full passagepage 107, entry [42]2,747 chars
٢٢ - ثور بن يزيد قال ابن العجمي: قال أبو داود في سننه في مسح الخفين: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء -يعني ابن حيوة- انتهى. ولفظه فيه: عن رجاء، وقد تقدم كلام الشافعي (¬١). (¬٢). قلت: الحديث الذى أشار إليه ابن العجمي رواه أحمد (٤/ ٢٥١)، وأبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠)، وابن ا…
▸ expand full passage (2,747 chars)▾ collapse
٢٢ - ثور بن يزيد قال ابن العجمي: قال أبو داود في سننه في مسح الخفين: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء -يعني ابن حيوة- انتهى. ولفظه فيه: عن رجاء، وقد تقدم كلام الشافعي (¬١). (¬٢). قلت: الحديث الذى أشار إليه ابن العجمي رواه أحمد (٤/ ٢٥١)، وأبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠)، وابن الجارود (٨٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٩٣٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٩٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ١٤٧ - ١٤٨) من طريق الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة، أن رسول الله ﷺ توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه. قال محقق "مسند أحمد": قال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. وقال الترمذي: هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم. قلنا: علته التدليس والانقطاع والإرسال، وقد بينها ابن المبارك وعبد الرحمنبن مهدي ونعيم بن حماد، ونقلها عنهم أحمد والبخاري وأبو زرعة، فيما ذكر الترمذي والدارقطني في "عللهما"، وابن عبد البر في "التمهيد"، والحافظ في "التلخيص" (١/ ١٥٩)، فقد قال الحافظ: قال الأثرم عن أحمد: إنه كان يضعفه ويقول: ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فقال: عن ابن المبارك، عن ثور، حُدثت عن رجاء، عن كاتب المغيرة، ولم يذكر المغيرة. قال أحمد: وقد كان نعيم بن حماد حدثني عن ابن المبارك كما حدثني الوليد ابن مسلم به عن ثور، فقلت له: إنما يقول هذا الوليد، فأما ابن المبارك فيقول: حُدثت عن رجاء، ولا يذكر المغيرة، فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه فأخرج إلي كتابه القديم بخط عتيق، فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم "عن المغيرة" فأوقفته عليه، وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد وأنا أسمع: اضربوا على هذا الحديث. وقال الترمذي في "العلل" (١/ ١٨٠): سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: لا يصح هذا، روى عن ابن المبارك، عن ثور بن يزيد، قال: حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي ﷺ مرسلًا، وضعف هذا. وسألت أبا زرعة فقال نحو مما قال محمد بن إسماعيل. وقال مثله الدارقطني في "العلل" (١/ ١١٠)، وقال أيضًا: وحديث رجاء ابن حيوة الذى فيه ذكر أعلى الخف وأسفله لا يثبت، لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد مرسلًا. قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٦٠): ووقع في سنن الدارقطني ما يوهم رفع العلة، وهى حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا داود بن رشيد، عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، حدثنا رجاء بن حيوة فذكره. فهذا ظاهره أن ثورًا سمعه من رجاء، فتزول العلة، ولكن رواه أحمد بن عبيد الصفار في "مسنده" عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن داود بن رشيد، فقال: عن رجاء، ولم يقل حدثنا رجاء، فهذا اختلاف على داود يمنع القول بصحةالوصل: أن الذين رووه عن الوليد بن مسلم فقالوا عن رجاء بالعنعنة ثمانية ثقات فهم أكثر عددًا، وأضبط وأحفظ من واحد اختلف علية فيه. اهـ قلت: ثور بن يزيد لم يسمع هذا الحديث من رجاء بن حيوة، وكان أحيانًا يُبين ذلك، فيقول: حُدثت عن رجاء، وأحيانًا يقول: عن رجاء، فإن كان دلس هذا الحديث، فيُقال: إنه دلس هذا الحديث خاصة، ولم يصف أحد من العلماء ثور بن يزيد بالتدليس فلا ينبغي التوقف في عنعنته عن شيوخه إلا في هذا الحديث فقط والله أعلم. * * *