Hadithcore

Narrator · #25072

al-Hakam bin Hisham

Abu Muhammad

Lived in
al-Kufa,Damascus

Appears in 1 hadith

Narration chain

1 hadiths · 1 collections

Mentioned in

5 books · 10 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
3
Assessment hints
6
Known assessors
4

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

5 books · 10 entries · 6 full-text · 4 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn

Ibn al-Jawzī · d. 1201 CE · 1 entry

الضعفاء والمتروكونابن الجوزي

  • snippet56 chars
    الحكم بن هِشَام يروي عَن منْدَل قَالَ الْأَزْدِيّ ضَعِيف

ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 1523, entry [3126]205 chars
    ٢٧٠٦ - الحكم بن هشام، روى عنه مَنْدَل بن علي. قال الأزدي: ضعيف، انتهى. وفي "ثقات" ابن حبان: الحكم بن هشام الثَّقفي من أهل الكوفة، روى عن عبد الملك بن عُمير، وقتادة، روى عنه يحيى بن اليمان، فأظنّه هذا (¬١).
  • full passagepage 1523, entry [3126]205 chars
    ٢٧٠٦ - الحكم بن هشام، روى عنه مَنْدَل بن علي. قال الأزدي: ضعيف، انتهى. وفي "ثقات" ابن حبان: الحكم بن هشام الثَّقفي من أهل الكوفة، روى عن عبد الملك بن عُمير، وقتادة، روى عنه يحيى بن اليمان، فأظنّه هذا (¬١).
  • snippetIbn Ḥibbānpage 1523, entry [3126]205 chars
    ٢٧٠٦ - الحكم بن هشام، روى عنه مَنْدَل بن علي. قال الأزدي: ضعيف، انتهى. وفي "ثقات" ابن حبان: الحكم بن هشام الثَّقفي من أهل الكوفة، روى عن عبد الملك بن عُمير، وقتادة، روى عنه يحيى بن اليمان، فأظنّه هذا (¬١).

شادي آل نعمان - الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2379, entry [3830]551 chars
    ٣٦٥٥ - الحكم بن هشام • الحكم بن هشام. يروي عن مندل. قال الأزدي: ضعيف. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٢٣٠)]. • الحكم بن هشام. عن مندل. ضعفه الأزدي. [ديوان الضعفاء (ص ٩٨)]. • الحكم بن هشام. شيخ. روى عن مندل. قال الأزدي: ضعيف. [المغني في الضعفاء (١/ ٢٨٣)]. • الحكم بن هشام. روى عنه مندل بن علي. قال الأزدي: ضعيف. [ميزان الاعتدال (١/ ٥٣٤)]. • الحكم بن هشام. روى عنه مندل بن علي. قال الأزدي: ضعيف. انتهى. وفي ثقات ابن حبان الحكم بن هشام الثقفي من أهل الكوفة روى، عَن عَبد الملك بن عمير وقتادة روى عنه يحيى بن اليمان فأظنه هذا. [لسان الميزان (٣/ ٢٥٦)].
  • snippetIbn al-Jawzīpage 2379, entry [3830]300 chars
    ٣٦٥٥ - الحكم بن هشام • الحكم بن هشام. يروي عن مندل. قال الأزدي: ضعيف. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٢٣٠)]. • الحكم بن هشام. عن مندل. ضعفه الأزدي. [ديوان الضعفاء (ص ٩٨)]. • الحكم بن هشام. شيخ. روى عن مندل. قال الأزدي: ضعيف. [المغني في الضعفاء (١/ ٢٨٣)]. • الحكم بن هشام. روى عنه مندل بن علي. قال

