداث " و " النسب " و " الايمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته - خ " في الظاهرية، بدمشق، سماه لي عبيد، قال عبد الله بن طاهر: علماء الإسلام أربعة: عبد الله بن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، والقاسم بن سلّام في زمانه. وقال الجاحظ: " لم يكتب الناس أصح من كتبه، ولا أكثر فائدة ". وقال أبو الطيب اللغوي: أبو عبيد مصنف حسن التأليف إلا أنه قليل الرواية، أما كتابه " الغريب المصنف " فانه اعتمد فيه على كتاب معمر بن المثنى، وكذلك كتابه في " غريب القرآن " منتزع من كتاب معمر (١) .

شادي آل نعمان - الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 308, entry [469]5,951 chars
    ٤٢٧ - إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي • إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي. متروك الحديث كان مروان الفزاري يقول أبو إسحاق الشيباني تكلم فيه أبو عبيد وغيره. [الضعفاء للبخاري)] ترجمة رقم (١٢)]. • إبراهيم بن هراسة أو إبراهيم بن وجاد الشيباني الكوفي. وإبراهيم بن هراسة: قريب منه [أي قر
    ▸ expand full passage (5,951 chars)
    ٤٢٧ - إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي • إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي. متروك الحديث كان مروان الفزاري يقول أبو إسحاق الشيباني تكلم فيه أبو عبيد وغيره. [الضعفاء للبخاري)] ترجمة رقم (١٢)]. • إبراهيم بن هراسة أو إبراهيم بن وجاد الشيباني الكوفي. وإبراهيم بن هراسة: قريب منه [أي قريب مننصر بن مزاحم العطار الذي وصفه بانه زائغ عن الحق مائل]، على أنه أكف لساناً وأقل للباطل المزخرف من رواية المختارية في حديثه. [أحوال الرجال (ص ١٣٣)]. • إبراهيم بن هراسة. [أسامي الضعفاء لأبي زرعة الرازي (ترجمة رقم ١٢)]. • إبراهيم بن هراسة. متروك الحديث كوفي [الضعفاء والمتروكين للنسائي (ترجمة رقم ١٠)]. • إبراهيم بن هَراسَة أبو إِسحاق الشَّيباني. حدثنا مُحمد بن عَبد الحَميد، قال: حَدثنا أَحمد بن مُحمد الحَضرمي، قال: سأَلت يَحيَى بن مَعِين عن إبراهيم بن هَراسَة فقال: كَذابٌ. حدثني آدَم بن مُوسَى، قال: سمعتُ البُخاري، قال: إبراهيم بن هَراسَة أبو إِسحاق الكُوفي، مَترُوك الحَديث، تَكَلَّم فيه أبو عُبَيد وغَيرُهُ، كان مَروان الفَزاري يقول: أبو إِسحاق الشَّيباني. حدثنا زَكَريا بن يَحيَى الحُلْواني، قال: سأَلت أَبا داوُد عن إبراهيم بن هَراسَة فقال: تَرَك الناس حَديثهُ. [ضعفاء العقيلي (١/ ٢٣٢)]. • إبراهيم بن هراسة أبو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ. من أهل الكُوفَة كَانَ من العِبَاد الخشن روى عَنْهُ الثَّوْرِي وَحدث عَنْهُ الكُوفِيُّونَ كَانَ أبو عبيد يُطلق عَلَيْه الكَذِب وَهُوَ من النَّوْع الذِي ذكرت أَنَّهُ غلب عَلَيْه التقشف وَالْعِبَادَة وغفل عَن تعاهد حفظ الحَدِيث حَتَّى صَار كَأَنَّهُ يكذب [المجروحين لابن حبان (١/ ١١١)]. • إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي. حَدَّثني مُحَمد بن سعد السعدي، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، أو غيره قال: مر وكيع بإبراهيم بن هراسة يوم الجمعة وقد اجتمع عليه الخلق، وَهو يملي، فقال: إن كان رجلا يقعد يوم السبت. حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن هراسة الكوفي تركوه، تكلم فيه أبو عُبَيد وغيره، وكان مروان الفزاري يقول: حَدَّثَنا أبو إسحاق الشيباني، يكنيه لكي لا يعرف. سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق، متروك الحديث، كان مروان بن معاوية يقول: أبو إسحاق الشيباني تكلم فيه أبو عُبَيد وغيره. وقال النسائي: إبراهيم بن هراسة كوفي، متروك الحديث. حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا أبو إسحاق، أظنه قال: الشيباني، عن يعقوب بن مُحَمد بن طحلاء، عَن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة؛ أَن رسُول الله ﷺ أراد أن يشتري غلاما، فألقى بين يديه تمرا، فأكل الغلام وأكثر، فقال رسول الله ﷺ: كثرة الأكل شؤم، فأمر برده. قال الشيخ: وأَبُو إسحاق الشيباني هذا هو إبراهيم بن هراسة، كناه علي بن الجعد لضعفه لئلا يعرف، وهذا الحديث بهذا الإسناد، لا أعلم يرويه غير إبراهيم بن هراسة. حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن ميمون، حَدَّثَنا إبراهيم بن هراسة، عن إبراهيم بن يزيد المَكِّي، عن الوليد بن أبي مغيث، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله ﷺ: نعم العون رقاد النهار على قيام الليل.قال الشيخ: ولإبراهيم بن هراسة حديث صالح يرويه، وبخاصة عن الثَّوْريّ، ويعرف عن الثَّوْريّ بأحاديث صالحة، وروى عن غيره ما لا يُتَابَعُ عَليه، وقد ضعفه الناس، والضعف على رواياته بين. [الكامل في الضعفاء لابن عدي (١/ ٣٩٦)]. • إبراهيم ابن هراسة أبو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ الكُوفِي. تَرَكُوهُ، تكلم فِيهِ أبو عبيد وَغَيره، كَانَ مَرْوَان الفَزارِيّ يَقُول ثَنَا أبو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ يكنيه لكَي لَا يعرف. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابن عدي: ولإبراهيم بن هراسة حَدِيث صَالح يرويهِ، وبخاصة عَن الثَّوْريّ، وَيعرف عَن الثَّوْريّ بِأَحَادِيث صَالِحَة، وروى عَن غَيره مَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَقد ضعفه النَّاس، والضعف على رواياته بَين. [مختصر الكامل (ص ١٢٥)]. • إبراهيم بن هراسة الكوفي أبو إسحاق الشيباني. يروي عن الثوري ما لا يتابع عليه. [كتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ترجمة رقم ١١)]. • إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي. روى عنه الثوري وكان أبو عبيد يطلق عليه الكذب وقال البخاري والنسائي وأبو داود وأبو حاتم الرازي متروك الحديث وقال أبو حاتم ابن حبان غلب عليه التقشف فأعرض عن تعاهد الحديث حتى صار كأنه يكذب [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٥٨)]. • إبراهيم بن هراسة. كوفي. روى عنه الثوري، تركوه. [ديوان الضعفاء (ص ٢٢)]. • إبراهيم بن هراسة الكوفي أبو اسحاق. عن الثوري تركوه ورماه أبو عبيد بالكذب [المغني في الضعفاء (١/ ٥١)]. • إبراهيم بن هراسة الشيباني الكوفى. قال البخاري: تركوه. تكلم فيه أبو عبيد وغيره. كان مروان بن معاوية يقول: حدثنا أبو إسحاق بكنيته لكيلا يعرف. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدى: حدثنا الصوفى، حدثنا على بن الجعد، أنبأنا أبو إسحاق، أظنه قد قال: الشيباني، عن يعقوب بن محمد بن طحلاء، عن أبى الرجال، عن عمرة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أراد أن يشترى غلاما فألقى بين يديه تمرا فأكل وأكثر، فقال رسول الله ﷺ: كثرة الاكل شؤم. فأمر برده. [ميزان الاعتدال (١/ ١٠٤)]. • إبراهيم بن هراسة الشيباني الكوفي. قال البخاري: تركوه، تكلم فيه أبو عُبَيد، وَغيره. كان مروان بن معاوية يقول: حَدَّثَنا أبو إسحاق يكنيه لكي لا يعرف. وقال النَّسَائي: متروك. وقال ابن عَدِي: حدثنا الصوفي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو إسحاق أظنه قد قال: الشيباني، عن يعقوب بن محمد بن طحلاء، عَن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ أراد أن يشتري غلاما فألقى بين يديه تمرا فأكل وأكثر فقال النبي ﷺ: كثرة الأكل شؤم فأمر برده انتهى. وقال ابن أبي حاتم: روى عن الثوري ومغيرة بن زياد وصلة بن سليمان، وروى عنه علي بن هاشم بنمروزق وإسحاق بن موسى الأنصاري، سمعت أبا زرعة يقول: شيخ كوفي وليس بقوي، وسمعت أبي يقول: ضعيف متروك الحديث. وقال النَّسَائي في "التمييز": ليس بثقة، وَلا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: كان من العباد غلب عليه التقشف فأغضى عن تعاهد الحفظ حتى صار كأنه يكذب، وكان أبو عُبَيد يطلق عليه الكذب. وقال الآجري، عَن أبي داود: تركوا حديثه وسمعت أبا داود يطلق فيه الكذب. وقال أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة: كان يعرف بابن هراسة وهي أمه واسم أبيه رجاء وكان من رجال جعفر الصادق المصنفين لكنه عامي المذهب يعني: أنه من أهل السنة. قلت: وقد تقدم التنبيه على اسم أبيه في إبراهيم بن رجاء ونقل أبو العرب في "الضعفاء" عن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي أنه قال: إبراهيم ابن هراسة: متروك كذاب. [لسان الميزان (١/ ٣٧٩)]. • إبراهيم بن هراسة أبو اسحق الشَّيْبَانِيّ الكُوفِي. قَالَ أَحْمد بن عبد الله بن صَالح العجلِيّ: كَذَّاب، وَقَالَ أبو عبيد يُطلق عَلَيْهِ الكَذِب. [تنزيه الشريعة (١/ ٢٥)]. • إبراهيم بن هراسة. متروك كذاب، الترغيب. [قانون الضعفاء (ص ٢٣٤)].
  • snippetshamela_bodypage 308, entry [469]300 chars
    ٤٢٧ - إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي • إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي. متروك الحديث كان مروان الفزاري يقول أبو إسحاق الشيباني تكلم فيه أبو عبيد وغيره. [الضعفاء للبخاري)] ترجمة رقم (١٢)]. • إبراهيم بن هراسة أو إبراهيم بن وجاد الشيباني الكوفي. وإبراهيم بن هراسة: قريب منه [أي قر

شمس الدين الذهبي - ديوان الضعفاء

full-text

· 2 entries

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 4784, entry [1879]15,674 chars
    ١٧٠١ - أبو عبيد (¬١): " د" الإمام، الحافظ المجتهد، ذو الفنون أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله. كان أبوه سلام مملوكًا روميًا لرجل هروي. يروى: أنه خرج يومًا، وولده أبو عبيد مع ابن أستاذه في المكتب فقال للمعلم: علمي القاسم فإنها كيسة. مولد أبي عبيد: سنة سبع وخمسين ومائة. وسمع: إسماعيل بن جعفر، وشريك
    ▸ expand full passage (15,674 chars)
    ١٧٠١ - أبو عبيد (¬١): " د" الإمام، الحافظ المجتهد، ذو الفنون أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله. كان أبوه سلام مملوكًا روميًا لرجل هروي. يروى: أنه خرج يومًا، وولده أبو عبيد مع ابن أستاذه في المكتب فقال للمعلم: علمي القاسم فإنها كيسة. مولد أبي عبيد: سنة سبع وخمسين ومائة. وسمع: إسماعيل بن جعفر، وشريك بن عبد الله وهشيمًا وإسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة وأبا بكر بن عياش وعبد الله بن المبارك، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وعبيد الله الأشجعي وغندرًا وحفص بن غياث، ووكيعًا وعبد الله بن إدريس وعباد بن عباد، ومروان بن معاوية وعباد بن العوام، وجرير بن عبد الحميد وأبا معاوية الضرير، ويحيى القطان وإسحاق الأزرق وابن مهدي، ويزيد بن هارون، وخلقًا كثيرًا إلى أن ينزل إلى رفيقه: هشام بن عمار ونحوه. وقرأ القرآن على: أبي الحسن الكسائي وإسماعيل بن جعفر وشجاع بن أبي نصر البلخي. وسمع الحروف من طائفة. وأخذ اللغة عن: أبي عبيدة وأبي زيد وجماعة. وصنف التصانيف المونقة التي سارت بها الركبان، وله مصنف في القراءات لم أره، وهو من أئمة الاجتهاد له: كتاب الأموال في مجلد كبير سمعناه بالاتصال، وكتاب الغريب مروي أيضًا وكتاب فضائل القرآن، وقع لنا وكتاب الطهور وكتاب الناسخ والمنسوخ، وكتاب المواعظ وكتاب الغريب المصنف في علم اللسان وغير ذلك، وله بضعة وعشرون كتابًا. حدث عنه: نصر بن داود وأبو بكر الصاغاني، وأحمد بن يوسف التغلبي، والحسن بن مكرم، وأبو بكر بن أبي الدنيا والحارث بن أبي أسامة، وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن يحيى المروزي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وعباس الدوري وأحمد بن يحيى البلاذري وآخرون. قال ابن سعد: كان أبو عبيد مؤدبًا صاحب نحو، وعربية وطلب للحديث، والفقه ولي قضاء طرسوس أيام الأمير ثابت بن نصر الخزاعي، ولم يزل معه ومع ولده، وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث، وصنف كتبا وحدث، وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين. وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: قدم أبو عبيد مصر مع يحيى بن معين سنة ثلاث عشرة، ومائتين وكتب بها.