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 3828, entry [1401]6,676 chars
    ١٢٢٧ - الحكم بن هشام (¬١): ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم الأموي، المرواني، أبو العاص، أمير الأندلس، وابن أميرها، وحفيد أميرها. ويلقب: بالمرتضى، ويعرف: بالربضي؛ لما فعل بأهل الربض. بويع بالملك عند موت أبيه، في صفر، سنة ثمانين ومائة. وكان من جبابرة الملوك، وفس
    ▸ expand full passage (6,676 chars)
    ١٢٢٧ - الحكم بن هشام (¬١): ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم الأموي، المرواني، أبو العاص، أمير الأندلس، وابن أميرها، وحفيد أميرها. ويلقب: بالمرتضى، ويعرف: بالربضي؛ لما فعل بأهل الربض. بويع بالملك عند موت أبيه، في صفر، سنة ثمانين ومائة. وكان من جبابرة الملوك، وفساقهم، ومتمرديهم، وكان فارسًا، شجاعًا، فاتكًا، ذا دهاء، وحزم، وعتو، وظلم، تملك سبعًا وعشرين سنة. وكان في أول أمره على سيرة حميدة، تلا فيها أباه، ثم تغير، وتجاهر بالمعاصي. قال أبو محمد بن حزم: كان من المجاهرين بالمعاصي، سفاكًا للدماء، كان يأخذ أولاد الناس الملاح، فيخصيهم ويمسكهم، لنفسه. وله شعر جيد. قال اليسع بن حزم: همت الروم بما لم ينالوا من طلب الثغور، فنكثوا العهد، فتجهز الحكم إليهم حتى جاز جبل السارة -شمالي طليطلة- ففرت الروم أمامه حتى تجمعوا بسمورة، فلما التقى الجمعان، نزل النصر، وانهزم الكفر، وتحصنوا بمدينة سمورة، وهي كبيرة جدًّا، فحصرها المسلمون بالمجانيق، حتى افتتحوها عنوة، وملكوا أكثر شوارعها، واشتغل الجند بالغنائم، وانضمت الروم إلى جهة من البلد، وخرجوا على حمية، فقتلوا خلقًافي خروجهم، فكانت غزوته من أعظم المغازي، لولا ما طرأ فيها من تضييع الحزم، ورامت الروم السلم، فأبى عليهم الحكم، ثم خرج من بلادهم خوفًا من الثلوج، فلما كان العام الآتي، استعد أعظم استعداد، وقصد سمورة، فقتل، وسبى، كل ما مر به، ثم نازلها شهرين، ثم دخلوها بعد جهد، وبذلوا فيها السيف إلى المساء، ثم انحاز المسلمون، فباتوا على أسوارها، ثم صبحوها من الغد، لا يبقون على محتلم. قال الرازي في "مغازي الأندلس": الذي أحصي ممن قتل في سمورة ثلاث مائة ألف نفس، فلما بلغ الخبر ملك رومية، كتب إلى الحكم يرغب في الأمان، فوضع على الروم ما كان جده وضع عليهم، وزاد عليهم أن يجلبوا من تراب مدينة رومية نفسها ما يصنع به أكوام بشرقي قرطبة صغارًا لهم، وإعلاء لمنار الإسلام، فهما كومان من التراب الأحمر في بسيط مدرتها السوداء. قلت: وكثرت العلماء بالأندلس في دولته، حتى قيل: إنه كان بقرطبة أربعة آلاف متقلس متزيين بزي العلماء، فلما أراد الله فناءهم، عز عليهم انتهاك الحكم للحرمات، وائتمروا ليخلعوه، ثم جيشوا لقتاله، وجرت بالأندلس فتنة عظيمة على الإسلام وأهله، فلا قوة إلا بالله، فذكر ابن مزين في "تاريخه": طالوت بن عبد الجبار المعافري، وأنه أحد العلماء العاملين الشهداء الذين هموا بخلع الحكم، وقالوا: إنه غير عدل، ونكثوه في نفوس العوام، وزعموا أنه لا يحل المكث ولا الصبر على هذه السيرة الذميمة، وعولوا على تقديم أحد أهل الشورى بقرطبة، وهو أبو الشماس أحمد بن المنذر بن الداخل الأموي ابن عم الحكم، لما عرفوا من صلاحه، وعقله، ودينه، فقصدوه، وعرفوه بالأمر، فأبدى الميل إليهم والبشرى بهم، وقال لهم: أنتم أضيافي الليلة، فإن الليل أستر. وناموا، وقام هو إلى ابن عمه بجهل، فأخبره بشأنهم، فاغتاظ لذلك، وقال: جئت لسفك دمي أو دمائهم، وهم أعلام، فمن أين نتوصل إلى ما ذكرت? فقال: أرسل معي من تثق به ليتحقق. فوجه من أحب، فأدخلهم أحمد في بيته تحت ستر، ودخل الليل، وجاء القوم، فقال: خبروني من معكم? فقالوا: فلان الفقيه، وفلان الوزير. وعدوا كبارًا، والكاتب يكتب حتى امتلأ الرق، فمد أحدهم يده وراء الستر، فرأى القوم، فقام وقاموا، وقالوا: فعلتها يا عدو الله. فمن فر لحينه، نجا، ومن لا، قبض عليه، فكان ممن فر: عيسى بن دينار الفقيه، ويحيى بن يحيى الفقيه صاحب مالك، وقرعوس بن العباس الثقفي. وقبض على ناس كأبي كعب، وأخيه، ومالك بن يزيد القاضي، وموسى بن سالمالخولاني، ويحيى بن مضر الفقيه، وأمثالهم من أهل العلم والدين، في سبعة وسبعين رجلا، فضربت أعناقهم، وصلبوا. وأضاف إليهم عميه؛ كليبًا وأمية، فصلبا، وأحرق القلوب عليهم، وسار بأمرهم الرفاق، وعلم الحكم أنه محقود من الناس كلهم، فأخذ في جمع الجنود والحشم، وتهيأ، وأخذت العامة في الهيج، واستأسد الناس، وتنمروا، وتأهبوا. فاتفق أن مملوكًا خرج من القصر بسيف دفعه إلى الصيقل، فماطله، فسبه، فجاوبه الصيقل، فتضاربا، ونال منه المملوك حتى كاد أن يتلفه، فلما تركه، أخذ الصيقل السيف، فقتل به المملوك، فتألب إلى المقتول جماعة، وإلى القاتل جماعة أخرى، واستفحل الشر، وذلك في رمضان، سنة اثنتين ومائتين، وتداعى أهل قرطبة من أرباضهم، وتألبوا بالسلاح، وقصدوا القصر، فركب الجيش والإمام الحكم، فهزموا العامة، وجاءهم عسكر من خلفهم، فوضعوا فيهم السيف، وكانت وقعة هائلة شنيعة، مضى فيها عدد كثير زهاء عن أربعين ألفًا من أهل الربض، وعاينوا البلاء من قدامهم ومن خلفهم، فتداعوا بالطاعة، وأذعنوا ولاذوا بالعفو، فعفا عنهم على أن يخرجوا من قرطبة، ففعلوا، وهدمت ديارهم ومساجدهم، ونزل منهم ألوف بطليطلة، وخلق في الثغور، وجاز آخرون البحر، ونزلوا بلاد البربر، وثبت جمع بفاس، وابتنوا على ساحلها مدينة غلب على اسمها مدينة الأندلس، وسار جمع منهم زهاء خمسة عشر ألفًا، وفيهم عمر بن شعيب الغليظ، فاحتلوا بالإسكندرية، فاتفق بعد ذلك أن رجلا منهم اشترى لحمًا من جزار، فتضاجر معه، ورماه الجزار بكرش في وجهه، فرجع بتلك الحالة إلى قومه، فجاءوا فقتلوا اللحام، فقام عليهم أهل الإسكندرية، فاقتتلوا، وأخرج الأندلسيون أهلها هاربين، وتملكوا الإسكندرية. فاتصل الخبر بالمأمون