وقال علي بن عبد العزيز: ولد بهراة، وكان أبوه عبدا لبعض أهلها. وكان يتولى الأزد. قال عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي: ومن علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين، ورواة اللغة والغريب عن البصريين والعلماء بالقراءات، ومن جمع صنوفًا من العلم وصنف الكتب في كل فن: أبو عبيد، وكان مؤدبًا لأهل هرثمة وصار في ناحية عبد الله بن طاهر، وكان ذا فضل ودين وستر ومذهب حسن. روى عن: أبي زيد وأبي عبيدة والأصمعي واليزيدي وغيرهم من البصريين، وروى عن: ابن الأعرابي، وأبي زياد الكلابي والأموي وأبي عمرو الشيباني والأحمر. نقل الخطيب في تاريخه وغيره: أن طاهر بن الحسين حين سار إلى خراسان نزل بمرو فطلب رجلًا يحدثه ليلة فقيل: ما ههنا إلَّا رجل مؤدب فأدخلوا عليه أبا عبيد فوجده أعلم الناس بأيام الناس، والنحو واللغة والفقه فقال له: من المظالم تركك أنت بهذه البلدة فأعطاه ألف دينار، وقال له: أنا متوجه إلى حرب، وليس أحب استصحابك شفقًا عليك فأنفق هذه إلى أن أعود إليك فألف أبو عبيد غريب المصنف، وعاد طاهر بن الحسين من ثغر خراسان فحمل معه أبا عبيد إلى سر من رأى وكان أبو عبيد ثقة دينًا ورعًا كبير الشأن. قال ابن درستويه: ولأبي عبيد كتب لم يروها قد رأيتها في ميراث بعض الطاهرية تباع كثيرة في أصناف الفقه كله وبلغنا: أنه كان إذا ألف كتابا أهداه إلى ابن طاهر فيحمل إليه مالًا خطيرًا، وذكر فصلًا إلى أن قال: والغريب المصنف من أجل كتبه في اللغه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل المسمى بكتاب الصفات بدأ فيه بخلق الإنسان، ثم بخلق الفرس ثم بالإبل وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود. قال: ومنها كتابه في الأمثال أحسن تأليفه، وكتاب غريب الحديث ذكره بأسانيده فرغب فيه أهل الحديث، وكذلك كتابه في معاني القرآن حدث بنصفه ومات. وله كتب في الفقه فإنه عمد إلى مذهب مالك والشافعي فتقلد أكثر ذلك، وأتى بشواهده وجمعه من رواياته وحسنها باللغة والنحو وله في القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله، وكتابه في الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده. أنبأنا ابن علان أخبرنا الكندي أخبرنا الشيباني أخبرنا الخطيب أخبرنا أبو العلاء القاضي أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، أخبرنا أبو علي النحوي حدثنا الفسطاطي قال: كان أبو عبيد مع ابن طاهر فوجه إليه أبو دلف بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها وقال:أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره، ولا آخذ ما علي فيه نقص فلما عاد ابن طاهر، وصله بثلاثين ألف دينار فقال له: أيها الأمير! قد قبلتها، ولكن قد أغنيتني بمعروفك، وبرك عنها وقد رأيت أن أشتري بها سلاحًا، وخيلًا وأوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفرًا على الأمير ففعل. قال عبيد الله بن عبد الرحمن السكري: قال أحمد بن يوسف إما سمعته منه، أو حدثت به عنه قال: لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث عرض على عبد الله بن طاهر فاستحسنه، وقال: إن عقلًا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش. فأجرى له عشرة آلاف درهم في الشهر. كذا في هذه الرواية: عشرة آلاف درهم. وروي غيره بمعناه عن الحارث بن أبي أسامة قال: حمل غريب أبي عبيد إلى ابن طاهر فقال: هذا رجل عاقل، وكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمس مائة درهم. فلما مات ابن طاهر أجرى عليه إسحاق من ماله ذلك، فلما مات أبو عبيد بمكة أجراها على ولده. وذكر وفاة ابن طاهر هنا وهم؛ لأنه عاش مدة بعد أبي عبيد. وعن أبي عبيد أنه كان يقول: كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في الكتاب فأبيت ساهرًا فرحًا مني بتلك الفائدة، وأحدكم يجيئني فيقيم عندي أربعة أشهر خمسة أشهر فيقول: قد أقمت الكثير. وقيل: إن أول من سمع الغريب من أبي عبيد: يحيى بن معين. الطبراني: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي فاستحسنه وقال: جزاه الله خيرًا. ووى ابن الأنباري عن موسى بن محمد أنه سمع عبد الله بن أحمد يقول: كتب أبي غريب الحديث الذي ألفه أبو عبيد أولًا. قال عبد الله بن محمد بن سيار: سمعت ابن عرعرة يقول: كان طاهر بن عبد الله ببغداد فطمع في أن يسمع من أبي عبيد وطمع أن يأتيه في منزله، فلم يفعل أبو عبيد حتى كان هو يأتيه فقدم علي بن المديني وعباس العبنري، فأرادا أن يسمعا غريب الحديث، فكان يحمل كل يوم كتابه ويأتيهما في منزلهما، فيحدثهما فيه.قال جعفر بن محمد بن علي بن المديني: سمعت أبي يقول: خرج أبي إلى أحمد بن حنبل يعوده، وأنا معه فدخل إليه، وعنده يحيى بن معين، وجماعة فدخل أبو عبيد فقال له يحيى: اقرأ علينا كتابك الذي عملته للمأمون غريب الحديث فقال: هاتوه فجاؤوا بالكتاب فأخذه أبو عبيد فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد، ويدع تفسير الغريب فقال أبي: دعنا من الإسناد نحن أحذق بها منك فقال: يحيى بن معين لأبي: دعه يقرأ على الوجه فإن ابنك معك، ونحن نحتاج أن نسمعه على الوجه. فقال أبو عبيد: ما قرأته إلَّا على المأمون فإن أحببتم أن تقرؤوه فاقرؤوه. فقال له ابن المديني: إن قرأته علينا، وإلا لا حاجة لنا فيه. ولم يعرف أبو عبيد علي بن المديني فقال ليحيى: من هذا؟ فقال: هذا علي بن المديني. فالتزمه، وقرأه علينا فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول: حدثنا، وغير ذلك فلا يقول. رواها: إبراهيم بن علي الهجيمي عن جعفر. قال أبو بكر بن الأنباري: كان أبو عبيد ﵀ يقسم الليل أثلاثًا فيصلي ثلثه، وينام ثلثه ويصنف الكتب ثلثه. قال عبد الله بن أبي مقاتل البلخي عن أبي عبيد: دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد فقدمت فإذا هو قد مات فشكوت ذلك إلى عبد الرحمن بن مهدي فقال: مهما سبقت به فلا تسبقن بتقوى الله وقال أبو حامد الصاغاني: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: فعلت بالبصرة فعلتين أرجو بهما الجنة: أتيت يحيى القطان، وهو يقول: أبو بكر وعمر فقلت: معي شاهدان من أهل بدر يشهدان أن عثمان أفضل من علي قال: من؟ قلت: أنت حدثتنا عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: خطبنا ابن مسعود فقال: أمرنا خير من بقي، ولم نأل قال: ومن الآخر؟ قلت: الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن المسور قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: شاورت المهاجرين الأولين، وأمراء الأجناد وأصحاب رسول الله ﷺ فلم أر أحدًا يعدل بعثمان قال: فترك يحيى قوله وقال: أبو بكر وعمر وعثمان. قال: وأتيت عبد الله الخريبي فإذا بيته بيت خمار فقلت: ما هذا؟ قال: ما اختلف فيه أولنا ولا آخرنا قلت: اختلف فيه أولكم وآخركم قال: من؟ قلت: أيوب السختياني عن محمد عن عبيدة قال: اختلف علي في الأشربة فما لي شراب منذ عشرين سنة إلَّا عسل أو لبن أو ماء قال: ومن آخرنا؟ قلت: عبد الله بن إدريس قال: فأخرج كل ما في منزله فأهراقه.أبو عبيد قال: سمعني ابن إدريس أتلهف على بعض الشيوخ فقال لي: يا أبا عبيد مهما فاتك من العلم، فلا يفوتنك من العمل. الحاكم: سمعت أبا الحسن الكارزي سمعت علي بن عبد العزيز سمعت أبا عبيد يقول: المتبع السنة كالقابض على الجمر هو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله. وعن أبي عبيد قال: مثل الألفاظ الشريفة، والمعاني الظريفة مثل القلائد اللائحة في الترائب الواضحة. قال عباس الدوري: سمعت أبا عبيد يقول: إني لأتبين في عقل الرجل أن يدع الشمس، ويمشي في الظل. وبإسنادي إلى الخطيب: أخبرنا أحمد بن علي البادا أخبرنا عبد الله بن جعفر الزبيبي، حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي سمعت الهلال بن العلاء الرقي يقول: من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تفقه بحديث رسول الله ﷺ وبأحمد ثبت في المحنة لولا ذلك كفر الناس، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن الحديث، وبأبي عبيد فسر الغريب من الحديث، ولولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ. وقال إبراهيم بن أبي طالب: سألت أبا قدامة عن الشافعي، وأحمد إسحاق وأبي عبيد فقال: أما أفقههم فالشافعي لكنه قليل الحديث، وأما أورعهم: فأحمد وأما أحفظهم: فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد. قال الحسن بن سفيان: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: أبو عبيد: أوسعنا علما وأكثرنا أدبًا وأجمعنا جمعًا إنا نحتاج إليه ولا يحتاج إلينا سمعها الحاكم من أبي الوليد الفقيه: سمعت الحسن. وقال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الحق يحبه الله ﷿ أبو عبيد القاسم بن سلام أفقه مني وأعلم مني. الخطيب في تاريخه: حدثني مسعود بن ناصر أخبرنا علي بن بشرى، حدثنا محمد بن الحسين الآبري سمعت ابن خزيمة: سمعت أحمد بن نصر المقرئ يقول: قال إسحاق: إن الله لا يستحيي من الحق: أبو عبيد أعلم مني ومن ابن حنبل والشافعي. قال أبو العباس ثعلب: لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل لكان عجبًا.وقال أحمد بن كامل القاضي: كان أبو عبيد فاضلًا في دينه وفي علمه ربانيًا، مفننًا في أصناف علوم الإسلام من القرآن والفقه والعربية والأخبار حسن الرواية صحيح النقل لا أعلم أحدًا طعن عليه في شيء من أمره ودينه. وبلغنا عن عبد الله بن طاهر أمير خراسان قال: الناس أربعة: ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه وأبو عبيد في زمانه. قال إبراهيم بن محمد النساج: سمعت إبراهيم الحربي يقول: أدركت ثلاثة تعجز النساء أن يلدن مثلهم: رأيت أبا عبيد ما مثلته إلَّا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بن الحارث ما شبهته إلَّا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا، ورأيت أحمد بن حنبل فرأيت كأن الله قد جمع له علم الأولين فمن كل صنف يقول ما شاء، ويمسك ما شاء. قال مكرم بن أحمد: قال إبراهيم الحربي: كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلَّا الحديث صناعة أحمد ويحيى. وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر، ثم اتصل بثابت بن نصر الخزاعي يؤدب ولده ثم ولي ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة، فولى أبا عبيد قضاء طرسوس ثماني عشرة سنة فاشتغل عن كتابة الحديث. كتب في حداثته عن هشيم، وغيره فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح وهشام بن عمار. وأضعف كتبه كتاب الأموال يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا، وخمسون أصلًا عن النبي ﷺ فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام، ويتكلم في ألفاظهما، وليس له كتاب كـ"غريب المصنف". وانصرف يومًا من الصلاة، فمر بدارإسحاق الموصلي فقالوا له: يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول: إن في كتابك غريب المصنف ألف حرف خطأ فقال: كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير!، ولعل إسحاق عنده رواية وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا والروايتان صواب، ولعله أخطأ في حروف وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ يسيرًا. وكتاب غريب الحديث فيه أقل من مائتي حرف: سمعت، والباقي قال: الأصمعي، وقال أبو عمرو، وفيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أتى فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى.قال الخطيب فيما أنبأنا ابن علان، أخبرنا الكندي عن الشيباني عنه حدثني العلاء بن أبي المغيرة أخبرنا علي بن بقاء أخبرنا عبد الغني الحافظ، قال: في كتاب الطهارة لأبي عبيد حديثان ما حدث بهما غير أبي عبيد، ولا عنه سوى محمد بن يحيى المروزي: أحدهما: حديث شعبة عن عمرو بن أبي وهب. والآخر: عبيد الله بن عمر عن المقبري حدث به القطان عن عبيد الله، ورواه الناس عن القطان عن ابن عجلان. محمد بن يحيى: حدثنا أبو عبيد أخبرنا حجاج عن شعبة عن عمرو بن أبي وهب الخزاعي عن موسى بن ثروان، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا توضأ يخلل لحيته (¬١). إبراهيم بن أحمد المستملي: حدثنا عبد الله بن محمد بن طرخان: سمعت محمد بن عقيل: سمعت حمدان بن سهل يقول: سألت يحيى بن معين عن الكتبة عن أبي عبيد فقال وتبسم: مثلي يسأل عن أبي عبيد؟! أبو عبيد يسأل عن الناس لقد كنت عند الأصمعي يومًا إذ أقبل أبو عبيد فشق إليه بصره حتى اقترب منه، فقال: أترون هذا المقبل? قالوا: نعم قال: لن تضيع الدنيا أو الناس ما حيي هذا. روى عبد الخالق بن منصور عن ابن معين قال: أبو عبيد ثقة. وقال عباس بن محمد عن أحمد بن حنبل أبو عبيد ممن يزداد عندنا كل يوم خيرًا. وقال أبو داود: أبو عبيد: ثقة مأمون. وقال أبو قدامة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو عبيد أستاذ. وقال الدارقطني: ثقة إمام جبل. وقال الحاكم: كان ابن قتيبة يتعاطى التقدم في علوم كثيرة، ولم يرضه أهل علم منها، وإنما الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد. قال عباس الدوري: سمعت أبا عبيد يقول: عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام فمارأيت قومًا أوسخ وسخًا ولا أضعف حجة من، ولا أحمق منهم ولقد وليت قضاء الثغر فنفيت ثلاثة جهميين وجهميًا. وقيل: كان أبو عبيد أحمر الرأس واللحية بالخضاب، وكان مهيبًا وقورًا. قال الزبيدي: عددت حروف غريب المصنف، فوجدته سبعة عشر ألفًا وتسع مائة وسبعين حرفًا. قلت: يريد بالحرف اللفظة اللغوية. أخبرنا أبو محمد بن علوان أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم أخبرنا عبد المغيث بن زهير حدثنا أحمد بن عبيد الله حدثنا محمد بن علي العشاري، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني أخبرنا محمد بن مخلد، أخبرنا العباس الدوري سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام، وذكر الباب الذي يروي فيه الرؤية والكرسي موضع القدمين (¬١)، وضحك ربنا وأين كان ربنا (¬٢) فقال: هذه أحاديث صحاح حملها أصحاب الحديث، والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا نشك فيها ولكن إذا قيل: كيف يضحك؟ وكيف وضع قدمه؟ قلنا: لا نفسر هذا، ولا سمعنا أحدًا يفسره. قلت: قد فسر علماء السلف المهم من الألفاظ وغير المهم وما أبقوا ممكنًا، وآياتالصفات وأحاديثها لم يتعرضوا لتأويلها أصلًا، وهي أهم الدين فلو كان تأويلها سائغًا، أو حتمًا لبادروا إليه فعلم قطعًا أن قراءتها وإمرارها على ما جاءت هو الحق لا تفسير لها غير ذلك فنؤمن بذلك، ونسكت اقتداء بالسلف معتقدين أنها صفات لله تعالى استأثر الله بعلم حقائقها، وأنهما لا تشبه صفات المخلوقين كما أن ذاته المقدسة لا تماثل ذوات المخلوقين، فالكتاب والسنة نطق بها والرسول ﷺ بلغ وما تعرض لتأويل مع كون الباري قال: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم﴾ [النحل: ٤٤]، فعلينا الإيمان والتسليم للنصوص والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. قال عبدان بن محمد المروزي: أخبرنا أبو سعيد الضرير قال: كنت عند الأمير عبد الله بن طاهر فورد عليه نهي أبي عبيد فأنشأ يقول: يا طالب العلم قد مات ابن سلام … وكان فارس علم غير محجام مات الذي كان فينا ربع أربعة … لم يلق مثلهم أستاذ أحكام خير البرية عبد الله أولهم … وعامر ولنعم التلو يا عام هما اللذان أنافا فوق غيرهما … والقاسمان بن معن وابن سلام ذكر أبا عبيد: أبو عمرو الداني في طبقات القراء فقال: أخذ القراءة عرضا، وسماعًا عن الكسائي، وعن شجاع وعن إسماعيل بن جعفر، وعن حجاج بن محمد وأبي مسهر إلى أن قال: وهو إمام أهل دهره في جميع العلوم ثقة مأمون صاحب سنة روى عنه القراءات: وراقة أحمد بن إبراهيم وأحمد بن يوسف وعلي بن عبد العزيز، ونصر بن داود وثابت بن أبي ثابت. قال البخاري وغيره: مات سنة أربع وعشرين ومائتين بمكة. قال الخطيب: وبلغني أنه بلغ سبعا وستين سنة ﵀. ولم يتفق وقوع رواية لأبي عبيد في الكتب الستة لكن نقل عنه أبو داود شيئًا في تفسير أسنان الإبل في الزكاة، وحكى أيضًا عنه البخاري في كتاب أفعال العباد. أخبرنا أبو بكر محفوظ بن معتوق البزار سنة اثنتين وتسعين وست مائة، أخبرنا عبد اللطيف بن محمد "ح". وأخبرنا أحمد بن إسحاق الغرافي أخبرنا عبد العزيز بن باقا قالا: أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد أخبرنا محمد بن الحسين المقومي حضورًا، أخبرنا الزبير بن محمد الأسدي أخبرنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني، أخبرنا علي بن عبد العزيز،أخبرنا أبو عبيد أخبرنا هشيم، أخبرنا منصور عن ابن سيرين عن ابن عمر: عن عمر أنه سجد في الحج سجدتين، وقال: إن هذه السورة فضلت على السور بسجدتين. وبه: حدثنا أبو عبيد حدثنا ابن أبي زائدة، عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن شتير بن شكل عن علي قال: لما كان يوم الأحزاب شغلوا النبي ﷺ عن صلاة العصر فصلاها بين صلاتي العشاء فقال رسول الله ﷺ: "شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا" (¬١). وبه: حدثنا أبو عبيد حدثنا ابن أبي زائدة، ويزيد عن هشام عن ابن سيرين، عن عبيدة عن علي مثل ذلك. أخبرنا أبو سعيد سنقر بن عبد الله الزيني بحلب، أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف "ح". وأخبرنا أبو جعفر بن علي السلمي أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم الفقيه سنة ثلاث، وعشرين وست مائة قالا: أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة أخبرنا طراد بن محمد أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي سنة اثنتي عشرة، وأربع مائة أخبرنا حامد بن محمد الهروي حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد حدثنا عباد بن عباد، أخبرنا أبو جمرة عن ابن عباس قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله؟ إنا هذا الحي من ربيعة، وقد حالت بيننا، وبينك كفار مضر فلا نخلص إليك إلَّا في شهر حرام فمرنا بأمر نعمل به، وندعو إليه من وراءنا. فقال: "آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع الإيمان بالله ثم فسرها لهم، شهادة أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم وأنهاكم عن الدباء، والحنتم، والنقير والمقير". متفق عليه (¬٢).