فأرسل إليهم، وابتاع المدينة منهم، على أن يخرجوا منها، وينزلوا جزيرة إقريطش (¬١)، فخرجوا، ونزلوها، وافتتحوها، فلم يزالوا فيها إلى أن غلب عليها أرمانوس بن قسطنطين سنة خمس وثلاثمائة. وأما الحكم فإنه اطمأن، وكتب إلى القائد محمد بن رستم كتابًا فيه: وأنه تداعى فسقة من أهل قرطبة إلى الثورة، وشهروا السلاح، فأنهضنا لهم الرجال، فقتلنا فيهم قتلا ذريعًا، وأعان الله عليهم، فأمسكنا عن أموالهم وحرمهم. ثم كتب الحكم كتاب أمان عام، وكان طالوت (¬٢) اختفى سنة عند يهودي، ثم خرج،وقصد الوزير أبا البسام ليختفي عنده، فأسلمه إلى الحكم فقال: ما رأي الأمير في كبش سمين، وقف على مذوده عامًا؟ فقال الحكم: لحم ثقيل، ما الخبر? قال: طالوت عندي. فأمره بإحضاره، فأحضر، فقال: يا طالوت! أخبرني لو أن أباك أو ابنك ملك هذه الدار، أكنت فيها في الإكرام والبر على ما كنت أفعل معك? ألم أفعل كذا؟ ألم أمش في جنازة امرأتك، ورجعت معك إلى دارك? أفما رضيت إلا بسفك دمي? فقال الفقيه في نفسه: لا أجد أنفع من الصدق، فقال: إني كنت أبغضك لله، فلم يمنعك ما صنعت معي لغير الله، وإني لمعترف بذلك -أصلحك الله- فوجم الخليفة، وقال: اعلم أن الذي أبغضتني له قد صرفني عنك، فانصرف في حفظ الله، ولست بتارك برك، وليت الذي كان لم يكن، ولكن أين ظفر بك أبو البسام -لا كان؟ فقال: أنا أظفرته بنفسي، وقصدته. قال: فأين كنت في عامك? قال: في دار يهودي، حفظني لله. فأطرق الخليفة مليًا، ورفع رأسه إلى أبي البسام، وقال: حفظه يهودي، وستر عليه لمكانه من العلم والدين، وغدرت به إذ قصدك، وخفرت ذمته، لا أرانا الله في القيامة وجهه إن رأينا لك وجهًا. وطرده، وكتب لليهودي كتابًا بالجزية فيما ملك، وزاد في إحسانه فلما رأى اليهودي ذلك، أسلم مكانه. قال ابن مزين: وكان أهل طليطلة لهم نفوس أبية، وكانوا لا يصبرون على ظلم بني أمية، فإن ولاتهم كان فيهم ظلم وتعد، فكانوا يثبون على الوالي ويخرجونه، فولى عليهم الحكم عمروسًا، رجلا منهم. وكان عمروس داهية، فداخل الحكم، وعمل على رءوس أهل طليطلة حتى قتل جماعة منهم. قال ابن مزين: فأشار أولا على الأعيان ببناء قلعة تحميهم، ففعلوا، فبعث إلى الخليفة كتبًا بمعاملة منه، فيه شتمه وسبه، فقام له، وقعد، وسب وأفحش، وبعث للخليفة ولده للغزو، فاحتال عمروس (¬١) على الأكابر حتى خرجوا، وتلقوه، ورغبوه في الدخول إلى قلعتهم، ومد سماطًا، واستدعاهم، فكان الداخل يدخل على باب، ويخرج من باب آخر، فتضرب عنقه حتى كمل كذلك نحو الخمسة آلاف، حتى غلا بخار الدماء، وظهرت الرائحة، ثم بعث الحكم أمانًا ليحيى بن يحيى الليثي. مات الحكم سنة ست ومائتين، في آخرها، وله ثلاث وخمسون سنة. وولي الأندلس بعده: ابنه أبو المطرف عبد الرحمن، فلنذكره.
  • full passagepage 3828, entry [1401]6,676 chars
    ١٢٢٧ - الحكم بن هشام (¬١): ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم الأموي، المرواني، أبو العاص، أمير الأندلس، وابن أميرها، وحفيد أميرها. ويلقب: بالمرتضى، ويعرف: بالربضي؛ لما فعل بأهل الربض. بويع بالملك عند موت أبيه، في صفر، سنة ثمانين ومائة. وكان من جبابرة الملوك، وفس
    ▸ expand full passage (6,676 chars)
    ١٢٢٧ - الحكم بن هشام (¬١): ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم الأموي، المرواني، أبو العاص، أمير الأندلس، وابن أميرها، وحفيد أميرها. ويلقب: بالمرتضى، ويعرف: بالربضي؛ لما فعل بأهل الربض. بويع بالملك عند موت أبيه، في صفر، سنة ثمانين ومائة. وكان من جبابرة الملوك، وفساقهم، ومتمرديهم، وكان فارسًا، شجاعًا، فاتكًا، ذا دهاء، وحزم، وعتو، وظلم، تملك سبعًا وعشرين سنة. وكان في أول أمره على سيرة حميدة، تلا فيها أباه، ثم تغير، وتجاهر بالمعاصي. قال أبو محمد بن حزم: كان من المجاهرين بالمعاصي، سفاكًا للدماء، كان يأخذ أولاد الناس الملاح، فيخصيهم ويمسكهم، لنفسه. وله شعر جيد. قال اليسع بن حزم: همت الروم بما لم ينالوا من طلب الثغور، فنكثوا العهد، فتجهز الحكم إليهم حتى جاز جبل السارة -شمالي طليطلة- ففرت الروم أمامه حتى تجمعوا بسمورة، فلما التقى الجمعان، نزل النصر، وانهزم الكفر، وتحصنوا بمدينة سمورة، وهي كبيرة جدًّا، فحصرها المسلمون بالمجانيق، حتى افتتحوها عنوة، وملكوا أكثر شوارعها، واشتغل الجند بالغنائم، وانضمت الروم إلى جهة من البلد، وخرجوا على حمية، فقتلوا خلقًافي خروجهم، فكانت غزوته من أعظم المغازي، لولا ما طرأ فيها من تضييع الحزم، ورامت الروم السلم، فأبى عليهم الحكم، ثم خرج من بلادهم خوفًا من الثلوج، فلما كان العام الآتي، استعد أعظم استعداد، وقصد سمورة، فقتل، وسبى، كل ما مر به، ثم نازلها شهرين، ثم دخلوها بعد جهد، وبذلوا فيها السيف إلى المساء، ثم انحاز المسلمون، فباتوا على أسوارها، ثم صبحوها من الغد، لا يبقون على محتلم. قال الرازي في "مغازي الأندلس": الذي أحصي ممن قتل في سمورة ثلاث مائة ألف نفس، فلما بلغ الخبر ملك رومية، كتب إلى الحكم يرغب في الأمان، فوضع على الروم ما كان جده وضع عليهم، وزاد عليهم أن يجلبوا من تراب مدينة رومية نفسها ما يصنع به أكوام بشرقي قرطبة صغارًا لهم، وإعلاء لمنار الإسلام، فهما كومان من التراب الأحمر في بسيط مدرتها السوداء. قلت: وكثرت العلماء بالأندلس في دولته، حتى قيل: إنه كان بقرطبة أربعة آلاف متقلس متزيين بزي العلماء، فلما أراد الله فناءهم، عز عليهم انتهاك الحكم للحرمات، وائتمروا ليخلعوه، ثم جيشوا لقتاله، وجرت بالأندلس فتنة عظيمة على الإسلام وأهله، فلا قوة إلا بالله، فذكر ابن مزين في "تاريخه": طالوت بن عبد الجبار المعافري، وأنه أحد العلماء العاملين الشهداء الذين هموا بخلع الحكم، وقالوا: إنه غير عدل، ونكثوه في نفوس العوام، وزعموا أنه لا يحل المكث ولا الصبر على هذه السيرة الذميمة، وعولوا على