  • full passagepage 4784, entry [1879]15,674 chars
    ١٧٠١ - أبو عبيد (¬١): " د" الإمام، الحافظ المجتهد، ذو الفنون أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله. كان أبوه سلام مملوكًا روميًا لرجل هروي. يروى: أنه خرج يومًا، وولده أبو عبيد مع ابن أستاذه في المكتب فقال للمعلم: علمي القاسم فإنها كيسة. مولد أبي عبيد: سنة سبع وخمسين ومائة. وسمع: إسماعيل بن جعفر، وشريك
    ▸ expand full passage (15,674 chars)
    ١٧٠١ - أبو عبيد (¬١): " د" الإمام، الحافظ المجتهد، ذو الفنون أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله. كان أبوه سلام مملوكًا روميًا لرجل هروي. يروى: أنه خرج يومًا، وولده أبو عبيد مع ابن أستاذه في المكتب فقال للمعلم: علمي القاسم فإنها كيسة. مولد أبي عبيد: سنة سبع وخمسين ومائة. وسمع: إسماعيل بن جعفر، وشريك بن عبد الله وهشيمًا وإسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة وأبا بكر بن عياش وعبد الله بن المبارك، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وعبيد الله الأشجعي وغندرًا وحفص بن غياث، ووكيعًا وعبد الله بن إدريس وعباد بن عباد، ومروان بن معاوية وعباد بن العوام، وجرير بن عبد الحميد وأبا معاوية الضرير، ويحيى القطان وإسحاق الأزرق وابن مهدي، ويزيد بن هارون، وخلقًا كثيرًا إلى أن ينزل إلى رفيقه: هشام بن عمار ونحوه. وقرأ القرآن على: أبي الحسن الكسائي وإسماعيل بن جعفر وشجاع بن أبي نصر البلخي. وسمع الحروف من طائفة. وأخذ اللغة عن: أبي عبيدة وأبي زيد وجماعة. وصنف التصانيف المونقة التي سارت بها الركبان، وله مصنف في القراءات لم أره، وهو من أئمة الاجتهاد له: كتاب الأموال في مجلد كبير سمعناه بالاتصال، وكتاب الغريب مروي أيضًا وكتاب فضائل القرآن، وقع لنا وكتاب الطهور وكتاب الناسخ والمنسوخ، وكتاب المواعظ وكتاب الغريب المصنف في علم اللسان وغير ذلك، وله بضعة وعشرون كتابًا. حدث عنه: نصر بن داود وأبو بكر الصاغاني، وأحمد بن يوسف التغلبي، والحسن بن مكرم، وأبو بكر بن أبي الدنيا والحارث بن أبي أسامة، وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن يحيى المروزي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وعباس الدوري وأحمد بن يحيى البلاذري وآخرون. قال ابن سعد: كان أبو عبيد مؤدبًا صاحب نحو، وعربية وطلب للحديث، والفقه ولي قضاء طرسوس أيام الأمير ثابت بن نصر الخزاعي، ولم يزل معه ومع ولده، وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث، وصنف كتبا وحدث، وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين. وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: قدم أبو عبيد مصر مع يحيى بن معين سنة ثلاث عشرة، ومائتين وكتب بها.وقال علي بن عبد العزيز: ولد بهراة، وكان أبوه عبدا لبعض أهلها. وكان يتولى الأزد. قال عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي: ومن علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين، ورواة اللغة والغريب عن البصريين والعلماء بالقراءات، ومن جمع صنوفًا من العلم وصنف الكتب في كل فن: أبو عبيد، وكان مؤدبًا لأهل هرثمة وصار في ناحية عبد الله بن طاهر، وكان ذا فضل ودين وستر ومذهب حسن. روى عن: أبي زيد وأبي عبيدة والأصمعي واليزيدي وغيرهم من البصريين، وروى عن: ابن الأعرابي، وأبي زياد الكلابي والأموي وأبي عمرو الشيباني والأحمر. نقل الخطيب في تاريخه وغيره: أن طاهر بن الحسين حين سار إلى خراسان نزل بمرو فطلب رجلًا يحدثه ليلة فقيل: ما ههنا إلَّا رجل مؤدب فأدخلوا عليه أبا عبيد فوجده أعلم الناس بأيام الناس، والنحو واللغة والفقه فقال له: من المظالم تركك أنت بهذه البلدة فأعطاه ألف دينار، وقال له: أنا متوجه إلى حرب، وليس أحب استصحابك شفقًا عليك فأنفق هذه إلى أن أعود إليك فألف أبو عبيد غريب المصنف، وعاد طاهر بن الحسين من ثغر خراسان فحمل معه أبا عبيد إلى سر من رأى وكان أبو عبيد ثقة دينًا ورعًا كبير الشأن. قال ابن درستويه: ولأبي عبيد كتب لم يروها قد رأيتها في ميراث بعض الطاهرية تباع كثيرة في أصناف الفقه كله وبلغنا: أنه كان إذا ألف كتابا أهداه إلى ابن طاهر فيحمل إليه مالًا خطيرًا، وذكر فصلًا إلى أن قال: والغريب المصنف من أجل كتبه في اللغه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل المسمى بكتاب الصفات بدأ فيه بخلق الإنسان، ثم بخلق الفرس ثم بالإبل وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود. قال: ومنها كتابه في الأمثال أحسن تأليفه، وكتاب غريب الحديث ذكره بأسانيده فرغب فيه أهل الحديث، وكذلك كتابه في معاني القرآن حدث بنصفه ومات. وله كتب في الفقه فإنه عمد إلى مذهب مالك والشافعي فتقلد أكثر ذلك، وأتى بشواهده وجمعه من رواياته وحسنها باللغة والنحو وله في القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله، وكتابه في الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده. أنبأنا ابن علان أخبرنا الكندي أخبرنا الشيباني أخبرنا الخطيب أخبرنا أبو العلاء القاضي أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، أخبرنا أبو علي النحوي حدثنا الفسطاطي قال: كان أبو عبيد مع ابن طاهر فوجه إليه أبو دلف بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها وقال:أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره، ولا آخذ ما علي فيه نقص فلما عاد ابن طاهر، وصله بثلاثين ألف دينار فقال له: أيها الأمير! قد قبلتها، ولكن قد أغنيتني بمعروفك، وبرك عنها وقد رأيت أن أشتري بها سلاحًا، وخيلًا وأوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفرًا على الأمير ففعل. قال عبيد الله بن عبد الرحمن السكري: قال أحمد بن يوسف إما سمعته منه، أو حدثت به عنه قال: لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث عرض على عبد الله بن طاهر فاستحسنه، وقال: إن عقلًا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش. فأجرى له عشرة آلاف درهم في الشهر. كذا في هذه الرواية: عشرة آلاف درهم. وروي غيره بمعناه عن الحارث بن أبي أسامة قال: حمل غريب أبي عبيد إلى ابن طاهر فقال: هذا رجل عاقل، وكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمس مائة درهم. فلما مات ابن طاهر أجرى عليه إسحاق من ماله ذلك، فلما مات أبو عبيد بمكة أجراها على ولده. وذكر وفاة ابن طاهر هنا وهم؛ لأنه عاش مدة بعد أبي عبيد. وعن أبي عبيد أنه كان يقول: كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في الكتاب فأبيت ساهرًا فرحًا مني بتلك الفائدة، وأحدكم يجيئني فيقيم عندي أربعة أشهر خمسة أشهر فيقول: قد أقمت الكثير. وقيل: إن أول من سمع الغريب من أبي عبيد: يحيى بن معين. الطبراني: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي فاستحسنه وقال: جزاه الله خيرًا. ووى ابن الأنباري عن موسى بن محمد أنه سمع عبد الله بن أحمد يقول: كتب أبي غريب الحديث الذي ألفه أبو عبيد أولًا. قال عبد الله بن محمد بن سيار: سمعت ابن عرعرة يقول: كان طاهر بن عبد الله ببغداد فطمع في أن يسمع من أبي عبيد وطمع أن يأتيه في منزله، فلم يفعل أبو عبيد حتى كان هو يأتيه فقدم علي بن المديني وعباس العبنري، فأرادا أن يسمعا غريب الحديث، فكان يحمل كل يوم كتابه ويأتيهما في منزلهما، فيحدثهما فيه.