تقديم أحد أهل الشورى بقرطبة، وهو أبو الشماس أحمد بن المنذر بن الداخل الأموي ابن عم الحكم، لما عرفوا من صلاحه، وعقله، ودينه، فقصدوه، وعرفوه بالأمر، فأبدى الميل إليهم والبشرى بهم، وقال لهم: أنتم أضيافي الليلة، فإن الليل أستر. وناموا، وقام هو إلى ابن عمه بجهل، فأخبره بشأنهم، فاغتاظ لذلك، وقال: جئت لسفك دمي أو دمائهم، وهم أعلام، فمن أين نتوصل إلى ما ذكرت? فقال: أرسل معي من تثق به ليتحقق. فوجه من أحب، فأدخلهم أحمد في بيته تحت ستر، ودخل الليل، وجاء القوم، فقال: خبروني من معكم? فقالوا: فلان الفقيه، وفلان الوزير. وعدوا كبارًا، والكاتب يكتب حتى امتلأ الرق، فمد أحدهم يده وراء الستر، فرأى القوم، فقام وقاموا، وقالوا: فعلتها يا عدو الله. فمن فر لحينه، نجا، ومن لا، قبض عليه، فكان ممن فر: عيسى بن دينار الفقيه، ويحيى بن يحيى الفقيه صاحب مالك، وقرعوس بن العباس الثقفي. وقبض على ناس كأبي كعب، وأخيه، ومالك بن يزيد القاضي، وموسى بن سالمالخولاني، ويحيى بن مضر الفقيه، وأمثالهم من أهل العلم والدين، في سبعة وسبعين رجلا، فضربت أعناقهم، وصلبوا. وأضاف إليهم عميه؛ كليبًا وأمية، فصلبا، وأحرق القلوب عليهم، وسار بأمرهم الرفاق، وعلم الحكم أنه محقود من الناس كلهم، فأخذ في جمع الجنود والحشم، وتهيأ، وأخذت العامة في الهيج، واستأسد الناس، وتنمروا، وتأهبوا. فاتفق أن مملوكًا خرج من القصر بسيف دفعه إلى الصيقل، فماطله، فسبه، فجاوبه الصيقل، فتضاربا، ونال منه المملوك حتى كاد أن يتلفه، فلما تركه، أخذ الصيقل السيف، فقتل به المملوك، فتألب إلى المقتول جماعة، وإلى القاتل جماعة أخرى، واستفحل الشر، وذلك في رمضان، سنة اثنتين ومائتين، وتداعى أهل قرطبة من أرباضهم، وتألبوا بالسلاح، وقصدوا القصر، فركب الجيش والإمام الحكم، فهزموا العامة، وجاءهم عسكر من خلفهم، فوضعوا فيهم السيف، وكانت وقعة هائلة شنيعة، مضى فيها عدد كثير زهاء عن أربعين ألفًا من أهل الربض، وعاينوا البلاء من قدامهم ومن خلفهم، فتداعوا بالطاعة، وأذعنوا ولاذوا بالعفو، فعفا عنهم على أن يخرجوا من قرطبة، ففعلوا، وهدمت ديارهم ومساجدهم، ونزل منهم ألوف بطليطلة، وخلق في الثغور، وجاز آخرون البحر، ونزلوا بلاد البربر، وثبت جمع بفاس، وابتنوا على ساحلها مدينة غلب على اسمها مدينة الأندلس، وسار جمع منهم زهاء خمسة عشر ألفًا، وفيهم عمر بن شعيب الغليظ، فاحتلوا بالإسكندرية، فاتفق بعد ذلك أن رجلا منهم اشترى لحمًا من جزار، فتضاجر معه، ورماه الجزار بكرش في وجهه، فرجع بتلك الحالة إلى قومه، فجاءوا فقتلوا اللحام، فقام عليهم أهل الإسكندرية، فاقتتلوا، وأخرج الأندلسيون أهلها هاربين، وتملكوا الإسكندرية. فاتصل الخبر بالمأمون فأرسل إليهم، وابتاع المدينة منهم، على أن يخرجوا منها، وينزلوا جزيرة إقريطش (¬١)، فخرجوا، ونزلوها، وافتتحوها، فلم يزالوا فيها إلى أن غلب عليها أرمانوس بن قسطنطين سنة خمس وثلاثمائة. وأما الحكم فإنه اطمأن، وكتب إلى القائد محمد بن رستم كتابًا فيه: وأنه تداعى فسقة من أهل قرطبة إلى الثورة، وشهروا السلاح، فأنهضنا لهم الرجال، فقتلنا فيهم قتلا ذريعًا، وأعان الله عليهم، فأمسكنا عن أموالهم وحرمهم. ثم كتب الحكم كتاب أمان عام، وكان طالوت (¬٢) اختفى سنة عند يهودي، ثم خرج،وقصد الوزير أبا البسام ليختفي عنده، فأسلمه إلى الحكم فقال: ما رأي الأمير في كبش سمين، وقف على مذوده عامًا؟ فقال الحكم: لحم ثقيل، ما الخبر? قال: طالوت عندي. فأمره بإحضاره، فأحضر، فقال: يا طالوت! أخبرني لو أن أباك أو ابنك ملك هذه الدار، أكنت فيها في الإكرام والبر على ما كنت أفعل معك? ألم أفعل كذا؟ ألم أمش في جنازة امرأتك، ورجعت معك إلى دارك? أفما رضيت إلا بسفك دمي? فقال الفقيه في نفسه: لا أجد أنفع من الصدق، فقال: إني كنت أبغضك لله، فلم يمنعك ما صنعت معي لغير الله، وإني لمعترف بذلك -أصلحك الله- فوجم الخليفة، وقال: اعلم أن الذي أبغضتني له قد صرفني عنك، فانصرف في حفظ الله، ولست بتارك برك، وليت الذي كان لم يكن، ولكن أين ظفر بك أبو البسام -لا كان؟ فقال: أنا أظفرته بنفسي، وقصدته. قال: فأين كنت في عامك? قال: في دار يهودي، حفظني لله. فأطرق الخليفة مليًا، ورفع رأسه إلى أبي البسام، وقال: حفظه يهودي، وستر عليه لمكانه من العلم والدين، وغدرت به إذ قصدك، وخفرت ذمته، لا أرانا الله في القيامة وجهه إن رأينا لك وجهًا. وطرده، وكتب لليهودي كتابًا بالجزية فيما ملك، وزاد في إحسانه فلما رأى اليهودي ذلك، أسلم مكانه. قال ابن مزين: وكان أهل طليطلة لهم نفوس أبية، وكانوا لا يصبرون على ظلم بني أمية، فإن ولاتهم كان فيهم ظلم وتعد، فكانوا يثبون على الوالي ويخرجونه، فولى عليهم الحكم عمروسًا، رجلا منهم. وكان عمروس داهية، فداخل الحكم، وعمل على رءوس أهل طليطلة حتى قتل جماعة منهم. قال ابن مزين: فأشار أولا على الأعيان ببناء قلعة تحميهم، ففعلوا، فبعث إلى الخليفة كتبًا بمعاملة منه، فيه شتمه وسبه، فقام له، وقعد، وسب وأفحش، وبعث للخليفة ولده للغزو، فاحتال عمروس (¬١) على الأكابر حتى خرجوا، وتلقوه، ورغبوه في الدخول إلى قلعتهم، ومد سماطًا، واستدعاهم، فكان الداخل يدخل على باب، ويخرج من باب آخر، فتضرب عنقه حتى كمل كذلك نحو الخمسة آلاف، حتى غلا بخار الدماء، وظهرت الرائحة، ثم بعث الحكم أمانًا ليحيى بن يحيى الليثي. مات الحكم سنة ست ومائتين، في آخرها، وله ثلاث وخمسون سنة. وولي الأندلس بعده: ابنه أبو المطرف عبد الرحمن، فلنذكره.

شمس الدين الذهبي - ميزان الاعتدال

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 582, entry [2121]60 chars
    ٢٢٠٧ - الحكم بن هشام. روى عنه مندل بن علي. قال الأزدي: ضعيف.
  • snippetshamela_bodypage 582, entry [2121]60 chars
    ٢٢٠٧ - الحكم بن هشام. روى عنه مندل بن علي. قال الأزدي: ضعيف.