قال جعفر بن محمد بن علي بن المديني: سمعت أبي يقول: خرج أبي إلى أحمد بن حنبل يعوده، وأنا معه فدخل إليه، وعنده يحيى بن معين، وجماعة فدخل أبو عبيد فقال له يحيى: اقرأ علينا كتابك الذي عملته للمأمون غريب الحديث فقال: هاتوه فجاؤوا بالكتاب فأخذه أبو عبيد فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد، ويدع تفسير الغريب فقال أبي: دعنا من الإسناد نحن أحذق بها منك فقال: يحيى بن معين لأبي: دعه يقرأ على الوجه فإن ابنك معك، ونحن نحتاج أن نسمعه على الوجه. فقال أبو عبيد: ما قرأته إلَّا على المأمون فإن أحببتم أن تقرؤوه فاقرؤوه. فقال له ابن المديني: إن قرأته علينا، وإلا لا حاجة لنا فيه. ولم يعرف أبو عبيد علي بن المديني فقال ليحيى: من هذا؟ فقال: هذا علي بن المديني. فالتزمه، وقرأه علينا فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول: حدثنا، وغير ذلك فلا يقول. رواها: إبراهيم بن علي الهجيمي عن جعفر. قال أبو بكر بن الأنباري: كان أبو عبيد ﵀ يقسم الليل أثلاثًا فيصلي ثلثه، وينام ثلثه ويصنف الكتب ثلثه. قال عبد الله بن أبي مقاتل البلخي عن أبي عبيد: دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد فقدمت فإذا هو قد مات فشكوت ذلك إلى عبد الرحمن بن مهدي فقال: مهما سبقت به فلا تسبقن بتقوى الله وقال أبو حامد الصاغاني: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: فعلت بالبصرة فعلتين أرجو بهما الجنة: أتيت يحيى القطان، وهو يقول: أبو بكر وعمر فقلت: معي شاهدان من أهل بدر يشهدان أن عثمان أفضل من علي قال: من؟ قلت: أنت حدثتنا عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: خطبنا ابن مسعود فقال: أمرنا خير من بقي، ولم نأل قال: ومن الآخر؟ قلت: الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن المسور قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: شاورت المهاجرين الأولين، وأمراء الأجناد وأصحاب رسول الله ﷺ فلم أر أحدًا يعدل بعثمان قال: فترك يحيى قوله وقال: أبو بكر وعمر وعثمان. قال: وأتيت عبد الله الخريبي فإذا بيته بيت خمار فقلت: ما هذا؟ قال: ما اختلف فيه أولنا ولا آخرنا قلت: اختلف فيه أولكم وآخركم قال: من؟ قلت: أيوب السختياني عن محمد عن عبيدة قال: اختلف علي في الأشربة فما لي شراب منذ عشرين سنة إلَّا عسل أو لبن أو ماء قال: ومن آخرنا؟ قلت: عبد الله بن إدريس قال: فأخرج كل ما في منزله فأهراقه.أبو عبيد قال: سمعني ابن إدريس أتلهف على بعض الشيوخ فقال لي: يا أبا عبيد مهما فاتك من العلم، فلا يفوتنك من العمل. الحاكم: سمعت أبا الحسن الكارزي سمعت علي بن عبد العزيز سمعت أبا عبيد يقول: المتبع السنة كالقابض على الجمر هو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله. وعن أبي عبيد قال: مثل الألفاظ الشريفة، والمعاني الظريفة مثل القلائد اللائحة في الترائب الواضحة. قال عباس الدوري: سمعت أبا عبيد يقول: إني لأتبين في عقل الرجل أن يدع الشمس، ويمشي في الظل. وبإسنادي إلى الخطيب: أخبرنا أحمد بن علي البادا أخبرنا عبد الله بن جعفر الزبيبي، حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي سمعت الهلال بن العلاء الرقي يقول: من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تفقه بحديث رسول الله ﷺ وبأحمد ثبت في المحنة لولا ذلك كفر الناس، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن الحديث، وبأبي عبيد فسر الغريب من الحديث، ولولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ. وقال إبراهيم بن أبي طالب: سألت أبا قدامة عن الشافعي، وأحمد إسحاق وأبي عبيد فقال: أما أفقههم فالشافعي لكنه قليل الحديث، وأما أورعهم: فأحمد وأما أحفظهم: فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد. قال الحسن بن سفيان: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: أبو عبيد: أوسعنا علما وأكثرنا أدبًا وأجمعنا جمعًا إنا نحتاج إليه ولا يحتاج إلينا سمعها الحاكم من أبي الوليد الفقيه: سمعت الحسن. وقال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الحق يحبه الله ﷿ أبو عبيد القاسم بن سلام أفقه مني وأعلم مني. الخطيب في تاريخه: حدثني مسعود بن ناصر أخبرنا علي بن بشرى، حدثنا محمد بن الحسين الآبري سمعت ابن خزيمة: سمعت أحمد بن نصر المقرئ يقول: قال إسحاق: إن الله لا يستحيي من الحق: أبو عبيد أعلم مني ومن ابن حنبل والشافعي. قال أبو العباس ثعلب: لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل لكان عجبًا.وقال أحمد بن كامل القاضي: كان أبو عبيد فاضلًا في دينه وفي علمه ربانيًا، مفننًا في أصناف علوم الإسلام من القرآن والفقه والعربية والأخبار حسن الرواية صحيح النقل لا أعلم أحدًا طعن عليه في شيء من أمره ودينه. وبلغنا عن عبد الله بن طاهر أمير خراسان قال: الناس أربعة: ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه وأبو عبيد في زمانه. قال إبراهيم بن محمد النساج: سمعت إبراهيم الحربي يقول: أدركت ثلاثة تعجز النساء أن يلدن مثلهم: رأيت أبا عبيد ما مثلته إلَّا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بن الحارث ما شبهته إلَّا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا، ورأيت أحمد بن حنبل فرأيت كأن الله قد جمع له علم الأولين فمن كل صنف يقول ما شاء، ويمسك ما شاء. قال مكرم بن أحمد: قال إبراهيم الحربي: كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلَّا الحديث صناعة أحمد ويحيى. وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر، ثم اتصل بثابت بن نصر الخزاعي يؤدب ولده ثم ولي ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة، فولى أبا عبيد قضاء طرسوس ثماني عشرة سنة فاشتغل عن كتابة الحديث. كتب في حداثته عن هشيم، وغيره فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح وهشام بن عمار. وأضعف كتبه كتاب الأموال يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا، وخمسون أصلًا عن النبي ﷺ فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام، ويتكلم في ألفاظهما، وليس له كتاب كـ"غريب المصنف". وانصرف يومًا من الصلاة، فمر بدارإسحاق الموصلي فقالوا له: يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول: إن في كتابك غريب المصنف ألف حرف خطأ فقال: كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير!، ولعل إسحاق عنده رواية وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا والروايتان صواب، ولعله أخطأ في حروف وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ يسيرًا. وكتاب غريب الحديث فيه أقل من مائتي حرف: سمعت، والباقي قال: الأصمعي، وقال أبو عمرو، وفيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أتى فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى.قال الخطيب فيما أنبأنا ابن علان، أخبرنا الكندي عن الشيباني عنه حدثني العلاء بن أبي المغيرة أخبرنا علي بن بقاء أخبرنا عبد الغني الحافظ، قال: في كتاب الطهارة لأبي عبيد حديثان ما حدث بهما غير أبي عبيد، ولا عنه سوى محمد بن يحيى المروزي: أحدهما: حديث شعبة عن عمرو بن أبي وهب. والآخر: عبيد الله بن عمر عن المقبري حدث به القطان عن عبيد الله، ورواه الناس عن القطان عن ابن عجلان. محمد بن يحيى: حدثنا أبو عبيد أخبرنا حجاج عن شعبة عن عمرو بن أبي وهب الخزاعي عن موسى بن ثروان، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا توضأ يخلل لحيته (¬١). إبراهيم بن أحمد المستملي: حدثنا عبد الله بن محمد بن طرخان: سمعت محمد بن عقيل: سمعت حمدان بن سهل يقول: سألت يحيى بن معين عن الكتبة عن أبي عبيد فقال وتبسم: مثلي يسأل عن أبي عبيد؟! أبو عبيد يسأل عن الناس لقد كنت عند الأصمعي يومًا إذ أقبل أبو عبيد فشق إليه بصره حتى اقترب منه، فقال: أترون هذا المقبل? قالوا: نعم قال: لن تضيع الدنيا أو الناس ما حيي هذا. روى عبد الخالق بن منصور عن ابن معين قال: أبو عبيد ثقة. وقال عباس بن محمد عن أحمد بن حنبل أبو عبيد ممن يزداد عندنا كل يوم خيرًا. وقال أبو داود: أبو عبيد: ثقة مأمون. وقال أبو قدامة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو عبيد أستاذ. وقال الدارقطني: ثقة إمام جبل. وقال الحاكم: كان ابن قتيبة يتعاطى التقدم في علوم كثيرة، ولم يرضه أهل علم منها، وإنما الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد. قال عباس الدوري: سمعت أبا عبيد يقول: عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام فمارأيت قومًا أوسخ وسخًا ولا أضعف حجة من، ولا أحمق منهم ولقد وليت قضاء الثغر فنفيت ثلاثة جهميين وجهميًا. وقيل: كان أبو عبيد أحمر الرأس واللحية بالخضاب، وكان مهيبًا وقورًا. قال الزبيدي: عددت حروف غريب المصنف، فوجدته سبعة عشر ألفًا وتسع مائة وسبعين حرفًا. قلت: يريد بالحرف اللفظة اللغوية. أخبرنا أبو محمد بن علوان أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم أخبرنا عبد المغيث بن زهير حدثنا أحمد بن عبيد الله حدثنا محمد بن علي العشاري، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني أخبرنا محمد بن مخلد، أخبرنا العباس الدوري سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام، وذكر الباب الذي يروي فيه الرؤية والكرسي موضع القدمين (¬١)، وضحك ربنا وأين كان ربنا (¬٢) فقال: هذه أحاديث صحاح حملها أصحاب الحديث، والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا نشك فيها ولكن إذا قيل: كيف يضحك؟ وكيف وضع قدمه؟ قلنا: لا نفسر هذا، ولا سمعنا أحدًا يفسره. قلت: قد فسر علماء السلف المهم من الألفاظ وغير المهم وما أبقوا ممكنًا، وآياتالصفات وأحاديثها لم يتعرضوا لتأويلها أصلًا، وهي أهم الدين فلو كان تأويلها سائغًا، أو حتمًا لبادروا إليه فعلم قطعًا أن قراءتها وإمرارها على ما جاءت هو الحق لا تفسير لها غير ذلك فنؤمن بذلك، ونسكت اقتداء بالسلف معتقدين أنها صفات لله تعالى استأثر الله بعلم حقائقها، وأنهما لا تشبه صفات المخلوقين كما أن ذاته المقدسة لا تماثل ذوات المخلوقين، فالكتاب والسنة نطق بها والرسول ﷺ بلغ وما تعرض لتأويل مع كون الباري قال: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم﴾ [النحل: ٤٤]، فعلينا الإيمان والتسليم للنصوص والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. قال عبدان بن محمد المروزي: أخبرنا أبو سعيد الضرير قال: كنت عند الأمير عبد الله بن طاهر فورد عليه نهي أبي عبيد فأنشأ يقول: يا طالب العلم قد مات ابن سلام … وكان فارس علم غير محجام مات الذي كان فينا ربع أربعة … لم يلق مثلهم أستاذ أحكام خير البرية عبد الله أولهم … وعامر ولنعم التلو يا عام هما اللذان أنافا فوق غيرهما … والقاسمان بن معن وابن سلام ذكر أبا عبيد: أبو عمرو الداني في طبقات القراء فقال: أخذ القراءة عرضا، وسماعًا عن الكسائي، وعن شجاع وعن إسماعيل بن جعفر، وعن حجاج بن محمد وأبي مسهر إلى أن قال: وهو إمام أهل دهره في جميع العلوم ثقة مأمون صاحب سنة روى عنه القراءات: وراقة أحمد بن إبراهيم وأحمد بن يوسف وعلي بن عبد العزيز، ونصر بن داود وثابت بن أبي ثابت. قال البخاري وغيره: مات سنة أربع وعشرين ومائتين بمكة. قال الخطيب: وبلغني أنه بلغ سبعا وستين سنة ﵀. ولم يتفق وقوع رواية لأبي عبيد في الكتب الستة لكن نقل عنه أبو داود شيئًا في تفسير أسنان الإبل في الزكاة، وحكى أيضًا عنه البخاري في كتاب أفعال العباد. أخبرنا أبو بكر محفوظ بن معتوق البزار سنة اثنتين وتسعين وست مائة، أخبرنا عبد اللطيف بن محمد "ح". وأخبرنا أحمد بن إسحاق الغرافي أخبرنا عبد العزيز بن باقا قالا: أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد أخبرنا محمد بن الحسين المقومي حضورًا، أخبرنا الزبير بن محمد الأسدي أخبرنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني، أخبرنا علي بن عبد العزيز،أخبرنا أبو عبيد أخبرنا هشيم، أخبرنا منصور عن ابن سيرين عن ابن عمر: عن عمر أنه سجد في الحج سجدتين، وقال: إن هذه السورة فضلت على السور بسجدتين. وبه: حدثنا أبو عبيد حدثنا ابن أبي زائدة، عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن شتير بن شكل عن علي قال: لما كان يوم الأحزاب شغلوا النبي ﷺ عن صلاة العصر فصلاها بين صلاتي العشاء فقال رسول الله ﷺ: "شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا" (¬١). وبه: حدثنا أبو عبيد حدثنا ابن أبي زائدة، ويزيد عن هشام عن ابن سيرين، عن عبيدة عن علي مثل ذلك. أخبرنا أبو سعيد سنقر بن عبد الله الزيني بحلب، أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف "ح". وأخبرنا أبو جعفر بن علي السلمي أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم الفقيه سنة ثلاث، وعشرين وست مائة قالا: أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة أخبرنا طراد بن محمد أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي سنة اثنتي عشرة، وأربع مائة أخبرنا حامد بن محمد الهروي حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد حدثنا عباد بن عباد، أخبرنا أبو جمرة عن ابن عباس قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله؟ إنا هذا الحي من ربيعة، وقد حالت بيننا، وبينك كفار مضر فلا نخلص إليك إلَّا في شهر حرام فمرنا بأمر نعمل به، وندعو إليه من وراءنا. فقال: "آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع الإيمان بالله ثم فسرها لهم، شهادة أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم وأنهاكم عن الدباء، والحنتم، والنقير والمقير". متفق عليه (¬٢).

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 5771, entry [2161]124 chars
    أبو عُبَيْدٍ صَاحِبُ الغَرِيْب (¬١)، واسْمُهُ القَاسِم بن سَلَّام، قَاضِي طَرَسُوس، قَدَّمْنا ذِكْرهُ في حَرْف القَافِ (¬٢).